أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ

“These are they who purchase error at the price of guidance, so their commerce doth not prosper, neither are they guided.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.— shortened translation (source text was very long)

Taberî first presents two interpretations of 'ishtaraw' (they bought): from Mujāhid (through many chains) 'they took misguidance and left guidance' — that is, they abandoned the guidance available to them and obtained misguidance in its place; from Qatāda, 'they preferred misguidance over guidance'. He presents these as two ways of expressing exchanging one thing for another in trade, supporting this grammatically with poetic examples. He then enters a lengthy debate: whether this verse describes people who first believed and then reverted to disbelief, or hypocrites who never believed at all. Relying on the interpretation of Ibn 'Abbās and Ibn Mas'ūd, Taberî states his own preference: the term 'ishtirā' (buying/exchanging) in Arabic denotes not only an actual exchange but generally also abandoning one thing in favor of another; looking at how the verses describe this group from beginning to end, it becomes clear these people were never illuminated by the light of faith, never truly entered Islam, but only claimed with their tongues to confirm the Prophet and his message, deceiving Allah, His Messenger, and the believers — meaning they were hypocrites from the start. Numerous chains of transmission, all confirming the same core idea, are repeatedly cited in support of this view. Finally, he explains that ascribing profit to the trade in 'their trade brought no profit' resembles Arabic metaphorical ascription patterns such as 'your effort was wasted,' 'your night slept' — meaning the true sense is 'they made no profit in their trade.'

