يقول تعالى ذكره: والملائكة يصلون بطاعة ربهم وشكرهم له من هيبة جلاله وعظمته كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، يقول: «يتصدعن من عظمة الله» حدثنا محمد بن منصور الطوسي قال: ثنا حسين بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قال: جاء رجل إلى كعب، فقال: يا كعب أين ربنا؟ فقال له الناس: دق الله تعالى، أفتسأل عن هذا؟ فقال كعب: «دعوه ، فإن يك عالما ازداد، وإن يك جاهلا تعلم سألت أين ربنا، وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها خمسمائة سنة، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمس مئة سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، حتى تم سبع أرضين، ثم من الأرض إلى السماء مسيرة خمس مئة PageEndV20P468 سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، والله على العرش متكئ، ثم تفطر السماوات» ثم قال كعب: «اقرأوا إن شئتم قال: «والملائكة يسبحون له من عظمته» وقوله: يقول: ويسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: «للمؤمنين» يقول الله عز وجل: ألا إن الله هو الغفور لذنوب مؤمني عباده، الرحيم بهم أن يعاقبهم بعد توبتهم منها " PageEndV20P468 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: يصلون لربهم بحمده وشكره فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا PageEndV02P343 عذاب الدنيا " حدثني المثنى، قال: حدثني الحجاج، قال: ثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عمرو بن سعيد، قال سمعت عليا، يقول: «كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس، وإنها خاصمت إلى الملكين هاروت وماروت فراوداها عن نفسها، فأبت إلا أن يعلماها الكلام الذي إذا تكلم به يعرج به إلى السماء. فعلماها فتكلمت فعرجت إلى السماء فمسخت كوكبا» حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا مؤمل بن إسماعيل، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، جميعا، عن الثوري، عن محمد بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب، قال: " ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يأتون من ا ، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب، قال: " ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يأتون من الذنوب، فقيل لهم: اختاروا منكم اثنين وقال الحسن بن يحيى في حديثه: اختاروا ملكين فاختاروا هاروت وماروت، فقيل لهما: إني أرسل إلى بني آدم رسلا، وليس بيني وبينكم رسول، انزلا لا تشركا بي شيئا، ولا تزنيا، ولا تشربا الخمر " قال كعب: فوالله ما أمسيا من يومهما الذي أهبطا فيه إلى الأرض، PageEndV02P344 حتى استكملا جميع ما نهيا عنه. وقال الحسن بن يحيى في حديثه: فما استكملا يومهما الذي أنزلا فيه حتى عملا ما حرم الله عليهما حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا عبد العزيز بن المختار، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني سالم أنه سم بن أسد، قال: ثنا عبد العزيز بن المختار، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن كعب الأحبار: " أنه حدث أن الملائكة أنكروا أعمال بني آدم وما يأتون في الأرض من المعاصي، فقال الله لهم: إنكم لو كنتم مكانهم أتيتم ما يأتون من