أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلْمَلَإِ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰٓ إِذْ قَالُوا۟ لِنَبِىٍّ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُوا۟ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

“Baksana, İsrail oğullarının Musa'dan sonra ileri gelenlerine! Hani onlar, bir peygamberlerine: "Bize bir kumandan gönder de Allah yolunda savaşalım..." dediler. O da: "Size savaş farz kılınırsa, acaba yapmamazlık eder misiniz?" dedi. Onlar: "Bize ne oldu da yurtlarımızdan çıkarıldığımız ve çocuklarımızdan ayrıldığımız halde Allah yolunda savaşmayalım?" dediler. Bunun üzerine savaş kendilerine farz kılınınca da onlardan pek azı hariç, yüz çevirdiler. Ama Allah, o zalimleri bilir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri (varsa çevirisiyle) gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

وقوله: : إلى جماعة الملائكة التي هم أعلى ممن هم دونهم " وقوله: فرض عليكم القتال، يعني قتال المشركين، استثناء من الهاء والميم اللتين في قوله: قال: أوحى الله إلى نبيهم إن في ولد فلان رجلا يقتل الله به جالوت، ومن علامته هذا القرن تضعه على رأسه، فيفيض ماء. فأتاه فقال: إن الله أوحى إلي أن في ولد فلان رجلا يقتل الله به جالوت، فقال: نعم يا نبي الله، قال: فأخرج له اثني عشر رجلا أمثال السواري، وفيهم رجل بارع عليهم، فجعل يعرضهم على القرن فلا يرى شيئا، فيقول لذلك الجسيم: ارجع فيرده عليه، فأوحى الله إليه: إنا لا نأخذ الرجال على صورهم، ولكن نأخذهم على صلاح قلوبهم، قال: يا رب قد زعم أنه ليس له ولد غيره، فقال: كذب، فقال: إن ربي قد كذبك، وقال: إن لك ولدا غيرهم، فقال: صدق يا نبي الله، لي ولد قصير استحييت أن يراه الناس، فجعلته في الغنم، قال: فأين هو فقرأ حتى بلغ: فاختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله سأل الملأ من بني إسرائيل نبيهم ذلك. فقال بعضهم: كان سبب مسألتهم إياه ما: حدثنا به محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن وهب بن منبه، قال: " خلف بعد موسى في بني إسرائيل يوشع بن نون، يقيم فيهم التوراة وأمر الله حتى قبضه الله. ثم خلف فيهم كالب بن يوقنا يقيم فيهم التوراة وأمر الله حتى قبضه الله تعالى. ثم خلف فيهم حزقيل بن بوزي وهو ابن العجوز. ثم إن الله قبض حزقيل، وعظمت في بني إسرائيل الأحداث، ونسوا ما كان من عهد الله إليهم، حتى نصبوا الأوثان وعبدوها من دون الله. فبعث الله إليهم إلياس بن يس بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمرا قال: شمعون " وقال آخرون: بل الذي سأله قومه من بني إسرائيل أن يبعث لهم ملكا يقاتلون PageEndV04P437 في سبيل الله يوشع بن نون بن إفراثيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم حدثني بذلك الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " يعني تعالى ذكره بقوله: {ألم تر} ألم تر يا محمد بقلبك، فتعلم بخبري إياك يا محمد " وإنما حث الله تعالى ذكره عباده بهذه الآية على المواظبة على الجهاد في سبيل الله والصبر على قتال أعداء دينه، وشجعهم بإعلامه إياهم وتذكيره