لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ

“Onda ne bir zararlı sonuç vardır, ne de sarhoşluk verir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

أن يكون معنيا به: ليس فيها ما يؤذيهم من مكروه، وذلك أن العرب تقول للرجل يصاب بأمر مكروه، أو ينال بداهية عظيمة: غال فلانا غول وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: ليس فيها صداع ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: لا في هذه الخمر غول، وهو أن تغتال عقولهم؛ يقول: لا تذهب هذه الخمر بعقول شاربيها، كما تذهب بها خمور أهل الدنيا إذا شربوها فأكثروا منها، كما قال الشاعر: [+البحر السريع] وما زالت الكأس تغتالنا %~% وتذهب بالأول الأول والعرب تقول: ليس فيها غيلة وغائلة وغول بمعنى واحد؛ ورفع غول ولم ينصب بلا لدخول حرف الصفة بينها وبين الغول، وكذلك تفعل العرب في التبرئة إذا حالت بين لا والاسم بحرف من حروف الصفات رفعوا الاسم ولم ينصبوه، وقد يحتمل قوله: يقول: «ليس فيها صداع» PageEndV19P533 وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها أذى فتشكي منه بطونهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «هي الخمر ليس فيها وجع بطن» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «وجع بطن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: الغول ما يوجع البطون، وشارب الخمر ههنا يشتكي بطنه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة يقول: «ليس فيها وجع بطن، ولا صداع رأس» وقال آخرون: معنى ذلك: أنها لا تغول عقولهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV19P534 السدي، قال: «لا تغتال عقولهم» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها أذى ولا مكروه ذكر من قال ذلك: حدثت عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، في قوله: قال: «أذى ولا مكروه» حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا عبد الله بن بزيعة، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: قال: «ليس فيها أذى ولا مكروه» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها إثم ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها وجه، وذلك أن الغول في كلام العرب: هو ما غال الإنسان فذهب به، فكل من ناله أمر يكرهه ضربوا له بذلك المثل، فقالوا: غالت فلانا غول، فالذاهب العقل من شرب الشراب، والمشتكي البطن منه، والمصدع الرأس من ذلك، والذي ناله منه مكروه كلهم قد غالته غول فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد نفى عن شراب الجنة أن يكون فيه غول، فالذي هو أولى بصفته أن يقال فيه كما قال جل ثناؤه فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة {ينزفون} بفتح الزاي، بمعنى: ولا هم عن شربها تنزف عقولهم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ولا هم عنها ينزفون) بكسر الزاي، بمعنى: ولا هم عن شربها ينفد شرابهم والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى غير مختلفتيه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ وذلك أن أهل الجنة لا ينفد شرابهم، ولا يسكرهم شربهم إياه، فيذهب