الذنوب، فاختاروا منكم ملكين. فاختاروا هاروت وماروت، فقال الله لهما: إني أرسل رسلي إلى الناس، وليس بيني وبينكما رسول، انزلا إلى الأرض، ولا تشركا بي شيئا، ولا تزنيا. فقال كعب: والذي نفس كعب بيده ما استكملا يومهما الذي نزلا فيه حتى أتيا ما حرم الله عليهما " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أنه كان من أمر هاروت وماروت أنهما طعنا على ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أنه كان من أمر هاروت وماروت أنهما طعنا على أهل الأرض في أحكامهم، فقيل لهما: إني أعطيت ابن آدم عشرا من الشهوات فبها يعصونني. قال هاروت وماروت: ربنا لو أعطيتنا تلك الشهوات ثم نزلنا لحكمنا بالعدل. فقال لهما: انزلا فقد أعطيتكما تلك الشهوات العشر فاحكما بين الناس. فنزلا ببابل دنباوند، فكانا يحكمان، حتى إذا أمسيا عرجا، فإذا أصبحا هبطا. فلم يزالا كذلك حتى أتتهما امرأة تخاصم زوجها، فأعجبهما حسنها واسمها بالعربية الزهرة، وبالنبطية بيذخت، واسمها بالفارسية أناهيذ، فقال أحدهما لصاحبه: إنها لتعجبني. فقال الآخر: قد أردت أن أذكر لك فاستحييت منك. فقال الآخر: هل لك أن أذكر لتعجبني. فقال الآخر: قد أردت أن أذكر لك فاستحييت منك. فقال الآخر: هل لك أن أذكرها لنفسها؟ قال: نعم، ولكن كيف لنا بعذاب الله؟ قال الآخر: إنا نرجو رحمة الله. فلما جاءت تخاصم زوجها ذكرا إليها نفسها، فقالت: لا، حتى تقضيا لي على زوجي، فقضيا لها على زوجها. ثم واعدتهما خربة من الخرب يأتيانها فيها، فأتياها لذلك، فلما أراد الذي يواقعها، قالت: ما أنا بالذي أفعل حتى تخبراني بأي كلام تصعدان إلى السماء؟ وبأي كلام تنزلان منها؟ فأخبراها فتكلمت فصعدت. فأنساها الله ما تنزل به فبقيت مكانها، وجعلها الله كوكبا فكان عبد الله بن عمر كلما رآها لعنها وقال: هذه التي فتنت هاروت وماروت فلما كان الليل أرادا أن يصعدا فلم ما رآها لعنها وقال: هذه التي فتنت هاروت وماروت فلما كان الليل أرادا أن يصعدا فلم يستطيعا فعرفا الهلك، فخيرا بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذاب الدنيا من عذاب الآخرة، فعلقا ببابل فجعلا يكلمان الناس كلامهما وهو السحر " حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا إسحاق، قال، ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " لما وقع الناس من بعد آدم فيما وقعوا فيه من المعاصي والكفر بالله، قالت الملائكة في السماء: أي رب، هذا العالم إنما خلقتهم لعبادتك وطاعتك، وقد ركبوا الكفر، وقتل النفس الحرام، وأكل المال الحرام، والسرقة، والزنا، وشرب الخمر. فجعلوا يدعون عليهم ولا يعذرونهم. فقيل لهم: إنهم في غيب، فلم يعذروهم، شرب الخمر. فجعلوا يدعون عليهم ولا يعذرونهم. فقيل لهم: إنهم في غيب، فلم يعذروهم، فقيل لهم: اختاروا منكم ملكين آمرهما بأمري وأنهاهما عن معصيتي. فاختاروا هاروت وماروت، فأهبطا إلى الأرض، وجعل بهما شهوات بني آدم، وأمرا أن يعبدا الله ولا يشركا به شيئا، ونهيا عن قتل النفس الحرام، وأكل المال الحرام، والسرقة والزنا وشرب الخمر. فلبثا على ذلك في الأرض زمانا يحكمان بين الناس بالحق، وذلك في زمان إدريس، وفي ذلك الزمان امرأة حسنها في سائر الناس كحسن الزهرة في سائر الكوكب. وإنها أتت عليهما فخضعا لها بالقول، وأراداها على نفسها، وإنها أبت إلا أن