لهم أن الإماتة والإحياء بيديه وإليه دون خلقه، وأن الفرار من القتال والهرب من الجهاد ولقاء الأعداء إلى التحصن في الحصون والاختباء في المنازل والدور غير منج أحدا من قضائه إذا حل بساحته، ولا دافع عنه أسباب منيته إذا نزل بعقوبته، كما لم ينفع الهاربين من الطاعون الذين وصف الله تعالى ذكره صفتهم في قوله: يعني في دينه الذي هداكم له، لا في طاعة الشيطان أعداء دينكم، الصادين عن سبيل ربكم، ولا تجبنوا عن لقائهم، ولا تقعدوا عن حربهم، فإن بيدي حياتكم وموتكم، ولا يمنعن أحدكم من لقائهم وقتالهم حذر الموت، وخوف المنية على نفسه بقتالهم، فيدعوه ذلك إلى التعريد عنهم، والفرار منهم، فتذلوا، ويأتيكم الموت الذي خفتموه في مأمنكم الذي وألتم إليه، كما أتى الذين خرجوا من ديارهم فرارا من الموت، الذين قصصت عليكم قصتهم، فلم ينجهم فرارهم منه من نزوله بهم حين جاءهم أمري وحل بهم قضائي، ولا ضر المتخلفين وراءهم ما كانوا لم يحذروه إذ دافعت عنهم مناياهم، وصرفتها عن حوبائهم، فقاتلوا في سبيل الله من أمرتكم بقتاله من أعدائي وأعد قال لهم نبيهم: إلى: قال: كانت بنو إسرائيل يقاتلون العمالقة، وكان ملك العمالقة جالوت. وإنهم ظهروا على بني إسرائيل، فضربوا عليهم الجزية، وأخذوا توراتهم وكانت بنو إسرائيل يسألون الله أن يبعث لهم نبيا يقاتلون معه وكان سبط النبوة قد هلكوا، فلم يبق منهم إلا امرأة حبلى، فأخذوها فحبسوها في بيت رهبة أن تلد جارية فتبدلها بغلام، لما ترى من رغبة بني إسرائيل في ولدها. فجعلت المرأة تدعو الله أن يرزقها غلاما، فولدت غلاما فسمته شمعون. فكبر الغلام فأرسلته يتعلم التوراة في بيت المقدس، وكفله شيخ من علمائهم وتبناه. فلما بلغ الغلام أن يبعثه الله نبيا أتاه جبريل والغلام نائم إلى جنب الشيخ، وكان لا يأتمن عليه أحدا غيره، فدعاه بلحن الشي يعني قال الملأ من بني إسرائيل لنبيهم ذلك: وأي شيء يمنعنا أن نقاتل في سبيل الله عدونا وعدو الله بالقهر والغلبة؟ فإن قال لنا قائل: وما وجه دخول «أن» في قوله: وحذفه من قوله: لأنه بمعنى قول القائل: ما لك في ألا تقاتل؟ ولو كان ذلك جائزا لجاز أن يقال: ما لك أن قمت؟ وما لك أنك قائم؟ وذلك غير جائز؛ لأن المنع إنما يكون للمستقبل من الأفعال، كما يقال: منعتك أن تقوم، ولا يقال: منعتك أن قمت؛ فلذلك قيل في «ما لك» : ما لك ألا تقوم، ولم يقل: ما لك أن قمت. وقال آخرون منهم: «أن» هاهنا زائدة بعد «ما» فلما «ولما» ولو " وهي تزاد في هذا المعنى كثيرا قال: ومعناه: وما لنا لا نقاتل في سبيل الله فأعمل «أن» وهي زائدة، وقال الفرزدق: [+البحر البسيط] لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها %~% إذن للام ذوو أحسابها عمرا والمعنى: لو لم تكن غطفان لها ذنوب. «ولا» زائدة فأعملها وأنكر ما قال هذا القائل من قو ما لنا ولأن لا نقاتل، ثم حذفت الواو فتركت، كما يقال في الكلام: ما لك ولأن تذهب إلى فلان؟ فألقي منها الواو؛ لأن «أن» حرف غير متمكن في الأسماء، وقالوا: نجيز أن يقال: ما لك أن تقوم؟ ولا نجيز: ما لك القيام؟ لأن القيام اسم صحيح، و «أن» اسم غير صحيح، وقالوا: قد تقول العرب: إياك أن تتكلم، بمعنى إياك وأن تتكلم. وأنكر ذلك من قولهم آخرون، وقالوا: لو جاز أن يقال ذلك على التأويل الذي تأوله قائل من حكينا قوله، لوجب أن يكون جائزا: «ضربتك بالجارية وأنت كفيل» بمعنى: وأنت كفيل بالجارية، وأن تقول: «رأيتك أبانا ويزيد» ، بمعنى: رأيتك وأبانا يزيد؛ لأن العرب تقول: إياك بالباطل أن تنطق قالوا: فلو كانت الواو مضمرة في فإنه يعني: وقد أخرج من غلب عليه من رجالنا ونسائنا من ديارهم وأولادهم ومن سبي. وهذا الكلام ظاهره العموم، وباطنه الخصوص؛ لأن الذين قالوا لنبيهم: كانوا في ديارهم وأوطانهم، وإنما كان أخرج من داره، وولده من أسر، وقهر منهم وأما قوله: يقول: فلما فرض عليهم قتال عدوهم والجهاد في سبيله، يقول: أدبروا مولين عن القتال، وضيعوا ما سألوه نبيهم من فرض الجهاد. والقليل الذي استثناهم الله منهم، هم الذين عبروا النهر مع طالوت وسنذكر سبب تولي من تولى منهم وعبور من عبر منهم النهر بعد إن شاء الله إذا أتينا عليه. يقول الله تعالى ذكره: PageEndV04P447 ## || القول في تأويل قوله تعالى: الآية. هذا حين رفعت التوراة واستخرج أهل الإيمان، وكانت الجبابرة قد أخرجتهم من ديارهم، وأبنائهم؛ فلما كتب عليهم القتال وذلك حين أتاهم التابوت قال: وكان من بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط خلافة، فلا تكون الخلافة إلا في سبط الخلافة، ولا تكون النبوة إلا في سبط النبوة، فقال لهم نبيهم: الآية. دعا الله فأتي بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا، فقال: إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها، فلم يكونوا مثلها. وكان طالوت رجلا سقاء يسقي على حمار له، فضل حماره، فانطلق يطلبه في الطريق، فلما رأوه دعوه فقاسوه بها، فكان مثلها، فقال لهم نبيهم: الآية. قال: فبعث الله طالوت ملكا. قال: وكان في بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط مملكة، ولم يكن طالوت من سبط النبوة ولا من سبط المملكة. فلما بعث لهم ملكا أنكروا ذلك، وعجبوا وقالوا: ، يقول: أي شيء لنا في ترك القتال؟ قال: ولو كانت لا زائدة لا يقع الفعل، ولو كانت في معنى: وما لنا وكذا، لكانت: وما لنا وأن لا نقاتل. وقال غيره: إنما دخلت لا للمنع، لأن تأويل (ما لك) ، و (ما منعك) واحد، ما منعك لا تفعل ذلك، وما لك لا تفعل، واحد، فلذلك دخلت (لا) . قال: وهذا الموضع تكون فيه (لا) وتكون فيه (أن) ، مثل قوله: قال الربيع: ذكر لنا والله أعلم أن موسى لما حضرته الوفاة استخلف فتاه يوشع بن نون على بني إسرائيل، وإن يوشع بن نون سار فيهم بكتاب الله التوراة وسنة نبيه موسى. ثم إن يوشع بن نون توفي واستخلف فيهم آخر، فسار فيهم بكتاب الله وسنة نبيه موسى صلى الله عليه وسلم. ثم استخلف آخر، فسار فيهم بسيرة صاحبيه. ثم استخلف آخر فعرفوا وأنكروا، ثم استخلف آخر فأنكروا عامة أمره. ثم استخلف آخر فأنكروا أمره كله. ثم إن بني إسرائيل أتوا نبيا من أنبيائهم حين أوذوا في نفوسهم وأموالهم، فقالوا له: سل ربك أن يكتب علينا القتال فقال لهم ذلك النبي: يعني: والله ذو علم بمن ظلم منهم نفسه، فأخلف الله ما وعده من نفسه وخالف أمر ربه فيما سأله ابتداء أن يوجبه عليه. وهذا من الله تعالى ذكره تقريع لليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكذيبهم نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ومخالفتهم أمر ربهم. يقول الله تعالى ذكره لهم: إنكم يا معشر اليهود عصيتم