بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا

“Ey Peygamber! Kadınları boşamak istediğiniz zaman onları iddetleri içinde boşayın ve iddeti de sayın. Rabbiniz Allah'tan korkun. Apaçık bir hayasızlık yapmaları hali bir yana, onları evlerinden çıkarmayın, kendileri de çıkmasınlar. Bunlar Allah'ın sınırlarıdır. Kim Allah'ın sınırlarını aşarsa, şüphesiz kendine zulmetmiş olur. Bilmezsin, olur ki Allah, bundan sonra bir durum ortaya çıkarıverir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

قال: طاهرا من غير جماع حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يرى طلاق السنة طاهرا من غير جماع، وفي كل طهر، وهي العدة التي أمر الله بها حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، أن رجلا سأل ابن عباس فقال: إنه طلق امرأته مائة، فقال: عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، ولم تتق الله فيجعل لك PageEndV23P024 مخرجا، وقرأ هذه الآية: ولم يقل: «لقروئهن» حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله: " يقول تعالى ذكره: ومن يتجاوز حدود الله التي حدها لخلقه قال: لطهرهن حدثنا علي بن عبد الأعلى المحاربي، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله وكما قال حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس بنحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال: كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثا، فسكت حتى ظننا أنه رادها عليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس يا ابن عباس وإن الله عز وجل قال: قال ابن عباس: في قبل عدتهن حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، أنه قرأ: «فطلقوهن في قبل عدتهن» حدثنا العباس بن عبد العظيم، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، فطلقوهن لعدتهن قال: طاهرا في غير جماع حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، في قوله: قال: طاهرا من غير حيض، أو حاملا قد استبان حملها قال ثنا هارون، عن عيسى بن يزيد بن دأب، عن عمرو، عن الحسن وابن سيرين، فيمن أراد أن يطلق ثلاث تطليقات جميعا في كلمة واحدة، أنه لا بأس به بعد أن يطلقها في قبل عدتها، كما أمره الله؛ وكان يكرهان أن يطلق الرجل امرأته تطليقة، أو تطليقتين، أو ثلاثا، إذا كان بغير العدة التي ذكرها الله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عون، عن ابن PageEndV23P026 سيرين، أنه قال في قوله: قال: يطلقها وهي طاهر من غير جماع، أو حبل يستبين حملها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: قال: العدة: القرء، والقرء: الحيض. والطاهر: الطاهر من غير جماع، ثم تستقبل ثلاث حيض حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة قوله: والعدة: أن يطلقها طاهرا من غير جماع تطليقة واحدة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: إذا طهرت من الحيض في غير جماع، قلت: كيف؟ قال: إذا طهرت فطلقها من قبل أن تمسها، فإن بدا لك أن تطلقها أخرى تركتها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم طلقها إذا طهرت الثانية، فإذا أردت طلاقها الثالثة أمهلتها حتى تحيض، فإذا طهرت طلقها الثالثة، ثم تعتد حيضة واحدة، ثم PageEndV23P027 تنكح إن شاءت قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: وقال ابن طاوس: إذا أردت الطلاق فطلقها حين تطهر، قبل أن تمسها تطليقة واحدة، لا ينبغي لك أن تزيد عليها، حتى تخلو ثلاثة قروء، فإن واحدة تبينها حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يقول: طلقها طاهرا من غير جماع حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: إذا طلقتها للعدة كان ملكها بيدك. من طلق للعدة جعل الله له في ذلك فسحة، وجعل له ملكا إن أراد أن يرتجع قبل أن تنقضي العدة ارتجع حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط ، عن السدي، في قوله: قال: طاهرا في غير جماع، فإن كانت لا تحيض، فعند غرة كل هلال حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن PageEndV23P028 عمر، قال: طلقت امرأتي وهي حائض؛ قال: فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك، فقال: «مره فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها قبل أن يجامعها، وإن شاء أمسكها، فإنها العدة التي قال الله عز وجل» . قال: ثنا ابن إدريس، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " مره فليراجعها، يقول: إذا طلقتم قال: الطهر في غير جماع حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الله ، إذ ابتدأ خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جعل الفعل للجميع، إذ كان أمر الله نبيه بأمر أمرا منه لجميع أمته، كما يقال للرجل يفرد بالخطاب والمراد به هو وجماعة أتباعه أو عشيرته وقبيلته: أما تتقون الله؟ أما تستحيون من الله؟ ونحو ذلك من الكلام. وذلك وإن كان وجها غير مدفوع، فالقول الذي اخترناه أولى بمعنى الكلام لدلالة الظاهر الذي وصفنا عليه وقوله: يقول: لا يطلقها وهي حائض، ولا في طهر قد جامعها فيه، ولكن يتركها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة، فإن كانت تحيض فعدتها ثلاث حيض، وإن كانت لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت حاملا، فعدتها أن تضع حملها حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، سئل عن قول الله قال: طلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته وهي في قبل عدتها، وهي طاهر من غير جماع واحدة، ثم يدعها، فإن شاء راجعها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، وإن أراد أن يطلقها ثلاثا طلقها واحدة في قبل عدتها، وهي طاهر من غير جماع، ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، ثم يدعها، حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وذكر أن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبب طلاقه حفصة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر تطليقة، فأنزلت هذه الآية: فقيل: راجعها فإنها صوامة قوامة، وإنها من نسائك في الجنة وقوله: يقول: وأحصوا هذه العدة وأقراءها فاحفظوها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: قال: احفظوا العدة وقوله: يقول: وخافوا الله أيها الناس ربكم فاحذروا معصيته أن تتعدوا حده، لا تخرجوا من طلقتم من نسائكم لعدتهن من بيوتهن التي كنتم أسكنتموهن فيها قبل الطلاق حتى تنقضي عدتهن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: حتى تنقضي عدتهن حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: إن أذن لها أن تعتد في غير بيته، فتعتد في بيت أهلها، فقد شاركها إذن في الإثم. ثم تلا: قال: قلت: هذه الآية في هذه؟ قال: نعم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، عن محمد بن عجلان، عن نافع، أن عبد الله بن عمر، كان يقول في هذه الآية قال: خروجها قبل انقضاء العدة. قال ابن عجلان: عن زيد بن أسلم: إذا أتت بفاحشة أخرجت وحدثنا علي بن عبد الأعلى المحاربي، قال: ثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: قال: ليس لها أن تخرج إلا بإذنه، وليس للزوج أن يخرجها ما كانت في العدة، فإن خرجت فلا سكنى لها ولا نفقة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: هي المطلقة لا تخرج من بيتها، ما دام لزوجها عليها رجعة، وكانت في عدة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، وذلك إذا طلقها واحدة أو ثنتين لها ما لم يطلقها ثلاثا وقوله: يقول جل ثناؤه: لا تخرجوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة أنها فاحشة لمن عاينها أو علمها. واختلف أهل التأويل في معنى الفاحشة التي ذكرت في هذا الموضع، والمعنى الذي من أجله أذن الله بإخراجهن في حال كونهن في العدة من بيوتهن، فقال بعضهم: الفاحشة التي ذكرها الله في الموضع هو الزنا، والإخراج الذي أباح الله هو الإخراج لإقامة الحد. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: قال: الزنى، قال فتخرج ليقام عليها الحد. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، مثله حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال ثنا ابن علية، عن صالح بن مسلم، قال: سألت عامرا قلت: رجل طلق امرأته تطليقة أيخرجها من بيتها؟ قال: إن كانت زانية حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: إلا أن يزنين حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسألته عن قول الله عز وجل قال: قال الله جل ثناؤه قال: الفاحشة المبينة أن تبذو على أهلها وقال آخرون: بل هي كل معصية لله ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: خروجها من بيتها فاحشة. قال بعضهم: خروجها إذا أتت بفاحشة أن تخرج فيقام عليها الحد حدثني ابن عبد الرحيم، قال: ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: ثني محمد بن عجلان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، في قوله: قال: خروجها قبل انقضاء العدة فاحشة PageEndV23P036 والصواب من القول في ذلك عندي قول من قال: عنى بالفاحشة في هذا الموضع: المعصية، وذلك أن الفاحشة هي كل أمر قبيح تعدى فيه حده، فالزنى من ذلك، والسرق والبذاء على الأحماء، وخروجها متحولة عن منزلها الذي يلزمها أن تعتد فيه منه، فأي ذلك فعلت وهي في عدتها، فلزوجها إخراجها من بيتها ذلك، لإتيانها بالفاحشة التي ركبتها وقوله: يقول جل ثناؤه: لا تدري ما الذي يحدث؟ لعل الله يحدث بعد طلاقكم إياهن رجعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن فاطمة بنت قيس، كانت تحت أبي حفص المخزومي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا على بعض اليمن، فخرج معه، فبعث إليها بتطليقة كانت لها، وأمر عياش بن أبي ربيعة المخزومي، والحارث بن هشام أن ينفقا عليها، فقالا: لا والله ما لها علينا نفقة، إلا أن تكون حاملا. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فلم يجعل لها نفقة إلا أن تكون حاملا، واستأذنته في الانتقال، فقالت: أين أنتقل يا رسول الله؟ قال: «عند ابن أم مك حتى بلغ قالت: فأي أمر يحدث بعد الثلاث، وإنما هو في مراجعة الرجل امرأته، وكيف PageEndV23P038 تحبس امرأة بغير نفقة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: هذا في مراجعة الرجل امرأته حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة أي مراجعة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: يراجعها في بيتها هذا في الواحدة والثنتين، هو أبعد من الزنى. قال سعيد، وقال الحسن: هذا في الواحدة والثنتين، وما يحدث الله بعد الثلاث حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، قال: سمعت الحسن وعكرمة، يقولان: المطلقة ثلاثا، والمتوفى عنها لا سكنى لها ولا نفقة؛ قال: فقال عكرمة: فقال: ما يحدث بعد الثلاث حدثنا علي بن عبد الأعلى المحاربي، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد PageEndV23P039 المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: يقول: لعل الرجل يراجعها في عدتها حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: هذا ما كان له عليها رجعة حدثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: الرجعة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: لعل الله يحدث في قلبك تراجع زوجتك؛ قال: قال: ومن طلق للعدة جعل الله له في ذلك فسحة، وجعل له ملكا إن أراد أن يرتجع قبل أن تنقضي العدة ارتجع حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: لعله يراجعها وقوله: ، وتأويل الكلام: بل نظنك يا نوح في دعواك أن الله ابتعثك إلينا رسولا كاذبا. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: الهاء والميم عائدتان على الذرية. ووجه معنى الكلام إلى أنه على خوف من فرعون، وملأ الذرية؛ لأنه كان في ذرية القرن الذين أرسل إليهم موسى من كان أبوه قبطيا وأمه إسرائيلية، فمن كان كذلك منهم كان مع فرعون على موسى. وقوله: وذلك أن في قوله: ، وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع يقول: إذا طلقتم نساءكم فطلقوهن لطهرهن الذي يحصينه من عدتهن، طاهرا من غير جماع، ولا تطلقوهن بحيضهن الذي لا يعتددن به من قرئهن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: الطلاق للعدة طاهرا من PageEndV23P023 غير جماع حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: بالطهر في غير جماع حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الله ه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسكها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه طلق امرأته حائضا، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأمره أن PageEndV23P029 يراجعها، ثم يتركها حتى إذا طهرت ثم حاضت طلقها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فهي العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء» يقول: حين يطهرن حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: حاملا، واستأذنته في الانتقال، فقالت: أين أنتقل يا رسول الله؟ قال: «عند ابن أم مكتوم» . وكان أعمى، تضع ثيابها عنده، ولا يبصرها؛ فلم تزل هنالك حتى أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد حين مضت عدتها. فأرسل إليها مروان بن الحكم يسألها عن هذا الحديث، فأخبرته، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، وسنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة: بيني وبينكم الكتاب، قال الله جل ثناؤه:

Zemahşerî12. yy

فطلقوهن مستقبلات لعدتهن ، كقولك : أتيته لليلة بقيت من المحرم ، أي : مستقبلا لها . وفي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم : في قبل عدتهن ، وإذا طلقت المرأة في الطهر المتقدم للقرء الأول من أقرائها ، فقد طلقت مستقبلة لعدتها . والمراد : أن يطلقن في طهر لم يجامعن فيه ، ثم يخلين حتى تنقضى عدتهن . وهذا أحسن الطلاق وأدخله في السنة وأبعده من الندم ، ويدل عليه ما روي عن إبراهيم النخعي أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يستحبون أن لا يطلقوا أزواجهم للسنة إلا واحدة ، ثم لا يطلقوا غير ذلك حتى تنقضي العدة ، وكان أحسن عندهم من أن يطلق الرجل ثلاثا في ثلاثة أطهار . وقال مالك بن أنس رضي الله عنه : لا أ علم أنه أطلق على بعضهن وهن المدخول بهن من المعتدات بالحيض واضبطوها بالحفظ وأكملوها ثلاثة أقراء مستقبلات كوامل لا نقصان فيهن ، حتى تنقضي عدتهن من مساكنهن التي يسكنها قبل العدة ، وهي بيوت الأزواج ؛ وأضيفت إليهن لاختصاصها بهن من حيث السكنى . فإن قلت : ما معنى الجمع بين إخراجهم أو خروجهن ؟ قلت : معنى الإخراج : أن لا يخرجهن البعولة غضبا عليهن وكراهة لمساكنتهن ، أو لحاجة لهم إلى المساكن ، وأن لا يأذنوا لهن في الخروج إذا طلبن ذلك ، إيذانا بأن إذنهم لا أثر له في رفع الحظر ، ولا يخرجن بأنفسهن إن أردن ذلك دهم من أن يطلق الرجل ثلاثا في ثلاثة أطهار . وقال مالك بن أنس رضي الله عنه : لا أعرف طلاق السنة إلا واحدة ، وكان يكره الثلاث مجموعة كانت أو متفرقة . وأما أبو حنيفة وأصحابه فإنما كرهوا ما زاد على الواحد في طهر واحد ، فأما مفرقا في الأطهار فلا ؛ لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لابن عمر حين طلق امرأته وهي حائض : ( 1194 ) ما هكذا أمرك الله ، إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالا ، وتطلقها لكل قرء تطليقة وروى أنه قال لعمر : ( 1195 ) مر ابنك فليراجعها ، ثم ليدعها حتى تحيض ثم تطهر ، ثم ليطلقها إن شاء ؛ فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء . وعند الشافعي رضي الله عنه : لا بأس بإرسا لعدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء . وعند الشافعي رضي الله عنه : لا بأس بإرسال الثلاث ، وقال : لا أعرف في عدد الطلاق سنة ولا بدعة وهو مباح . فما لك تراعي في طلاق السنة الواحدة والوقت ؛ وأبو حنيفة يراعي التفريق والوقت ؛ والشافعي يراعي الوقت وحده . فإن قلت : هل يقع الطلاق المخالف للسنة ؟ قلت : نعم ، وهو آثم ؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 1196 ) أن رجلا طلق امرأته ثلاثا بين يديه ، فقال ؛ أتلعبون بكتاب الله وأنا بين أظهركم . وفي حديث ابن عمر أنه قال : ( 1197 ) يا رسول الله ، أرأيت لو طلقتها ثلاثا ، فقال له : إذن عصيت وبانت منك امرأتك . وعن عمر رضي الله عنه : ( 1198 ) أنه كان لا يؤتى ه : إذن عصيت وبانت منك امرأتك . وعن عمر رضي الله عنه : ( 1198 ) أنه كان لا يؤتى برجل طلق امرأته ثلاثا إلا أوجعه ضربا . وأجاز ذلك عليه . وعن سعيد بن المسيب وجماعة من التابعين : أن من خالف السنة في الطلاق فأوقعه في حيض أو ثلث لم يقع ، وشبهوه بمن وكل غيره بطلاق السنة فخالف . فإن قلت : كيف تطلق للسنة التي لا تحيض لصغر أو كبر أو حمل وغير المدخول بها ؟ قلت : الصغيرة والآيسة والحامل كلهن عند أبي حنيفة وأبي يوسف يفرق عليهن الثلاث في الأشهر ، وخالفما محمد وزفر في الحامل فقالا : لا تطلق للسنة إلا واحدة . وأما غير المدخول بها فلا تطلق للسنة إلا واحدة ، ولا يراعي الوقت . فإن قلت : هل يكره أن تطلق المدخول فلا تطلق للسنة إلا واحدة ، ولا يراعي الوقت . فإن قلت : هل يكره أن تطلق المدخول بها واحدة بائنة ؟ قلت : اختلفت الرواية فيه عن أصحابنا . والظاهر الكراهة . فإن قلت : قوله إذا طلقتم النساء عام يتناول المدخول بهن وغير المدخول بهن من ذوات الأقراء والآيسات والصغائر والحوامل ، فكيف صح تخصيصه بذوات الأقراء المدخول بهن ؟ قلت : لا عموم ثم ولا خصوص ، ولكن النساء اسم جنس للإناث من الإنس ، وهذه الجنسية معنى قائم في كلهن وفي بعضهن ، فجاز أن يراد بالنساء هذاوذاك ، فلما قيل :

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

