يعني تعالى ذكره بقوله {ذلك} هذا الذي أمر به من قضاء التفث، والوفاء بالنذور، والطواف بالبيت العتيق، هو الفرض الواجب عليكم يا أيها الناس في حجكم يقول: PageEndV16P534 ومن يجتنب ما أمره الله باجتنابه في حال إحرامه تعظيما منه لحدود الله أن يواقعها، وحرمه أن يستحلها، فهو خير له عند ربه في الآخرة كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله: قال: " الحرمة: مكة والحج والعمرة، وما نهى الله عنه من معاصيه كلها " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " الحرمات: المشعر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، هؤلاء الحرمات وقوله: يقول جل ثناؤه: وأحل الله لكم أيها الناس الأنعام أن تأكلوها إذا ذكيتموها، فلم يحرم عليكم منها بحيرة، ولا سائبة، ولا وصيلة، ولا حاما، ولا ما جعلتموه منها لآلهتكم. يقول: فاتقوا عبادة الأوثان، وطاعة الشيطان في عبادتها، فإنها رجس وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول تعالى ذكره: «فاجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: قال: «عبادة الأوثان» وقوله: يقول تعالى ذكره: واتقوا قول الكذب، والفرية على الله بقولكم في الآلهة: قال: «الكذب» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: يعني: «الافتراء على الله، والتكذيب» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله، قال: «تعدل شهادة الزور بالشرك» وقرأ: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، قال: " عدلت شهادة الزور الشرك ثم قرأ هذه الآية: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا سفيان العصفري، عن أبيه، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عدلت شهادة الزور بالشرك بالله»، ثم قرأ: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن سفيان العصفري، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا فقال: «أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله» مرتين ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " " ويجوز أن يكون مرادا به: اجتنبوا أن ترجسوا أنتم أيها الناس من الأوثان بعبادتكم إياها. فإن قال قائل: وهل من الأوثان ما ليس برجس حتى قيل: فاجتنبوا الرجس منها؟ قيل: كلها رجس. وليس المعنى ما ذهبت إليه في ذلك، وإنما معنى الكلام: فاجتنبوا الرجس الذي يكون من الأوثان، أي: عبادتها، فالذي أمر جل ثناؤه بقوله: منها اتقاء عبادتها، وتلك العبادة هي الرجس ، على ما قاله ابن عباس، ومن ذكرنا قوله قبل PageEndV16P537 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ، قال: وجعلته طيبا، فذلك الذي يتقبل الله. فأما اللحوم والدماء، فمن أين تنال الله؟ " وقوله: ". وقال آخرون: عني باللغو ها هنا: المعاصي كلها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: اختلف أهل التأويل في الذي عناه الله بقوله: قال: «إلا الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: الخنزير ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح ، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: يعني: الخنزير " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال: عنى بذلك: إلا ما يتلى عليكم من تحريم الله ما حرم عليكم بقوله: ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال : ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير وعنده رجل ، فحدثهم فقال: بما ذكرت، وإظهار ذكر الصيد في قوله: خبر متناهية قصته، وأن معنى قوله: يقول: إلا ما يتلى عليكم في كتاب الله، وذلك: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب، فإن ذلك كله رجس كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة:
ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ
“Emir budur, Allah'ın yasaklarına kim saygı gösterirse, bu, kendisi için Rabbinin katında şüphesiz hayırdır. Size bildirilegelenden başka bütün hayvanlar helal kılınmıştır. O halde o pis putlardan kaçının ve yalan sözden sakının.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinآية تحريمه ، وذلك قوله في سورة المائدة : بيان للرجس وتمييز له ، كقولك : عندي عشرون من الدراهم ؛ لأن الرجس مبهم يتناول غير شيء ، كأنه قيل : فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان . والزور والأزورار وهو الانحراف ، كما أن الإفك من أفكه إذا صرفه . وقيل : ( الحج : 30 ) قولهم : هذا حلال وهذا حرام ، وما أشبه ذلك من افترائهم . وقيل : شهادة الزور . عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 707 ) أنه صلى الصبح فلما سلم قام قائما واستقبل الناس بوجهه وقال : ( عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ) ، وتلا هذه الآية . وقيل : الكذب والبهتان . وقيل : قول أهل الجاهلية في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك . ويجوز في هذا التشبيه أن يكون من المركب والمفرق . فإن كان تشبيها مركبا فكأنه قال : من أشرك بالله فقد أهلك نفسه إهلاكا ليس بعده نهاية ، بأن صور حاله بصورة حال من خر من السماء فاختطفته ا ( الحج : 30 ) . عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( 1053 ) ( من قرأ سورة الفتح فكأنما كان ممن شهد مع محمد فتح مكة ) . < 1 ( سورة الحجرات ) 1 < مدنية ، وآياتها 18 ( نزلت بعد المجادلة ) بسم الله الرحمن الرحيم ! 7 < أي فالتعظيم خير له . ومعنى التعظيم : العلم بأنها واجبة المراعاة والحفظ والقيام بمراعاتها . المتلو لا يستثنى من الأنعام ، ولكن المعنى ك نفسه إهلاكا ليس بعده نهاية ، بأن صور حاله بصورة حال من خر من السماء فاختطفته الطير ، فتفرق مزعا في حواصلها ، أو عصفت به الريح حتى هوت به في بعض المطاوح البعيدة . وإن كان مفرقا فقد شبه الإيمان في علوه بالسماء ، والذي ترك الإيمان وأشرك بالله بالساقط من السماء ، والأهواء التي تتوزع أفكاره بالطير المختطفة ، والشيطان الذي يطوح به في وادي الضلالة بالريح التي تهوي بما عصفت به في بعض المهاوي المتلفة . وقرىء : ( فتخطفه ) بكسر الخاء والطاء . وبكسر التاء مع كسرهما ، وهي قراءة الحسن . وأصلها : تختطفه . وقرىء : ( الرياح ) . ! 7 <
كما تقول : أحل لكم الطعام غير معتدين فيه . قال الفراء : هو مثل قولك : أحل لك الشيء لا مفرطا فيه ولا متعديا ، والمعنى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا أن تحلوا الصيد في حال الإحرام فإنه لا يحل لكم ذلك إذ كنتم محرمين . ثم قال تعالى : بيان للرجس وتمييز له كقوله عندي عشرون من الدراهم لأن الرجس لما فيه من الإيهام يتناول كل شيء ، فكأنه قال فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان ، وليس المراد أن بعضها ليس كذلك ، والزور من الزور والإزورار وهو الانحراف ، كما أن الأفك من أفكه إذا صرفه ، والمفسرون ذكروا في قول الزور / وجوها : أحدها : أنه قولهم هذا حلال وهذا حرام وما أشبه ذلك من افترائهم وثانيها : شهادة الزور عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه صلى الصبح فلما سلم قام قائما واستقبل الناس بوجهه وقال عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ) وتلا هذه الآية وثالثها : الكذب والبهتان ورابعها : قول أهل الجاهلية في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تمل ( الحج : 30 ) فأي فائدة في زيادة لفظ البهيمة في هذه الآية . الثالث : أنه ذكر لفظ البهيمة بلفظ الوحدان ، ولفظ الأنعام بلفظ الجمع ، فما الفائدة فيه ؟ والجواب عن السؤال الأول من وجهين : الأول : أن المراد بالبهيمة وبالأنعام شيء واحد ، وإضافة البهيمة إلى الأنعام للبيان ، وهذه الإضافة بمعنى { من } كخاتم فضة ، ومعناه البهيمة من الأنعام أو للتأكد كقولنا : نفس الشيء وذاته وعينه . الثاني : أن المراد بالبهيمة شيء ، وبالأنعام شيء آخر وعلى هذا التقدير ففيه وجهان : الأول : أن المراد من بهيمة الأنعام الظباء وبقر الوحش ونحوها ، كأنهم أرادوا ما يماثل الأنعام ويدانيها من جنس البهائم في الاجترار وعدم الأنياب ، ف ( الحج : 30 ) ويقال أيضا : لفلان من أولاده جند وللأمير من غلمانه عسكر يريد بذلك / جميع أولاده وغلمانه لا بعضهم ، كذا ههنا ، ثم قالوا : إن ذلك وإن كان واجبا على الكل إلا أنه متى قام به قوم سقط التكليف عن الباقين ، ونظيره قوله تعالى : هو ما ذكره بعد هذه الآية بقليل ، وهو قوله : ( الحج : 30 ) وكثير من الناس ذهبوا إلى هذا القول ، روي عن حميد بن زياد أنه قال : قلت يوما لمحمد بن كعب القرظي ألا تخبرني عن أصحاب الرسول عليه السلام فيما كان بينهم ، وأردت الفتن ، فقال لي : إن الله تعالى قد غفر لجميعهم ، وأوجب لهم الجنة في كتابه ، محسنهم ومسيئهم ، قلت له : وفي أي موضع أوجب لهم الجنة ؟ قال : سبحان الله ألا تقرأ قوله تعالى : أي فالتعظيم خير له للعلم بأنه يجب القيام بمراعاتها وحفظها ، وقوله : { عند ربه } يدل على الثواب المدخر لأنه لا يقال عند ربه فيما قد حصل من الخيرات ، قال الأصم فهو خير له من التهاون بذلك ، ثم إنه تعالى عاد إلى بيان حكم الحج فقال : فقد كان يجوز أن يظن أن الإحرام إذا حرم الصيد وغيره فالأنعام أيضا تحرم فبين الله تعالى أن الإحرام لا يؤثر فيها فهي محللة ، واستثنى منه ما يتلى في كتاب الله من المحرمات من النعم وهو المذكور في سورة المائدة ، وهو قوله تعالى : البهتان ورابعها : قول أهل الجاهلية في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك . أما قوله تعالى : نهم أرادوا ما يماثل الأنعام ويدانيها من جنس البهائم في الاجترار وعدم الأنياب ، فأضيفت إلى الأنعام لحصول المشابهة . الثاني : أن المراد ببهيمة الأنعام أجنة الأنعام . روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن بقرة ذبحت فوجد في بطنها جنين ، فأخذ ابن عباس بذنبها وقال : هذا من بهيمة الأنعام . وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنها أجنة الأنعام ، وذكاته ذكاة أمه . واعلم أن هذا الوجد يدل على صحة مذهب الشافعي رحمه الله في أن الجنين مذكى بذكاة الأم . المسألة الثانية : قالت الثنوية : ذبح الحيوانات إيلام ، والإيلام قبيح ، والقبيح لا يرضى به الإله الرحيم الحكيم ، فيمتنع أن يكون الذبح حلالا مباحا بحكم الله . قالوا : والذي الإله الرحيم الحكيم ، فيمتنع أن يكون الذبح حلالا مباحا بحكم الله . قالوا : والذي يحقق ذلك أن هذه الحيوانات ليس لها قدرة عن الدفع عن أنفسها ، ولا لها لسان تحتج على من قصد إيلامها ، والإيلام قبيح إلا أن إيلام من بلغ في العجز والحيرة إلى هذا الحد أقبح . واعلم أن فرق المسلمين افترقوا فرقا كثيرة بسبب هذه الشبهة فقالت المكرمية : لا نسلم أن هذه الحيوانات تتألم عند الذبح ، بل لعل الله تعالى يرفع ألم الذبح عنها . وهذا كالمكابرة في الضروريات ، وقالت المعتزلة : لا نسلم أن الإيلام قبيح مطلقا ، بل إنما يقبح إذا لم يكن مسبوقا بجناية ولا ملحقا بعوض . وهاهنا الله سبحانه يعوض هذه الحيوانات في الآخرة بأعواض شري ناية ولا ملحقا