عقولهم واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لا تذهب عقولهم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس يقول: «لا تذهب عقولهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV19P536 أبيه، عن ابن عباس قال: «لا تنزف فتذهب عقولهم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «لا تذهب عقولهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: «لا تنزف عقولهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «لا تنزف العقول» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: «لا تغلبهم على عقولهم» وهذا التأويل الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه لم تفصل لنا رواته القراءة الذي هذا تأويلها، وقد يحتمل أن يكون ذلك تأويل قراءة من قرأها ينزفون كلتيهما، وذلك أن العرب تقول: قد نزف الرجل فهو منزوف: إذا ذهب عقله من السكر، وأنزف فهو منزف، محكية عنهم اللغتان كلتاهما PageEndV19P537 في ذهاب العقل من السكر؛ وأما إذا فنيت خمر القوم فإني لم أسمع فيه إلا أنزف القوم بالألف، ومن الإنزاف بمعنى: ذهاب العقل من السكر، قول الأبيرد: [+البحر الطويل] لعمري لئن أنزفتموا أو صحوتم %~% لبئس الندامى كنتم آل أبجرا PageEndV19P536 ## || [الصافات: 48_49_50] القول في تأويل قوله تعالى:

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

تفضيل خمر الجنة على خمور الدنيا ، فإنها لا تغتال العقول كما تغتالها خمرة الدنيا السؤال الثالث : من أين يدل قوله : ^ والخامس و غ ل ومنه يقال : فلان أوغل في كذا والسادس و ل غ ومنه يقال : ولغ الكلب في الإناء ويشبه أن يكون القدر المشترك بين الكل هو الإمعان في الشيء والخوض التام فيه . < المسألة الثامنة في اللفظ : < وأقول : أظن أن إطلاق اللفظ على هذه الأصوات والحروف على سبيل المجاز وذلك لأنها إنما تحدث عند إخراج النفس من داخل الصدر إلى الخارج فالإنسان عند إخراج النفس من داخل الصدر إلى الخارج يحبسه في المحابس المعينة ثم يزيل ذلك الحبس فتتولد تلك الحروف في آخر زمان حبس النفس وأول زمان إطلاقه والحاصل أن اللفظ هو : الرمي وهذا المعنى حاصل في هذه الأصوات والحروف من وجهين : الأول أن الإنسان يرمي ذلك النفس من داخل الصد وقرىء بكسر الزاي قال الفراء من كسر الزاي فله معنيان يقال أنزف الرجل إذا نفدت خمرته ، وأنزف إذا ذهب عقله من السكر ومن فتح الزاي فمعناه / لا يذهب عقولهم أي لا يسكرون يقال نزف الرجل فهو منزوف ونزيف ، والمعنى ليس فيها قط نوع من أنواع الفساد التي تكون في شرب الخمر من صداع أو خمار أو عربدة ولا هم يسكرون أيضا ، وخصه بالذكر لأنه أعظم المفاسد في شرب الخمر ، ولما ذكر الله تعالى صفة مشروبهم ذكر عقيبه صفة منكوحهم من ثلاثة أوجه الأول : قوله : وفيه أبحاث : البحث الأول : قال الفراء العرب تقول ليس فيها غيلة وغائلة وغول سواء ، وقال أبو عبيدة الغول أن يغتال عقولهم ، وأنشد قول مطيع بن إياس : % وما زالت الكأس تغتالهم % % وتذهب بالأول الأول % وقال الليث : الغول الصداع والمعنى ليس فيها صداع كما في خمر الدنيا ، قال الواحدي رحمه الله وحقيقته الإهلاك ، يقال غاله غولا أي أهلكه ، والغول والغائل المهلك ، ثم