يقول: فتبارك الله مالك جميع الخلق جنهم وإنسهم، وسائر أجناس الخلق غيرهم {هو الحي} يقول: هو الحي الذي لا يموت، الدائم الحياة، وكل شيء سواه فمنقطع الحياة غير دائمها التي أنتم على ظهرها سكان {قرارا} تستقرون عليها، وتسكنون فوقها، بناها فرفعها فوقكم بغير عمد ترونها لمصالحكم، وقوام دنياكم إلى بلوغ آجالكم يقول: وخلقكم فأحسن خلقكم يقول: ورزقكم من حلال الرزق، ولذيذات المطاعم والمشارب وقوله: يقول تعالى ذكره: فالذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم، هو الله الذي لا تنبغي الألوهة إلا له، وربكم الذي لا تصلح الربوبية لغيره، لا الذي لا ينفع ولا يضر، ولا يخلق ولا يرزق " وقال آخرون: معنى ذلك: ولكم في الأرض قرار في القبور ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " ، الذي هو خبر عن ملكه جميع أجناس الخلق، وأن يكون مجاور وصفه بالعظمة والألوهة ما كان له نظيرا في المعني من الثناء عليه، وذلك قوله: ، فبناء السماء على الأرض كهيئة القبة، وهي سقف على الأرض " وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " في قول الله
ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ
“Allah, O'dur ki sizin için yeri bir karargâh, göğü de bir bina yapmıştır. Size şekil vermiş, sonra şekillerinizi güzelleştirmiştir. Hoş nimetlerden size rızık vermiştir. İşte Rabbiniz o Allah'tır. Âlemlerin Rabbi olan Allah ne yücedir!” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinوقرىء : بكسر الصاد والمعنى واحد . قيل : لم يخلق حيوانا أحسن صورة من الإنسان . وقيل : لم يخلقهم منكوسين كالبهائم ، كقوله تعالى : يريد بعضها ؛ لأن كل الطيبات في الجنة ، وما طيبات الدنيا إلا أنموذج منها أي : قبة . ومنه : أبنية العرب لمضاربهم ؛ لأن السماء في منظر العين كقبة مضروبة على وجه الأرض ( الأعراف : ) وفيه معنيان : تزايد خيره ، وتكاثر . أو تزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله . والفرقان : مصدر فرق بين الشيئين إذا فصل بينهما وسمي به القرآن لفصله بين الحق والباطل . أو لأنه لم ينزل جملة واحدة ، ولكن مفروقا ، مفصولا بين بعضه وبعض في الإنزال . ألا ترى إلى قوله :
( غافر : 64 ) لما ذكر الله تعالى خلقة الإنسان قال : قال بعده : أي قائمئا ثابتا وإلا لوقعت علينا ، وأما دلائل الأنفس فالمراد منها دلالة أحوال بدن الإنسان ودلالة أحوال نفسه على وجود الصانع القادر الحكيم ، والمذكور منها في هذه الآية قسمان أحدها : ما هو حاصل مشاهد حال كما حاله والثاني : ما كان حاصلا في ابتداء خلقته وتكوينه . أما القسم الأول : فأنواع كثيرة والمذكور منها في هذه الآية أنواع ثلاثة أولها : حدوث صورته وهو المراد من قوله { وصوركم } وثانيها : حسن صورته وهو المراد من قوله وقد أطنبنا في تفسير هذه الأشياء في هذا الكتاب مرارا لا سيما في تفسير قوله تعالى ( غافر : 64 ) وقال : ( غافر : 64 ) لا يليق إلا بكبريائه وكمال فضله ونهاية جوده ورحمته . المسألة الثالثة : كون الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره سبحانه يحتمل وجوها : أحدها : أنا قد دللنا في هذا الكتاب العالي الدرجة أن الأجسام متماثلة ومتى كان كذلك ، كان اختصاص جسم الشمس بذلك النور المخصوص والضوء الباهر والتسخير الشديد والتأثير القاهر والتدبيرات العجيبة في العالم العلوي والسفلي ، لا بد وأن يكون لأجل أن الفاعل الحكيم والمقدر العليم خص ذلك الجسم بهذه الصفات وهذه الأحوال ، فجسم كل واحد من الكواكب والنيرات كالمسخر في قبول تلك القوى والخواص ، عن قدرة المدبر الحكيم ، الرحيم العليم . وثانيها : أن يقال / إن لكل واحد من أجرا قال ابن عباس في قوله { قرارا } أي منزلا في حال الحياة وبعد الموت ، وثالثها : أنه رزقه من الطيبات وهو المراد من قوله وتفسير بتارك إما الدوام والثبات وإما كثرة الخيرات ، ثم قال : يحتمل وجهين أحدهما : أحسن أي أتقن وأحكم على وجه لا يوجد بذلك الوجه في الغير ، وكيف يوجد وقد وجد في أنفسهم من القوى الدالة على وحدانية الله تعالى وربوبيته دلالة مخصوصة لحسن هذه الصورة وثانيهما : أن نصرف الحسن إلى حسن المنظر ، فإن من نظر في قد الإنسان وقامته وبالنسبة بين أعضائه فقد علم أن صورته أحسن صورة وقوله تعالى : وقد كان من أفراد هذا النوع من كان مشوه الصورة سمج الخلقة ؟ نقول : لا سماجة ثمة لكن الحسن كغيره من المعاني على طبقات ومراتب فلانحطاط بعض الصور عن مراتب ما فوقها انحطاطا بينا لا يظهر حسنه ، وإلا فهو داخل في حيز الحسن غير خارج عن حده . الثالث : قوله تعالى : ( غافر : 65 ) فما الحكمة فيه ؟ نقول فيه وجوه . أحدها : أن البناء باق إلى قيام القيامة لم يسقط منه شيء ولم يعدم منه جزء ، وأما الأرض فهي في التبدل والتغير فهي كالفرش الذي يبسط ويطوي وينقل ، والسماء كالبناء المبني الثابت ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : وقد تقدم تفسير { تبارك } فلا نعيده . واعلم أنه تعالى بدأ في أول الآية : رب السموات والأرضين / وسائر الأشياء المذكورة ، ثم ختم الآية بقوله : عن قدرة المدبر الحكيم ، الرحيم العليم . وثانيها : أن يقال / إن لكل واحد من أجرام الشمس والقمر والكواكب ، سيرا خاصا بطيئا من المغرب إلى المشرق وسيرا آخر سريعا بسبب حركة الفلك الأعظم ، فالحق سبحانه خص جرم الفلك الأعظم بقوة سارية في أجرام سائر الأفلاك باعتبارها صارت مستولية عليها ، قادرة على تحريكها على سبيل القهر من المشرق إلى المغرب فأجرام الأفلاك والكواكب صارت كالمسخرة لهذا القهر والقسر ولفظ الآية مشعر بذلك لأنه لما ذكر العرش بقوله :
تقدم ( هو الحي ) أي الباقي الذي لا يموت تقدم السماء للأرض كالسقف للبيت ولهذا قال وقوله الحق : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وكل ما علا فأظل قيل له سماء وقد تقدم القول فيه والوقف على بناء أحسن منه على تتقون لأن قوله : الذي جعل لكم الأرض فراشا نعت للرب ويقال : بنى فلان بيتا وبنى على أهله بناء فيهما أي زفها والعامة تقول : بنى بأهله وهو خطأ وكأن الأصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها فقيل لكل داخل بأهله بان : وبنى مقصورا شدد للكثرة وأبتنى دارا وبنى بمعنى ومنه بنيان الحائط وأصله وضع لبنه على أخرى حتى تثبت وأصل الماء موه قلبت الواو ألفا لتحركها وتحرك ما قبلها فقلت ماه فألتقى حرفان خفيان فأبدلت من الهاء همزة لأنها أجلد وهي بالأ زاد في تأكيد التعريف والدليل أي جعل لكم الأرض مستقرا لكم في حياتكم وبعد الموت أي خلقكم في أحسن صورة وقرأ أبو رزين والأشهب العقيلي صوركم بكسر الصاد قال الجوهري : والصور بكسر الصاد لغة في الصور جمع صورة وينشد هذا البيت على هذه اللغة يصف الجواري : أشبهن من بقر الخلصاء أعينها * وهن أحسن من صيرانها صورا والصيران جمع صوار وهو القطيع من البقر والصوار أيضا وعاء المسك وقد جمعهما الشاعر بقوله : إذا لاح الصوار ذكرت ليلى * وأذكرها إذا نفح الصوار والصيار لغة فيه رك ما قبلها فقلت ماه فألتقى حرفان خفيان فأبدلت من الهاء همزة لأنها أجلد وهي بالألف أشبه فقلت : ماء الألف الأولى عين الفعل وبعدها الهمزة التي هي بدل من الهاء وبعد الهمزة ألف بدل من التنوين قال أبو الحسن : لا يجوز أن يكتب إلا بألفين عند البصريين وإن شئت بثلاث فإذا جمعوا أو صغروا ردوا إلى الأصل فقالوا : مويه وأمواه ومياه مثل جمال وأجمال الرابعة قوله تعالى
ومضمونه أنه الخالق الرازق مالك الدار وساكنها ورازقهم فبهذا يستحق أن يعبد وحده ولا يشرك به غيره ولهذا قال أي جعلها لكم مستقرا بساطا مهادا تعيشون عليها وتتصرفون فيها وتمشون في مناكبها وأرساها بالجبال لئلا تميد بكم أي فخلقكم في أحسن الأشكال ومنحكم أكمل الصور في أحسن تقويم أي فتعالى وتقدس وتنزه رب العالمين كلهم ثم قال تعالى أي سقفا للعالم محفوظا الآية وقوله تعالى أي من المآكل والمشارب في الدنيا فذكر أنه خلق الدار والسكان والأرزاق فهو الخالق الرزاق كما قال تعالى في سورة البقرة
الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين (64) هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين (65) الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء استدلال ثان بأفعال أخر مخصوصة. وصوركم فأحسن صوركم بأن خلقكم منتصب القامة بادي البشرة متناسب الأعضاء، والتخطيطات متهيأ لمزاولة الصنائع واكتساب الكمالات. ورزقكم من الطيبات اللذائذ. ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين فإن كل ما سواه مربوب مفتقر بالذات معرض للزوال. هو الحي المتفرد بالحياة الذاتية. لا إله إلا هو إذ لا موجد سواه ولا موجود يساويه أو يدانيه في ذات بالحياة الذاتية. لا إله إلا هو إذ لا موجد سواه ولا موجود يساويه أو يدانيه في ذاته وصفاته. فادعوه فاعبدوه. مخلصين له الدين أي الطاعة من الشرك والرياء. الحمد لله رب العالمين قائلين له.