يكونا على أمرها ودينها، وإنهما سألاها عن دينها التي هي عليه، فأخرج ها أبت إلا أن يكونا على أمرها ودينها، وإنهما سألاها عن دينها التي هي عليه، فأخرجت لهما صنما وقالت: هذا أعبد. فقالا: لا حاجة لنا في عبادة هذا. فذهبا فصبرا ما شاء الله، ثم أتيا عليها فخضعا لها بالقول وأراداها على نفسها. فقالت: لا إلا أن تكونا على ما أنا عليه. فقالا: لا حاجة لنا في عبادة هذا. فلما رأت أنهما أبيا أن يعبدا الصنم، قالت لهما: اختارا إحدى الخلال الثلاث: إما أن تعبدا الصنم، أو تقتلا النفس، أو تشربا الخمر. فقالا: كل هذا لا ينبغي، وأهون الثلاثة شرب الخمر. فسقتهما الخمر، حتى إذا أخذت الخمر فيهما وقعا بها، فمر بهما إنسان وهما في ذلك، فخشيا أن يفشي عليهما فقتلاه. فلما أن ذهب عنهما السكر عرف بهما إنسان وهما في ذلك، فخشيا أن يفشي عليهما فقتلاه. فلما أن ذهب عنهما السكر عرفا ما وقعا فيه من الخطيئة وأرادا أن يصعدا إلى السماء فلم يستطيعا، فحيل بينهما وبين ذلك، وكشف الغطاء بينهما وبين أهل السماء. فنظرت الملائكة إلى ما وقعا فيه من الذنب، فعجبوا كل العجب، وعلموا أن من كان في غيب فهو أقل غشية، فجعلوا بعد ذلك يستغفرون لمن في الأرض. وإنهما لما وقعا فيما وقعا فيه من الخطيئة، قيل لهما: اختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة. فقالا: أما عذاب الدنيا فإنه ينقطع، وأما عذاب الآخرة فلا انقطاع له. فاختارا عذاب الدنيا، فجعلا ببابل، فهما يعذبان " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا فرج بن فضالة، عن معاو ابل، فهما يعذبان " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا فرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، قال: سافرت مع ابن عمر، فلما كان من آخر الليل، قال: يا نافع انظر طلعت الحمراء. قالها مرتين أو ثلاثا. ثم قلت: قد طلعت. قال: لا مرحبا ولا أهلا. قلت: سبحان الله نجم مسخر سامع مطيع؟ قال: ما قلت لك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " PageEndV02P348 إن الملائكة قالت: يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب؟ قال: إني ابتليتهم وعافيتكم. قالوا: لو كنا مكانهم ما عصيناك. قال: فاختاروا ملكين منكم. قال: فلم يألوا أن يختاروا، فاختاروا هاروت وماروت " ك. قال: فاختاروا ملكين منكم. قال: فلم يألوا أن يختاروا، فاختاروا هاروت وماروت " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " وأما شأن هاروت وماروت، فإن الملائكة عجبت من ظلم بني آدم، وقد جاءتهم الرسل والكتب والبينات، فقال لهم ربهم: اختاروا منكم ملكين أنزلهما يحكمان في الأرض بين بني آدم. فاختاروا هاروت وماروت، فقال لهما حين أنزلهما: عجبتما من بني آدم ومن ظلمهم ومعصيتهم، وإنما تأتيهم الرسل والكتب من وراء وراء، وأنتما ليس بيني وبينكما رسول، فافعلا كذا وكذا، ودعا كذا وكذا. فأمرهما بأمر ونهاهما، ثم نزلا على ذلك ليس أحد لله أطوع منهما، فحكما فعدلا، فكانا يحكمان النهار هاهما، ثم نزلا على ذلك ليس أحد لله أطوع منهما، فحكما فعدلا، فكانا يحكمان النهار بين بني آدم، فإذا أمسيا عرجا وكانا مع الملائكة، وينزلان حين يصبحان فيحكمان فيعدلان، حتى أنزلت عليهما الزهرة في أحسن صورة امرأة تخاصم، فقضيا عليها. فلما قامت وجد كل واحد منهما في نفسه، فقال أحدهما لصاحبه: وجدت مثل ما وجدت؟ قال: نعم، فبعثا إليها أن ائتينا نقض لك. فلما رجعت قالا لها وقضيا لها: ائتينا. فأتتهما، فكشفا لها عن عورتهما. وإنما كانت شهوتهما في أنفسهما ولم يكونا كبني آدم في شهوة النساء ولذتها. فلما بلغا ذلك واستحلاه وافتتنا، طارت الزهرة فرجعت حيث كانت. فلما PageEndV02P349 أمسيا عرجا فردا ولم يؤذن لهما ولم تحم الزهرة فرجعت حيث كانت. فلما PageEndV02P349 أمسيا عرجا فردا ولم يؤذن لهما ولم تحملهما أجنحتهما؛ فاستغاثا برجل من بني آدم، فأتياه فقالا: ادع لنا ربك. فقال: كيف يشفع أهل الأرض لأهل السماء؟ قالا: سمعنا ربك يذكرك بخير في السماء. فوعدهما يوما وغدا يدعو لهما. فدعا لهما فاستجيب له، فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. فنظر أحدهما إلى صاحبه فقالا: نعلم أن أنواع عذاب الله في الآخرة كذا وكذا في الخلد ومع الدنيا سبع مرات مثلها. فأمرا أن ينزلا ببابل، فثم عذابهما وزعم أنهما معلقان في الحديد مطويان يصفقان بأجنحتهما " قال أبو جعفر: وحكي عن بعض القراء أنه كان يقرأ:
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
“Beinahe brechen die Himmel auseinander von oben her. Und die Engel lobpreisen ihren Herrn und bitten (Ihn) um Vergebung für diejenigen, die auf der Erde sind. Ja sicherlich, Allah ist der Allvergebende und Barmherzige.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأي يبتدىء الانفطار من جهتهن الفوقانية . أو : لأن كلمة الكفر جاءت من الذين تحت السماوات ، فكان القياس أن يقال : ينفطرن من تحتهن من الجهة التي جاءت منها الكلمة ، ولكنه بولغ في ذلك ، فجعلت مؤثرة في جهة الفوق ، كأنه قيل : يكدن ينفطرن من الجهة التي فوقهن دع الجهة التي تحتهن ، ونظيره في المبالغة قوله عز وعلا ( الشورى : 5 ) . أي : يقولون : { ربنا } وهذا المضمر يحتمل أن يكون بيانا ليستغفرون مرفوع مثله ، وأن يكون حالا . فإن قلت : تعالى الله عن المكان ، فكيف صح أن يقال : وسع كل شيء ؟ قلت : الرحمة والعلم هما اللذان وسعا كل شيء في المعنى . ولأصل : وسع كل شيء رحمتك وعلمك ، ولكن أزيل الكلام عن أصله بأن أسند الفعل إلى صاحب الرحمة والعلم ، وأخرجا منصوبين على التمييز للإغراق في وصفه بالرحمة والعلم ، كأن ذاته رحمة وعلم واسعان كل شيء . فإن قلت : قد ذكر الرحمة والعلم فوجب أن يكون ما بعد الفاء مشتملا على حديثهما جميعا ، وما ذكر إلا الغفران وحده ؟ قلت : معناه فاغفر للذين علمت منهم التوبة واتباع سبيلك . وسبيل الله ؟ قلت : لأن أعظم الآيات وأدلها على الجلال والعظمة : فوق السماوات ، وهي : العرش ، والكرسي ، وصفوف الملائكة المرتجة بالتسبيح والتقديس حول العرش ، وما لا يعلم كنهه إلا الله تعالى من آثار ملكوته العظمى ، فلذلك قال : يدل على جنس أهل الأرض ، وهذه الجنسية قائمة في كلهم وفي بعضهم ؛ فيجوز أن يراد به هذا وهذا . وقد دل الدليل على أن الملائكة لا يستغفرون إلا لأولياء الله وهم المؤمنون ، فما أراد الله إلا إياهم . ألا ترى إلى قوله تعالى في سورة المؤمن : بتفسيرين . فما وجه طباق ما بعده لهما ؟ قلت : أما على أحدهما فكأنه قيل : تكاد السماوات ينفطرن هيبة من جلاله واحتشاما من كبريائه ، والملائكة الذين هم ملء السبع الطباق وحافون حول العرش صفوفا بعد صفوف يداومون خضوعا لعظمته على عبادته وتسبيحه وتحميده ، ويستغفرن لمن في الأرض خوفا عليهم من سطواته . وأما على الثاني فكأنه قيل : يكدن ينفطرن من إقدام أهل الشرك على تلك الكلمة الشنعاء ، والملائكة يوحدون الله وينزهونه عما لا يجوز عليه من الصفات التي يضيفها إليه الجاهلون به ، حامدين له على ما أولاهم من ألطافه التي علم أنهم عندها يستعصمون ، مختارين غير ملجئين ، ويستغفرون لمؤمني أهل الأرض الذين تبرؤوا من تلك ال لغفران وحده ؟ قلت : معناه فاغفر للذين علمت منهم التوبة واتباع سبيلك . وسبيل الله : سبيل الحق التي نهجها لعباده ودعا إليها ستعصمون ، مختارين غير ملجئين ، ويستغفرون لمؤمني أهل الأرض الذين تبرؤوا من تلك الكلمة ومن أهلها . أو يطلبون إلى ربهم أن يحلم عن أهل الأرض ولا يعاجلهم بالعقاب مع وجود ذلك فيهم ، لما عرفوا في ذلك من المصالح ، وحرصا على نجاة الخلق ، وطمعا في توبة الكفار والفساق منهم . ! 7 <
وجوه الأول : روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال : لا يفهم منه ممن فوقهن وثانيها : هب أنه يحمل على ذلك ، لكن لم قلتم إن هذه الحالة إنما حصلت من ثقل الله عليها ، ولم لا يجوز أن يقال إن هذه الحالة إنما حصلت من ثقل الملائكة عليها ، كما جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( أطلت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع شبر إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد ) وثالثها : لم لا يجوز أن يكون المراد تكاد السماوات تنشق وتنفطر من هيبة من هو فوقها فوقية بالإلاهية والقهر والقدرة ؟ فثبت بهذه الوجوه أن القول الذي ذكروه في غاية الفساد والركاكة والوجه الثاني : في تأويل الآية ما ذكره صاحب ( الكشاف ) : وهو أن كلمة الكفر إنما جاءت من الذين تحت السماوات ، وكان الق أي من فوق الأرضين ، لأنه تعالى قال قبل هذه الآية أي من الجهة التي حصلت هذه السماوات فيها ، وتلك الجهة هي فوق ، فقوله أي من الجهة الفوقانية التي هن فيها . المسألة الثالثة : ااختلفوا في أن هذه الهيئة لم حصلت ؟ وفيه قولان الأول : أنه تعالى لما بين أن الموحي لهذا الكتاب هو الله العزيز الحكيم ، بين وصف جلاله وكبريائه ، فقال : . واعلم أن مخلوقات الله تعالى نوعان : عالم الجسمانيات وأعظمها السماوات ، وعالم الروحانيات وأعظمها الملائكة ، والله تعالى يقرر كمال عظمته لأجل نفاذ قدرته وهيبته في الجسمانيات ، ثم يردفه بنفاذ قدرته واستيلاء هيبته على الروحانيات ، والدليل عليه أنه تعالى قال في سورة فهذا ترتيب شريف وبيان باهر . واعلم أن الموجودات على ثلاثة أقسام : مؤثر لا يقبل الأثر ، وهو الله سبحانه وتعالى وهو أشرف الأقسام ، ومتأثر لا يؤثر ، وهو القابل وهو الجسم وهو أخس الأقسام ، وموجود يقبل الأثر من القسم الأول / ويؤثر في القسم الثاني وهو الجواهر الروحانيات المقدسة ، وهو المرتبة المتوسطة ، إذا عرفت هذا فنقول الجواهر الروحانية لها تعلقان : تعلق بعالم الجلال والكبرياء ، وهو تعلق القبول ، فإن الجلايا القدسية والأضواء الصمدية إذا أشرقت على الجواهر الروحانية استضاءت جواهرها وأشرقت ماهياتها ، ثم إن الجواهر الروحانية إذا استفادت تلك القوى الروحانية ، قويت بها على الاستيلاء على عوالم الجسمانيات