يقول تعالى ذكره: فإن لم تجدوا في البيوت التي تستأذنون فيها أحدا يأذن لكم بالدخول إليها، فلا تدخلوها، لأنها ليست لكم، فلا يحل لكم دخولها إلا بإذن أربابها، فإن أذن لكم أربابها أن تدخلوها فادخلوها. يقول: وإن قال لكم أهل البيوت التي تستأذنون فيها: ارجعوا فلا تدخلوها، فارجعوا عنها ولا تدخلوها؛ يقول: رجوعكم عنها إذا قيل لكم ارجعوا، ولم يؤذن لكم بالدخول فيها، أطهر لكم عند الله، وقوله: {هو} كناية من اسم الفعل، أعني من قوله: {فارجعوا} . وقوله: حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال: ثنا الحسن، قال: ثنا هاشم بن القاسم المزني، عن قتادة، قال: قال رجل من المهاجرين: " لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها: أن أستأذن على بعض إخواني، فيقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط، لقوله: " وهذا القول الذي قاله مجاهد في تأويل قوله: بمعنى: إن لم يكن لكم فيها متاع، قول بعيد من مفهوم كلام العرب؛ لأن العرب لا تكاد تقول: ليس بمكان كذا أحد، إلا وهي تعني: ليس بها أحد من بني آدم وأما الأمتعة وسائر الأشياء غير بني آدم ومن كان سبيله سبيلهم، فلا تقول ذلك فيها وقوله: قال: " إن لم يكن لكم فيها متاع، فلا تدخلوها إلا بإذن يقول تعالى ذكره: فإن لم تجدوا ما تتصدقون به أمام مناجاتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ، وقد يحتمل أن تكون في موضع نصب إذا قرئ ذلك كذلك، ويكون معنى الكلام حينئذ: واعلموا أن هذه، ويكون نصبها بفعل مضمر. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين بالكسر: {وإن} هذه على الاستئناف. والكسر في ذلك عندي على الابتداء هو الصواب، لأن الخبر من الله عن قيله لعيسى: يقول جل ثناؤه: والله بما تعملون من رجوعكم بعد استئذانكم في بيوت غيركم إذا قيل لكم ارجعوا وترك رجوعكم عنها وطاعتكم الله فيما أمركم ونهاكم في ذلك وغيره من أمره ونهيه ذو علم محيط بذلك كله محص جميعه عليكم حتى يجازيكم على جميع ذلك وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: يقول جل ثناؤه: والله بما تعملون من رجوعكم بعد استئذانكم في بيوت غيركم إذا قيل لكم ارجعوا، وترك رجوعكم عنها، وطاعتكم الله فيما أمركم ونهاكم في ذلك وغيره، من أمره ونهيه، ذو علم محيط بذلك كله، محص جميعه عليكم، حتى يجازيكم على جميع ذلك PageEndV17P248 ## || القول في تأويل قوله تعالى: أفضل وخير عند الله من فرقتهن أزواجهن وقد دللنا فيما مضى على معنى الزكاة، فأغنى ذلك عن إعادته وأما قوله {وأطهر} فإنه يعني بذلك: أطهر لقلوبكم وقلوبهن وقلوب أزواجهن من الريبة، وذلك أنهما إذا كان في نفس كل واحد منهما أعني الزوج والمرأة علاقة حب، لم يؤمن أن يتجاوزا ذلك إلى غير ما أحله الله لهما، ولم يؤمن من أوليائهما أن يسبق إلى قلوبهم منهما ما لعلهما أن يكونا منه بريئين فأمر الله تعالى ذكره الأولياء إذا أراد الأزواج التراجع بعد البينونة بنكاح مستأنف في الحال التي أذن الله لهما بالتراجع أن لا يعضل وليته عما أرادت من ذلك، وأن يزوجها، لأن ذلك أفضل لجميعهم، وأطهر لقلوبهم مما يخاف سبوقه إليها من المعان ، وأن يزوجها، لأن ذلك أفضل لجميعهم، وأطهر لقلوبهم مما يخاف سبوقه إليها من المعاني المكروهة. ثم أخبر تعالى ذكره عباده أنه يعلم من سرائرهم وخفيات أمورهم، ما لا يعلمه بعضهم من بعض، ودلهم بقوله لهم ذلك في الموضع أنه إنما أمر أولياء النساء بإنكاح من كانوا أولياءه من النساء إذا تراضت المرأة والزوج الخاطب بينهم بالمعروف، ونهاهم عن عضلهن عن ذلك لما علم مما في قلب الخاطب والمخطوب من غلبة الهوى، والميل من كل واحد منهما إلى صاحبه بالمودة والمحبة، فقال لهم تعالى ذكره: افعلوا ما أمرتكم به إن كنتم تؤمنون بي وبثوابي وبعقابي في معادكم في الآخرة، فإني أعلم من قلب الخاطب والمخطوبة ما لا تعلمونه من الهوى والمحبة ادكم في الآخرة، فإني أعلم من قلب الخاطب والمخطوبة ما لا تعلمونه من الهوى والمحبة، وفعلكم ذلك أفضل لكم عند الله ولهم، وأزكى وأطهر لقلوبكم وقلوبهن في العاجل PageEndV04P198 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