وذلك قول كان بعض نحويي البصرة يقوله والوجه الآخر: وهو أن يقال: هو مصدر بمعنى مفعول، وتأويله: وجاءوا على قميصه بدم مكذوب، كما يقال: ما له عقل ولا معقول، ولا له جلد ولا له مجلود. والعرب تفعل ذلك كثيرا، تضع مفعولا في موضع المصدر، والمصدر في موضع مفعول، كما قال الراعي: [+البحر الكامل] حتى إذا لم يتركوا لعظامه %~% لحما ولا لفؤاده معقولا وذلك كان يقوله بعض نحويي الكوفة وقوله: آمنوا ثم كفروا " وحدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله قال أبو جعفر: فكأن الذين قالوا في تأويل ذلك: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، وجهوا معنى الشراء إلى أنه أخذ المشتري مكان الثمن المشترى به، فقالوا: كذلك المنافق والكافر قد أخذا مكان الإيمان الكفر، فكان ذلك منهما شراء للكفر والضلالة اللذين أخذاهما بتركهما ما تركا من الهدى، وكان الهدى الذي تركاه هو الثمن الذي جعلاه عوضا من الضلالة التي أخذاها. وأما الذين تأولوا أن معنى قوله: {اشتروا} : استحبوا، فإنهم لما وجدوا الله جل ثناؤه قد وصف الكفار في موضع آخر فنسبهم إلى استحبابهم الكفر على الهدى، فقال: إلى ذلك وقالوا: PageEndV01P327 قد تدخل الباء مكان على، وعلى مكان الباء، كما يقال: مررت بفلان ومررت على فلان بمعنى واحد، وكقول الله جل ثناؤه: فأين الدلالة على أنهم كانوا مؤمنين فكفروا؟ . فإن كان قائل هذه المقالة ظن أن قوله: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى. وذلك أن كل كافر بالله فإنه مستبدل بالإيمان كفرا باكتسابه الكفر الذي وجد منه بدلا من الإيمان الذي أمر به. أوما تسمع الله جل ثناؤه يقول فيمن اكتسب كفرا به مكان الإيمان به وبرسوله: قال أبو جعفر: وتأويل ذلك أن المنافقين بشرائهم الضلالة بالهدى خسروا ولم يربحوا، لأن الرابح من التجار المستبدل من سلعته المملوكة عليه بدلا هو أنفس من سلعته أو أفضل من ثمنها الذي يبتاعها به. فأما المستبدل من سلعته بدلا دونها ودون الثمن الذي يبتاعها به فهو الخاسر في تجارته لا شك. فكذلك الكافر والمنافق لأنهما اختارا الحيرة والعمى على الرشاد والهدى والخوف والرعب على الحفظ والأمن، فاستبدلا في العاجل بالرشاد الحيرة، وبالهدى الضلالة، وبالحفظ الخوف، وبالأمن الرعب؛ مع ما قد أعد لهما في الآجل من أليم العقاب وشديد العذاب، فخابا وخسرا، ذلك هو الخسران المبين وبنحو الذي قلنا في ذلك كان قتادة يقول حدثنا بشر بن قد والله رأيتموهم خرجوا من الهدى إلى الضلالة، ومن الجماعة إلى الفرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السنة إلى البدعة " قال أبو جعفر: فإن قال قائل: فما وجه قوله: وهل PageEndV01P331 التجارة مما تربح أو تنقص فيقال ربحت أو وضعت؟ قيل: إن وجه ذلك على غير ما ظننت؛ وإنما معنى ذلك: فما ربحوا في تجارتهم لا فيما اشتروا ولا فيما شروا. ولكن الله جل ثناؤه خاطب بكتابه عربا فسلك في خطابه إياهم وبيانه لهم مسلك خطاب بعضهم بعضا وبيانهم المستعمل بينهم. فلما كان فصيحا لديهم قول القائل لآخر: خاب سعيك ونام ليلك، وخسر بيعك، ونحو ذلك من الكلام الذي لا يخفى على سامعه ما يريد قائله؛ خاطبهم بالذي هو في منطقهم من الكلام فقال: إذ كان معقولا عندهم أن الربح إنما هو في التجارة كما النوم في الليل، فاكتفى بفهم المخاطبين بمعنى ذلك عن أن يقال: فما ربحوا في تجارتهم، وإن كان ذلك معناه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] وشر المنايا ميت وسط أهله %~% كهلك الفتاة أسلم الحي حاضره يعني بذلك: وشر المنايا منية ميت وسط أهله؛ فاكتفى بفهم سامع قيله مراده من ذلك عن إظهار ما ترك إظهاره وكما قال رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] حارث قد فرجت عني همي %~% PageEndV01P332 فنام ليلي وتجلى غمي فوصف بالنوم الليل، ومعناه أنه هو الذي نام. وكما قال جرير بن الخطفي: [+البحر الطويل] وأعور من نبهان أما نهاره %~% فأعمى وأما ليله فبصير فأضاف العمى والإبصار إل أولئك أولئك الذين أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، وأخذوا ما يوجب لهم عذاب الله يوم القيامة وتركوا ما يوجب لهم غفرانه ورضوانه. فاستغنى بذكر العذاب والمغفرة من ذكر السبب الذي يوجبهما لفهم سامعي ذلك لمعناه والمراد منه. وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى، وكذلك بينا وجه: يقول: وما كانوا موفقين لإصابة الرشد مما فعلوا من تكذيبهم بلقاء الله لأنه أكسبهم ذلك ما لا قبل لهم به من عذاب الله PageEndV12P187 ## || القول في تأويل قوله تعالى: . PageEndV18P007 ## || [النمل: 6_7_8] القول في تأويل قوله تعالى: فدل بذلك على أن معنى قوله قال: هذه في المنافقين " حدثنا محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هذه الآية إلى ثلاث عشرة في نعت المنافقين» حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد مثله حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن إسماعيل السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، وعن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " يعني بقوله جل ثناؤه: قال أبو جعفر: إن قال قائل: وكيف اشترى هؤلاء القوم الضلالة بالهدى، وإنما كانوا منافقين لم يتقدم نفاقهم إيمان فيقال فيهم باعوا هداهم الذي كانوا عليه بضلالتهم حتى استبدلوها منه؟ وقد علمت أن معنى الشراء المفهوم PageEndV01P325 اعتياض شيء ببذل شيء مكانه عوضا منه، والمنافقون الذين وصفهم الله بهذه الصفة لم يكونوا قط على هدى فيتركوه ويعتاضوا منه كفرا ونفاقا؟ قيل: قد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فنذكر ما قالوا فيه، ثم نبين الصحيح من التأويل في ذلك إن شاء الله حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يقول أخذوا الضلالة وتركوا الهدى " وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " طويل] وأعور من نبهان أما نهاره %~% فأعمى وأما ليله فبصير فأضاف العمى والإبصار إلى الليل والنهار، ومراده وصف النبهاني بذلك PageEndV01P330 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: وخسرا، ذلك هو الخسران المبين وبنحو الذي قلنا في ذلك كان قتادة يقول حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "
Zemahşerî12. c.