يعني أنه يعطي المغفرة التي طلبوها ويضم إليها الرحمة الكاملة التامة . ثم قال تعالى : ( الشورى : 5 ) واعلم أن الأنبياء عليهم السلام كلهم طلبوا المغفرة أما آدم عليه السلام فقال : والمقصود التنبيه على أن الملائكة وإن كانوا يستغفرون للبشر إلا أن المغفرة المطلقة والرحمة المطلقة للحق سبحانه وتعالى وبيانه ممن وجوه الأول : أن إقدام الملائكة على طلب المغفرة للبشر من الله تعالى إنما كان لأن الله تعالى خلق في قلوبهم داعية لطلب تلك المغفرة ، ولولا أن الله تعالى خلق في قلوبهم تلك الدواعي وإلا لما أقدموا على ذلك الطلب وإذا كان كذلك كان الغفور المطلق والرحيم المطلق هو الله سبحانه وتعالى الثاني : أن الملائكة قالوا في أول الأمر ( الشورى : 5 ) والاستغفار شفاعة . وأما قوله إشاارة إلى الوجه الذي لهم إلى عالم الأجسام ، فما أحسن هذه اللطائف وما أشرفها وما أشد تأثيرها في جذب الأرواح من حضيض الخلق إلى أوج معرفة الحق ، إذا عرفت هذا فنقول : أما الجهة الأولى وهي الجهة العلوية المقدسة ، فقد اشتملت على أمرين : أحدهما : التسبيح ، وثانيهما : التحميد ، لأن قوله والمراد منه تأثيراتها في نظم أحوال هذا العالم وحصول الطريق الأصوب الأصلح فيها ، فهذه ملامح من المباحث العالية الإلاهية مدرجة في هذه الآيات المقدسة ، ولنرجع إلى ما يليق بعلم التفسير ، فإن قيل كيف يصح أن يستغفروا لمن في الأرض وفيهم الكفار ، وقد قال تعالى : لا يفيد العموم ، لأنه يصح أن يقال إنهم استغفروا لكل من في الأرض وأن يقال إنهم استغفروا لبعض من في الأرض دون البعض ، ولو كان قوله صريحا في العموم لما صح ذلك التقسيم الثاني : هب أن هذا النص يفيد العموم إلا أنه تعالى حكى عن الملائكة في سورة حام المؤمن فقال : يدل على أنهم لا يستغفرون لأنفسهم ، ولو كانوا مصرين على المعصية لكان استغفارهم لأنفسهم قبل استغفارهم لمن في الأرض ، وحيث لم يذكر الله عنهم استغفارهم لأنفسهم علمنا أنهم مبرءون عن كل الذنوب والأنبياء عليهم السلام لهم ذنوب والذي لا ذنب له ألبتة أفضل ممن له ذنب وأيضا فقوله يدل على أنهم يستغفرون للأنبياء لأن الأنبياء في جملة من في الأرض / وإذا كانوا مستغفرين للأنبياء عليهم السلام كان الظاهر أنهم أفضل منهم . ولما حكى الله تعالى عن الملائكة التسبيح والتحميد والاستغفار قال : ية إذا استفادت تلك القوى الروحانية ، قويت بها على الاستيلاء على عوالم الجسمانيات ، وإذا كان كذلك فلها وجهان : وجه إلى جانب الكبرياء وحضرة الجلال ، ووجه إلى عالم الأجسام والوجه الأول أشرف من الثاني . إذا عرفت هذا فنقول : قوله تعالى : ه صاحب ( الكشاف ) : وهو أن كلمة الكفر إنما جاءت من الذين تحت السماوات ، وكان القياس أن يقال : يتفطرن من تحتهن من الجهة التي جاءت منها الكلمة ، ولكنه بولغ في ذلك فقلب فجعلت مؤثرة في جهة الفوق ، كأنه قيل : يكدن يتفطرن من الجهة التي فوقهن ، ودع الجهة التي تحتهن ، ونظيره في المبالغة قوله تعالى ؛