سمي الصداع غولا لأنه يؤدي إلى الهلاك . ثم قال تعالى : ( الصافات : 47 ) . المسألة الثانية : ذكر الله تعالى لهذا : ( الصافات : 47 ) والمقصود : ليس نفي الغول ، بل نفي أن يكون خمر الجنة محلا للغول . المسألة الثانية : أنه تعالى حكى عنهم أنهم يستهزئون بالله وآياته ورسوله ، ومعلوم أن الاستهزاء بالله محال . فلا بد له من تأويل وفيه وجوه : الأول : المراد بالاستهزاء بالله هو الاستهزاء بتكاليف الله تعالى . الثاني : يحتمل أن يكون المراد الاستهزاء بذكر الله ، فإن أسماء الله قد يستهزىء الكافر بها كما أن المؤمن يعظمها ويمجدها . قال تعالى : ( الصافات : 47 ) . أما القول الثاني : وهو أنه عليه السلام فعله عامدا فههنا أربعة أقوال : أحدها : أن ذلك النهي كان نهي تنزيه لا نهي تحريم ، وقد تقدم الكلام في هذا القول وعلته . الثاني : أنه كان ذلك عمدا من آدم عليه السلام وكان ذلك كبيرة مع أن آدم عليه السلام كان في ذلك الوقت نبيا ، وقد عرفت فساد هذا القول . الثالث : أنه عليه السلام فعله عمدا ، لكن كان معه من الوجل والفزع والأشفاق ما صير ذلك في حكم الصغيرة ، وهذا القول أيضا باطل بالدلائل المتقدمة لأن المقدم على ترك الواجب أو فعل المنهي عمدا وإن فعله مع الخوف إلا أنه يكون مع ذلك عاصيا مستحقا للعن والذم والخلود في النار ، ولا يصح وصف الأنبياء عليه ( الصافات : 47 ) ؟ الجواب : لأنهم يقدمون الأهم فالأهم ، وههنا الأهم نفي الريب بالكلية عن الكتاب ، ولو قلت : لا فيه ريب لأوهم أن هناك كتابا آخر حصل الريب فيه لا ها هنا ، كما قصد في قوله : ل في هذه الأصوات والحروف من وجهين : الأول أن الإنسان يرمي ذلك النفس من داخل الصدر إلى خارجه ويلفظه وذلك هو الإخراج واللفظ سبب لحدوث هذه الكلمات فأطلق اسم اللفظ على هذه الكلمات لهذا السبب والثاني : أن تولد الحروف لما كان بسبب لفظ ذلك الهواء من الداخل إلى الخارج صار ذلك شبيها بما أن الإنسان يلفظ تلك الحروف ويرميها من الداخل إلى الخارج والمشابهة إحدى أسباب المجاز . < المسألة التاسعة < العبارة : وتركيبها من ع ب ر وهي في تقاليبها الستة تفيد العبور والانتقال فالأول ع ب ر ومنه العبارة لأن الإنسان لا يمكنه أن يتكلم بها إلا إذا انتقل من حرف إلى حرف آخر ؛ وأيضا كأنه بسبب تلك العبارة ينتقل المعنى من ذهن يكون مع ذلك عاصيا مستحقا للعن والذم والخلود في النار ، ولا يصح وصف الأنبياء عليهم السلام بذلك ، ولأنه تعالى وصفه بالنسيان في قوله : إذا انتقل من حرف إلى حرف آخر ؛ وأيضا كأنه بسبب تلك العبارة ينتقل المعنى من ذهن نفسه إلى ذهن السامع ومنه العبرة لأن تلك الدمعة تنتقل من داخل العين إلى الخارج ومنه العبر لأن الإنسان ينتقل فيها من الشاهد إلى الغائب ومنه المعبر لأن الإنسان ينتقل بواسطته من أحد طرفي البحر إلى الثاني ومنه التعبير لأنه ينتقل مما يراه في النوم إلى المعاني الغائبة والثاني ع ر ب ومنه تسمية العرب بالعرب لكثرة انتقالاتهم بسبب رحلة الشتاء والصيف ومنه فلان أعرب في كلامه لأن اللفظ قبل الإعراب يكون مجهولا فإذا دخله الإعراب انتقل إلى المعرفة والبيان والثالث ب ر ع ومنه فلان برع في كذا إذا تكامل وتزايد الرابع ب ع ر ومنه البعر ل ان والثالث ب ر ع ومنه فلان برع