يقول تعالى ذكره: وأعطاهم ما أعطاهم من عظم الخلق، وشدة البطش فيحذروا عقابه، ويتقوا سطوته لكفرهم به، وتكذيبهم رسله يقول: وكانوا بأدلتنا وحججنا عليهم يجحدون PageEndV20P397 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قوم هود
فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ
“As for A'ad, they were arrogant in the land without right, and they said: Who is mightier than us in power? Could they not see that Allah Who created them, He was mightier than them in power? And they denied Our revelations.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textكانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم ، وبلغ من قوتهم أن الرجل كان ينزع الصخرة من الجبل فيقتلعها بيده . فإن قلت : القوة هي الشدة والصلابة في البنية ، وهي نقيضة الضعف . وأما القدرة فما لأجله يصح الفعل من الفاعل من تميز بذات أو بصحة بنيه وهي نقيضة العجز والله سبحانه وتعالى لا يوصف بالقوة إلا على معنى القدرة ، فكيف صح قوله : وإنما يصح إذا أريد بالقوة في الموضعين شيء واحد ؟ قلت : القدرة في الإنسان هي صحة البنية والاعتدال والقوة والشدة والصلابة في البنية ، وحقيقتها : زيادة القدرة ، فكما صح أن يقال : الله أقدر منهم ، جاز أن يقال : أقوى منهم ، على معنى : أنه يقدر لذاته على ما لا يقدرون عليه بازدياد قدرهم { يجحدون } كانوا يعرفون أنها حق ، ولكنهم جحدوها كما يجحد المودع الوديعة ، وهو معطوف على فاستكبروا ، أي : كانوا كفرة فسقة . الصرصر : العاصفة التي تصرصر ، أي : تضوت في هبوبها . وقيل : الباردة التي تحرق بشدة بردها ، تكرير لبناء الصر وهو البرد الذي يصر أي : يجمع ويقبض ( نحسات ) قرىء بكسر الحاء وسكونها . ونحس نحسا : نقيض س الذي يصر أي : يجمع ويقبض ( نحسات ) قرىء بكسر الحاء وسكونها . ونحس نحسا : نقيض سعد سعدا ، وهو نحس . وأما نحس ، فإما مخفف نحس ، أو صفة على فعل ، كالضخم وشبهه . أو وصف بمصدر . وقرىء : ( لنذيقهم ) على أن الإذاقة للريح أو للأيام النحسات . وأضاف العذاب إلى الخزي وهو الذل والاستكانة على أنه وصف للعذاب ، كأنه قال : عذاب خزي ، كما تقول : فعل السوء ، تريد : الفعل السيىء ، والدليل عليه قوله تعالى :
واعتراض وقع في البين لتقرير السبب الداعي لهم إلى الاستكبار . واعلم أنا ذكرنا أن مجامع الخصال الحميدة الإحسان إلى الخلق والتعظيم للخالق ، فقوله ( فصلت : 15 ) ، ولما كان القوم مفتخرين على سائر الخلق بهذين الأمرين وعدهم هود عليه السلام ، أنهم لو تركوا عبادة الأصنام واشتغلوا بالاستغفار والتوبة فإن الله تعالى يقوي حالهم في هذين المطلوبين ويزيدهم فيها درجات كثيرة ، ونقل أيضا أن الله تعالى لما بعث هودا عليه السلام إليهم وكذبوه وحبس الله عنهم المطر سنين وأعقم أرحام نسائهم فقال لهم هود : إن آمنتم بالله أحيا الله بلادكم ورزقكم المال والولد ، فذلك قوله : وهذا الاستكبار فيه وجهان الأول : إظهارالنخوة والكبر ، وعدم الالتفات إلى الغير والثاني : الاستعلاء على الغير واستخدامهم ، ثم ذكر تعالى سبب ذلك الاستكبار وهو أنهم قالو وكانوا مخصوصين بكبر الأجسام وشدة القوة ، ثم إنه تعالى ذكر ما يدل على أنه لا يجوز لهم أن يغتروا بشدة قوتهم ، فقال : يعني أنهم وإن كانوا أقوى من غيرهم ، فالله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ، فإن كانت الزيادة في القوة توجب كون الناقص في طاعة الكامل ، فهذه المعاملة توجب عليهم كونهم منقادين لله تعالى ، خاضعين لأوامره ونواهيه . واحتج أصحابنا بهذه الآية على إثبات القدرة صلى الله عليه وسلم ، فقالوا القوة لله تعالى ويتأكد هذا بقوله يدل على إثبات القوة لله تعالى ويتأكد هذا بقوله ( فصلت : 15 ) وذكر استكبارهم كثيرا ، وما كان قوم محمد صلى الله عليه وسلم مبالغين في الاستكبار وإنما كانت مبالغتهم في التكذيب ونسبته إلى الجنون ، وذكر حالة نوح على التفصيل فإن قومه جمعوا بين التكذيب والاستكبار ، وكذلك حال صالح عليه السلام ذكرها على التفصيل لشدة مناسبتها بحال محمد صلى الله عليه وسلم . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 <