قال بعض العلماء : هيب وعظم جل وعز في الابتداء وألطف وبشر في الانتهاء الشورى : ( 6 ) والذين اتخذوا من > < أي ينزهونه عما لا يجوز في وصفه وما لا يليق بجلاله وقيل يتعجبون من جرأة المشركين فيذكر التسبيح في موضع التعجب وعن علي رضي الله عنه : أن تسبيحهم تعجب مما يرون من تعرضهم لسخط الله وقال بن عباس : تسبيحهم خضوع لما يرون من عظمة الله ومعنى بحمد ربهم : بأمر ربهم قاله السدي قال الضحاك : لمن في الأرض من المؤمنين وقاله السدي بيانه في سورة المؤمن : ويستغفرون للذين آمنوا وعلى هذا تكون الملائكة هنا حملة العرش وقيل : جميع ملائكة السماء وهو الظاهر من قول الكلبي وقال وهب بن منبه : هو منسوخ بقوله : ويستغفرون للذين آمنوا قال المهدوي : والصحيح أنه ليس بمنسوخ لأنه خبر وهو خاص للمؤمنين وقال أبو الحسن الماوردي عن الكلبي : إن الملائكة لما رأت الملكين اللذين اختبرا وبعثا إلى الأرض ليحكما بينهم فافتتنا بالزهرة وهربا إلى إدريس وهو جد أبي نوح عليهما السلام وسألاه أن يدعو لهما سبحت الملائكة بحمد ربهم واستغفرت لبني آدم قال أبو الحسن بن الحصار : وقد ظن بعض من جهل أن هذه الآية نزلت بسب قراءة العامة بالتاء وقرأ نافع وبن وثاب والكسائي بالياء ( يتفطرن ) قرأ نافع وغيره بالياء والتاء والتشديد في الطاء وهي قراءة العامة وقرأ أبو عمرو وأبو بكر والمفضل وأبو عبيد ينفطرن من الانفطار كقوله تعالى : إذا السماء انفطرت الانفطار وقد مضى في سورة مريم بيان هذا وقال بن عباس : تكاد السماوات يتفطرن أي تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين : اتخذ الله ولدا وقال الضحاك والسدي : يتفطرن أي يتشققن من عظمة الله وجلاله فوقهن وقيل : فوقهن : فوق الأرضين من خشية الله لو كن مما يعقل قوله تعالى : تغفرت لبني آدم قال أبو الحسن بن الحصار : وقد ظن بعض من جهل أن هذه الآية نزلت بسبب هاروت وماروت وأنها منسوخة بالآية التي في المؤمن وما علموا أن حملة العرش مخصوصون بالاستغفار للمؤمنين خاصة ولله ملائكة أخر يستغفرون لمن في الأرض الماوردي : وفي استغفارهم لهم قولان : أحدهما من الذنوب والخطايا وهو ظاهر قول مقاتل الثاني أنه طلب الرزق لهم والسعة عليهم قاله الكلبي قلت : وهو أظهر لأن الأرض تعم الكافر وغيره وعلى قول مقاتل لا يدخل فيه الكافر وقد روي في هذا الباب خبر رواه عاصم الأحول عن أبي عثمان عن سلمان قال : إن العبد إذا كان يذكر الله في السراء فنزلت به الضراء قالت الملائكة : صوت معروف من آدمي ضعيف كان ي يذكر الله في السراء فنزلت به الضراء قالت الملائكة : صوت معروف من آدمي ضعيف كان يذكر الله تعالى في السراء فنزلت به الضراء فيستغفرون له فإذا كان لا يذكر الله في السراء فنزلت به الضراء قالت الملائكة : صوت منكر من آدمي كان لا يذكر الله في السراء فنزلت به الضراء فلا يستغفرون الله له وهذا يدل على أن الآية في الذاكر لله تعالى في السراء والضراء فهي خاصة ببعض من في الأرض من المؤمنين والله أعلم ويحتمل أن يقصدوا بالاستغفار طلب الحلم والغفران في قوله تعالى : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا إلى أن قال إنه كان حليما غفورا وقوله تعالى : وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم الرعد والمراد الحلم عنهم وألا يع وقوله تعالى : وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم الرعد والمراد الحلم عنهم وألا يعاجلهم بالانتقام فيكون عاما قاله الزمخشري وقال مطرف : وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة ووجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشياطين وقد تقدم
