يقول تعالى ذكره للمشركين به، معرفهم قبح فعلهم، وخبث صنيعهم: الله أيها القوم الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا ينبغي أن تكون لغيره، هو الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا، ثم رزقكم وخولكم، ولم تكونوا تملكون قبل ذلك، ثم هو يميتكم من بعد أن خلقكم أحياء، ثم يحييكم من بعد مماتكم لبعث القيامة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " للبعث بعد الموت " وقوله: يقول تعالى ذكره: هل من آلهتكم وأوثانكم التي تجعلونهم لله في عبادتكم إياه شركاء من يفعل من ذلكم من شيء، فيخلق أو يرزق، أو يميت، أو ينشر؛ وهذا من الله PageEndV18P509 تقريع لهؤلاء المشركين. وإنما معنى الكلام أن شركاءهم لا تفعل شيئا من ذلك، فكيف لعبد من دون الله من لا يفعل شيئا من ذلك؟ ثم برأ نفسه تعالى ذكره عن الفرية التي افتراها هؤلاء المشركون عليه بزعمهم أن آلهتهم له شركاء، فقال جل ثناؤه {سبحانه} أي: تنزيها لله وتبرئة {وتعالى} يقول: وعلوا له لا والله أيها الناس {من ضعف} يقول: من نطفة وماء مهين، فأنشأكم بشرا سويا الذين تدعون من دون الله، وذلك آلهتهم وأوثانهم، يقول تعالى ذكره تنزيها لله وتبرئة له، وعلوا عما أضاف إليه المشركون من الشرك، وما تخرصوه من الكذب والباطل عليه. وتأويل الكلام: سبحان الله وتعالى عن شركهم. وقد كان بعض أهل العربية يوجهه إلى أنه بمعنى: وتعالى عن الذي يشركون به. PageEndV18P303 ## || [القصص: 69_70] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: عن شرك هؤلاء المشركين به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان " PageEndV18P509 ## || القول في تأويل قوله تعالى: فتشركوه في عبادتكم إياي، وتجعلوه لي ندا وعدلا؟ فإن لم يكن من شركائكم من يفعل ذلكم من شيء، ففي الذي عددت عليكم من نعمتي وتفردت لكم بأيادي دلالات لكم إن كنتم تعقلون مواقع الحق والباطل والجور والإنصاف، وذلك إني لكم بالإحسان إليكم متفرد دون غيري، وأنتم تجعلون لي في عبادتكم إياي أندادا. فهذا هو معنى الآية. والذين ذكروا بهذه الآية واحتج عليهم بها هم القوم الذين وصفت صفتهم دون المعطلة، والدهرية، وإن كان في أصغر ما عد الله في هذه الآية من الحجج البالغة، المقنع لجميع الأنام تركنا البيان عنه كراهة إطالة الكتاب بذكره PageEndV03P016 ## || القول في تأويل قوله تعالى: فتأويل الآية إذا: قال الله لعيسى: يا عيسى إني قابضك من الأرض ورافعك إلي، ومطهرك من الذين كفروا، فجحدوا نبوتك، وهذا الخبر وإن كان مخرجه مخرج خبر، فإن فيه من الله عز وجل احتجاجا على الذين حاجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيسى من وفد نجران بأن عيسى لم يقتل ولم PageEndV05P453 يصلب كما زعموا، وأنهم واليهود الذين أقروا بذلك وادعوا على عيسى كذبة في دعواهم وزعمهم كما: حدثنا ابن حميد، قال ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ثم أخبرهم يعني الوفد، من نجران " ورد عليهم فيما أخبروا هم واليهود بصلبه، كيف رفعه وطهره منهم، فقال:
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَىْءٍ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
“Allah, O'dur ki, sizi yarattı, sonra da size rızık verdi, sonra sizi öldürür, sonra sizi diriltir. Hiç sizin ortak koştuklarınızdan, bunlardan birini yapacak olan var mı? Allah, onların ortak koştuklarından münezzeh ve yücedir.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin> 7 ! الروم : ( 40 ) الله الذي خلقكم > { الله } مبتدأ وخبره