أي أقراءها فاحتفظوا لها واحفظوا الحقوق والأحكام التي تجب في العدة واحفظوا نفس ما تعتدون به وهو عدد الحيض ، ثم جعل الإحصاء إلى الأزواج يحتمل وجهين أحدهما : أنهم هم الذين يلزمهم الحقوق والمؤن وثانيهما : ليقع / تحصين الأولاد في العدة ، ثم في الآية مباحث : الأول : ما الحكمة في إطلاق السنة وإطلاق البدعة ؟ نقول : إنما سمي بدعة لأنها إذا كانت حائضا لم تعتد بأيام حيضها عن عدتها بل تزيد على ثلاثة أقراء فتطول العدة عليها حتى تصير كأنها أربعة أقراء وهي في الحيض الذي طلقت فيه في صورة المعلقة التي لا هي معتدة ولا ذات بعل والعقول تستقبح الإضرار ، وإذا كانت طاهرة مجامعة لم يؤمن أن قد علقت من ذلك الجمع بولد و معناه طلقوهن بحيث يحصل الشروع في العدة عقيبه ، ولما كان الأمر حاصلا بالتطليق في جميع زمان الطهر وجب أن / يكون الطهر الحاصل عقيب زمان التطليق من العدة ، وذلك هو المطلوب . الحجة الثانية : ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : هل تدرون الأقراء ؟ الأقراء الأطهار ، ثم قال الشافعي رضي الله عنه : والنساء بهذا أعلم ، لأن هذا إنما يبتلي به النساء . الحجة الثالثة : { * القرء } عبارة عن الجمع ، يقال : ما قرأت الناقة نسلا قط ، أي ما جمعت في رحمها ولدا قط ومنه قول عمرو بن كلثوم : % هجان اللون لم تقرأ جنينا % % وقال الأخفش يقال : ما قرأت حيضة ، أي ما ضمت رحمها على حيضة ، وسمي الحوض مقرأة لأنه يجتمع فيه ( الطلاق : 1 ) والمراد المقارنة ، وكذلك في جميع الصور ، وحينئذ يكون معناه قرنت الخلق بالعبادة أي بفرض العبادة أي خلقتهم وفرضت عليهم العبادة ، والذي يدل على عدم جواز التعليل الحقيقي هو أن الله تعالى مستغن عن المنافع فلا يكون فعله لمنفعة راجعة إليه ولا إلى غيره ، لأن الله تعالى قادر على إيصال المنفعة إلى الغير من غير واسطة العمل فيكون توسط ذلك لا ليكون علة ، وإذا لزم القول بأن الله تعالى يفعل فعلا هو لمتوسط لا لعلة لزمهم المسألة ، وأما النصوص فأكثر من أن تعد وهي على أنواع ، منها ما يدل على أن الإضلال بفعل الله كقوله تعالى : قال عبد الله : إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته ، فيطلقها طاهرا من غير جماع ، وهذا قول مجاهد وعكرمة ومقاتل والحسن ، قالوا : أمر الله تعالى الزوج بتطليق امرأته إذا شاء الطلاق في طهر لم يجامعها فيه ، وهو قوله تعالى : { لعدتهن } أي لزمان عدتهن ، وهو الطهر بإجماع الأمة ، وقيل : لإظهار عدتهن ، وجماعة من المفسرين قالوا : الطلاق للعدة أن يطلقها طاهرة من غير جماع ، وبالجملة ، فالطلاق في حال الطهر لازم ، وإلا لا يكون الطلاق سنيا ، والطلاق في السنة إنما يتصور في البالغة المدخول بها غير الآيسة والحامل / إذ لا سنة في الصغير وغير المدخول بها ، والآيسة والحامل ، ولا بدعة أيضا لعدم العدة بالأقراء ، وليس في عدد صفة للطلاق كيف يكون ، وهذه اللام تجيء لمعان مختلفة للإضافة وهي أصلها ، ولبيان السبب والعلة كقوله تعالى : علم أنه أطلق على بعضهن ، وهن المدخول بهن من المعتدات بالحيض ، كذا ذكره في ( الكشاف ) . ثم قال تعالى : أي لا تخرجوا المعتدات من المساكن التي كنتم تساكنونهن فيها قبل الطلاق ، فإن كانت المساكن عارية فارتجعت كان على الأزواج أن يعينوا مساكن أخرى بطريق الشراء ، أو بطريق الكراء ، أو بغير ذلك ، وعلى الزوجات أيضا أن لا يخرجن حقا لله تعالى إلا لضرورة ظاهرة ، فإن خرجت ليلا أو نهارا كان ذلك الخروج حراما ، ولا تنقطع العدة . وقوله تعالى : ولم يقل : واتقوا الله مقصورا عليه فنقول : فيه من المبالغة ما ليس في ذلك فإن لفظ الرب ينبههم على أن التربية التي هي الإنعام والإكرام بوجوه متعددة غاية التعداد فيبالغون في التقوى حينئذ خوفا من فوت تلك التربية الثاني : ما معنى الجمع بين إخراجهم وخروجهن ؟ نقول : معنى الإخراج أن لا يخرجهن / البعولة غضبا عليهن وكراهة لمساكنتهن أو لحاجة لهم إلى المساكن وأن لا يأذنوا لهن في الخروج إذا طلبن ذلك ، إيذانا بأن إذنهم لا أثر له في رفع الحظر ، ولا يخرجن بأنفسهن إن أردن ذلك . الثالث : قرىء : . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < ( الطلاق : 1 ) فقيل المراد من الفاحشة المبينة البذاء على أحمائها وقال أيضا : . قوله : ( الطلاق : 1 ) ووجه استعمال اللام للوقت هو أن اللام المكسورة في الأسماء لتحقيق معنى الإضافة لكن إضافة الفعل إلى سببه أحسن الإضافات لأن الإضافة لتعريف المضاف بالمضاف إليه كما في قوله : دار زيد لكن الفعل يعرف بسببه فيقال اتجر للربح واشتر للأكل ، وإذا علم أن اللام تستعمل للتعليل فنقول وقت الشيء يشبه سبب الشيء لأن الوقت يأتي بالأمر الكائن فيه ، والأمور متعلقة بأوقاتها فيقال خرج لعشر من كذا ( الطلاق : 1 ) ومعناه في وقت عدتهن ، لكن الطلاق في زمان الحيض منهي عنه فوجب أن يكون زمان العدة غير زمان الحيض ، أجاب صاحب ( الكشاف ) عنه فقال بمعنى مستقبلات لعدتهن ، كما يقول لثلاث بقين من الشهر ، يريد مستقبلا لثلاث ، وأقول هذا الكلام يقوى استدلال الشافعي رضي الله عنه لأن قول القائل لثلاث بقين من الشهر معناه لزمان يقع الشروع في الثلاث عقيبه ، فكذا ههنا قوله : قال : ما قرأت حيضة ، أي ما ضمت رحمها على حيضة ، وسمي الحوض مقرأة لأنه يجتمع فيه الماء ، واقرأت النجوم إذا اجتمعت للغروب ، وسمي القرآن قرآنا لاجتماع حروفه وكلماته ولاجتماع العلوم الكثيرة فيه / وقرأ القارىء أي جمع الحروف بعضها إلى بعض . إذا ثبت هذا فنقول : وقت اجتماع الدم إنما هو زمان الطهر لأن الدم يجتمع في ذلك الزمان في البدن . فإن قيل : لم لا يجوز أن يقال : بل زمان الحيض أولى بهذا الاسم ، لأن الدم يجتمع في هذا الزمان في الرحم . قلنا : الدماء لا تجتمع في الرحم ألبتة بل تنفصل قطرة قطرة أما وقت الطهر فالكل مجتمع في البدن فكان معنى الاجتماع في وقت الطهر أتم ، وتمام التقرير فيه أن اسم القرء لما دل ل تستقبح الإضرار ، وإذا كانت طاهرة مجامعة لم يؤمن أن قد علقت من ذلك الجمع بولد ولو علم الزوج لم يطلقها ، وذلك أن الرجل قد يرغب في طلاق امرأته إذا لم يكن بينهما ولد ولا يرغب في ذلك إذا كانت حاملا منه بولد ، فإذا طلقها وهي مجامعة وعنده أنها حائل في ظاهر الحال ثم ظهر بها حمل ندم على طلاقها ففي طلاقه إياها في الحيض سوء نظر للمرأة ، وفي الطلاق في الطهر الذي جامعها فيه وقد حملت فيه سوء نظر للزوج ، فإذا طلقت وهي طاهر غير مجامعة أمن هذان الأمران ، لأنها تعتد عقب طلاقه إياها ، فتجري في الثلاثة قروء ، والرجل أيضا في الظاهر على أمان من اشتمالها على ولد منه . الثاني : هل يقع الطلاق المخالف للسنة ؟ نقول : المدخول بها ، والآيسة والحامل ، ولا بدعة أيضا لعدم العدة بالأقراء ، وليس في عدد الطلاق سنة وبدعة ، على مذهب الشافعي حتى لو طلقها ثلاثا في طهر صحيح لم يكن هذا بدعيا بخلاف ما ذهب إليه أهل العراق ، فإنهم قالوا : السنة في عدد الطلاق أن يطلق كل طلقة في طهر صحيح . وقال صاحب ( النظم ) : لبدن فكان معنى الاجتماع في وقت الطهر أتم ، وتمام التقرير فيه أن اسم القرء لما دل على الاجتماع فأكثر أحوال الرحم اجتماعا واشتمالا في الدم آخر الطهر ، إذ لو تمتلىء بذلك الفائض لما سالت إلى الخارج ، فمن أولى الطهر يأخذ في الاجتماع والازدياد إلى آخره ، والآخر هو حال كمال الاجتماع فكان آخر الطهر هو القرء في الحقيقة وهذا كلام بين . الحجة الثالثة : أن الأصل أن لا يكون لأحد على أحد من العقلاء المكلفين حق الحبس والمنع من التصرفات تركنا العمل به عند قيام الدليل عليه ، وهو أقل ما يسمى بالإقراء الثلاثة وهي الأطهار ، لأن الاعتداد بالأطهار أقل زمانا من الاعتداد بالحيض ، فلما كان كذلك أثبتنا الأقل ضرورة العم لى أمان من اشتمالها على ولد منه . الثاني : هل يقع الطلاق المخالف للسنة ؟ نقول : نعم ، وهو آثم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا طلق امرأته ثلاثا بين يديه ، فقال له : ( أو تلعبون بكتاب الله وأنا بين أظهركم ) . الثالث : كيف تطلق للسنة التي لا تحيض لصغر أو كبر أو غير ذلك ؟ نقول : الصغيرة والآيسة والحامل كلهن عند أبي حنيفة وأبي يوسف يفرق عليهن الثلاث في الأشهر ، وقال محمد وزفر : لا يطلق للسنة إلا واحدة . وأما غير المدخول بها فلا تطلق للسنة إلا واحدة ، ولا يراعى الوقت . الرابع : هل يكره أن تطلق المدخول بها واحدة بائنة ؟ نقول : اختلفت الرواية فيه عن أصحابنا ، والظاهر الكراهة . الخامس : اد بالأطهار أقل زمانا من الاعتداد بالحيض ، فلما كان كذلك أثبتنا الأقل ضرورة العمل بهذه الآية وطرحنا الأكثر وفاء بالدلائل الدالة على أن الأصل أن لا يكون لأحد على غيره قدرة الحبس والمنع . الحجة الرابعة : أن ظاهر قوله تعالى :

Kurtubî13. yy

وهذا عام في كل طلاق كان واحدة أو اثنتين أو أكثر وإنما راعى الله سبحانه الزمان في هذه الآية ولم يعتبر العدد وكذلك حديث بن عمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الوقت لا العدد قال بن العربي : وهذه غفلة عن الحديث الصحيح فإنه قال : ( مره فليراجعها ( وهذا يدفع الثلاث وفي الحديث أنه قال : أرأيت لو طلقها ثلاثا قال حرمت عليك وبانت منك بمعصية وقال أبو حنيفة : ظاهر الآية يدل على أن الطلاق الثلاث والواحدة سواء وهو مذهب الشافعي لولا قوله بعد ذلك : في كتاب أبي داود عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية أنها طلقت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن للمطلقة عدة فأنزل الله سبحانه وتعالى حين طلقت أسماء بالعدة للطلاق فكانت أول من أنزل فيها العدة للطلاق وقد تقدم الخامسة قوله تعالى : ( لعدتهن ) يقتضى أنهن اللاتي دخل بهن من الأزواج لأن غير المدخول بهن خرجن بقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها السادسة من طلق في طهر لم يجامع فيه نفذ طلاقه وأصاب السنة وإن طلقها حائضا نفذ طلاقه وأخطأ السنة وقال سعيد بن المسيب في آخرى : لا يقع الطلاق في الحيض لأنه خلاف السنة وإليه ذهبت الش وقال الكلبي : سبب نزول هذه الآية غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفصة لما أسر إليها حديثا فأظهرته لعائشة فطلقها تطليقة فنزلت الآية وقال السدي : نزلت في عبد الله بن عمر طلق امرأته حائضا تطليقة واحدة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر وتحيض ثم تطهر فإذا أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء وقد قيل : إن رجالا فعلوا مثل ما فعل عبد الله بن عمر منهم عبد الله بن عمرو بن العاص وعمرو بن سعيد بن العاص وعتبة بن غزوان فنزلت الآية فيهم قال بن العربي : وهذا كله وإن لم يكن صحيحا فالقول الأول أمثل والأصح فيه أن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم خوطب بلفظ الجماعة تعظيما وتفخيما وفي سنن بن ماجة عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة رضي الله عنها ثم راجعها وروى قتادة عن أنس قال : طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة رضي الله عنها فأتت أهلها فأنزل الله تعالى عليه : الآية قالت : هذا لمن كانت له رجعة فأي أمر يحدث بعد الثلاث فكيف تقولون : لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا فعلام تحبسونها لفظ مسلم فبين أن الآية في تحريم الإخراج والخروج إنما هو في الرجعية وكذلك استدلت فاطمة بأن الآية التي تليها إنما تضمنت النهي عن خروج المطلقة الرجعية لأنها بصدد أن يحدث لمطلقها رأى في ارتجاعها ما دامت في عدتها فكأنها تحت تصرف الزوج في كل وقت وأما البائن فليس له شيء من ذلك فيجوز لها أن تخرج إذا دعتها إلى ذلك حاجة أو خافت عورة منزلها كما أباح لها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وفي مسلم قالت فاطمة يا رسول الله زوجي طلقني ثلاثا وأخاف أن يقتحم علي قال : فأمرها فتحولت وفي البخاري عن عائشة وقيل له : راجعها فإنها قوامة صوامة وهي من أزواجك في الجنة ذكره الماوردي والقشيري والثعلبي زاد القشيري : ونزل في خروجها إلى أهلها قوله تعالى : أي لا تعصوه على نظام واحد يرجع إلى الأزواج ولكن الزوجات داخلة فيه بالإلحاق بالزوج لأن الزوج يحصى ليراجع وينفق أو يقطع وليسكن أو يخرج وليلحق نسبه أو يقطع وهذه كلها أمور مشتركة بينه وبين المرأة وتنفرد المرأة دونه بغير ذلك وكذلك الحاكم يفتقر إلى الإحصاء للعدة للفتوى عليها وفصل الخصومة عند المنازعة فيها وهذه فوائد الإحصاء المأمور به الثانية عشرة قوله تعالى : معناها احفظوها أي احفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق حتى إذا انفصل المشروط منه وهو الثلاثة قروء في قوله تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء حلت للأزواج وهذا يدل على أن العدة هي الأطهار وليست بالحيض ويؤكده ويفسره قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ( لقبل