فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا۟ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا

“Sürelerinin sonuna vardıklarında onları güzelce tutun, yahut güzellikle onlardan ayrılın. İçinizden adalet sahibi iki kişiyi şahit tutun. Şahidliği Allah için yapın. İşte Allah'a ve son güne inanan kimseye öğütlenen budur. Kim Allah'tan korkarsa Allah ona bir çıkış yolu yaratır.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

كسر في خطاب الواحدة من النساء، وفتح في خطاب الواحد من الرجال، فقال في خطاب الاثنين منهم ذلكما، وفي خطاب الجمع ذلكم. وقد قيل: إن قوله: عند الطلاق وعند المراجعة، فإن راجعها فهي عنده على تطليقتين، وإن لم يراجعها فإذا انقضت عدتها فقد بانت منه بواحدة، وهي أملك بنفسها، ثم تتزوج من شاءت، هو أو غيره حدثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: على الطلاق والرجعة وقوله: يقول: وأشهدوا على الحق إذا استشهدتم، وأدوها على صحة إذا أنتم دعيتم إلى أدائها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله PageEndV23P042 : قال: أشهدوا على الحق وقوله: يقول تعالى ذكره: هذا الذي أمرتكم به، وعرفتكم من أمر الطلاق، والواجب لبعضكم على بعض عند الفراق والإمساك عظة منا لكم، نعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فيصدق به. وعني بقوله: من كانت صفته الإيمان بالله. كالذي: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: يؤمن به. وقوله: يقول تعالى ذكره: من يخف الله فيعمل بما أمره به، ويجتنب ما نهاه عنه، يجعل له من أمره مخرجا بأن يعرفه بأن ما قضى فلا بد من أن يكون، وذلك أن المطلق إذا طلق، كما ندبه الله إليه للعدة، ولم يراجعها في عدتها حتى انقضت ثم تتبعها نفسه، جعل الله له مخرجا فيما تتبعها نفسه، بأن جعل له السبيل إلى خطبتها ونكاحها، ولو طلقها ثلاثا لم يكن له إلى ذلك سبيل. وقوله: قال: ذوا عقل - واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: وإنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجا، عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، قال الله: «يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن PageEndV23P025 الحكم، قال: سمعت مجاهدا يحدث عن ابن عباس في هذه الآية: قال: يعلم أنه من عند الله، وأن الله هو الذي يعطي ويمنع حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: المخرج أن يعلم أن الله تبارك وتعالى لو شاء أعطاه وإن شاء منعه، يقول: نجاته من كل كرب في الدنيا والآخرة، ويرزقه من حيث لا يحتسب حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الربيع بن المنذر، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، قال: من كل شيء ضاق على الناس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قال: من طلق كما أمره الله يجعل له مخرجا حدثني علي بن عبد الأعلى المحاربي، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا. قال: يعني بالمخرج واليسر إذا طلق واحدة ثم سكت عنها، فإن شاء راجعها بشهادة رجلين عدلين، فذلك اليسر الذي قال الله، وإن مضت عدتها ولم يراجعها، كان خاطبا من الخطاب، وهذا الذي أمر الله به، وهكذا طلاق السنة فأما من طلق عند كل حيضة فقد أخطأ السنة، وعصى الرب، وأخذ بالعسر حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: يطلق للسنة، ويراجع للسنة؛ زعم أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له عوف الأشجعي، كان له ابن، وأن PageEndV23P045 المشركين أسروه، فكان فيهم، فكان أبوه يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فيشكوا إليه مكان ابنه، وحالته التي هو بها وحاجته، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره بالصبر ويقول له: «إن الله سيجعل له مخرجا» فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا إذا انفلت ابنه من أيدي العدو، فمر بغنم من أغنام العدو فاستاقها، فجاء بها إلى أبيه، وجاء معه بغنى قد أصابه من الغنم، فنزلت هذه الآية: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عمار بن أبي معاوية الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: نزلت في رجل من أشجع جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مجهود، فسأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اتق الله واصبر» قال: قد فعلت، فأتى قومه، فقالوا: ماذا قال لك؟ قال: قال: «اتق الله واصبر» فقلت: قد فعلت حتى قال ذلك ثلاثا، فرجع فإذا هو بابنه كان أسيرا في بني فلان من العرب، فجاء معه بأعنز، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني كان أسيرا في بني فلان، وإنه جاء بأعنز، فطابت لنا؟ قال: «نعم» قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد في قوله: قال: نزلت في PageEndV23P046 رجل من أشجع أصابه الجهد، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «اتق الله واصبر» فرجع فوجد ابنا له كان أسيرا، قد فكه الله من أيديهم، وأصاب أعنزا، فجاء، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل تطيب لي يا رسول الله؟ قال: «نعم» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن المنذر الثوري، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، قال: من كل شيء ضاق على الناس قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: يعلم أن الله إن شاء منعه، وإن شاء أعطاه قال: من شبهات الأمور، والكرب عند الموت وأشهدوا على الإمساك إن أمسكتموهن، وذلك هو الرجعة وقال: أو اتركوهن حتى تنقضي عددهن، فتبين منكم بمعروف، يعني بإيفائها ما لها من حق قبله من الصداق والمتعة على ما أوجب عليها لها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي بن عبد الأعلى، قال: ثني المحاربي عبد الرحمن بن محمد، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: وهما اللذان يرضى PageEndV23P041 دينهما وأمانتهما. وقد بينا فيما مضى قبل معنى العدل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وذكرنا ما قال أهل العلم فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: إن أراد مراجعتها قبل أن تنقضي عدتها، أشهد رجلين كما قال الله