في كذا إذا تكامل وتزايد الرابع ب ع ر ومنه البعر لكونه منتقلا من الداخل إلى الخارج الخامس ر ع ب ومنه يقال للخوف رعب لأن الإنسان ينتقل عند حدوثه من حال إلى حال أخرى والسادس ر ب ع ومنه الربع لأن الناس ينتقلون منها وإليها . < المسالة العاشرة : < قال أكثر النحويين : الكلمة غير الكلام فالكلمة هي اللفظة المفردة والكلام هو الجملة المفيدة وقال أكثر الأصوليين إنه لا فرق بينهما فكل واحد منهما يتناول المفرد والمركب وابن جني وافق النحويين واستبعد قول المتكلمين وما رأيت في كلامه حجة قوية في الفرق سوى أنه نقل عن سيبويه كلاما مشعر بأن لفظ الكلام مختص بالجملة المفيدة وذكر كلمات ا وى أنه نقل عن سيبويه كلاما مشعر بأن لفظ الكلام مختص بالجملة المفيدة وذكر كلمات اخرى إلا أنها في غاية الضعف أما الأصوليون فقد احتجوا على صحة قولهم بوجوه الأول : أن العقلاء قد اتفقوا على أن الكلام ما يضاد الخرس والسكوت والتكلم بالكلمة الواحدة يضاد الخرس والسكوت فكان كلاما الثاني : أن اشتقاق الكلمة من الكلم وهو الجرح والتأثير ومعلوم أن من سمع كلمة واحدة فإنه يفهم معناها فههنا قد حصل معنى التأثير فوجب أن يكون كلاما والثالث : يصح أن يقال : إن فلانا تكلم بهذه الكلمة الواحدة ويصح أن يقال أيضا : أنه ما تكلم إلا بهذه الكلمة الواحدة وكل ذلك يدل على أن الكلمة الواحدة كلام وإلا لم يصح أن يقال تكلم بالكلمة الواحدة وكل ذلك يدل على أن الكلمة الواحدة كلام وإلا لم يصح أن يقال تكلم بالكلمة الواحدة الرابع أنه يصح أن يقال تكلم فلان بكلام غير تام وذلك يدل على أن حصول الإفادة التامة غير معتبر في اسم الكلام . < المسألة الحادية عشرة : < تفرع على الاختلاف المذكور مسألة فقهية وهي أولى مسائل أيمان الجامع الكبير لمحمد بن الحسن رحمه الله تعالى وهي أن الرجل إذا قال لامرأته التي لم يدخل بها : إن كلمتك فأنت طالق ثلاث مرات قالوا عن ذكر هذا الكلام في المرة الثانية طلقت طلقة واحدة وهل تنعقد هذه الثانية طلقة ؟ قال أبو حنيفة وصاحباه : تنعقد وقال زفر : لا تنعقد وحجة زفر أنه لما قال في المرة الثانية إن كلمتك فعند هذا ال د وقال زفر : لا تنعقد وحجة زفر أنه لما قال في المرة الثانية إن كلمتك فعند هذا القدر من الكلام حصل الشرط لأن اسم الكلام اسم لكل ما أفاد شيئا سواء أفاد فائدة تامة أو لم يكن كذلك وإذا حصل الشرط حصل الجزاء وطلقت عند قوله إن كلمتك فوقع تمام قوله أنت طالق خارج تمام ملك النكاح وغير مضاف إليه فوجب أن لا تنعقد وحجة أبي حنيفة أن الشرط - وهو قوله إن كلمتك - غير تام والكلام اسم للجملة التامة فلم يقع الطلاق إلا عند تمام قوله إن كلمتك فأنت طالق وحاصل الكلام أنا إن قلنا إن اسم الكلام يتناول الكلمة الواحدة كان القول قول زفر وإن قلنا لا يتناول إلا الجملة فالقول قول أبي حنيفة ومما يقوي قول زفر أنه لو قال في الم نا لا يتناول إلا الجملة فالقول قول أبي حنيفة ومما يقوي قول زفر أنه لو قال في المرة الثانية إن كلمتك وسكت عليه ولم يذكر بعده قوله فأنت طالق طلقت ولولا أن هذا القدر كلام وإلا لما طلقت ومما يقوي قول أبي حنيفة أنه لو قال كلما كلمتك فأنت طالق ثم ذكر هذه الكلمة في المرة الثانية فكلمة كلما توجب التكرار فلو كان