“Orada kimse bulamazsanız, size izin verilinceye kadar oraya girmeyin. Eğer size, "Geri dönün!" denilirse, hemen dönün. Çünkü bu, sizin için daha temiz bir davranıştır. Allah, yaptığınızı bilir.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin> 7 ! النور : ( 28 ) فإن لم تجدوا > يحتمل من الآذنين واصبروا حتى تجدوا من يأذن لكم . ويحتمل : فإن لم تجدوا فيها أحدا من أهلها ولكم فيها حاجة فلا تدخلوها إلا بإذن أهلها ، وذلك أن الاستئذان لم يشرع لئلا يطلع الدامر على عورة ، ولا تسبق عينه إلى ما لا يحل النظر إليه فقط ، وإنما شرع لئلا يوقف على الأحوال التي يطويها الناس في العادة عن غيرهم ويتحفظون من اطلاع أحد عليها ، ولأنه تصرف في ملك غيرك فلا بد من أن يكون برضاه ، وإلا أشبه الغصب والتغلب { فارجعوا } أي لا تلحوا في إطلاق الإذن ، ولا تلجوا في تسهيل الحجاب ، ولا تقفوا على الأبواب منتظرين ؛ لأن هذا مما يجلب الكراهة ويقدح في قلوب الناس خصوصا إذا كانوا ذوي مروأة ومرتاضين بالآداب الحسنة وإذا نهى عن ذلك في قلوب الناس خصوصا إذا كانوا ذوي مروأة ومرتاضين بالآداب الحسنة وإذا نهى عن ذلك لأدائه إلى الكراهة وجب الانتهاء عن كل ما يؤدي إليها : من قرع الباب بعنف ، والتصييح بصاحب الدار وغير ذلك مما يدخل في عادات من لم يتهذب من أكثر الناس ، وعن أبي عبيد : ما قرعت بابا على عالم قط . وكفى بقصة بني أسد زاجرة وما نزل فيها من قوله :
( البقرة : 283 ) ذكر عقيبه ما يجري مجرى الدليل العقلي فقال : وذلك لأنه كما يكون الدخول قد يكرهه صاحب الدار فكذا الوقوف على الباب قد يكرهه ، فلا جرم كان الأولى والأزكى له أن يرجع إزالة للإيحاش والإيذاء ، ولما ذكر الله تعالى حكم الدور المسكونة ذكر بعده حكم الدور التي هي غير مسكونة ، فقال : فحظر الدخول إلا بإذن ، فدل على أن الإذن مشروط بإباحة الدخول في الآية الأولى ، فإن قيل إذا ثبت أنه لا بد من الإذن فهل يقوم مقامه غيره أم لا ؟ قلنا روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رسول الرجل إلى الرجل إذنه ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن ) وهذا الخبر يدل على معنيين أحدهما : أن الإذن محذوف من قوله : أي في البيوت أحدا لأن العلة في الصورتين واحدة وهي جواز أن يكون هناك أحوال مكتومة يكره إطلاع الداخل عليها ، ثم قال : إشارة إلى استحقاق الثواب الدائم ، وقوله : { وأطهر } إشارة إلى إزالة الذنوب والمعاصي التي يكون حصولها سببا لحصول العقاب ، ثم قال :
الضمير في تجدوا فيها للبيوت التي هي بيوت الغير وحكى الطبري عن مجاهد أنه قال : معنى قوله فإن لم تجدوا فيها أحدا أي لم يكن لكم فيها متاع وضعف الطبري هذا التأويل وكذلك هو في غاية الضعف وكأن مجاهدا رأى أن البيوت غير المسكونة إنما تدخل دون إذن إذا كان للداخل فيها متاع ورأى لفظة المتاع متاع البيت الذي هو البسط والثياب وهذا كله ضعيف والصحيح أن هذه الآية مرتبطة بما قبلها والأحاديث التقدير : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا فإن أذن لكم