فخالفوا أمري، وردوا علي ما دعوتهم إليه من الهدى والرشاد. يقول: واتبعوا في معصيتهم إياي من دعاهم إلى ذلك، ممن كثر ماله وولده، فلم تزده كثرة ماله وولده إلا خسارا، بعدا من الله، وذهابا عن محجة الطريق. واختلفت القراء في قراءة قوله: {وولده} فقرأته عامة قراء المدينة : {وولده} بفتح الواو واللام، وكذلك قرءوا ذلك في جميع القرآن. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بضم الواو وسكون اللام، وكذلك كل ما كان من ذكر الولد من سورة مريم إلى آخر القرآن. وقرأ أبو عمرو كل ما في القرآن من ذلك بفتح الواو واللام في غير هذا الحرف الواحد في سورة نوح، فإنه كان يضم الواو منه. والصواب من القول عندنا في ذلك، إن كل هذه القراءات قراءات معروفات، متقاربات المعاني، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب. و ن كل هذه القراءات قراءات معروفات، متقاربات المعاني، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب. وقوله:
قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا
“Nûh dedi ki: "Ey Rabbim! Onlar bana isyan ettiler; malı ve çocuğu hüsrandan başka bir şeyini artırmayan kimsenin ardına düştüler."” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinعلى حكاية كلام نوح عليه السلام بعد { قال } وبعد الواو النائبة عنه : ومعناه قال رب إنهم عصوني ، وقال : لا تزد الظالمين إلا ضلالا ، أي : قال هذين القولين وهما في محل النصب ، لأنهما مفعولا ( قال ) كقولك : قال زيد نودي للصلاة وصل في المسجد ؛ تحكى قوليه معطوفا أحدهما على صاحبه . فإن قلت : كيف جاز أن يريد لهم الضلال ويدعو الله بزيادته ؟ قلت : المراد بالضلال : أن يخذلوا ويمنعوا الألطاف ، لتصميمهم على الكفر ووقوع اليأس من إيمانهم ، وذلك حسن جميل يجوز الدعاء به ، بل لا يحسن الدعاء بخلافه . ويجوز أن يريد بالضلال : الضياع والهلاك ، لقوله تعالى :
وفيه مسألتان : المسألة الأولى : ذكر في الآية الأولى أنهم عصوه وفي هذه الآية أنهم ضموا إلى عصيانه معصية أخرى وهي طاعة رؤسائهم الذين يدعونهم إلى الكفر ، وقوله : . المسألة الثانية : قرىء { وولده } بضم الواو واعلم أن الولد بالضم لغة في الولد ، ويجوز أن يكون جمعا إما جمع ولد كالفلك ، وههنا يجوز أن يكون واحدا وجمعا . / النوع الثالث : من قبائح أفعالهم قوله تعالى : ! 7 < ( نوح : 21 ) لأن المتبوعين هم الذين مكروا وقالوا للأتباع : { لا تذرن } ، وجمع الضمير وهو راجع إلى { من } ، لأنه في معنى الجمع . المسألة الثانية : قرىء { كبارا } و { كبارا } بالتخفيف والتثقيل ، وهو مبالغة في الكبير ، فأول المراتب الكبير ، والأوسط الكبار بالتخفيف ، والنهاية الكبار بالتثقيل ، ونظيره : جميل وجمال وجمال ، وعظيم وعظام وعظام ، وطويل وطوال وطوال . المسألة الثالثة : المكر الكبار هو أنهم قالوا لأتباعهم : ( نوح : 21 ) . ثم إنه تعالى قال له : يعني هذان وإن كانا من جملة المنافع في الدنيا إلا أنهما لما صارا سببا للخسارة في الآخرة فكأنهما صارا محض الخسار والأمر كذلك في الحقيقة لأن الدنيا في جنب الآخرة كالعدم فإذا صارت المنافع الدنيوية أسبابا للخسار في الآخرة صار ذلك جاريا مجرى اللقمة الواحدة من الحلو إذا كانت مسمومة سم الوقت ، واستدل بهذه الآية من قال : إنه ليس لله على الكافر نعمة لأن هذه النعم استدراجات ووسائل إلى العذاب الأبدي فكانت كالعدم ، ولهذا المعنى قال نوح عليه السلام في هذه الآية : ( نوح : 21 ) وفي هذه المواضع لم يصرح بتكذيب قوم غيره منهم إلا قليلا ولذلك قال تعالى في مواضع ذكر شعيب فكذبوه : وقال . > 7 ! نوح : ( 21 ) قال نوح رب > فالأول قوله : وذلك لأنه قال في أول السورة
يعني كبراءهم وأغنياءهم الذين لم يزدهم كفرهم وأموالهم وأولادهم إلا ضلالا في الدنيا وهلاكا في الآخرة وقرأ أهل المدينة والشام وعاصم ( وولده ) بفتح الواو واللام الباقون ( ولده ) بضم الواو وسكون اللام وهي لغة في الولد ويجوز أن يكون جمعا للولد كالفلك فإنه واحد وجمع وقد تقدم نوح : ( 22 ) ومكروا مكرا كبارا > < ( نوح 22 ) < أي كبيرا عظيما يقال : كبير وكبار وكبار مثل عجيب وعجاب وعجاب بمعنى ومثله طويل وطوال وطوال يقال : رجل حسن وحسان وجميل وجمال وقراء للقارئ ووضاء للوضيء وأنشد بن السكيت : بيضاء تصطاد القلوب وتستبي * بالحسن قلب المسلم القراء وقال آخر : والمرء يلحقه بفتيان الندى * خلق الكريم وليس بالوضاء و ب المسلم القراء وقال آخر : والمرء يلحقه بفتيان الندى * خلق الكريم وليس بالوضاء وقال المبرد : ( كبارا ) بالتشديد للمبالغة وقرأ بن محيصن وحميد ومجاهد ( كبارا ) بالتخفيف واختلف في مكرهم ما هو فقيل : تحريشهم سفلتهم على قتل نوح وقيل : هو تعزيرهم الناس بما أوتوا من الدنيا والولد حتى قالت الضعفة : لولا أنهم على الحق لما أوتوا هذه النعم وقال الكلبي : هو ما جعلوه لله من الصاحبة والولد وقيل : مكرهم كفرهم وقال مقاتل : هو قول كبرائهم لأتباعهم :
قرئ وولده بالضم وبالفتح وكلاهما متقارب وقوله تعالى
ب إنهم عصوني فيما أمرتهم به. واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا واتبعوا رؤساءهم البطرين بأموالهم المغترين بأولادهم بحيث صار ذلك سببا لزيادة خسارهم في الآخرة، وفيه أنهم إنما اتبعوهم لوجاهة حصلت لهم بالأموال والأولاد وأدت بهم إلى الخسار، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي والبصريان وولده بالضم والسكون على أنه لغة كالحزن والحزن أو جمع كالأسد.