الله وخالفتم أمره فيما سألتموه أن يفرضه عليكم ابتداء من غير أن يبتدئكم ربكم بفرض ما عصيتموه فيه، فأنتم بمعصيته فيما ابتدأكم به من إلزام فرضه أحرى. وفي هذا الكلام متروك قد استغني بذكر ما ذكر عما ترك منه؛ وذلك أن معنى الكلام: قالوا: وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديار إلى قوله: يقول الله: إلى قوله: إلى قوله: قال: قال ابن عباس: هذا حين رفعت التوراة واستخرج أهل الإيمان، وكانت الجبابرة قد أخرجتهم من ديارهم، وأبنائهم " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " قال: هذا حين رفعت التوراة واستخرج أهل الإيمان " وقال آخرون: كان سبب مسألتهم نبيهم ذلك ما: حدثني به موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " إذا قرئ بالنون غير الجزم على معنى المجازاة وشرط الأمر. فإن ظن ظان أن الرفع فيه جائز وقد قرئ بالنون بمعنى الذي نقاتل في سبيل الله، فإن ذلك غير جائز؛ لأن العرب لا تضمر حرفين. ولكن لو كان قرئ ذلك بالياء لجاز رفعه، لأنه يكون لو قرئ كذلك صلة للملك، فيصير تأويل الكلام حينئذ: ابعث لنا الذي يقاتل في سبيل الله، كما قال تعالى ذكره: يعني تعالى ذكره بذلك: قال النبي الذي سألوه أن يبعث لهم ملكا يقاتلوا في سبيل الله عنى: لو لم تكن غطفان لها ذنوب. «ولا» زائدة فأعملها وأنكر ما قال هذا القائل من قوله الذي حكينا عنه آخرون، وقالوا: غير جائز أن تجعل «أن» زائدة في الكلام وهو صحيح في المعنى وبالكلام إليه الحاجة، قالوا: والمعنى: ما يمنعنا ألا نقاتل؟ فلا وجه لدعوى مدع أن «أن» زائدة، وله معنى مفهوم صحيح. قالوا: وأما قوله: «لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها» فإن «لا» غير زائدة في هذا الموضع، لأنه جحد، والجحد إذا جحد صار إثباتا. قالوا: فقوله: «لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها» إثبات الذنوب لها، كما يقال: ما أخوك ليس يقوم، بمعنى: هو يقوم. وقال آخرون: معنى قوله: جبريل والغلام نائم إلى جنب الشيخ، وكان لا يأتمن عليه أحدا غيره، فدعاه بلحن الشيخ: يا شماول فقام الغلام فزعا إلى الشيخ، فقال: يا أبتاه دعوتني؟ فكره الشيخ أن يقول: لا فيفزع الغلام، فقال: يا بني ارجع فنم فرجع فنام، ثم دعاه الثانية، فأتاه الغلام أيضا، فقال: دعوتني؟ فقال: ارجع فنم، فإن دعوتك الثالثة فلا تجبني فلما كانت الثالثة ظهر له جبريل، فقال: اذهب إلى قومك فبلغهم PageEndV04P442 رسالة ربك، فإن الله قد بعثك فيهم نبيا فلما أتاهم كذبوه وقالوا: استعجلت بالنبوة ولم يأن لك، وقالوا: إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله آية من نبوتك فقال لهم شمعون: عسى أن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا " والله دق يا نبي الله، لي ولد قصير استحييت أن يراه الناس، فجعلته في الغنم، قال: فأين هو؟ قال في شعب كذا وكذا من جبل كذا وكذا، فخرج إليه، فوجد الوادي قد سال بينه وبين التي كان يريح إليها قال: ووجده يحمل شاتين يجيز بهما، ولا يخوض بهما السيل، فلما رآه قال: هذا هو لا شك فيه، هذا يرحم البهائم فهو بالناس أرحم، قال: فوضع القرن على رأسه ففاض، فقال له: ابن أخي هل رأيت ها هنا من شيء يعجبك؟ قال: نعم إذا سبحت، سبحت معي الجبال، وإذا أتى النمر أو الذئب أو السبع أخذ شاة قمت إليه، فأفتح لحييه عنها فلا يهيجني، وألفى معه صفنه، قال: فمر بثلاثة أحجار يأثر بعضها على بعض: كل واحد منها يقول: أنا الذي يأخذ، ويقول هذا: لا بل وأبانا يزيد؛ لأن العرب تقول: إياك بالباطل أن تنطق قالوا: فلو كانت الواو مضمرة في أن لجاز جميع ما ذكرنا؛ ولكن ذلك غير جائز؛ لأن ما بعد الواو من الأفاعيل غير جائز له أن يقع على ما قبلها. واستشهدوا على فساد قول من زعم أن الواو مضمرة مع «أن» يقول الشاعر: [+البحر المتقارب] فبح بالسرائر في أهلها %~% وإياك في غيرهم أن تبوحا وأن «أن تبوحا» لو كان فيها واو مضمرة لم يجز تقديم غيرهم عليها PageEndV04P446 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: ه؛ وذلك أن معنى الكلام: قالوا: وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فسأل نبيهم ربهم أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه في سبيل الله. فبعث لهم ملكا، وكتب عليهم القتال ها من دون الله. فبعث الله إليهم إلياس بن يس بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران نبيا. وإنما كانت الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا من التوراة. وكان إلياس مع ملك من ملوك بني إسرائيل يقال له PageEndV04P438 أخاب، وكان يسمع منه ويصدقه، فكان إلياس يقيم له أمره. وكان سائر بني إسرائيل قد اتخذوا صنما يعبدونه من دون الله، فجعل إلياس يدعوهم إلى الله، وجعلوا لا يسمعون منه شيئا، إلا ما كان من ذلك الملك، والملوك متفرقة بالشام، كل ملك له ناحية منها يأكلها. فقال ذلك الملك الذي كان إلياس معه يقوم له أمره ويراه على هدى من بين أصحابه يوما: يا إلياس والله ما أرى ما تدعو إليه الناس إل ناياهم، وصرفتها عن حوبائهم، فقاتلوا في سبيل الله من أمرتكم بقتاله من أعدائي وأعداء ديني، فإن من حيي منكم فأنا أحييه، ومن قتل منكم فبقضائي كان قتله. ثم قال تعالى ذكره لهم: واعلموا أيها المؤمنون أن ربكم سميع لقول من يقول من منافقيكم لمن قتل منكم في سبيلي: لو أطاعونا فجلسوا في منازلهم ما قتلوا، عليم بما تخفيه صدورهم من النفاق والكفر وقلة الشكر لنعمتي عليهم وآلائي لديهم في أنفسهم وأهليهم ولغير ذلك من أمورهم وأمور عبادي. يقول تعالى ذكره لعباده المؤمنين: فاشكروني أنتم بطاعتي فيما أمرتكم من جهاد عدوكم في سبيلي، وغير ذلك من أمري ونهيي، إذ كفر هؤلاء نعمي، واعلموا أن الله سميع لقولهم وعليم بهم وبغيرهم و ره ويراه على هدى من بين أصحابه يوما: يا إلياس والله ما أرى ما تدعو إليه الناس إلا باطلا والله ما أرى فلانا وفلانا يعدد ملوكا من ملوك بني إسرائيل قد عبدوا الأوثان من دون الله إلا على مثل ما نحن عليه، يأكلون، ويشربون، ويتنعمون، مالكين ما ينقص من دنياهم، وما نرى لنا عليهم من فضل ويزعمون والله أعلم أن إلياس استرجع، وقام شعر رأسه وجلده ثم رفضه وخرج عنه. ففعل ذلك الملك فعل أصحابه، عبد الأوثان، وصنع ما يصنعون. ثم خلف من بعده فيهم اليسع، فكان فيهم ما شاء الله أن يكون، ثم قبضه الله إليه. وخلفت فيهم الخلوف، وعظمت فيهم الخطايا، وعندهم التابوت يتوارثونه كابرا عن كابر، فيه السكينة، وبقية مما ترك آل موسى، و ن أمري ونهيي، إذ كفر هؤلاء نعمي، واعلموا أن الله سميع لقولهم وعليم بهم وبغيرهم وبما هم عليه