بعوض . وهاهنا الله سبحانه يعوض هذه الحيوانات في الآخرة بأعواض شريفة ، وحينئذ يخرج هذا الذبح عن أن يكون ظلما ، قالوا : والذي يدل على صحة ما قلناه ما تقرر في العقول أنه يحسن تحمل ألم الفصد والحجامة للطلب الصحة ، فإذا حسن تحمل الألم القليل لأجل المنفعة العظيمة ، فكذلك القول في الذبح . وقال أصحابنا : إن الاذن في ذبح الحيوانات تصرف من الله تعالى في ملكه ، والمالك لا اعتراض عليه إذا تصرف في ملك نفسه ، والمسألة طويلة مذكورة في علم الأصول والله أعلم . المسألة الثالثة : قال بعضهم : قوله
والزور : الباطل والكذب وسمي زورا لأنه أميل عن الحق ومنه تزاور عن كهفهم الكهف ومدينة زوراء أي مائلة وكل ما عدا الحق فهو كذب وباطل وزور وفي الخبر أنه عليه السلام قام خطيبا فقال : عدلت شهادة الزور الشرك بالله قالها مرتين أو ثلاثا يعني أنها قد جمعت مع عبادة الوثن في النهي عنها السادسة هذه الآية تضمنت الوعيد على الشهادة بالزور وينبغي للحاكم إذا عثر على الشاهد بالزور أن يعزره وينادي عليه ليعرف لئلا يغتر بشهادته أحد ويختلف الحكم في شهادته إذا تاب فإن كان من أهل العدالة المشهور بها المبرز فيها لم تقبل لأنه لا سبيل إلى علم حاله في التوبة إذ لا يستطيع أن يفعل من القربات أكثر مما هو عليه وإن كان دون ذلك أي التعظيم خير له عند ربه من التهاون بشيء منها وقيل : ذلك التعظيم خير من خيراته ينتفع به وليست للتفضيل وإنما هي عدة بخير الثانية قوله تعالى : أن تأكلوها وهي الإبل والبقر والغنم الرجس : الشيء القذر والوثن : التمثال من خشب أو حديد أو ذهب أو فضة ونحوها وكانت العرب تنصبها وتعبدها والنصارى تنصب الصليب وتعبده وتعظمه فهو كالتمثال أيضا وقال عدي بن حاتم : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال : ألق هذا الوثن عنك أي الصليب وأصله من وثن الشيء أي أقام في مقامه وسمي الصنم وثنا لأنه ينصب ويركز في مكان فلا يبرح عنه يريد اجتنبوا عبادة الأوثان روي عن بن عباس وبن جريج وسماها رجسا لأنها سبب الرجز وهو العذاب وقيل : وصفها بالرجس والرجس النجس فهي نجسة حكما وليست النجاسة وصفا ذاتيا للأعيان وإنما هي وصف شرعي من أحكام الإيمان فلا تزال إلا بالإيمان كما لا تجوز الطهارة إلا با ما هي وصف شرعي من أحكام الإيمان فلا تزال إلا بالإيمان كما لا تجوز الطهارة إلا بالماء الرابعة ( من ) في قوله : من الأوثان قيل : إنها لبيان الجنس فيقع نهيه عن رجس الأوثان فقط ويبقى سائر الأرجاس نهيها في غير هذا الموضع ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية فكأنه نهاهم عن الرجس عاما ثم عين لهم مبدأه الذي منه يلحقهم إذ عبادة الوثن جامعة لكل فساد ورجس ومن قال إن من للتبعيض قلب معنى الآية وأفسده الخامسة قوله تعالى : حاله في التوبة إذ لا يستطيع أن يفعل من القربات أكثر مما هو عليه وإن كان دون ذلك فشمر في العبادة وزادت حالة في التقى قبل شهادته وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن من أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور وقول الزور وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت السابعة ( حنفاء ) معناه مستقيمين أو مسلمين مائلين إلى الحق ولفظه حنفاء من الأضداد تقع على الاستقامة وتقع على الميل وحنفاء نصب على الحال وقيل : حنفاء حجاجا وهذا تخصيص لا حجة معه الثامنة قوله تعالى :