[This means] being knowledgeable in trade; the clause is a fresh statement expressing astonishment — as though it were said: 'How great a loss both have suffered!' (Al-Baqara: 16), meaning they were not clear-sighted or knowledgeable in trade. '(wa-yattakhidhuha)' is read both in the accusative and nominative, connected to 'yashtarī.' Or it means 'to lead astray,' with the pronoun referring back to 'sabīl' (the path), since this word is feminine — as in another statement of the Exalted:

( البقرة : 16 ) أي : وما كانوا مهتدين للتجارة بصراء بها : وقرىء { ويتخذها } بالنصب والرفع عطفا على يشتري . أو ليضل ، والضمير للسبيل ؛ لأنها مؤنثة ، كقوله تعالى :
Fahreddin er-Râzî12-13. c.— shortened translation (source text was very long)

Rāzī continues explaining the trade metaphor from the previous verse: they did not attain the true benefit of this trade, because they were deceived by appearances and heedless of reality — like someone who sees a fine piece of glass, thinks it a precious gem, and buys it with all he owns, only to be devastated and left in heartache when he shows it to experts. That 'they made no profit' is ascribed to the trade (though profit and loss in reality belong to the trader) is a figurative ascription; moreover, using the terms profit/trade despite no real transaction having occurred serves to strengthen and embellish the metaphor — just as a poet compares graying hair to an eagle and black hair to a raven, then adds the image of nest-building. The following verse, 'We will surely test you,' is then discussed: 'testing' cannot properly apply to Allah, since it implies seeking knowledge, whereas Allah already knows everything; rather, it means Allah treats His servant as a tester would. What this test consists of is disputed: some say it is the hardship, poverty, killing, wounding, and defeat inflicted by the disbelievers, along with the duty to endure patiently in jihad; al-Hasan says it is the heavy obligations pertaining to body and wealth (prayer, zakat, jihad). The Qadi says both are possible and there is no need to prefer one over the other. Finally, it is emphasized that the two true goals of traders (preserving capital and making profit) were both lost by these people — for their capital was unimpeded reason; once they fell into these false beliefs, these corrupt convictions came to obstruct the pursuit of true ones. It is also reported from Qatada: 'they moved from guidance to misguidance, from obedience to disobedience, from community to division, from security to fear, from the Sunna to innovation.'

( البقرة : 16 ) . المسألة الثانية : { لتبلون } لتختبرن ، ومعلوم أنه لا يجوز في وصف الله تعالى الاختبار لأنه طلب المعرفة ليعرف الجيد من الردىء ، ولكن معناه في وصف الله تعالى أنه يعامل العبد معاملة المختبر . المسألة الثالثة : اختلفوا في معنى هذا الابتلاء فقال بعضهم : المراد ما ينالهم من الشدة والفقر وما ينالهم من القتل والجرح والهزيمة من جهة الكفار ، ومن حيث ألزموا الصبر في الجهاد . وقال الحسن : المراد به التكاليف الشديدة المتعلقة بالبدن والمال ، وهي الصلاة والزكاة والجهاد . قال القاضي : والظاهر يحتمل كل واحد من الأمرين فلا يمتنع حمله عليهما . / وأما قوله : ( البقرة : 16 ) ( البقرة : 17 ) . ثم قال تعالى : فالمعنى أنهم ما ربحوا في تجارتهم ، وفيه سؤالان : السؤال الأول : كيف أسند الخسران إلى التجارة وهو لأصحابها ؟ الجواب : هو من الإسناد المجازي وهو أن يسند الفعل إلى شيء يتلبس بالذي هو في الحقيقة له كما تلبست التجارة بالمشتري . السؤال الثاني : هب أن شراء الضلالة بالهدى وقع مجازا في معنى الاستبدال فما معنى ذكر الربح والتجارة وما كان ثم مبايعة على الحقيقة والجواب : هذا مما يقوي أمر المجاز ويحسنه كما قال الشاعر : % فولما رأيت النسر عز ابن دأية % % وعشش في وكريه جاش له صدري % لما شبه الشيب بالنسر ، والشعر الفاحم بالغراب أتبعه بذكر التعشيش والوكر فكذا ههنا لما ذكر سبحانه الشراء أتبعه ما يشاكله ويواخيه ، فالمعنى أن الذي تطلبه التجار في متصرفاتهم أمران : سلامة رأس المال والربح ، وهؤلاء قد أضاعوا الأمرين لأن رأس مالهم هو العقل الخالي عن المانع ، فلما اعتقدوا هذه الضلالات صارت تلك العقائد الفاسدة الكسيبة مانعة من الاشتغال بطلب العقائد الحقة . وقال قتادة : انتقلوا من الهدى إلى الضلالة ، ومن الطاعة إلى المعصية ، ومن الجماعة إلى التفرقة ومن الأمن إلى الخوف ، ومن السنة إلى البدعة ، والله أعلم . ! 7 < عه بذكر التعشيش والوكر فكذا ههنا لما ذكر سبحانه الشراء أتبعه ما يشاكله ويواخيه ، تمثيلا لخسارتهم وتصويرا لحقيقته . أما قوله :
Kurtubî13. c.— shortened translation (source text was very long)