فقيل لهما اختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة فقالا أما عذاب الدنيا فإنه ينقطع ويذهب وأما عذاب الآخرة فلا انقطاع له فاختارا عذاب الدنيا فجعلا ببابل فهما يعذبان وقد رواه الحاكم في مستدركه مطولا عن أبي زكريا العنبري عن محمد بن عبد السلام عن إسحاق بن راهويه عن حكام بن سلم الرازي وكان ثقة عن أبي جعفر الرازي به ثم قال صحيح الإسناد لم يخرجاه فهذا أقرب ماروي في شأن الزهرة والله أعلم وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبي أخبرنا مسلم أخبرنا القاسم بن الفضل الحداني أخبرنا يزيد يعني الفارسي عن ابن عباس أن أهل سماء الدنيا أشرفوا على أهل الأرض فرأوهم يعملون المعاصي فقالوا يارب أهل الأرض كانوا يعملون بالمعاصي فقال الل وقال ابن عباس رضي الله عنه والضحاك وقتادة والسدي وكعب الأحبار أي فرقا من العظمة كقوله جل وعلا إعلام بذلك وتنويه به وقوله سبحانه وتعالى الأرض فرأوهم يعملون المعاصي فقالوا يارب أهل الأرض كانوا يعملون بالمعاصي فقال الله أنتم معي وهم في غيب عني فقيل لهم إختاروا منكم ثلاثة فاختاروا منهم ثلاثة على أن يهبطوا إلى الأرض على أن يحكموا بين أهل الأرض وجعل فيهم شهوة الآدميين فأمروا أن لا يشربوا خمرا ولايقتلوا نفسا ولا يزنوا ولا يسجدوا لوثن فاستقال منهم واحد فأقيل فأهبط اثنان إلى الأرض فأتتهما امرأة من أحسن الناس يقال لها مناهية فهوياها جميعا ثم أتيا منزلها فاجتمعا عندها فأراداها فقالت لهما لا حتى تشربا خمري وتقتلا ابن جاري وتسجدا لوثني فقالا لا نسجد ثم شربا من الخمر ثم قتلا ثم سجدا فأشرف أهل السماء عليهما وقالت لهما أخبراني بالكلمة التي إ الخمر ثم قتلا ثم سجدا فأشرف أهل السماء عليهما وقالت لهما أخبراني بالكلمة التي إذا قلتماها طرتما فأخبراها فطارت فمسخت جمرة وهي هذه الزهرة وأما هما فأرسل إليهما سليمان بن داود فخيرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا فهما مناطان بين السماء والأرض وهذا السياق فيه زيادة كثيرة وإغراب ونكارة والله أعلم بالصواب وقال عبد الرزاق قال معمر قال قتادة والزهري عن عبيد الله بن عبد الله
والكسائي بالياء. يتفطرن يتشققن من عظمة الله، وقيل من ادعاء الولد له. وقرأ البصريان وأبو بكر «ينفطرن» بالنون والأول أبلغ لأنه مطاوع فطر وهذا مطاوع فطر، وقرئ «تتفطرن» بالتاء لتأكيد التأنيث وهو نادر. من فوقهن أي يبتدئ الانفطار من جهتهن الفوقانية، وتخصيصها على الأول لأن أعظم الآيات وأدلها على علو شأنه من تلك الجهة، وعلى الثاني ليدل على الانفطار من تحتهن بالطريق الأولى. وقيل الضمير للأرض فإن المراد بها الجنس. والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض بالسعي فيما يستدعي مغفرتهم من الشفاعة والإلهام وإعداد الأسباب المقربة إلى الطاعة، وذلك في الجملة يعم المؤمن والكافر بل لو فسر الاستغفار بالسعي المقربة إلى الطاعة، وذلك في الجملة يعم المؤمن والكافر بل لو فسر الاستغفار بالسعي فيما يدفع الخلل المتوقع عم الحيوان بل الجماد، وحيث خص بالمؤمنين فالمراد به الشفاعة. ألا إن الله هو الغفور الرحيم إذ ما من مخلوق إلا وهو ذو حظ من رحمته، والآية على الأول زيادة تقرير لعظمته وعلى الثاني دلالة على تقدسه عما نسب إليه، وإن عدم معاجلتهم بالعقاب على تلك الكلمة الشنعاء باستغفار الملائكة وفرط غفران الله ورحمته.