فادخلوا وإلا فارجعوا كما فعل عليه السلام مع سعد وأبو موسى مع عمر رضي الله عنهما فإن لم تجدوا فيها أحدا يأذن لكم فلا تدخلوها حتى تجدوا توعد لأهل التجسس على البيوت وطلب الدخول على غفلة للمعاصي والنظر إلى مالايحل ولا يجوز ولغيرهم ممن يقع في محظور النور : ( 29 ) ليس عليكم جناح > < وسى مع عمر رضي الله عنهما فإن لم تجدوا فيها أحدا يأذن لكم فلا تدخلوها حتى تجدوا إذنا وأسند الطبري عن قتادة قال قال رجل من المهاجرين : لقد طلبت عمري هذه الآية فما أدركتها أن أستأذن على بعض إخواني فيقول لي ارجع فارجع وأنا مغتبط لقوله تعالى : هو أزكى لكم الثانية سواء كان الباب مغلقا أو مفتوحا لأن الشرع قد أغلقه بالتحريم للدخول حتى يفتحه الإذن من ربه بل يجب عليه أن يأتي الباب ويحاول الإذن على صفة لا يطلع منه على البيت لا في إقباله ولا في انقلابه فقد روى علماؤنا عن عمر بن الخطاب أنه قال : من ملا عينيه من قاعة بيت فقد فسق وروي في الصحيح عن سهل بن سعد أن رجلا اطلع في جحر في باب رسول الله صلى الله علي ق وروي في الصحيح عن سهل بن سعد أن رجلا اطلع في جحر في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يرجل به رأسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك إنما جعل الله الإذن من أجل البصر ( وروي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لو أن رجلا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح ( الثالثة إذا ثبت أن الإذن شرط في دخول المنزل فإنه يجوز من الصغير والكبير وقد كان أنس بن مالك دون البلوغ يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الصحابة مع أبنائهم وغلمانهم رضي الله عنهم وسيأتي لهذا مزيد بيان في آخر السو كذلك الصحابة مع أبنائهم وغلمانهم رضي الله عنهم وسيأتي لهذا مزيد بيان في آخر السورة إن شاء الله تعالى الرابعة قوله تعالى :
وذلك لما فيه من التصرف في ملك الغير بغير إذنه فإن شاء أذن وإن شاء لم يأذن أي إذا ردوكم من الباب قبل الإذن أو بعده أي رجوعكم أزكى لكم وأطهر وقال سعيد بن جبير في الآية أي لا تقفوا على أبواب الناس وقوله تعالى وقوله تعالى وقال قتادة قال بعض المهاجرين لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها أن استأذن على بعض إخواني فيقول لي ارجع فأرجع وأنا مغتبط
فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم (28) ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون (29) فإن لم تجدوا فيها أحدا يأذن لكم. فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم حتى يأتي من يأذن لكم فإن المانع من الدخول ليس الاطلاع على العورات فقط بل وعلى ما يخفيه الناس عادة مع أن التصرف في ملك الغير بغير إذنه محظور، واستثنى ما إذا عرض فيه حرق أو غرق أو كان فيه منكر ونحوها. وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا ولا تلحوا. هو أزكى لكم الرجوع أطهر لكم عما لا يخلو الإلحاح والوقوف على الباب عنه من الكراهة وترك المروءة، أو أ أطهر لكم عما لا يخلو الإلحاح والوقوف على الباب عنه من الكراهة وترك المروءة، أو أنفع لدينكم ودنياكم. والله بما تعملون عليم فيعلم ما تأتون وما تذرون مما خوطبتم به فيجازيكم عليه. ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة كالربط والحوانيت والخانات والخانقات. فيها متاع استمتاع. لكم كالاستكنان من الحر والبرد وإيواء الأمتعة والجلوس للمعاملة، وذلك استثناء من الحكم السابق لشموله البيوت المسكونة وغيرها. والله يعلم ما تبدون وما تكتمون وعيد لمن دخل مدخلا لفساد أو تطلع على عورات. ## |