Zemahşerî12. yy

كأنه قيل : كيف نعمل بالتقوى في شأن المعتدات ؟ فقيل : اسكنوهن . فإن قلت : من في مما في شأن الأزواج من الغموم والوقوع في المضايق ، ويفرج عنه وينفس ويعطه الخلاص { ويرزقه } من وجه لا يخطره بباله ولا يحتسبه إن أوفى المهر وأدى الحقوق والنفقات وقل ماله . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 1199 ) أنه سئل عمن طلق ثلاثا أو ألفا ، هل له من مخرج ؟ فتلاها . وعن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال : لم تتق الله فلم يجعل لك مخرجا ، بانت منك بثلاث والزيادة إثم في عنقك . ويجوز أن يجاء بها على سبيل الاستطراد عند ذكر قوله : يعني : ومن يتق الله يجعل له مخرجا ومخلصا من غموم الدنيا والآخرة . وعن الني صلى الله عليه وسلم : ( 1200 ) أنه قرأها فقال : مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة . وقال عليه السلام : ( 1201 ) إني لأعلم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم فما زال يقرؤها ويعيدها . وروى : ( 1202 ) أن عوف بن مالك الأشجعي أسر المشركون ابنا له يسمى سالما . فأتى رسول الله فقال : أسر ابني وشكا إليه الفاقة ؛ فقال : ما أمسى عند آل محمد إلا مد فاتق الله واصبر وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، ففعل فبينا هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل تغفل عنها العدو فاستاقها ، فنزلت هذه الآية