مقيمون من الإيمان والكفر والطاعة والمعصية محيط بذلك كله، حتى أجازي كلا بعمله، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا. ولا وجه لقول من زعم أن قوله: ل الله آية من نبوتك فقال لهم شمعون: عسى أن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا " والله أعلم قال أبو جعفر: وغير جائز في قول الله تعالى ذكره: اثة أحجار يأثر بعضها على بعض: كل واحد منها يقول: أنا الذي يأخذ، ويقول هذا: لا بل إياي يأخذ، ويقول الآخر مثل ذلك، قال: فأخذهن جميعا، فطرحهن في صفنه؛ فلما جاء مع النبي صلى الله عليه وسلم وخرجوا قال لهم نبيهم: ا، وعندهم التابوت يتوارثونه كابرا عن كابر، فيه السكينة، وبقية مما ترك آل موسى، وآل هارون، وكانوا لا يلقاهم عدو فيقدمون التابوت ويزحفون به معهم، إلا هزم الله ذلك العدو. ثم خلف فيهم ملك يقال له إيلاء، وكان الله قد بارك لهم في جبلهم من إيليا لا يدخله عليهم عدو ولا يحتاجون معه إلى غيره. وكان أحدهم فيما يذكرون يجمع التراب على الصخرة، ثم ينبذ فيه الحب، فيخرج الله له ما يأكل سنته هو وعياله، ويكون لأحدهم الزيتونة فيعتصر منها ما يأكل هو وعياله سنته. فلما عظمت PageEndV04P439 أحداثهم وتركوا عهد الله إليه، نزل بهم عدو، فخرجوا إليه، وأخرجوا معهم التابوت كما كانوا يخرجونه، ثم زحفوا به، فقوتلوا حتى استلب من إليه، وأخرجوا معهم التابوت كما كانوا يخرجونه، ثم زحفوا به، فقوتلوا حتى استلب من بين أيديهم. فأتى ملكهم إيلاء، فأخبر أن التابوت قد أخذ واستلب، فمالت عنقه، فمات كمدا عليه. فمرج أمرهم عليهم، ووطئهم عدوهم، حتى أصيب من أبنائهم ونسائهم، وفيهم نبي لهم قد كان الله بعثه إليهم فكانوا لا يقبلون منه شيئا يقال له شمويل، وهو الذي ذكر الله لنبيه محمد:

Zemahşerî12. yy

؟ قلت : عن عطاء رضي الله عنه : أنهم كانوا على اليهودية . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : إن الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى عليه السلام ، فلذلك قالت

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

وهم الذين آمنوا كعبد الله بن سلام وأصحابه . وقيل : يحتمل أن يكون هذا القليل من الذين بقوا على العهد ولم يخونوا فيه . ثم قال : وهذا ضعيف لأن قوله : فاعلم أنه قرىء { نقاتل } بالنون والجزم على الجواب ، وبالنون والرفع على أنه حال ، أي ابعثه لنا مقدرين القتال ، أو استئناف كأنه قيل : ما تصنعون بالملك ، / قالوا نقاتل ، وقرىء بالياء والجزم على الجواب ، وبالرفع على أنه صفة لقوله : { ملكا } أما قوله : لأن من بلغ منه العدو هذا المبلغ فالظاهر من أمره الاجتهاد في قمع عدوه ومقاتلته . فإن قيل : المشهور إنه يقال : مالك تفعل كذا ؟ ولا يقال : مالك أن تفعل كذا ؟ قال تعالى : فاعلم أن في الكلام محذوفا تقديره : فسأل الله تعالى ذلك فبعث لهم ملكا وكتب عليهم القتال فتولوا . أما قوله : فهم الذين عبروا منهم النهر وسيأتي ذكرهم ، وقيل : كان عدد هذا القليل ثلثمائة وثلاثة عشر على عدد أهل بدر كالظاهر في أنهم كانوا معترفين بنبوة ذلك النبي ، ومقرين بأنه مبعوث من عند الله تعالى ، ثم إن ذلك النبي لما قال : وهم الذين نقضوا عهد الله ، والقول الأول أولى لأن صرف قوله قال تعالى : فما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم } و { * } و ؟ قلنا قد نقلنا عن الحسن إنه قال إنهم كانوا على اليهودية ، وعن ابن عباس أن الجن ما سمعت أمر عيسى فلذلك قالوا من بعد موسى ، ثم إن الجن لما وصفوا القرآن بهذه الصفات الفاضلة قالوا قضى عليه فلا جائز أن يرد إلا إلى من يتبع الشيطان ، لأنه تعالى لا يجوز أن يقضي على الشيطان أنه يضل ، ويجوز أن يقضي على من يقبله بقوله ، قد أضله عن الجنة وهداه إلى النار . قال أصحابنا رحمهم الله لما كتب ذلك عليه فلو لم يقع لانقلب خبر الله الصدق كذبا ، وذلك محال ومستلزم المحال محال ، فكان لا وقوعه محالا . المسألة الثانية : دلت الآية على أن المجادل في الله إن كان لا يعرف الحق فهو مذموم معاقب ، فيدل على أن المعارف ليست ضرورية . المسألة الثالثة : قال القاضي فيه دلالة على أن المجادلة في الله ليست من خلق الله تعالى وبإرادته ، وإلا لما كانت مضافة إلى اتباع الشيطان / وكان لا يصح القول بأن الشيطان يضله ب أن هذا الخطاب مع المؤمنين ، والعقل يدل عليه أيضا لأن الكافر لا يؤمر بقتال الكافر ، وإذا كان كذلك فكيف قال : أي هو عالم بمن ظلم نفسه حين خالف ربه ولم يف بما قيل من ربه / وهذا هو الذي يدل على تعلق هذه الآية بقوله قبل ذلك : ه ، وإلا لما كانت مضافة إلى اتباع الشيطان / وكان لا يصح القول بأن الشيطان يضله بل كان الله تعالى قد أضله والجواب : المعارضة بمسألة العلم وبمسألة الداعي . المسألة الرابعة : قرىء أنه بالفتح والكسر فمن فتح فلأن الأول فاعل كتب والثاني عطف عليه ، ومن كسر فعلى حكاية المكتوب كما هو كأنما كتب عليه هذا الكلام ، كما يقول كتبت أن الله هو الغني الحميد ، أو على تقدير قيل أو على أن كتب فيه معنى القول . ! 7 < { ياأيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الا رحام ما نشآء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتو قر فى الا رحام ما نشآء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الا رض هامدة فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج * ذالك بأن الله هو الحق وأنه يحى الموتى وأنه على كل شىء قدير * وأن الساعة ءاتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور } . > 7 @QB@ < الحج : ( 5 - 7 ) يا أيها الناس > / القراءة قرأ الحسن

Kurtubî13. yy

أي من بعد وفاته تعليل وكذلك قال الزجاج : ألا تقاتلوا في موضع نصب أي هل عسيتم مقاتلة وعسيتم بالفتح والكسر لغتان وبالثانية قرأ نافع والباقون بالأولى وهي الأشهر قال أبو حاتم : وليس للكسر وجه وبه قرأ الحسن وطلحة قال مكي في اسم الفاعل : عس فهذا يدل على كسر السين في الماضي والفتح في السين هي اللغة الفاشية قال أبو علي : ووجه الكسر قول العرب : هو عس بذلك مثل حر وشج وقد جاء فعل وفعل في نحو نعم ونعم وكذلك عسيت وعسيت فإن أسند الفعل إلى ظاهر فقياس عسيتم أن يقال : عسى زيد مثل رضي زيد فإن قيل فهو القياس وإن لم يقل فسائغ أن يؤخذ باللغتين فتستعمل إحداهما موضع الأخرى ومعنى هذه المقالة : هل أنتم قريب من التولي والفرار قيل : هو شموئيل بن بال بن علقمة ويعرف بابن العجوز ويقال فيه : شمعون قاله السدي : وإنما قيل : بن العجوز لأن أمه كانت عجوزا فسألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله تعالى لها