فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَخْزَىٰ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ

“Therefor We let loose on them a raging wind in evil days, that We might make them taste the torment of disgrace in the life of the world. And verily the doom of the Hereafter will be more shameful, and they will not be helped.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: «شديدة» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد يقول تعالى ذكره: فأرسلنا على عاد ريحا صرصرا واختلف أهل التأويل في معنى الصرصر، فقال بعضهم: عني بذلك أنها ريح شديدة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله «شديدة السموم عليهم» وقال آخرون: بل عنى بها أنها باردة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " الصرصر: الباردة " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: «باردة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «باردة ذات الصوت» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يقول: «ريحا فيها برد شديد» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مجاهد، وذلك أن قوله: {صرصرا} إنما هو صوت الريح إذا هبت بشدة، فسمع لها كقول القائل: صرر، ثم جعل ذلك من أجل التضعيف الذي في الراء، فقال ثم أبدلت إحدى الراءات صادا لكثرة الراءات، كما قيل في ردده: ردرده، وفي نههه: نهنهه، كما قال رؤبة: [+البحر الرجز] فاليوم قد نهنهني تنهنهي %~% أول حلم ليس بالمسفه وكما قيل في كففه: كفكفه، كما قال النابغة: [+البحر الوافر] أكفكف عبرة غلبت عداتي %~% إذا نهنهتها عادت ذباحا وقد قيل: إن النهر الذي يسمى صرصرا، إنما سمي بذلك لصوت الماء الجاري فيه، وإنه فعلل من صرر نظير الريح الصرصر وقوله: اختلف أهل التأويل في تأويل النحسات، فقال بعضهم: عني بها المتتابعات ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «أيام متتابعات أنزل الله فيهن العذاب» وقال آخرون: عني بذلك المشائيم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV20P400 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «مشائيم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «أيام والله كانت مشؤومات على القوم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " النحسات: المشؤومات النكدات " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «أيام مشؤومات عليهم» وقال آخرون: معنى ذلك: أيام ذات شر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قوله: قال: " النحس: الشر؛ أرسل عليهم ريح شر ليس فيها من الخير شيء " وقال آخرون: النحسات: الشداد ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين ، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول قال: «شداد» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال عنى بها: أيام مشائيم ذات نحوس، لأن ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار غير نافع وأبي عمرو بكسر الحاء، وقرأه نافع وأبو عمرو: (نحسات) بسكون الحاء وكان أبو عمرو فيما ذكر لنا عنه يحتج لتسكينه الحاء بقوله: ، وقد قال بعضهم: النحس بسكون الحاء: هو الشؤم نفسه، وإن إضافة اليوم إلى النحس، إنما هو إضافة إلى الشؤم، وإن النحس بكسر الحاء نعت لليوم بأنه مشؤوم، ولذلك قيل: لأنها أيام مشائيم وقوله: يقول جل ثناؤه: ولعذابنا إياهم في الآخرة أخزى لهم وأشد إهانة وإذلالا يقول: وهم يعني عادا لا ينصرهم من الله يوم القيامة إذا عذبهم ناصر، فينقذهم منه، أو ينتصر لهم PageEndV20P402 ## || [فصلت: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: قال: «ريحا باردة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «باردة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: " شديدة، والصرصر: الباردة " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " الصرصر: الشديدة " وقوله: ولا أعلم أحدا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أن الرواية التي ذكرت في تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدل على أن ذلك كان قراءة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: مشائيم وقال آخرون: عنى بقوله: {حسوما} الريح، وأنها تحسم كل شيء، فلا تبقي من عاد أحدا، وجعل هذه الحسوم من صفة الريح ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:

Zemahşerî12. c.

. ( فصلت : 16 ) . { مستمر } قد استمر عليهم ودام حتى أهلكهم . أو استمر عليهم جميعا كبيرهم وصغيرهم ، حتى لم يبق منهم نسمة ، وكان في أربعاء في آخر الشهر لا تدور . ويجوز أن يريد بالمستمر : الشديد المرارة والبشاعة وهو من الإسناد المجازي ، ووصف العذاب بالخزي : أبلغ من وصفهم به . ألا ترى إلى البون بين قوليك : هو شاعر ، وله شعر شاعر . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

ففيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو { نحسات } بسكون الحاء والباقون بكسر الحاء ، قال صاحب ( الكشاف ) يقال نحس نحسا نقيض سعد سعدا فهو نحس ، وأما نحس فهو إما مخفف نحس أو صفة على فعل أو نصف بمصدر . المسألة الثانية : استدل الأحكاميون من المنجمين بهذه االآية على أن بعض الأيام قد يكون نحسا وبعضها قد يكون سعدا ، وقالوا هذه الآية صريحة في هذا المعنى ، أجاب المتكلمون بأن قالوا أي ذوات غبار وتراب ثائر لا يكاد يبصر فيه ويتصرف ، وأيضا قالوا معنى كون هذه الأيام نحسات أن الله أهلكهم فيها ، أجاب المستدل االأول بأن النحسات في وضع اللغة هي المشؤمات لأن السعد يقابله السعد ، والكدر يقابله الصافي ، وأجاب عن السؤال الثاني أن الله تعالى أخبر عن إيقاع ذلك العذاب في تلك الأيام النحسات ، فوجب أن يكون كون تلك الأيام نحسة مغايرا لذلك العذاب الذي وقع فيها . ثم قال تعالى : أي أشد إهانة وخزيا أي أنهم يقعون في الخزي الشديد ومع ذلك فلا يكون لهم ناصر يدفع ذلك الخزي عنهم . ولما ذكر الله قصة عاد أتبعه بقصة ثمود فقال : ( فصلت : 16 ) وقال في الحاقة : وفي الصرصر قولان أحدهما : أنها العاصفة التي تصرصر أن تصوت في هبوبها ، وفي علة هذه التسمية وجوه قيل إن الرياح عند اشتداد هبوبها يسمع منها صوت يشبه صوت الصرصر فسميت هذه الرياح بهذا الاسم وقيل هو من صرير الباب ، وقيل من الصرة والصيحة ، ومنه قوله تعالى : فإن قيل أيتهما أقرب ؟ قلنا : الإضافة أصح ، وذلك لأن من يقرأ : ( فصلت : 16 ) لأن الجمع يفيد معنى الاستمرار والامتداد ، وكذلك قوله : { حسوما } ( الحاقة : 7 ) الثاني : شديد من المرة كما قلنا من قبل في قوله : ( فصلت : 16 ) فإنه يذيقهم المر المضر من العذاب . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 <

Kurtubî13. c.

هذا تفسير الصاعقة التي أرسلها عليهم أي ريحا باردة شديدة البرد وشديدة الصوت والهبوب ويقال : أصلها صرر من الصر وهو البرد فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل كقولهم كبكبوا أصله كببوا وتجفجف الثوب أصله تجفف أبو عبيدة : معنى صرصر : شديدة عاصفة عكرمة وسعيد بن جبير : شديد البرد وأنشد قطرب قول الحطيئة : المطعمون إذا هبت بصرصرة * والحاملون إذا استودوا على الناس استودوا : إذا سئلوا الدية مجاهد : الشديدة السموم وروى معمر عن قتادة قال : باردة وقاله عطاء لأن صرصرا مأخوذ من صر والصر في كلام العرب البرد كما قال : لها عذر كقرون النسا ء * ركبن في يوم ريح وصر وقال السدي : الشديدة الصوت ومنه صر القلم والباب يصر أي مشئومات قاله مجاهد وقتادة كن آخر شوال من يوم الأربعاء إلى يوم الأربعاء وذلك سبع ليال وثمانية أيام حسوما قال بن عباس : ما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء وقيل : نحسات باردات حكاه النقاش وقيل : متتابعات عن بن عباس وعطية الضحاك : شداد وقيل : ذات غبار حكاه بن عيسى ومنه قول الراجز : قد اغتدى قبل طلوع الشمس * للصيد في يوم قليل النحس قال الضحاك وغيره : أمسك الله عنهم المطر ثلاث سنين ودرت الرياح عليهم في غير مطر وخرج منهم قوم إلى مكة يستسقون بها للعباد وكان الناس في ذلك الزمان إذا نزل بهم بلاء أو جهد طلبوا إلى الله تعالى الفرج منه وكانت طلبتهم ذلك من الله تعالى عند بيته الحرام مكة مسلمهم وكافرهم فيجتمع أي أعظم وأشد فصلت : ( 17 ) وأما ثمود فهديناهم > < و فرج منه وكانت طلبتهم ذلك من الله تعالى عند بيته الحرام مكة مسلمهم وكافرهم فيجتمع بمكة ناس كثير شتى مختلفة أديانهم وكلهم معظم لمكة عارف حرمتها ومكانها من الله تعالى وقال جابر بن عبد الله والتيمي : إذا أراد الله بقوم خيرا أرسل عليهم المطر وحبس عنهم كثرة الرياح وإذا أراد الله بقوم شرا حبس عنهم المطر وسلط عليهم كثرة الرياح وقرأ نافع وبن كثير وأبو عمرو نحسات بإسكان الحاء على أنه جمع نحس الذي هو مصدر وصف به الباقون : نحسات بكسر الحاء أي ذوات نحس ومما يدل على أن النحس مصدر قوله : في يوم نحس مستمر ولو كان صفة لم يضف اليوم إليه وبهذا كان يحتج أبو عمرو على قراءته واختاره أبو حاتم واختار أبو عبيد القراءة نسا ء * ركبن في يوم ريح وصر وقال السدي : الشديدة الصوت ومنه صر القلم والباب يصر صريرا أي صوت ويقال : درهم صري وصري للذي له صوت إذا نقد قال بن السكيت : صرصر يجوز أن يكون من الصر وهو البرد ويجوز أن يكون من صرير الباب ومن الصرة وهي الصيحة ومنه فأقبلت امرأته في صرة الذاريات وصرصر اسم نهر بالعراق إليه وبهذا كان يحتج أبو عمرو على قراءته واختاره أبو حاتم واختار أبو عبيد القراءة الثانية وقال : لا تصح حجة أبي عمرو لأنه أضاف اليوم إلى النحس فأسكن وإنما كان يكون حجة لو نون اليوم ونعت وأسكن فقال : في يوم نحس وهذا لم يقرأ به أحد نعلمه وقال المهدوي : ولم يسمع في نحس إلا الإسكان قال الجوهري : وقريء في قوله : في يوم نحس على الصفة والإضافة أكثر وأجود وقد نحس الشيء بالكسر فهو نحس أيضا قال الشاعر : أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم * طيا وبهراء قوم نصرهم نحس ومنه قيل : أيام نحسات ( لنذيقهم ) أي لكي نذيقهم