عدتهن ( وقبل الشيء بعضه لغة وحقيقة بخلاف استقباله فإنه يكون غيره الحادية عشرة من المخاطب بأمر الإحصاء وفيه ثلاث أقوال : أحدها أنهم الأزواج الثاني أنهم الزوجات الثالث أنهم المسلمون بن العربي : والصحيح أن المخاطب بهذا اللفظ الأزواج لأن الضمائر كلها من ( طلقتم ) و ( أحصوا ) و أي في قبل عدتهن أو لقبل عدتهن وهي قراءة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال بن عمر في صحيح مسلم وغيره فقيل العدة آخر الطهر حتى يكون القرء الحيض قيل له : هذا هو الدليل الواضح لمالك ومن قال بقوله على أن الاقراء هي الأطهار ولو كان كما قال الحنفي ومن تبعه لوجب أن يقال : إن من طلق في أول الطهر لا يكون مطلقا لقبل الحيض لأن الحيض لم يقبل بعد وأيضا إقبال الحيض يكون بدخول الحيض وبانقضاء الطهر لا يتحقق إقبال الحيض ولو كان إقبال الشيء إدبار ضده لكان الصائم مفطرا قبل مغيب الشمس إذ الليل يكون مقبلا في إدبار النهار قبل انقضاء النهار ثم إذا طلق في آخر الطهر فبقية الطهر قرء ولأن بعض القرء يسمى قرءا لقوله تعالى : وهذا يبطل دخول الثلاث تحت الآية وكذلك قال أكثر العلماء وهو بديع لهم وأما مالك فلم يخف عليه إطلاق الآية كما قالوا ولكن الحديث فسرها كما قلنا وأما قول الشعبي : أنه يجوز طلاق في طهر جامعها فيه فيرده حديث بن عمر بنصه ومعناه أما نصه فقد قدمناه وأما معناه فلأنه إذا منع من طلاق الحائض لعدم الاعتداد به فالطهر المجامع فيه أولى بالمنع لأنه يسقط الاعتداد به مخافة شغل الرحم وبالحيض التالي له قلت : وقد احتج الشافعي في طلاق الثلاث بكلمة واحدة بما رواه الدارقطني عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته تماضر بنت الاصبغ الكلبية وهي أم أبي سلمة ثلاث تطليقات في كلمة واحدة فلم يب ر ثم إذا طلق في آخر الطهر فبقية الطهر قرء ولأن بعض القرء يسمى قرءا لقوله تعالى : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه وهو ينفر في بعض اليوم الثاني وقد مضى هذا كله في [ البقرة ] مستوفى ) يعني في المدخول بها لأن غير المدخول بها لا عدة عليها وله أن يراجعها فيما دون الثلاث قبل انقضاء العدة ويكون بعدها كأحد الخطاب ولا تحل له في الثلاث إلا بعد زوج العاشرة قوله تعالى : ة فيهم قال بن العربي : وهذا كله وإن لم يكن صحيحا فالقول الأول أمثل والأصح فيه أنه بيان لشرع مبتدأ وقد قيل : إنه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته وغاير بين اللفظين من حاضر وغائب وذلك لغة فصيحة كما قال : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وتقديره : يا أيها النبي قل لهم إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وهذا هو قولهم : إن الخطاب له وحده والمعنى له وللمؤمنين وإذا أراد الله بالخطاب المؤمنين لاطفه بقوله : ل سعيد بن المسيب في آخرى : لا يقع الطلاق في الحيض لأنه خلاف السنة وإليه ذهبت الشيعة وفي الصحيحين واللفظ للدارقطني عن عبد الله بن عمر قال : طلقت امرأتي وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( ليراجعها ثم ليمسكها حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله ( وكان عبد الله بن عمر طلقها تطليقة فحسبت من طلاقها وراجعها عبد الله بن عمر كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( هي واحدة ( وهذا نص وه مرأته تماضر بنت الاصبغ الكلبية وهي أم أبي سلمة ثلاث تطليقات في كلمة واحدة فلم يبلغنا أن أحدا من أصحابه عاب ذلك قال : وحدثنا سلمة بن أبي سلمة عن أبيه أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات في كلمة فأبانها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عاب ذلك عليه واحتج أيضا بحديث عويمر العجلاني لما لاعن قال : يا رسول الله هي طالق ثلاث فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقد انفصل علماؤنا عن هذا أحسن انفصال بيانه في غير هذا الموضع وقد ذكرناه في كتاب المقتبس من شرح موطأ مالك بن أنس وعن سعيد بن المسيب وجماعة من التا له زوجي طلقني ثلاثا وأخاف أن يقتحم علي قال : فأمرها فتحولت وفي البخاري عن عائشة أنها كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم لها وهذا كله يرد على الكوفي قوله وفي حديث فاطمة : أن زوجها أرسل اليها بتطليقة كانت بقيت من طلاقها فهو حجة لمالك وحجة على الشافعي وهو أصح من حديث سلمة بن أبي سلمة عن أبيه أن حفص بن المغيرة طلق امرأته ثلاث تطليقات في كلمة على ما تقدم الثالثة عشرة قوله تعالى : ذكرناه في كتاب المقتبس من شرح موطأ مالك بن أنس وعن سعيد بن المسيب وجماعة من التابعين أن من خالف السنة في الطلاق فأوقعه في حيض أو ثلاث لم يقع فشبهوه بمن وكل بطلاق السنة فخالف الثامنة قال الجرجاني : اللام في قوله تعالى : ( لعدتهن ) بمعنى في كقوله تعالى : هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر أي في أول الحشر فقوله : ( لعدتهن ) أي في عدتهن أي في الزمان الذي يصلح لعدتهن وحصل الإجماع على أن الطلاق في الحيض ممنوع وفي الطهر مأذون فيه ففيه دليل على أن القرء هو الطهر وقد مضى القول فيه في [ البقرة ] فإن قيل : معنى في رواية عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( هي واحدة ( وهذا نص وهو يرد على الشيعة قولهم السابعة عن عبد الله بن مسعود قال : طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر تطليقة فإذا كان آخر ذلك فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها رواه الدارقطني عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال علماؤنا : طلاق السنة ما جمع شروطا سبعة : وهو أن يطلقها واحدة وهي ممن تحيض طاهرا لم يمسها في ذلك الطهر ولا تقدمه طلاق في حيض ولا تبعه طلاق في طهر يتلوه وخلا عن العوض وهذه الشروط السبعة من حديث بن عمر المتقدم وقال الشافعي : طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر خاصة ولو طلقها ثلاثا في طهر لم يكن بدعة وقال أبو حن اق السنة أن يطلقها في كل طهر خاصة ولو طلقها ثلاثا في طهر لم يكن بدعة وقال أبو حنيفة : طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر طلقة وقال الشعبي : يجوز أن يطلقها في طهر جامعها فيه فعلماؤنا قالوا : يطلقها واحدة في طهر لم يمس فيه ولا تبعه طلاق في عدة ولا يكون الطهر تاليا لحيض وقع فيه الطلاق لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ( وتعلق الإمام الشافعي بظاهر قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