Qurṭubī first addresses grammatical matters: the dammah on the wāw in 'ishtaraw' and the differing explanations of it by Sībawayh, Ibn Kaisān, and az-Zajjāj, as well as how various reciters read this word. He then explains that 'ishtirā' (buying) is used metaphorically here, actually meaning 'they preferred disbelief over faith' — for 'shirā'' is used only for what the buyer desires. He stresses this cannot be a real exchange (mu'āwaḍa), since the hypocrites were never believers who could have sold their faith; according to Ibn 'Abbās it means 'they took misguidance and left guidance' — that is, they preferred and chose disbelief over faith; this expression is a broad metaphor the Arabs use for anyone who exchanges one thing for another. He explains that the root meaning of 'ḍalāla' is 'bewilderment,' and that forgetting and ruin are also metaphorically called 'ḍalāla,' with examples. Finally, he notes that ascribing profit to the trade resembles Arabic metaphorical ascriptions such as 'your sale profited/lost,' 'the night stands, the day fasts' — meaning the true sense is 'they made no profit in their trade.'

قال سيبويه : ضمت الواو في أشتروا فرقا بينها وبين الواو الأصلية نحو : وأن لو أستقاموا على الطريقة الجن وقال بن كيسان : الضمة في الواو أخف من غيرها لأنها من جنسها وقال الزجاج : حركت بالضم كما فعل في نحن وقرأ أبن أبي إسحاق ويحيى بن يعمر بكسر الواو على أصل ألتقاء الساكنين وروى أبو زيد الأنصاري عن قعنب أبي السمال العدوي أنه قرأ بفتح الواو لخفة الفتحة وإن كان ما قبلها مفتوحا وأجاز الكسائي همز الواو وضمها كأدور وأشتروا : من الشراء والشراء هنا مستعار والمعنى أستحبوا الكفر على الإيمان كما قال : فأستحبوا العمى على الهدى فعبر عنه بالشراء لأن الشراء إنما يكون فيما يحبه مشتريه فأما أن يكون معنى شراء المعاو في أشترائهم الضلالة وقيل : في سابق علم الله والأهتداء ضد الضلال وقد تقدم البقرة : ( 17 ) مثلهم كمثل الذي > < أسند تعالى الربح إلى التجارة على عادة العرب في قولهم : ربح بيعك وخسرت صفقتك وقولهم : ليل قائم ونهار صائم والمعنى : ربحت وخسرت في بيعك وقمت في ليلك وصمت في نهارك أي فما ربحوا في تجارتهم وقال الشاعر : نهارك هائم وليلك نائم * كذلك في الدنيا تعيش البهائم بن كيسان : ويجوز تجارة وتجائر وضلالة وضلائل قوله تعالى : عنه بالشراء لأن الشراء إنما يكون فيما يحبه مشتريه فأما أن يكون معنى شراء المعاوضة فلا لأن المنافقين لم يكونوا مؤمنين فيبيعون أيمانهم وقال أبن عباس : أخذوا الضلالة وتركوا الهدى ومعناه أستبدلوا وأختاروا الكفر على الإيمان وإنما أخرجه بلفظ الشراء توسعا لأن الشراء والتجارة راجعان إلى الأستبدال والعرب تستعمل ذلك في كل من أستبدل شيئا بشيء قال أبو ذؤيب : فإن تزعميني كنت أجهل فيكم * فإني شريت الحلم بعدك بالجهل وأصل الضلالة : الحيرة ويسمى النسيان ضلالة لما فيه من الحيرة قال جل وعز : فعلتها إذا وأنا من الضالين أي الناسين ويسمى الهلاك ضلالة كما قال عز وجل : وقالوا أئذا ضللنا في الأرض قال تعالى :
İbn Kesîr14. c.

That is, they took a substitute in place of guidance — guidance being the disclosure of the Messenger's description found in their scriptures, the announcement of his coming, and the glad tidings of him from the books of the prophets, along with following and confirming him; instead they exchanged this for misguidance — that is, denying him, disbelieving in him, and concealing his description in their scriptures. Some said: 'They took misguidance and abandoned guidance.' According to Ibn 'Abbas, this is an exchange of disbelief for belief. Mujāhid said: 'They believed, then disbelieved.' Qatāda said: 'They preferred misguidance over guidance' — this resembles in meaning the Exalted's statement concerning Thamūd: 'they gave guidance as a price for misguidance'; this applies equally to those among them who had attained belief and then reverted to disbelief, as the Exalted says of them: 'their transaction brought no profit, and they were not rightly guided.' Ibn Jarīr reports from Qatāda: 'By Allah, you have seen them go out from guidance to misguidance, from the community to division, from security to fear, and from the Sunna to innovation.'