İbn Kesîr14. c.

وهي الباردة الشديدة البرد قال بعضهم وهي شديدة الهبوب وقيل الباردة وقيل هي التي لها صوت والحق أنها متصفة بجميع ذلك فإنها كانت ريحا شديدة قوية لتكون عقوبتهم من جنس ما اغتروا به من قواهم وكانت باردة شديدة البرد جدا كقوله تعالى أي متتابعات أشد خزيا لهم أي في الآخرى كما لم ينصروا في الدنيا وما كان لهم من الله من واق يقيهم العذاب ويدرأ عنهم النكال وقوله عز وجل قال الربيع وكان أولها الجمعة وقال غيره الأربعاء ويقال إنها التي تسميها الناس الأعجاز وكأن الناس أخذوا ذلك من قوله تعالى

Beydâvî13. c.

فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون (15) فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون (16) فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق فتعظموا فيها على أهلها من غير استحقاق. وقالوا من أشد منا قوة اغترارا بقوتهم وشوكتهم. قيل كان من قوتهم أن الرجل منهم ينزع الصخرة فيقتلعها بيده. أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة قدرة فإنه قادر بالذات مقتدر على ما لا يتناهى، قوي على ما لا يقدر عليه أحد غيره. وكانوا بآياتنا يجحدون يعرفون أنها حق وينكرونها وه على ما لا يقدر عليه أحد غيره. وكانوا بآياتنا يجحدون يعرفون أنها حق وينكرونها وهو عطف على فاستكبروا. فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا باردة تهلك بشدة بردها من الصر وهو البرد الذي يصر أي يجمع، أو شديدة الصوت في هبوبها من الصرير. في أيام نحسات جمع نحسة من نحس نحسا نقيض سعد سعدا، وقرأ الحجازيان والبصريان بالسكون على التخفيف أو النعت على فعل، أو الوصف بالمصدر، قيل كن آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء وما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء. لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا أضاف ال عذاب إلى الخزي وهو الذل على قصد وصفة به لقوله: ولعذاب الآخرة أخزى وهو في الأصل صفة المعذب وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي ل اب الآخرة أخزى وهو في الأصل صفة المعذب وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي للمبالغة. وهم لا ينصرون بدفع العذاب عنهم. ## |