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

عام ، وقول في هذه الآية ( الطلاق : 2 ) والتقوى الإنابة ، إذ التقوى الاحتراز عما لا ينبغي من الأمور ، والإشارة إلى أن المرجع والمصير للخلائق حضرته المقدسة ليس إلا ، فكأنه ذكر الشيء ، وذكر عقيبه ما يكون من اللوازم لإفادة ذلك كما ينبغي ، والقراءة في { براء } على أربعة أوجه : برآء كشركاء ، وبراء كظراف ، وبراء على إبدال الضم من الكسر كرخال ، وبراء على الوصف بالمصدر والبراء والبراءة ، مثل الطماء والطماءة . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < وهذا أيضا مر تفسيره ، وقوله : ( الطلاق : 2 ) واعلم أن هذه الآية تدل على أنه ليس كل أحد صالحا للشهادة والفقهاء قالوا : شرائط قبول الشهادة عشرة أن يكون حرا بالغا مسلما عدلا عالما بما شهد به ولم يجر بتلك الشهادة منفعة إلى نفسه ولا يدفع بها مضرة عن نفسه ، ولا يكون معروفا بكثرة الغلط ، ولا بترك المروأة ، ولا يكون بينه وبين من يشهد عليه عداوة . ثم قال : جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق من إجراء أمر الطلاق على السنة كما مر . وقوله تعالى : أي تقديرا وتوقيتا / وهذا بيان لوجوب التوكل على الله تعالى وتفويض الأمر إليه ، قال الكلبي ومقاتل : لكل شيء من الشدة والرخاء أجل ينتهي إليه قدر الله تعالى ذلك كله لا يقدم ولا يؤخر . وقال ابن عباس : يريد قدرت ما خلقت بمشيئتي ، وقوله : قال الشعبي : من يطلق للعدة يجعل الله له سبيلا إلى الرجعة ، وقال غيره : مخرجا من كل أمر ضاق على الناس ، قال الكلبي : ومن يصبر على المصيبة يجعل الله له مخرجا من النار إلى الجنة ، وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم فقال : مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ، ومن شدائد يوم القيامة ، وقال أكثر أهل التفسير : أنزل هذا وما بعده في عوف بن مالك الأشجعي أسر العدو ابنا له فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر له ذلك وشكا إليه الفاقة فقال له : ( اتق الله واصبر وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ) ففعل الرجل ذلك فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه ، وقد غفل عنه العدو ، فأصاب إبلا وجاء بها إلى أبيه ، وقال صاحب ( الطلاق : 2 ) والمعنى مقاربة البلوغ ، ويدل على أن المراد من اليتامى في هذه الآية البالغون قوله تعالى : وقريب من هذا قوله : ( الطلاق : 4 ) كأنه قيل : كيف نعمل بالتقوى في شأن المعتدات ، فقيل : { أسكنوهن } قال صاحب ( الكشاف ) : ( من ) صلة ، والمعنى أسكنوهن حيث سكنتم . قال أبو عبيدة : يته إذ أتاه ابنه ، وقد غفل عنه العدو ، فأصاب إبلا وجاء بها إلى أبيه ، وقال صاحب ( الكشاف ) : فبينا هو في بيته ، إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل غفل عنها العدو فاستاقها ، فذلك قوله : ويرزقه من حيث لا يحتسب ويجوز أنه إن اتقى الله وآثر الحلال والصبر على أهله فتح الله عليه إن كان ذا ضيق

