يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يسألك يا محمد هؤلاء المكذبون بالبعث عن الساعة التي تبعث فيها الموتى من قبورهم أيان مرساها، متى قيامها وظهورها؟ وكان الفراء يقول: إن قال قائل: إنما الإرساء للسفينة، والجبال الراسية وما أشبههن، فكيف وصف الساعة بالإرساء؟ قلت: هي بمنزلة السفينة إذا كانت جارية فرست، ورسوها: قيامها؛ قال: وليس قيامها كقيام القائم، إنما هي كقولك: قد قام العدل، وقام الحق: أي ظهر وثبت قال أبو جعفر رحمه الله: يقول الله لنبيه: فقال بعضهم: عني بذلك قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش، وكانوا سألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " قالت قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم: إن بيننا وبينك قرابة، فأسر إلينا متى الساعة، فقال الله: " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قوما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فأنزل الله هذه الآية، وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يجوز قطع القول على أي ذلك كان. فتأويل الآية إذن: يسألك القوم الذين يسألونك عن الساعة أيان مرساها، يقول: متى قيامها. ومعنى «أيان» : «متى» في كلام العرب، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] PageEndV10P606 أيان تقضي حاجتي إيانا %~% أما ترى لنجحها إبان ومعنى قوله: {مرساها} قيامها، من قول القائل: أرساها الله فهي مرساة، وأرساها القوم: إذا حبسوها، ورست هي ترسو رسوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأو متى قيامها " وقال آخرون: معنى ذلك: منتهاها. وذلك قريب المعنى من معنى من قال: معناه: قيامها، لأن انتهاءها بلوغها وقتها. وقد بينا أن أصل ذلك الحبس والوقوف ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن PageEndV10P607 عباس، قوله: " رساها القوم: إذا حبسوها، ورست هي ترسو رسوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: "
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا
“Sana o kıyameti soruyorlar, ne zaman kopacak diye.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinمتى إرساؤها ، أي إقامتها ، أرادوا : متى يقيمها الله ويثبتها ويكونها ؟ وقيل أيان منتهاها ومستقرها ، كما أن مرسى السفينة مستقرها ، حيث تنتهي إليه { فيم أنت } في أي شيء أنت من أن تذكر وقنها لهم وتعلمهم به ، يعني : ما أنت من ذكرها لهم وتبيين وقتها في شيء . وعن عائشة رضي الله عنها : ( 1266 ) لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الساعة يسأل عنها حتى نزلت ، فهو على هذا تعجب من كثرة ذكره لها ، كأنه قيل : في أي شغل واهتمام أنت من ذكرها والسؤال عنها . والمعنى : أنهم يسألونك عنها ، فلحرصك على جوابهم لا تزال تذكرها وتسأل عنها ، ثم قال
( الشورى : 18 ) ثم في قوله : { مرساها } قولان أحدهما : متى إرساؤها ، أي إقامتها أرادوا متى يقيمها الله ويوجدها ويكونها والثاني : { أيان } منتهاها ومستقرها ، كما أن مرسى السفينة مستقرها حيث تنتهي إليه . ثم إن الله تعالى أجاب عنه بقوله تعالى : ( النازعات : 42 ) وأما الفروعية فستة منها في البقرة على التوالي . أحدها : فيحتمل أن يكون ذلك على سبيل الإيهام لأتباعهم أنه لا أصل لذلك ، ويحتمل أنهم كانوا يسألون الرسول عن وقت القيامة استعجالا ، كقوله :
قال بن عباس : سأل مشركو مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تكون الساعة استهزاء فأنزل الله عز وجل الآية وقال عروة بن الزبير في قوله تعالى :
أي ليس علمها إليك ولا إلى أحد من الخلق بل مردها ومرجعها إلى الله عز وجل فهل الذي يعلم وقتها على التعيين قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس منتهاها أي متى محطها وأيان آخر مدة الدنيا الذي هو أول وقت الساعة الآية ورواه النسائي < كبرى 11645 > من حديث عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد به وهذا إسناد جيد قوي فهذا النبي الأمي سيد الرسل وخاتمهم محمد صلوات الله عليه وسلامه نبي الرحمة ونبي التوبة ونبي الملحمة والعاقب والمقفي والحاشر الذي تحشر الناس على قدميه مع قوله فيما ثبت عنه في الصحيح من حديث أنس < خ 6504 م 2951 > وسهل بن سعد < خ 4936 م 2950 > رضي الله عنهما بعثت أنا والساعة كهاتين وقرن بين أصبعيه السبابة والتي تليها ومع هذا كله قد أمره الله أن يرد علم وقت الساعة إليه إذا سئل عنها فقال
يسئلونك عن الساعة أيان مرساها (42) فيم أنت من ذكراها (43) إلى ربك منتهاها (44) يسئلونك عن الساعة أيان مرساها متى إرساؤها أي إقامتها وإثباتها، أو منتهاها ومستقرها من مرسى السفينة وهو حيث تنتهي إليه وتستقر فيه. فيم أنت من ذكراها في أي شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم أي ما أنت من ذكرها لهم، وتبيين وقتها في شيء فإن ذكرها لا يزيدهم إلا غيا. ووقتها مما استأثره الله تعالى بعلمه. وقيل فيم إنكار لسؤالهم وأنت من ذكراها مستأنف، ومعناه أنت ذكر من ذكرها أي علامة من أشراطها، فإن إرساله خاتما للأنبياء أمارة من أماراتها، وقيل إنه متصل بسؤالهم والجواب. إلى ربك منتهاها أي منتهى علمها.