أي ومن يجتنب معاصيه ومحارمه ويكون إرتكابها عظيما في نفسه أي فله على ذلك خير كثير وثواب جزيل فكما على فعل الطاعات ثواب كثير وأجر جزيل كذلك على ترك المحرمات واجتناب المحظورات قال ابن جريج قال مجاهد في قوله قال الحرمة مكة والحج والعمرة وما نهى الله عنه من معاصيه كلها وكذا قال ابن زيد وقوله أي أحللنا لكم جميع الأنعام وما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام وقوله من ههنا لبيان الجنس أي اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان وقرن الشرك بالله بقول الزور كقوله وهكذا رواه الترمذي < 2299 > عن أحمد بن منيع عن مروان بن معاوية به ثم قال غريب إنما لخوفه من حديث سفيان بن زياد وقد اختلف عنه رواية هذا الحديث ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم وقال الإمام أحمد أيضا < 4 / 321 > حدثنا محمد بن عبيد حدثنا سفيان العصفري عن أبيه عن حبيب بن النعمان الأسدي عن خريم بن فاتك الأسدي قال صلى رسول الله عليه وآله وسلم الصبح فلما انصرف قام قائما فقال عدلت شهادة الزور الإشراك بالله عز وجل ثم تلا هذه الآية وقال سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن وائل بن ربيعة عن ابن مسعود أنه قال تعدل شهادة الزور الإشراك بالله ثم قرأ هذه الآية وقوله ومنه شهادة الزور وفي الصحيحين < خ 2654 م 87 > عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت وقال الإمام أحمد < 4 / 178 > حدثنا مروان بن معاوية الفزاري أنبأنا سفيان بن زياد عن فاتك بن فضالة عن أيمن بن خريم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال أيها الناس عدلت شهادة الزور إشراكا بالله ثلاثا ثم قرأ
ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق (29) ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور (30) ثم ليقضوا تفثهم ثم ليزيلوا وسخهم بقص الشارب والأظفار ونتف الإبط والاستحداد عند الإحلال. وليوفوا نذورهم ما ينذرون من البر في حجهم، وقيل مواجب الحج. وقرأ أبو بكر بفتح الواو وتشديد الفاء. وليطوفوا طواف الركن الذي به تمام التحلل فإنه قرينة قضاء التفث، وقيل طواف الوداع. وقرأ ابن عامر وحده بكسر اللام فيهما. بالبيت العتيق القديم لأنه أول بيت وضع للناس، أو المعتق من تسلط الجبابرة فكم من جبار رسا إليه ليهدمه فمنعه الل بيت وضع للناس، أو المعتق من تسلط الجبابرة فكم من جبار رسا إليه ليهدمه فمنعه الله تعالى، وأما الحجاج فإنما قصد إخراج ابن الزبير منه دون التسلط عليه. ذلك خبر محذوف أي الأمر ذلك وهو وأمثاله تطلق للفصل بين كلامين. ومن يعظم حرمات الله أحكامه وسائر ما لا يحل هتكه، أو الحرم وما يتعلق بالحج من التكاليف. وقيل الكعبة والمسجد الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام والمحرم. فهو خير له فالتعظيم خير له. عند ربه ثوابا. وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم إلا المتلو عليكم تحريمه، وهو ما حرم منها لعارض: كالميتة وما أهل به لغير الله فلا تحرموا منها غير ما حرمه الله كالبحيرة والسائبة. فاجتنبوا الرجس من الأوثان فاجت ا تحرموا منها غير ما حرمه الله كالبحيرة والسائبة. فاجتنبوا الرجس من الأوثان فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما تجتنب الأنجاس، وهو غاية المبالغة في النهي عن تعظيمها والتنفير عن عبادتها. واجتنبوا قول الزور تعميم بعد تخصيص فإن عبادة الأوثان رأس الزور، كأنه لما حث على تعظيم الحرمات أتبعه ذلك ردا لما كانت الكفرة عليه من تحريم البحائر والسوائب وتعظيم الأوثان والإفتراء على الله تعالى بأنه حكم بذلك. وقيل شهادة الزور لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال «عدلت شهادة الزور الإشراك بالله تعالى ثلاثا وتلا هذه الآية» . والزور من الزور وهو الإنحراف كما أن الإفك من الإفك وهو الصرف، فإن الكذب منحرف مصروف عن الو الزور وهو الإنحراف كما أن الإفك من الإفك وهو الصرف، فإن الكذب منحرف مصروف عن الواقع.