أي بمعجزاتنا يكفرون قوله تعالى : على عباد الله هود من ومن آمن معه اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب وقالوا : نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم وقد مضى في [ الأعراف ] عن بن عباس : أن أطولهم كان مائة ذراع وأقصرهم كان ستين ذراعا فقال الله تعالى ردا عليهم : وقدرة وإنما يقدر العبد بإقدار الله فالله أقدر إذا
وقد كانت مساكنهم باليمن بالأحقاف وهي جبال الرمل قال محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن أبي سعيد الخزاعي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة سمعت عليا يقول لرجل من حضرموت هل رأيت كثيبا أحمر يخالطه مدرة حمراء ذا أراك وسدر كثير بناحية كذا وكذا من أرض حضر وموت هل رأيته قال نعم يا أمير المؤمنين والله إنك لتنعته نعت رجل قد رآه قال لا ولكني قد حدثت عنه فقال الحضرمي وما شأنه يا أمير المؤمنين قال فيه قبر هود عليه السلام رواه ابن جرير هذا فيه فائدة أن مساكنهم كانت باليمن فإن هودا عليه السلام دفن هناك وقد كان من أشرف قومه نسبا لأن الرسل إنما يبعثهم الله من أفضل القبائل وأشرفهم ولكن كان قومه كما شدد خلقهم شدد ع وقد قدمنا أن الله تعالى لم يرسل عليهم من الريح إلا بمقدار أنف الثور عتت على الخزنة فأذن الله لها في ذلك فسلكت فحصبت بلادهم فحصبت كل شيء لهم كما قال تعالى أي بغوا وعتوا وعصوا أي منوا بشدة تركيبهم وقواهم واعتقدوا أنهم يمتنعون بها من بأس الله الرسل إنما يبعثهم الله من أفضل القبائل وأشرفهم ولكن كان قومه كما شدد خلقهم شدد على قلوبهم وكانوا من أشد الأمم تكذيبا للحق ولهذا دعاهم هود عليه السلام إلى عبادة الله وحده لا شريك له وإلى طاعته وتقواه
فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون (15) فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون (16) فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق فتعظموا فيها على أهلها من غير استحقاق. وقالوا من أشد منا قوة اغترارا بقوتهم وشوكتهم. قيل كان من قوتهم أن الرجل منهم ينزع الصخرة فيقتلعها بيده. أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة قدرة فإنه قادر بالذات مقتدر على ما لا يتناهى، قوي على ما لا يقدر عليه أحد غيره. وكانوا بآياتنا يجحدون يعرفون أنها حق وينكرونها وه على ما لا يقدر عليه أحد غيره. وكانوا بآياتنا يجحدون يعرفون أنها حق وينكرونها وهو عطف على فاستكبروا. فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا باردة تهلك بشدة بردها من الصر وهو البرد الذي يصر أي يجمع، أو شديدة الصوت في هبوبها من الصرير. في أيام نحسات جمع نحسة من نحس نحسا نقيض سعد سعدا، وقرأ الحجازيان والبصريان بالسكون على التخفيف أو النعت على فعل، أو الوصف بالمصدر، قيل كن آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء وما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء. لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا أضاف ال عذاب إلى الخزي وهو الذل على قصد وصفة به لقوله: ولعذاب الآخرة أخزى وهو في الأصل صفة المعذب وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي ل اب الآخرة أخزى وهو في الأصل صفة المعذب وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي للمبالغة. وهم لا ينصرون بدفع العذاب عنهم. ## |