Kurtubî13. yy

بالصبر عند المصيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عمن طلق ثلاثا أو ألفا هل له من مخرج فتلاها وقال بن عباس والشعبي والضحاك : هذا في الطلاق خاصة أي من طلق كما أمره الله يكن له مخرج في الرجعة في العدة وأن يكون كأحد الخطاب بعد العدة وعن بن عباس أيضا ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة وقيل : المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه قاله علي بن صالح وقال الكلبي : من النار إلى الجنة وقال الحسن : مخرجا مما نهى الله عنه وقال أبو العالية : مخرجا من كل شدة الربيع بن خيثم : من كل شيء ضاق على الناس الحسين بن الفضل : في أداء الفرائض من العقوبة ( ويرزقه ) الثواب في اتباع السنة من عقوبة أهل البدع ويرزقه الجنة من حيث لا يحتسب وقيل : فيقف عند حدوده ويجتنب معاصيه يخرجه من الحرام إلى الحلال ومن الضيق إلى السعة ومن النار إلى الجنة فما زال يكررها ويعيدها وقال بن عباس : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم أي يرضى به فأما غير المؤمن فلا ينتفع بهذه المواعظ قوله تعالى : قال الحسن : من المسلمين وعن قتادة : من أحراركم وذلك يوجب اختصاص الشهادة على الرجعة بالذكور دون الإناث لأن ( ذوي ) مذكر ولذلك قال علماؤنا : لا مدخل للنساء فيما عدا الأموال وقد مضى ذلك في سورة [ البقرة ] السادسة قوله تعالى : أي تقربا إلى الله في إقامة الشهادة على وجهها إذا مست الحاجة إليها من غير تبديل ولا تغيير وقد مضى في سورة [ البقرة ] معناه عند قوله تعالى : وأقوم للشهادة قوله تعالى : فيه ست مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وأشهدوا ) أمر بالإشهاد على الطلاق وقيل على الرجعة والظاهر رجوعه إلى الرجعة لا إلى الطلاق فإن راجع من غير إشهاد ففي صحة الرجعة قولان للفقهاء وقيل : المعنى وأشهدوا عند الرجعة والفرقة جميعا وهذا الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة كقوله تعالى : وأشهدوا إذا تبايعتم وعند الشافعى واجب في الرجعة مندوب إليه في الفرقة وفائدة الإشهاد ألا يقع بينهما التجاحد وألا يتهم في امساكها ولئلا يموت أحدهما فيدعي الباقي ثبوت الزوجية ليرث الثانية الإشهاد عند أكثر العلماء على الرجعة ندب وإذا جامع أو قبل أو باشر يريد بذلك الرجعة وتكلم بالرجعة يريد به الرجعة فهو مراجع عند مالك وإن لم ير قال : ( مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة ( وقال أكثر المفسرين فيما ذكر الثعلبي : إنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي روى الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال : جاء عوف بن مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن ابني أسره العدو وجزعت الأم وعن جابر بن عبد الله : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي أسر المشركون ابنا له يسمى سالما فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إليه الفاقة وقال : إن العدو أسر ابني وجزعت الأم فما تأمرني فقال عليه السلام : ( اتق الله واصبر وآمرك وإياها أن تستكثرا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ( فعاد إلى بيته وقال لامرأته : إن رسول الله فروى الحسن عن عمران بن الحصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها ( وقال الزجاج : أي إذا اتقى وآثر الحلال والتصبر على أهله فتح الله عليه إن كان ذا ضيقة ورزقه من حيث لا يحتسب وعن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ( قوله تعالى : أي يعمل بطاعته ثم ذكر بعد ذلك حكما يعم المطلقات كلهن من تعديد الأشهر وغير ذلك وهو عام في كل مطلقة فرجع ما بعد ذلك من الأحكام إلى كل مطلقة الثانية قوله تعالى : باشر يريد بذلك الرجعة وتكلم بالرجعة يريد به الرجعة فهو مراجع عند مالك وإن لم يرد بذلك الرجعة فليس بمراجع وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا قبل أو باشر أو لامس بشهوة فهو رجعة وقالوا : والنظر إلى الفرج رجعة وقال الشافعى وأبو ثور : إذا تكلم بالرجعة فهو رجعة وقد قيل : وطؤه مراجعة على كل حال نواها أو لم ينوها وروى ذلك عن طائفة من أصحاب مالك وإليه ذهب الليث وكان مالك يقول : إذا وطىء ولم ينو الرجعة فهو وطء فاسد ولا يعود لوطئها حتى يستبرئها من مائه الفاسد وله الرجعة في بقية العدة الاولى وليس له رجعة في هذا الاستبراء الثالثة أوجب الإشهاد في الرجعة أحمد بن حنبل في أحد قوليه والشافعي كذلك لظاهر الأمر وقال ما كثرا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ( فعاد إلى بيته وقال لامرأته : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني وإياك أن نستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فقالت : نعم ما أمرنا به فجعلا يقولان فغفل العدو عن ابنه فساق غنمهم وجاء بها إلى أبيه وهي أربعة آلاف شاة فنزلت الآية وجعل النبي صلى الله عليه وسلم تلك الأغنام له في رواية : أنه جاء وقد أصاب إبلا من العدو وكان فقيرا قال الكلبي : أصاب خمسين بعيرا وفي رواية : فأفلت ابنه من الأسر وركب ناقة للقوم ومر في طريقه بسرح لهم فاستاقه وقال مقاتل : أصاب غنما ومتاعا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم : أيحل لي أن آكل مما أتى به ابني قال : ( نعم ( ونزلت : جب الإشهاد في الرجعة أحمد بن حنبل في أحد قوليه والشافعي كذلك لظاهر الأمر وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في القول الآخر : إن الرجعة لا تفتقر إلى القبول فلم تفتقر إلى الإشهاد كسائر الحقوق وخصوصا حل الظهار بالكفارة قال بن العربي : وركب أصحاب الشافعي على وجوب الإشهاد في الرجعة أنه لا يصح أن يقول : كنت راجعت أمس وأنا أشهد اليوم على الإقرار بالرجعة ومن شرط الرجعة الاشهاد فلا تصح دونه وهذا فاسد مبني على أن الإشهاد في الرجعة تعبد ونحن لا نسلم فيها ولا في النكاح بأن نقول : إنه موضع للتوثق وذلك موجود في الإقرار كما هو موجود في الإنشاء الرابعة من ادعى بعد انقضاء العدة أنه راجع امرأته في العدة فإن صد وجود في الإنشاء الرابعة من ادعى بعد انقضاء العدة أنه راجع امرأته في العدة فإن صدقته جاز وإن أنكرت حلفت فإن أقام بينة أنه ارتجعها في العدة ولم تعلم بذلك لم يضره جهلها بذلك وكانت زوجته وإن كانت قد تزوجت ولم يدخل بها ثم أقام الأول البينة على رجعتها فعن مالك في ذلك روايتان : إحداهما أن الأول أحق بها والأخرى أن الثاني أحق بها فإن كان الثاني قد دخل بها فلا سبيل للأول إليها الخامسة قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

