، قال: لتعرفها واختلف أهل التأويل في الدعاء الذي كان هؤلاء الرهط الذين نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن طردهم يدعون ربهم به، فقال بعضهم: هي الصلوات الخمس ذكر من قال ذلك حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن PageEndV09P264 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: بالتاء فسواء قرئت بالتاء أو بالياء، لأن من العرب من يذكر السبيل وهم تميم وأهل نجد، ومنهم من يؤنث السبيل وهم أهل الحجاز، وهما قراءتان مستفيضتان في قراء الأمصار، ولغتان مشهورتان من لغات العرب، وليس في قراءة ذلك بإحداهما خلاف لقراءته بالأخرى ولا وجه لاختيار إحداهما على الأخرى بعد أن يرفع السبيل للعلة التي ذكرنا وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: يعني تعالى ذكره بقوله: فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة: بالتاء (سبيل المجرمين) بنصب السبيل، على أن (تستبين) خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، كأن معناه عندهم: ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين. وكان ابن زيد يتأول ذلك: «ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين الذين سألوك طرد النفر الذين سألوه طردهم عنه من أصحابه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: (ولتستبين سبيل المجرمين) قال: «الذين يأمرونك بطرد هؤلاء» وقرأ ذلك بعض المكيين وبعض البصريين: برفع السبيل على أن الفعل للسبيل ولكنهم يذكرونه. ومعنى هؤلاء في هذا الكلام، ومعنى من قرأ ذلك بالتاء في: ورفع السبيل واحد، وإنما الاختلاف بينهم في تذكير السبيل وتأنيثها. وأولى القراءتين بالصواب عندي في (السبيل) الرفع، لأن الله تعالى ذكره فصل آياته في كتابه وتنزيله، ليتبين الحق بها من الباطل جميع من خوطب بها، لا بعض دون بعض. ومن قرأ (السبيل) بالنصب، فإنما جعل تبيين ذلك محصورا على النبي صلى الله عليه وسلم. وأما القراءة في قوله:
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ
“Suçluların tuttuğu yol açığa çıksın diye, âyetleri işte böyle genişçe açıklıyoruz.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinعطف على المعنى كأنه قيل ليظهر الحق وليستبين ، وحسن هذا الحذف لكونه معلوما واختلف القراء في قوله . المراد كما فصلنا لك في هذه السورة دلائلنا على صحة التوحيد والنبوة والقضاء والقدر ، فكذلك نميز ونفصل لك دلائلنا وحججنا في تقرير كل حق ينكره أهل الباطل وقوله : ولم يذكر سبيل المؤمنين . قلنا : ذكر أحد القسمين يدل على الثاني . كقوله ( الأعراف : 32 ) . ! 7 < ( النحل : 81 ) ولم يذكر البرد . وأيضا فالضدان إذا كانا بحيث لا يحصل بينهما واسطة ، فمتى بانت خاصية أحد القسمين بانت خاصية القسم الآخر والحق والباطل لا واسطة بينهما ، فمتى استبانت طريقة المجرمين فقد استبانت طريقة المحقين أيضا لا محالة . قوله تعالى :
التفصيل التبيين الذي تظهر به المعاني والمعنى : وكما فصلنا لك في هذه السورة دلائلنا ومحاجتنا مع المشركين كذلك نفصل لكم الآيات في كل ما تحتاجون إليه من أمر الدين ونبين لكم أدلتنا وحججنا في كل حق ينكره أهل الباطل وقال القتبي : يقال : هذه اللام تتعلق بالفعل فأين الفعل الذي تتعلق به فقال الكوفيون : هو مقدر أي وكذلك نفصل الآيات لنبين لكم ولتستبين قال النحاس : وهذا الحذف كله لا يحتاج إليه والتقدير : وكذلك نفصل الآيات فصلناها وقيل : إن دخول الواو للعطف على المعنى أي ليظهر الحق وليستبين قرئ بالياء والتاء ( سبيل ) برفع اللام ونصبها وقراءة التاء خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي ولتستبين يا محمد سبيل المجرمين فإن قيل : فقد كان النبي عليه السلام يستبينها فالجواب عند الزجاج أن الخطاب للنبي عليه السلام خطاب لأمته فالمعنى : ولتستبينوا سبيل المجرمين فإن قيل : فلم لم يذكر سبيل المؤمنين ففي هذا جوابان أحدهما أن يكون مثل قوله : سراب بالياء والتاء فالتاء خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته الأنعام : ( 56 ) قل إني نهيت > < إن قيل : فلم لم يذكر سبيل المؤمنين ففي هذا جوابان أحدهما أن يكون مثل قوله : سرابيل تقيكم الحر فالمعنى وتقيكم البرد ثم حذف وكذلك يكون هذا المعنى ولتستبين سبيل المؤمنين ثم حذف والجواب الآخر أن يقال : استبان الشيء واستبنته وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين والسبيل يذكر ويؤنث فتميم تذكره وأهل الحجاز تؤنثه وفي التنزيل وإن يروا سبيل الرشد مذكر لم تصدون عن سبيل الله مؤنث وكذلك قرئ
أي ولتظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل وقرئ
لك ومثل ذلك التفصيل الواضح. نفصل الآيات أي آيات القرآن في صفة المطيعين والمجرمين المصرين منهم والأوابين. وليستبين سبيل المجرمين قرأ نافع بالتاء ونصب السبيل على معنى ولتستوضح يا محمد سبيلهم فتعامل كلا منهم بما يحق له فصلنا هذا التفصيل، وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وحفص عن عاصم برفعه على معنى ولنبين سبيلهم، والباقون بالياء والرفع على تذكير السبيل فإنه يذكر ويؤنث، ويجوز أن يعطف على علة مقدرة أي نفصل الآيات ليظهر الحق وليستبين.