قال أخذوا الضلالة وتركوا الهدى وقال ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس أي بذلوا الهدى ثمنا للضلالة وسواء في ذلك من كان منهم قد حصل له الإيمان ثم رجع عنه إلى الكفر كما قال تعالى فيهم أي ما ربحت صفقتهم في هذه البيعة وما كانوا مهتدين أي راشدين في صنيعهم ذلك وقال ابن جرير حدثنا بشير حدثنا يزيد حدثنا سعيد عن قتادة قد والله رأيتموهم خرجوا من الهدى إلى الضلالة ومن الجماعة إلى الفرقة ومن الأمن إلى الخوف ومن السنة إلى البدعة وهكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة بمثله سواء < الآيات
Beydâvî13. c.

'They bought misguidance in exchange for guidance' — meaning they preferred it over guidance and took it in its place. The origin of this expression is paying a price to obtain what is sought; if one of the two counter-values is cash, it is clearly regarded as the price, since it is not sought for its own sake, and whoever gives it is the 'buyer'; otherwise, whichever counter-value takes the form of a price, its giver is the buyer and its receiver the seller — this is why the words for buying and selling are counted among words with opposite meanings. This was then used metaphorically for relinquishing what is in one's hand in order to obtain something else through it, whether abstract or concrete. It was further extended to mean relinquishing one thing in hope of another. The meaning is: they squandered the guidance Allah placed in people through their innate nature (fitra), acquiring instead the misguidance they pursued. Or: they chose misguidance and preferred it over guidance. 'Their transaction brought no profit' — this reinforces the metaphor; since the term of buying was applied to their conduct, a fitting continuation was added to depict their loss figuratively. Trade means seeking profit through buying and selling. Profit is the surplus over capital. Ascribing profit to trade — though it truly belongs to the traders — is metaphorical. 'Nor were they guided' — in the ways of trade, since its purpose is safeguarding the capital and profit; but these people squandered both, for their capital was sound innate nature and pure reason; when they came to believe in these misguided notions, their aptitude was ruined and their reason confounded, leaving them no capital by which to attain truth and reach perfection; so they remained at a loss, without hope of profit, and stripped of their original capital.

ن اشتروا الضلالة بالهدى اختاروها عليه واستبدلوها به، وأصله بذل الثمن لتحصيل ما يطلب من الأعيان، فإن كان أحد العوضين ناضا تعين من حيث إنه لا يطلب لعينه أن يكون ثمنا وبذله اشتراء، وإلا فأي العوضين تصورته بصورة الثمن فباذله مشتر وآخذه بائع، ولذلك عدت الكلمتان من الأضداد، ثم استعير للإعراض عما في يده محصلا به غيره، سواء كان من المعاني أو الأعيان، ومنه قول الشاعر: أخذت بالجملة رأسا أزعرا ... وبالثنايا الواضحات الدردرا وبالطويل العمر عمرا جيدرا ... كما اشترى المسلم إذ تنصرا ثم اتسع فيه فاستعمل للرغبة عن الشيء طمعا في غيره، والمعنى أنهم أخلوا بالهدى الذي جعله الله لهم بالفطرة التى فطر الناس عليها محص ه، والمعنى أنهم أخلوا بالهدى الذي جعله الله لهم بالفطرة التى فطر الناس عليها محصلين الضلالة التي ذهبوا إليها. أو اختاروا الضلالة واستحبوها على الهدى. فما ربحت تجارتهم. ترشيح للمجاز، لما استعمل الاشتراء في معاملتهم أتبعه ما يشاكله تمثيلا لخسارتهم، ونحوه: ولما رأيت النسر عز ابن دأية ... وعشش في وكريه جاش له صدري والتجارة: طلب الربح بالبيع والشراء. والربح: الفضل على رأس المال، ولذلك سمي شفا، وإسناده إلى التجارة وهو لأربابها على الاتساع لتلبسها بالفاعل، أو لمشابهتها إياه من حيث إنها سبب الربح والخسران. وما كانوا مهتدين لطرق التجارة، فإن المقصود منها سلامة رأس المال والربح، وهؤلاء قد أضاعوا الطلبتي لطرق التجارة، فإن المقصود منها سلامة رأس المال والربح، وهؤلاء قد أضاعوا الطلبتين لأن رأس مالهم كان الفطرة السليمة، والعقل الصرف، فلما اعتقدوا هذه الضلالات بطل استعدادهم، واختل عقلهم ولم يبق لهم رأس مال يتوسلون به إلى درك الحق، ونيل الكمال، فبقوا خاسرين آيسين من الربح فاقدين للأصل. ## |