رواه ابن جرير وروي أيضا من طريق سالم بن أبي الجعد مرسلا نحوه وقال الإمام أحمد < 5 / 277 > حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن أبي الجعد عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر رواه النسائي < تحفة 2093 > وابن ماجة < 90 > من حديث سفيان وهو الثوري به وقال محمد بن إسحاق جاء مالك الأشجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أسر ابني عوف فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليه أن رسول الله يأمرك أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه فخرج فإ رواه ابن أبي حاتم وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق حدثنا إبراهيم بن الأشعث حدثنا الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدنيا وكله إليها وقوله تعالى يطلق للسنة ويراجع للسنة وزعم أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له عوف بن مالك الأشجعي كان له ابن وأن المشركين أسروه فكان فيهم وكان أبوه يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشكو إليه مكان ابنه وحاله التي هو بها وحاجته فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره بالصبر ويقول له إن الله سيجعل لك فرجا فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا أن انفلت ابنه من أيدي العدو فمر بغنم من أغنام العدو فاستاقها فجاء بها إلى أبيه وجاء معه بغنم قد أصابه من المغنم فنزلت فيه هذه الآية وقال تعالى أي أدوها إبتغاء وجه الله فحينئذ تكون صحيحة عادلة حقا خالية من التحريف والتبديل والكتمان ولهذا قال وفي المسند < 1 / 248 > حدثني مهدي بن جعفر حدثنا الوليد بن مسلم عن الحكم بن مصعب عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أي من كل شيء ضاق على الناس وقال عكرمة من طلق كما أمره الله يجعل له مخرجا وكذا روي عن ابن عباس والضحاك وقال ابن مسعود ومسروق يعلم أن الله إن شاء أعطى وإن شاء منع أي من شبهات الأمور والكرب عند الموت حتى فرغ من الآية ثم قال يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها كفتهم قال فجعل يتلوها ويرددها علي حتى نعست ثم قال يا أبا ذر كيف تصنع إذا أخرجت من المدينة قلت إلى السعة والدعة أنطلق فأكون حمامة من حمام مكة قال كيف تصنع إذا خرجت من مكة قال قلت إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة قال وكيف تصنع إذا خرجت من الشام قلت إذا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي قال أو خير من ذلك قلت أو خير من ذلك قال تسمع وتطيع وإن كان عبدا حبشيا وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا علي بن عبيد حدثنا زكريا عن عامر عن شتير بن شكل قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول إن أجمع آية في القرآن يقول ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة وقد استدل بهذه الآية والقصة جماعة من علماء الأصول على صحة النسخ قبل التمكن من الفعل خلافا لطائفة من المعتزلة والدلالة من هذه ظاهرة لأن الله تعالى شرع لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ذبح ولده ثم نسخه عنه وصرفه إلى الفداء وإنما كان المقصود من شرعه أولا إثابة الخليل على الصبر على ذبح ولده وعزمه على ذلك ولهذا قال تعالى واستدل كثير من الفقهاء بهذه الآية الكريمة على مسائل في الأيمان وغيرها وقد أخذوها بمقتضاها والله أعلم بالصواب < الآيات فقال له مسروق صدقت وقال الأعمش عن أبي سعيد عن أبي الكنود قال مر عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه على قاص وهو يذكر الناس فقال يا مذكر لم تقنط الناس من رحمة الله ثم قرأ أي على الرجعة إذا عزمتم عليها كما رواه أبو داود < 2186 > وابن ماجة < 2025 > عن عمران بن حصين أنه سئل عن الرجل يطلق المرأة ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة وأشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد وقال ابن جريج كان عطاء يقول قال لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا رجاع إلا شاهدا عدل كما قال الله عز وجل إلا أن يكون من عذر وقوله تعالى أي هذا الذي أمرناكم به من الإشهاد وإقامة الشهادة إنما يأتمر به من يؤمن بالله واليوم الآخر وأنه شرع هذا ومن يخاف عقاب الله في الدار الآخرة ومن ههنا ذهب الشافعي في أحد قوليه إلى وجوب الإشهاد في الرجعة كما يجب عنده في ابتداء النكاح وقد قال بهذا طائفة من العلماء ومن قال بهذا يقول إن الرجعة لا تصح إلا بالقول ليقع الإشهاد عليها وقوله تعالى أي ومن يتق الله فيما أمره به وترك ما نهاه عنه يجعل له من أمره مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب أي من جهة لا تخطر بباله قال الإمام أحمد < 5 / 178 > حدثنا يزيد أخبرنا كهمس بن الحسن حدثنا أبو السليل عن أبي ذر قال جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتلو علي هذه الآية تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه فخرج فإذا هو بناقة لهم فركبها وأقبل فإذا بسرح القوم الذين كانوا قد شدوه فصاح بهم فاتبع أولها آخرها فلم يفجأ أبويه إلا ينادي بالباب فقال أبوه عوف ورب الكعبة فقالت أمه واسوأتاه وعوف كيف يقدم بما هو فيه من القد فاستبقا الباب والخادم فإذا هو عوف قد ملأ الفناء إبلا فقص على أبيه أمره وأمر الإبل فقال أبوه قفا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله عنها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بخبر عوف وخبر الإبل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنع بها ما أحببت وما كنت صانعا بمالك ونزل

Beydâvî13. yy

وهن فراجعوهن. بمعروف بحسن عشرة وإنفاق مناسب، أو فارقوهن بمعروف بإيفاء الحق واتقاء الضرار مثل أن يراجعها ثم يطلقها تطويلا لعدتها. وأشهدوا ذوي عدل منكم على الرجعة أو الفرقة تبريا عن الريبة وقطعا للتنازع، وهو ندب كقوله: وأشهدوا إذا تبايعتم وعن الشافعي وجوبه في الرجعة. وأقيموا الشهادة أيها الشهود عند الحاجة. لله خالصا لوجهه. ذلكم يوعظ به يريد الحث على الإشهاد والإقامة، أو على جميع ما في الآية. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإنه المنتفع به والمقصود بذكره. ومن يتق الله يجعل له مخرجا.