قال: «كل ندى وماء في الأرض من السماء نزل» قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن بن مسلم بن بيان، قال: " ثم أنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء فجعله في الأرض عيونا زرعا يقول: " ثم ييبس ذلك الزرع من بعد خضرته، يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخضر وذوي: هاجت الأرض، وهاج الزرع " وقوله: يقول: فأجراه عيونا في الأرض؛ واحدها ينبوع، وهو ما جاش من الأرض وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، في قوله: والحطام: فتات التبن والحشيش، يقول: ثم يجعل ذلك الزرع بعدما صار يابسا فتاتا متكسرا وقوله: يقول تعالى ذكره: إن في فعل الله ذلك كالذي وصف لذكرى وموعظة لأهل العقول والحجا يتذكرون به، فيعلمون أن من فعل ذلك فلن يتعذر عليه إحداث ما شاء من الأشياء، وإنشاء ما أراد من الأجسام والأعراض، وإحياء من هلك من خلقه من بعد مماته وإعادته من بعد فنائه، كهيئته قبل فنائه، كالذي فعل بالأرض التي أنزل عليها من بعد موتها الماء، فأنبت بها الزرع المختلف الألوان بقدرته PageEndV20P189 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يعني: «أنواعا مختلفة من بين حنطة وشعير وسمسم وأرز، ونحو ذلك من الأنواع المختلفة» يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ألم تر} يا محمد
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰمًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ
“Allah'ın gökten bir su indirip de onu bir yoluyla yeryüzündeki menbalara koyduğunu görmedin mi? Sonra onunla türlü renklerde bir ekin çıkarır, sonra onun olgunlaşıp sarardığını görürsün. Sonra da onu bir çöpe çevirir. Elbette bunda temiz akıllılar için bir ihtar vardır.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinعيونا ومسالك ومجاري كالعروق في الأجساد لتذكيرا وتنبيها ، على أنه لا بد من صانع حكيم ، وأن ذلك كائن عن تقدير وتدبير ، لا عن تعطيل وإهمال . ويجوز أن يكون مثلا للدنيا ، كقوله تعالى : هو المطر . وقيل : كل ماء في الأرض فهو من السماء ينزل منها إلى الصخرة ، ثم يقسمه الله ، { فسلكه } فأدخله ونظمه هيئاته من خضرة وحمرة وصفرة وبياض وغير ذلك ، وأصنافه من بر وشعير وسمسم وغيرها { يهيج } يتم جفافه ، عن الأصمعي ؛ لأنه إذا تم جفافه حان له أن يثور عن منابته ويذهب { حطاما } فتاتا ودرينا
( الزمر : 21 ) حيث لا مبالغة فيه ، وكلامه لا يماثل كلام الله ولا يقرب منه ، غير أني ذكرته مثلا : ( الزمر : 21 ) والمراد كونه منبها على أمر المعاد . ورابعها : قوله : ( الزمر : 21 ) ،
أي فتاتا مكسرا من تحطم العود إذا تفتت من اليبس والمعنى أن من قدر على هذا قدر على الإعادة وقيل : هو مثل ضربه الله للقرآن ولصدور من في الأرض أي أنزل من السماء قرآنا فسلكه في قلوب المؤمنين ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه أي دينا مختلفا بعضه أفضل من بعض فأما المؤمن فيزداد إيمانا ويقينا وأما الذي في قلبه مرض فإنه يهيج كما يهيج الزرع وقيل : هو مثل ضربه الله للدنيا أي كما يتغير النبت الأخضر فيصفر كذلك الدنيا بعد بهجتها أي إنه لا يخلف الميعاد في إحياء الخلق والتمييز بين المؤمن والكافر وهو قادر على ذلك كما أنه قادر على إنزال الماء من السماء أنزل من السماء أي من السحاب ماء أي المطر ( فسلكه ) أي فأدخله في الأرض وأسكنه فيها كما قال : فأسكناه في الأرض ( ينابيع ) جمع ينبوع وهو يفعول من نبع ينبع وينبع وينبع بالرفع والنصب والخفض النحاس : وحكى لنا بن كيسان في قول الشاعر : * ينباع من ذفري غضوب جسرة * أن معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارت ألفا نبوعا خرج والينبوع عين الماء والجمع الينابيع وقد مضى في سبحان ثم يخرج به أي بذلك الماء الخارج من ينابيع الأرض ( زرعا ) هو للجنس أي زروعا شتى لها ألوان مختلفة حمرة وصفرة وزرقة وخضرة ونو الزمر : ( 22 ) أفمن شرح الله > < الأرض ( زرعا ) هو للجنس أي زروعا شتى لها ألوان مختلفة حمرة وصفرة وزرقة وخضرة ونورا قال الشعبي والضحاك : كل ماء في الأرض فمن السماء نزل إنما ينزل من السماء إلى الصخرة ثم تقسم منها العيون والركايا ( ثم يهيج ) أي ييبس ( فتراه ) أي بعد خضرته ( مصفرا ) قال المبرد قال الأصمعي : يقال هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها وولى قال : وكذلك هاج النبت قال : وكذلك قال غير الأصمعي وقال الجوهري : هاج النبت هياجا أي يبس وأرض هائجة يبس بقلها أو اصفر وأهاجت الريح النبت أيبسته وأهيجنا الأرض أي وجدناها هائجة النبات وهاج هائجه أي ثار غضبه وهدأ هائجه أي سكنت فورته
أي ثم يخرج بالماء النازل من السماء والنابع من الأرض زرعا مختلفا ألوانه أي أشكاله وطعومه وروائحه ومنافعه ( ثم يهيج ) أي بعد نضارته وشبابه يكتهل فتراه مصفرا قد خالطه اليبس أي ثم يعود يابسا يتحطم أي الذين يتذكرون بهذا فيعتبرون إلى أن الدنيا هكذا تكون خضرة نضرة حسناء ثم تعود عجوزا شوهاء والشاب يعود شيخا هرما كبيرا ضعيفا وبعد ذلك كله الموت فالسعيد من كان حاله بعده إلى خير وكثير ما يضرب الله تعالى مثل الحياة الدنيا بما ينزل الله من السماء من ماء وينبت به زروعا وثمارا ثم يكون بعد ذلك حطاما كما قال تعالى وقوله تبارك وتعالى قال ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء ولكن عروق في الأرض تغيره فذلك قوله تعالى الآية وقال في سورة الحديد قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو قتيبة عتبة بن يقظان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى فمن سره أن يعود الملح عذبا فليصعده وكذا قال سعيد بن جبير وعامر الشعبي أن كل ماء في الأرض فأصله من السماء وقال سعيد بن جبير أصله من الثلج يعني أن الثلج يتراكم على الجبال فيسكن في قرارها فتنبع العيون من أسافلها وقوله تعالى
هو المطر. فسلكه فأدخله. ينابيع في الأرض هي عيون ومجاري كائنة فيها، أو مياه نابعات فيها إذ الينبوع جاء للمنبع وللنابع فنصبها على الظرف أو الحال. ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه أصنافه من بر وشعير وغيرهما، أو كيفياته من خضرة وحمرة وغيرهما. ثم يهيج يتم جفافه لأنه إذا تم جفافه حان له أن يثور عن منبته. فتراه مصفرا من يبسه. ثم يجعله حطاما فتاتا. إن في ذلك لذكرى لتذاكيرا بأنه لا بد من صانع حكيم دبره وسواه، أو بأنه مثل الحياة الدنيا فلا تغتر بها. لأولي الألباب إذ لا يتذكر به غيرهم.