فقوله سبحانه أي سبحوه تسبيحا أي نزهوه ولا تصفوه بالإشراك ، وقوله : { وتعالى } أي لا يجوز عليه ذلك وهذا لأن من لا يتصف بشيء قد يجوز عليه فإذا قال سبحوه أي لا تصفوه بالإشراك ، وإذا قال وتعالى فكأنه قال ولا يجوز عليه ذلك . ! 7 < يعني أن هذا القادر القاهر العظيم الذي حارت العقول والألباب في وصف عظمته تنزه وتقدس عن أن تجعل الأصنام شركاء له في المعبودية ، فإن قيل السؤال على هذا الكلام من وجوه الأول : أن العرش أعظم من السموات السبع والأرضين السبع ، ثم إنه قال في صفة العرش يحتمل وجهين أحدهما : أن تكون مصدرية معناه سبحانه عن إشراكهم ثانيهما : خبرية معناه عن الذين يشركون ، وعلى هذا فيحتمل أن يكون عن الولد لأنهم كانوا يقولون البنات لله فقال سبحان الله على البنات والبنين ، ويحتمل أن يكون عن مثل الآلهة لأنهم كانوا يقولون هو مثل ما يعبدونه فقال سبحان الله عن مثل ما يعبدونه . ! 7 < . > 7 @QB@ < الروم : ( 40 ) الله الذي خلقكم > قوله تعالى : أي أبقاكم ، فإن العرض مخلوق وليس بمبقي جمع في هذه الآية بين إثبات الأصلين الحشر والتوحيد ، أما الحشر فبقوله : ( مريم : 40 ) أي آتاكم الوجود ثم البقاء ووقت الخذلان بالطغيان قال : . ثم قال تعالى :
ابتداء وخبر وعاد الكلام إلى الاحتجاج على المشركين وأنه الخالق الرزاق المميت المحي ثم قال على جهة الاستفهام : لايفعل ثم نزه نفسه عن الأنداد والأضداد والصاحبة والأولاد بقوله الحق : وأضاف الشركاء إليهم لأنهم كانوا يسمونهم بالآلهة والشركاء ويجعلون لهم من أموالهم الروم : ( 41 ) ظهر الفساد في > <
أي هو الخالق الرازق يخرج الإنسان من بطن أمه عريانا لا علم له ولا سمع ولا بصر ولا قوى ثم يرزقه جميع ذلك بعد ذلك والرياش واللباس والمال والأملاك والمكاسب كما قال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سلام بن شرحبيل عن حبة وسواء ابني خالد قالا دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلح شيئا فأعناه فقال لا تيأسا من الرزق ما تهززت رءوسكما فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله عز وجل وقوله تعالى أي لا يقدر أحد منهم على فعل شيء من ذلك بل الله سبحانه وتعالى هو المستقل بالخلق والرزق والإحياء والإماتة ثم يبعث الخلائق يوم القيامة ولهذا قال بعد هذا كله أي بعد يوم القيامة وقوله تعالى أي الذين تعبدونهم من دون الله أي بعد هذه الحياة أي تعالى وتقدس وتنزه وتعاظم وجل وعز عن أن يكون له شريك أو نظير أو مساو أو ولد أو والد بل هو الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد < الآيات
رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء أثبت له لوازم الألوهية ونفاها رأسا عما اتخذوه شركاء له من الأصنام وغيرها مؤكدا بالإنكار على ما دل عليه البرهان والعيان ووقع عليه الوفاق، ثم استنتج من ذلك تقدسه عن أن يكون له شركاء فقال: سبحانه وتعالى عما يشركون ويجوز أن تكون الكلمة الموصولة صفة والخبر هل من شركائكم والرابط من ذلكم لأنه بمعنى من أفعاله، ومن الأولى والثانية تفيد أن شيوع الحكم في جنس الشركاء والأفعال والثالثة مزيدة لتعميم المنفي وكل منها مستقلة بتأكيد لتعجيز الشركاء، وقرأ حمزة والكسائي بالتاء.