قال: كانوا أمة أمية، لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم " PageEndV18P590 ## || القول في تأويل قوله تعالى: أي أيقولون افتراه وقد دللنا على سبب إدخال العرب «أم» في مثل هذا الموضع فقل لهم: يأتوا بعشر سور مثل هذا القرآن مفتريات، يعني مفتعلات مختلقات، إن كان ما أتيتكم به من هذا القرآن مفترى، وليس بآية معجزة كسائر ما سئلته من الآيات، كالكنز الذي قلتم: هلا أنزل عليه أو الملك الذي قلتم: هلا جاء معه نذير له مصدقا فإنكم قومي، وأنتم من أهل لساني، وأنا رجل منكم، ومحال أن أقدر أخلق وحدي مئة سورة وأربع عشرة سورة، ولا تقدروا بأجمعكم أن تفتروا وتختلقوا عشر سور مثلها، ولا سيما إذا استعنتم في ذلك بمن شئتم من الخلق. يقول جل ثناؤه: قل لهم: وادعوا من استطعتم أن تدعوهم من دون الله، يعني سوى الله، لافتراء ذلك، واختلاقه يقول: لم يأت هؤلاء القوم الذين أرسلك ربك يا محمد إليهم، وهم قومه من قريش، نذير ينذرهم بأس الله على كفرهم قبلك. وقوله: يقول: ليتبينوا سبيل الحق فيعرفوه ويؤمنوا به. وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " فجاءت «أم» وليس قبلها استفهام. فكان ذلك عنده دليلا على أنه استفهام مبتدأ على كلام سبقه. وقال قائل هذه المقالة: «أم» في المعنى تكون ردا على الاستفهام على جهتين، إحداهما: أن تعرف معنى «أي» ، والأخرى أن يستفهم بها، ويكون على جهة النسق، والذي ينوى به الابتداء؛ إلا أنه ابتداء متصل بكلام، فلو ابتدأت كلاما ليس قبله كلام ثم استفهمت لم يكن إلا بالألف أو ب «هل» . قال: وإن شئت قلت في قوله: وقد تكون «أم» بمعنى «بل» إذا سبقها استفهام لا يصلح فيه «أي» ، فيقولون: هل لك قبلنا حق، أم أنت رجل معروف بالظلم؟ وقال الشاعر: [+البحر الطويل] فوالله ما أدري أسلمى تغولت %~% أم القوم أم كل إلي حبيب يعني: بل كل إلي حبيب. وقد كان بعضهم يقول منكرا قول من زعم أن «أم» في قوله: ، وكذلك تفعل العرب في كل استفهام ابتدأته بعد كلام قد سبقه تستفهم فيه ب (أم) ، والشهداء جمع شهيد كما الشركاء جمع شريك، والخصماء جمع خصيم. وتأويل الكلام: أكنتم يا معشر اليهود والنصارى المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم، الجاحدين نبوته، حضور يعقوب وشهوده إذ حضره الموت، أي أنكم لم تحضروا ذلك. فلا تدعوا على أنبيائي ورسلي الأباطيل، وتنحلوهم اليهودية والنصرانية، فإني ابتعثت خليلي إبراهيم وولده إسحاق وإسماعيل وذريتهم بالحنيفية المسلمة، وبذلك وصوا بنيهم وبه عهدوا إلى أولادهم من بعدهم، فلو حضرتموهم فسمعتم منهم علمتم أنهم على غير ما تنحلوهم من الأديان والملل من بعدهم. وهذه آيات نزلت تكذيبا من الله تعالى ل يقول تعالى ذكره: يقول المشركون بالله: اختلق هذا الكتاب محمد من قبل نفسه وتكذبه؛ و «أم» هذه تقرير، وقد بينا في غير موضع من كتابنا أن العرب إذا اعترضت بالاستفهام في أضعاف كلام قد تقدم بعضه أن يستفهم ب: أم. وقد زعم بعضهم أن معنى ذلك: ويقولون. وقال: أم بمعنى الواو، بمعنى: بل، في مثل هذا الموضع، ثم أكذبهم تعالى ذكره فقال: ما هو كما تزعمون وتقولون، من أن محمدا افتراه، بل هو الحق والصدق من عند ربك يا محمد، أنزله إليك لتنذر قوما بأس الله وسطوته، أن يحل بهم على كفرهم به : وادعوا من استطعتم أن تدعوهم من دون الله، يعني سوى الله، لافتراء ذلك، واختلاقه من الآلهة، فإن أنتم لم تقدروا على أن تفتروا عشر سور مثله، فقد تبين لكم أنكم كذبة في قولكم افتراه، وصحت عندكم حقيقة ما أتيتكم به أنه من عند الله، ولم يكن لكم أن تتخيروا الآيات على ربكم، وقد جاءكم من الحجة على حقيقة ما تكذبون به أنه من عند الله مثل الذي تسألون من الحجة وترغبون أنكم تصدقون بمجيئها. وقوله: غير ما تنحلوهم من الأديان والملل من بعدهم. وهذه آيات نزلت تكذيبا من الله تعالى لليهود والنصارى في دعواهم في إبراهيم وولده يعقوب أنهم كانوا على ملتهم، فقال لهم في هذه الآية:
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