أي احفظوها واعرفوا ابتداءها وانتهاءها لئلا تطول العدة على المرأة فتمتنع من الأزواج العدة الطهر والقرء الحيضة أن يطلقها حبلى مستبينا حملها ولا يطلقها وقد طاف عليها ولا يدري حبلى هي أم لا ومن ههنا أخذ الفقهاء أحكام الطلاق وقسموه طلاق سنة وطلاق بدعة فطلاق السنة أن يطلقها طاهرة من غير جماع أو حاملا قد استبان حملها والبدعي هو أن يطلقها في حال الحيض أو في طهر قد جامعها فيه ولا يدري أحملت أم لا وطلاق ثالث لا سنة فيه ولا بدعة وهو طلاق الصغيرة والآيسة وغير المدخول بها وتحرير الكلام في ذلك وما يتعلق به مستقصى في كتب الفروع والله سبحانه وتعالى أعلم وقوله تعالى قال لا يطلقها وهي حائض ولا في طهر قد جامعها فيه ولكن يتركها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة وقال عكرمة قال الطهر من غير جماع وروي عن ابن عمر وعطاء ومجاهد والحسن وابن سيرين وقتادة وميمون بن مهران ومقاتل بن حيان مثل ذلك وهو رواية عن عكرمة والضحاك وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى في قبل عدتهن وقال الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله في قوله تعالى قالت هي الرجعة وكذا قال الشعبي وعطاء وقتادة والضحاك ومقاتل بن حيان والثوري ومن ههنا ذهب من ذهب من السلف ومن تابعهم كالإمام أحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى إلى أنه لا تجب السكنى للمبتوتة أي المقطوعة وكذا المتوفي عنها زوجها واعتمدوا أيضا على حديث فاطمة بن قيس الفهرية حين طلقها زوجها أبو عمرو بن حفص آخر ثلاث تطليقات وكان غائبا عنها باليمن فأرسل إليها بذلك فأرسل إليها وكيله بشعير يعني نفقة فتسخطته فقال والله ليس لكي علينا نفقة فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ليس لك عليه نفقة ولمسلم < 1480 > ولا سكنى وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أ أي في مدة العدة لها حق السكنى على الزوج ما دامت معتدة منه فليس للرجل أن يخرجها ولا يجوز لها أيضا الخروج لأنها معتقلة لحق الزوج أيضا وقوله تعالى أي في ذلك وقوله تعالى فقيل له راجعها فإنها صوامة قوامة وهي من أزواجك ونسائك في الجنة ورواه ابن جرير عن ابن بشار عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة فذكره مرسلا وقد ورد من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها وقال البخاري < 4908 > حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب أخبرني سالم أن عبد الله بن عمر أخبره أنه طلق امرأة له وهي حائض فذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة التي أمر بها الله عز وجل هكذا رواه البخاري ههنا وقد رواه في مواضع من كت وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن ثواب بن سعيد الهباري حدثنا أسباط بن محمد عن سعيد عن قتادة عن أنس قال طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة فأتت أهلها فأنزل الله تعالى أي في الأطهار ولما كان الطهر الذي يطلق فيه محتسبا دل على أنه أحد الأقراء الثلاثة المأمور بها ولهذا قال هؤلاء إن المعتدة تنقضي عدتها وتبين من زوجها بالطعن في الحيضة الثالثة وأقل مدة تصدق فيها المرأة في انقضاء عدتها اثنان وثلاثون يوما ولحظتان واستشهد أبو عبيد وغيره على ذلك بقول الشاعر وهو الأعشى ففي كل عام أنت جاشم غزوة تشد لأقصاها عزيم عزائكا مورثة مالا وفي الأصل رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا يمدح أميرا من أمراء العرب آثر الغزو على المقام حتى ضاعت أيام الطهر من نسائه لم يواقعهن فيها [ والقول الثاني ] أن المراد بالأقراء الحيض فلا تنقضي العدة حتى تطهر من الحيضة الثالثة زاد آخرون وتغتسل منها وأ أي إنما أبقينا المطلقة في منزل الزوج في مدة العدة لعل الزوج يندم على طلاقها ويخلق الله تعالى في قلبه رجعتها فيكون ذلك أيسر وأسهل قال الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن فاطمة بنت قيس في قوله تعالى في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك الحديث وقد رواه الإمام أحمد < 6 / 373 > من طريق أخرى بلفظ آخر فقال حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا مجالد حدثنا عامر قال قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتني أن زوجها طلقها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سرية قالت فقال لي أخوه اخرجي من الدار فقلت إن لي نفقة وسكنى حتى يحل الأجل قال لا قالت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن فلانا طلقني وإن أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة فقال له ما لك ولابنة آل قيس قال يا رسول الله إن أخي طلقها ثلاثا جميعا قالت فقال لأقراء الحيض فلا تنقضي العدة حتى تطهر من الحيضة الثالثة زاد آخرون وتغتسل منها وأقل وقت تصدق فيه المرأة في انقضاء عدتها ثلاثة وثلاثون يوما ولحظة قال الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاءته امرأة فقالت إن زوجي فارقني بواحدة أو اثنتين فجاءني وقد نزعت ثيابي وأغلقت بابي فقال عمر لعبد الله بن مسعود أراها امرأته مادون أن تحل لها الصلاة قال وأنا أرى ذلك وهكذا روي عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وأنس بن مالك وابن مسعود ومعاذ وأبي بن كعب وأبي موسى الأشعري وابن عباس وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وإبراهيم ومجاهد وعطاء وطاوس وسعيد لك العدة التي أمر بها الله عز وجل هكذا رواه البخاري ههنا وقد رواه في مواضع من كتابه ومسلم < 1471 > ولفظه فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ورواه أصحاب الكتب والمسانيد من طرق متعددة وألفاظ كثيرة ومواضع استقصائها كتب الأحكام وأمس لفظ يورد ههنا ما رواه مسلم في صحيحه < 1470 > من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع ذلك كيف ترى في الرجل طلق امرأته حائضا فقال طلق ابن عمر امرأته حائضا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراجعها فردها وقال إذا طهرت فليطلق أو يمسك قال ابن عمر وقرأ النبي صلى الله ع لم ليراجعها فردها وقال إذا طهرت فليطلق أو يمسك قال ابن عمر وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما لك ولابنة آل قيس قال يا رسول الله إن أخي طلقها ثلاثا جميعا قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظري يا بنت آل قيس إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى اخرجي فانزلي على فلانة ثم قال إنه يتحدث إليها انزلي على ابن أم مكتوم فإنه أعمى لا يراك وذكر تمام الحديث وقال أبو القاسم الطبراني < كبير 24 / 948 > حدثنا أحمد بن عبد الله البزار التستري حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف حدثنا بكر بن بكار حدثنا سعيد بن يزيد البجلي حدثنا عامر الشعبي أنه دخل على فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس القرشي وزوجها أبو عمرو بن حفص بن المغيرة المخزو شعري وابن عباس وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وإبراهيم ومجاهد وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير وعكرمة ومحمد بن سيرين والحسن وقتادة والشعبي والربيع ومقاتل بن حيان والسدي ومكحول والضحاك وعطاء الخراساني أنهم قالوا الأقراء الحيض وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه وأصح الروايتين عن الإمام أحمد بن حنبل وحكى عنه الأثرم أنه قال الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون الأقراء الحيض وهو مذهب الثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى وابن شبرمة والحسن بن صالح بن حي وأبي عبيد وإسحاق ابن راهويه ويؤيد هذا ما جاء في الحديث الذي رواه أبو داود < 280 > والنسائي < 1 / 121 و 211 > من طريق المنذر بن المغيرة عن عروة بن الزبير فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس القرشي وزوجها أبو عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي فقالت إن أبا عمرو بن حفص أرسل إلي وهو منطلق في جيش إلى اليمن بطلاقي فسألت أولياءه النفقة علي والسكنى فقالوا ما أرسل إلينا في ذلك شيئا ولا أوصانا به فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن أبا عمرو بن حفص أرسل إلي بطلاقي فسألت أولياءه السكنى النفقة علي فقال أولياؤه لم يرسل إلينا في ذلك بشيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما السكنى والنفقة للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة فإذا كانت لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فلا نفقة لها ولا سكنى وكذا رواه النسائي < 6 / 144 > عن أحمد بن يحيى الصوفي عن < 280 > والنسائي < 1 / 121 و 211 > من طريق المنذر بن المغيرة عن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها دعي الصلاة أيام اقرائك فهذا لو صح لكان صريحا بان القرء هو الحيض ولكن المنذر هذا قال فيه أبو حاتم مجهول ليس بمشهور وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن جرير أصل القرء في كلام العرب الوقت لمجيء الشيء المعتاد مجيئه في وقت معلوم ولإدبار الشيء المعتاد إدباره لوقت معلوم وهذه العبارة تقتضي أن يكون مشتركا بين هذا وهذا وقد ذهب اليه بعض الأصوليين والله أعلم وهذا قول الأصمعي ان القرء هو الوقت وقال أبو عمرو بن العلاء العرب تسمي الحيض قرءا وتسمي الطهر قرءا وتسمي الطهر و ه فلا نفقة لها ولا سكنى وكذا رواه النسائي < 6 / 144 > عن أحمد بن يحيى الصوفي عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن سعيد بن يزيد وهو الأحمسي البجلي الكوفي قال أبو حاتم الرازي هو شيخ يروى عنه < الآيات وقت وقال أبو عمرو بن العلاء العرب تسمي الحيض قرءا وتسمي الطهر قرءا وتسمي الطهر والحيض جميعا قرءا وقال الشيخ أبو عمر بن عبد البر لا يختلف أهل العلم بلسان العرب والفقهاء أن القرء يراد به الحيض ويراد به الطهر وإنما أختلفوا في المراد من الآية ماهو على قولين وقوله

Beydâvî13. yy

لأنه أمام أمته فنداؤه كندائهم، أو لأن الكلام معه والحكم يعمهم. والمعنى إذا أردتم تطليقهن على تنزيل المشارف له منزلة الشارع فيه. فطلقوهن لعدتهن أي في وقتها وهو الطهر، فإن اللام في الأزمان وما يشبهها للتأقيت، ومن عدة العدة بالحيض علق اللام بمحذوف مثل مستقبلات، وظاهره يدل على أن العدة بالأطهار وأن طلاق المعتدة بالأقراء ينبغي أن يكون في الطهر، وأنه يحرم في الحيض من حيث إن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده ولا يدل على عدم وقوعه، إذ النهي لا يستلزم الفساد، كيف وقد صح أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لما طلق امرأته حائضا أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالرجعة وهو سبب نزوله. وأحصوا العدة واضبطوها وأكملوه ره النبي صلى الله عليه وسلم بالرجعة وهو سبب نزوله. وأحصوا العدة واضبطوها وأكملوها ثلاثة أقراء. واتقوا الله ربكم في تطويل العدة والإضرار بهن. لا تخرجوهن من بيوتهن من مساكنهن وقت الفراق حتى تنقضي عدتهن. ولا يخرجن باستبدادهن أما لو اتفقا على الانتقال جاز إذ الحق لا يعدوهما، وفي الجمع بين النهيين دلالة على استحقاقها السكنى ولزومها ملازمة مسكن الفراق وقوله: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة مستثنى من الأول، والمعنى إلا أن تبذو على الزوج فإنه كالنشوز في إسقاط حقها، أو إلا أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها، أو من الثاني للمبالغة في النهي والدلالة على أن خروجها فاحشة. وتلك حدود الله الإشارة إلى الأحكام المذكورة النهي والدلالة على أن خروجها فاحشة. وتلك حدود الله الإشارة إلى الأحكام المذكورة. ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه بأن عرضها للعقاب. لا تدري أي النفس أو أنت أيها النبي أو المطلق. لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وهو الرغبة في المطلقة برجعة أو استئناف.