من خير أو شر ". واختلف أهل التأويل في معنى قوله فقال بعضهم: عنى بها الصخرة التي عليها الأرض؛ وذلك قول روي عن ابن عباس، وقالوا: هي صخرة خضراء. ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الله بن الحارث، قال: «الصخرة خضراء على ظهر حوت» حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن عبد الله، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " خلق الله الأرض على حوت، والحوت هو النون الذي ذكر الله في القرآن أي جبل ". وقوله: كان بعضهم يوجه معناه إلى يعلمه الله، ولا أعرف يأتي به، بمعنى يعلمه، إلا أن يكون قائل ذلك أراد أن لقمان، إنما وصف الله بذلك، لأن الله يعلم أماكنه، لا يخفى عليه مكان شيء منه فيكون وجها. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى، قالا: ثنا أبو سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، " ومثله قوله: يقول: إن الله لطيف باستخراج الحبة من موضعها حيث كانت خبير بموضعها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ، لأنه عنى بقوله {بها} الحبة دون المثقال، ولو عنى به المثقال لقيل (به) . وقد ذكر أن مجاهدا إنما تأول قوله: زنة حبة. فتأويل الكلام إذن: إن الأمر إن تك زنة حبة من خردل من خير أو شر عملته، فتكن في صخرة، أو في السماوات، أو في الأرض، يأت بها الله يوم القيامة، حتى يوفيك جزاءه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: "
يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
“"Yavrucuğum! Haberin olsun ki, yaptığın bir hardal tanesi ağırlığınca olsa da, bir kaya içinde veya göklerde, yahut yerin dibinde gizlense, Allah onu getirir, mizanına kor. Çünkü Allah en ince şeyleri bilir, her şeyden haberdardır."” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinيوم القيامة فيحاسب بها عاملها يتوصل علمه إلى كل خفي { خبير } عالم بكنهه . وعن قتادة : لطيف باستخراجها ، خبير بمستقرها . ومن قرأ بالرفع : كان ضمير القصة ، وإنما أنث المثقال لإضافته إلى الحبة ، كما قال : كما شرقت صدر القناة من الدم وروي أن ابن لقمان قال له : أرأيت الحبة تكون في مقل البحر أي : في مغاصه يعلمها الله ؟ فقال : إن الله يعلم أصغر الأشياء في أخفى الأمكنة : لأن الحبة في الصخرة أخفى منها في الماء . وقيل : الصخرة هي التي تحت الأرض ، وهي السجين يكتب فيها أعمال الكفار . وقرىء : ( فتكن ) بكسر الكاف . من وكن الطائر يكن : إذا استقر في وكنته ، وهي مقره ليلا . ! 7 <
إشارة إلى الصغر وقوله : على كان التامة كقوله تعالى : بما تقدم ؟ الجواب : من وجوه أحدها : أراد أنه رحيم بعباده ولرحمته فعل ذلك حتى عظم انتفاعهم به ، لأن الأرض إذا أصبحت مخضرة والسماء إذا أمطرت كان ذلك سببا لعيش الحيوانات على اختلافها أجمع . ومعنى { خبير } أنه عالم بمقادير مصالحهم فيفعل على قدر ذلك من دون زيادة ونقصان وثانيها : قال ابن عباس { لطيف } بأرزاق عباده { خبير } بما في قلوبهم من القنوط وثالثها : قال الكلبي { لطيف } في أفعاله { خبير } بأعمال خلقه ورابعها : قال مقاتل : { لطيف } باستخراج النبت { خبير } بكيفية خلقه . الدلالة الثانية : قوله تعالى : أي نافذ القدرة { خبير } أي عالم ببواطن الأمور . ! 7 < أي أصلح ضميرك فإن الله خبير ، بقي الأمران فقال : إشارة إلى الحجاب وقوله : إشارة إلى الظلمات فإن جوف الأرض أظلم الأماكن وقوله : أبلغ من قول القائل يعلمها الله لأن من يظهر له الشيء ولا يقدر على إظهاره لغيره يكون حاله في العلم دون حال من يظهر له الشيء ويظهره لغيره فقوله : أي يظهرها الله للإشهاد وقوله :