“Yoksa onu (Muhammed) uydurdu mu diyorlar? Hayır, o senden önce kendilerine bir uyarıcı gelmemiş olan bir kavmi korkutman için, Rabbin tarafından gelen bir haktır. Gerek ki, hidayeti kabul ederler.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinبل أيقولون : اختلقه ، على أن الهمزة تقرير لإلزام الحجة عليهم . أو إنكار لقولهم واستبعاد . والمعنيان متقاربان { قل } إن كان الأمر كما تزعمون { فأتوا } أنتم على وجه الافتراء فيه وجهان : أن يكون على الترجي من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان وما فيه من تقدير أنه من الله ، وهذا أسلوب صحيح محكم : أثبت أولا أن تنزيله من رب العالمين ، وأن ذلك ما لا ريب فيه ، ثم أضرب عن ذلك إلى قوله :
يوجب أن يكون إنذاره مختصا بمن لم يأته نذير لكن أهل الكتاب قد أتاهم نذير فلا يكون الكتاب منزلا إلى الرسول لينذر أهل الكتاب فلا يكون رسولا إليهم نقول هذا فاسد من وجوه أحدها : أن التخصيص لا يوجب نفي ما عداه والثاني : أنه وإن قال به قائل لكنه وافق غيره في أن التخصيص إن كان له سبب غير نفي ما عداه لا يوجب نفي ما عداه ، وههنا وجد ذلك لأن إنذارهم كان أولى ، ألا ترى أنه تعالى قال : يعني تنذرهم راجيا أنت اهتداءهم . ! 7 < وذكر الوحدانية بقوله : . > 7 ! السجدة : ( 3 ) أم يقولون افتراه > يعني أتعترفون به أم تقولون هو مفترى ، ثم أجاب وبين أن الحق أنه حق من ربه ثم بين فائدة التنزيل وهو الإنذار ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : كيف قال وقلنا إن المراد أن آباءهم قد أنذروا بعد ضلالهم وبعد إرسال من تقدم فإن الله إذا أرسل رسولا فما دام في القوم من يبين دين ذلك النبي ويأمر به لا يرسل الرسول في أكثر الأمر ، فإذا لم يبق فيهم من يبين ويضل الكل ويتباعد العهد ويفشو الكفر يبعث رسولا آخر مقررا لدين من كان قبله أو واضعا لشرع آخر ، فمعنى قوله تعالى :
أم ها هنا في موضع ألف الاستفهام لأنها اتصلت بما قبلها وقيل : هي أم المنقطعة التي تقدر بمعنى بل والهمزة كقوله تعالى : الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه السجدة أي بل يقولون افتراه وقال أبو عبيدة : أم بمعنى الواو مجازه : ويقولون افتراه وقيل : الميم صلة والتقدير : أيقولون افتراه أي اختلق محمد القرآن من قبل نفسه فهو استفهام معناه التقريع كذبهم في دعوى الإفتراء هذه أم المنقطعة التي تقدر ببل وألف الإستفهام أي بل أيقولون وهي تدل على خروج من حديث إلى حديث فإنه عز وجل أثبت أنه تنزيل من رب العالمين وأن ذلك مما لا ريب فيه ثم أضرب عن ذلك إلى قوله : أم يقولون افتراه أي افتعله واختلقه قال قتادة : يعني قريشا كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم ولتنذر متعلق بما قبلها فلا يوقف على من ربك ويجوز أن يتعلق بمحذوف التقدير : أنزله لتنذر قوما فيجوز الوقف على من ربك وما في قوله : نفي ( من نذير ) صلة ونذير في محل الرفع وهو المعلم المخوف وقيل : المراد بالقوم أهل الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام قاله بن عباس ومقاتل وقيل : كانت الحجة ثابتة لله جل وعز عليهم بإنذار من تقدم من الرسل وإن لم يروا رسولا وقد تقدم هذا المعنى السجدة : ( 4 ) الله الذي خلق > <
أي يتبعون الحق < الآيات أي اختلقه من تلقاء نفسه
بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (2) أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون (3) الم إن جعل اسما للسورة أو القرآن فمبتدأ خبره: تنزيل الكتاب على أن التنزيل بمعنى المنزل، وإن جعل تعديدا للحروف كان تنزيل خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره: لا ريب فيه فيكون من رب العالمين حالا من الضمير في فيه لأن المصدر لا يعمل فيما بعد الخبر، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ولا ريب فيه حال من الكتاب، أو اعتراض والضمير فيه لمضمون الجملة ويؤيده قوله: أم يقولون افتراه فإنه إنكار لكونه من رب العالمين وقوله: بل هو الحق من ربك فإنه تقرير له، ونظم الك فإنه إنكار لكونه من رب العالمين وقوله: بل هو الحق من ربك فإنه تقرير له، ونظم الكلام على هذا أنه أشار أولا إلى إعجازه، ثم رتب عليه أن تنزيله من رب العالمين، وقرر ذلك بنفي الريب عنه، ثم أضرب عن ذلك إلى ما يقولون فيه على خلاف ذلك إنكارا له وتعجيبا منه، فإن أم منقطعة ثم أضرب عنه إلى إثبات أنه الحق المنزل من الله وبين المقصود من تنزيله فقال: لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك إذ كانوا أهل الفترة. لعلهم يهتدون بإنذارك إياهم.