ويقال له : سمعون لأنها دعت الله أن يرزقها الولد فسمع دعاءها فولدت غلاما فسمته سمعون تقول : سمع الله دعائي والسين تصير شينا بلغة العبرانية وهو من ولد يعقوب وقال مقاتل : هو من نسل هارون عليه السلام وقال قتادة : هو يوشع بن نون قال بن عطية : وهذا ضعيف لأن مدة داؤد هي من بعد موسى بقرون من الناس ويوشع هو فتى موسى وذكر المحاسبي أن اسمه إسماعيل والله أعلم وهذه الآية هي خبر عن قوم من بني إسرائيل نالتهم ذلة وغلبة عدو فطلبوا الإذن ف ابتداء وخبر البقرة : ( 96 ) ولتجدنهم أحرص الناس > < أخبر تعالى أنه لما فرض عليهم القتال ورأوا الحقيقة ورجعت أفكارهم إلى مباشرة الحرب وأن نفوسهم ربما قد تذهب تولوا أي اضطربت نياتهم وفترت عزائمهم وهذا شأن الأمم المتنعمة المائلة إلى الدعة تتمنى الحرب أوقات الأنفة فإذا حضرت الحرب كعت وانقادت لطبعها وعن هذا المعنى نهى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا ( رواه الأئمة ثم أخبر الله تعالى عن قليل منهم أنهم ثبتوا على النية الأولى واستمرت عزيمتهم على القتال في سبيل الله تعالى البقرة : ( 247 ) وقال لهم نبيهم > < أي فرض عليهم أي بسبب ذرارينا قوله تعالى : أعلم وهذه الآية هي خبر عن قوم من بني إسرائيل نالتهم ذلة وغلبة عدو فطلبوا الإذن في الجهاد وأن يؤمروا به فلما أمروا كع أكثرهم وصبر الأقل فنصرهم الله وفي الخبر أن هؤلاء المذكورين هم الذين أميتوا ثم أحيوا والله أعلم قوله تعالى : ( نقاتل ) بالنون والجزم وقراءة جمهور القراء على جواب الأمر وقرأ الضحاك وبن أبي عبلة بالياء ورفع الفعل فهو في موضع الصفة للملك قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

وذكر القصة إلى أن قال أي وقد أخذت منا البلاد وسبيت الأولاد قال الله تعالى أي ماوفوا بما وعدوا بل نكل عن الجهاد أكثرهم والله عليم بهم < الآيات

Beydâvî13. yy

حد له كالقوم ومن للتبعيض. من بعد موسى أي من بعد وفاته ومن للابتداء. إذ قالوا لنبي لهم هو يوشع، أو شمعون، أو شمويل عليهم السلام. ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله أقم لنا أميرا ننهض معه للقتال يدبر أمره ونصدر فيه عن رأيه، وجزم نقاتل على الجواب. وقرئ بالرفع على أنه حال أي أبعثه لنا مقدرين القتال، ويقاتل بالياء مجزوما ومرفوعا على الجواب والوصف لملكا. قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا فصل بين عسى وخبره بالشرط، والمعنى أتوقع جبنكم عن القتال إن كتب عليكم، فأدخل هل على فعل التوقع مستفهما عما هو المتوقع عنده تقريرا وتثبيتا. وقرأ نافع عسيتم بكسر السين. قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد را وتثبيتا. وقرأ نافع عسيتم بكسر السين. قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا أي أي غرض لنا في ترك القتال وقد عرض لنا ما يوجبه ويحث عليه من الإخراج عن الأوطان والإفراد عن الأولاد، وذلك أن جالوت ومن معه من العمالقة كانوا يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين، فظهروا على بني إسرائيل فأخذوا ديارهم وسبوا أولادهم وأسروا من أبناء الملوك أربعمائة وأربعين. فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر بعدد أهل بدر والله عليم بالظالمين وعيد لهم على ظلمهم في ترك الجهاد. ## |