قيل : معنى الكلام المبالغة والإنتهاء في التفهيم أي أن قدرته تعالى تنال ما يكون في تضاعيف صخرة وما يكون في السماء والأرض وقال بن عباس : الصخرة تحت الأرضين السبع وعليها الأرض وقيل : هي الصخرة على ظهر الحوت وقال السدي : هي صخرة ليست في السماوات والأرض بل هي وراء سبع أرضين عليها ملك قائم لأنه قال : وفيهما غنية عن قوله : فتكن في صخرة وهذا الذي قاله ممكن ويمكن أن يقال : قوله : فتكن في صخرة تأكيد كقوله : اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق وقوله : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا لقمان : ( 17 ) يا بني أقم > < عبارة تصلح للجواهر أي قدر حبة وتصلح للأعمال أي ما يزنه على جهة المماثلة قدر حبة ومما يؤيد قول من قال هي من الجواهر : قراءة عبد الكريم الجزري فتكن بكسر الكاف وشد النون من الكن الذي هو الشيء المغطى وقرأ جمهور القراء : إن تك بالتاء من فوق مثقال بالنصب على خبر كان واسمها مضمر تقديره : مسألتك على ما روي أو المعصية والطاعة على القول الثاني ويدل على صحته قول بن لقمان لأبيه : يا أبت إن عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها الله فقال لقمان له : يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة الآية فما زال ابنه يضطرب حتى مات قاله مقاتل والضمير في إنها ضمير القصة كقولك : إنها هند قائمة أي القصة إنها بالرفع هنا وفي [ لقمان ] على معنى إن وقع أو حضر فتكون كان تامة ولا تحتاج إلى خبر الباقون ( مثقال ) بالنصب على معنى وإن كان العمل أو ذلك الشيء مثقال ومثقال الشيء ميزانه من مثله مات قاله مقاتل والضمير في إنها ضمير القصة كقولك : إنها هند قائمة أي القصة إنها إن تك مثقال حبة والبصريون يجيزون : إنها زيد ضربته بمعنى إن القصة والكوفيون لا يجيزون هذا إلا في المؤنث كما ذكرنا وقرأ نافع : مثقال بالرفع وعلى هذا تك يرجع إلى معنى خردلة أي إن تك حبة من خردل وقيل : أسند إلى المثقال فعلا فيه علامة التأنيث من حيث أنضاف إلى مؤنث هو منه لأن مثقال الحبة من الخردل إما سيئة أو حسنة كما قال : فله عشر أمثالها فأنث وإن كان المثل مذكرا لأنه أراد الحسنات وهذا كقول الشاعر : مشين كما اهتزت رماح تسفهت * أعاليها مر الرياح النواسم وتك ها هنا بمعنى تقع فلا تقتضي خبرا قوله تعالى :
أي أحضرها الله يوم القيامة حين يضع الموازين القسط وجازى عليها إن خيرا فخير وإن شرا فشر كما قال تعالى أنها صخرة تحت الأرضين السبع وذكره السدي بإسناده ذلك المطروق عن ابن مسعود وابن عباس وجماعة من الصحابة إن صح ذلك ويروى هذا عن عطية العوفي وأبي مالك والثوري والمنهال بن عمرو وغيرهم وهذا والله أعلم كأنه متلقى من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب والظاهر والله أعلم أن المراد أن هذه الحبة في حقارتها لو كانت داخل صخرة فإن الله سيبديها ويظهرها بلطيف علمه كما قال الإمام أحمد < 3 / 28 > حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائنا ماكان ثم قال الآية وقال تعالى
ال حبة من خردل أي أن الخصلة من الإحسان أو الإساءة إن تك مثلا في الصغر كحبة الخردل. ورفع نافع مثقال على أن الهاء ضمير القصة وكان تامة وتأنيثها لإضافة المثقال إلى الحبة كقول الشاعر: كما شرقت صدر القناة من الدم أو لأن المراد به الحسنة أو السيئة. فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض في أخفى مكان وأحرزه كجوف صخرة أو أعلاه كمحدب السموات أو أسفله كمقعر الأرض. وقرئ بكسر الكاف من وكن الطائر إذا استقر في وكنته. يأت بها الله يحضرها فيحاسب عليها. إن الله لطيف يصل علمه إلى كل خفي. خبير عالم بكنهه.