التكلم بالكلمة الواحدة كلاما لوجب أن يقع عليه الطلقات الثلاث عند قوله في المرة الثانية كلما كلمتك وسكت عليه ولم يذكر بعده قوله فأنت طالق لأن هذا المجموع مشتمل على ذكر الكلمات الكثيرة وكل واحد منها يوجب وقوع الطلاق وأقول : لعل زفر يلتزم ذلك . < المسالة الثانية عشرة : < محل الخلاف المذكور بين أبي أقول : لعل زفر يلتزم ذلك . < المسالة الثانية عشرة : < محل الخلاف المذكور بين أبي حنيفة وزفر ينبغي أن يكون مخصوصا بما إذا قال إن كلمتك فأنت طالق أما لو قال : إن تكلمت بكلمة فأنت طالق أو قال إن نطقت أو قال إن تلفظت بلفظة أو قال إن قلت قولا فأنت طالق وجب أن يكون الحق في جميع هذه المسائل قول زفر قولا واحدا والله أعلم . < المسالة الثالثة عشرة : < لفظ الكلمة والكلام هل يتناول المهمل أم لا ؟ منهم من قال يتناوله لأنه يصح أن يقال الكلام منه مهمل ومنه مستعمل ولأنه يصح أن يقال تكلم بكلام غير مفهوم ولأن المهمل يؤثر في السمع فيكون معنى التأثير والكلام حاصلا فيه ومنهم من قال الكلمة والكلام مختصان بالمفيد إذ كون معنى التأثير والكلام حاصلا فيه ومنهم من قال الكلمة والكلام مختصان بالمفيد إذ لو لم يعتبر هذا القيد لزم تجويز تسمية أصوات الطيور بالكلمة والكلام . < المسألة الرابعة عشرة : < إذا حصلت أصوات متركبة تركيبا يدل على المعاني إلا أن ذلك التركيب كان تركيبا طبيعيا لا وضعيا فهل يسمى مثل تلك الأصوات كلمة وكلاما ؟ مثل أن الإنسان عند الراحة أو الوجع قد يقول أخ وعند السعال قد يقول أح أح فهذه أصوات مركبة وحروف مؤلفة وهي دالة على معان مخصوصة لكن دلالتها على مدلولاتها بالطبع لا بالوضع فهل تسمى أمثالها كلمات ؟ وكذلك صوت القطا يشبه كأنه يقول قطا وصوت اللقلق يشبه كانه يقول لق لق فأمثال هذه الأصوات هل تسمى كلما ه كأنه يقول قطا وصوت اللقلق يشبه كانه يقول لق لق فأمثال هذه الأصوات هل تسمى كلمات ؟ اختلفوا فيه وما رأيت في الجانبين حجة معتبرة وفائدة هذا البحث تظهر فيما إذا قال : إن سمعت كلمة فعبدي حر فهل يترتب الحنث والبر على سماع هذه الألفاظ أم لا ؟ < المسالة الخامسة عشرة : < قال ابن جني : لفظ القول يقع على الكلام التام وعلى الكلمة الواحدة على سبيل الحقيقة أما لفظ الكلام فمختص بالجملة التامة ولفظ الكلمة مختص بالمفرد وحاصل كلامه في الفرق بين البابين أنا إذا بينا أن تركيب القول يدل على الخفة والسهولة وجب أن يتناول الكلمة الواحدة أما تركيب الكلام فيفيد التأثير وذلك لا يحصل إلا من الجملة التامة ؛ إلا أن هذا ي أما تركيب الكلام فيفيد التأثير وذلك لا يحصل إلا من الجملة التامة ؛ إلا أن هذا يشكل بلفظ الكلمة ومما يقوي ذلك قول الشاعر : % قلت لها قفي فقالت قاف % % سمي نطقها بمجرد القاف قولا % < المسألة السادسة عشرة : < قال أيضا إن لفظ القول يصح جعله مجازا عن الاعتقادات والآراء كقولك : فلان يقول بقول أبي حنيفة ويذهب إلى قول مالك أي : يعتقد ما كانا يريانه ويقولان به ألا ترى أنك لو سألت رجلا عن صحة رؤية الله تعالى فقال : لا تجوز رؤيته فتقول : هذا قول المعتزلة ولا تقول هذا كلام المعتزلة إلا على سبيل التعسف وذكر أن السبب في حسن هذا المجاز أن الإعتقاد لا يفهم إلا بغيره فلما حصلت المشابهة من هذا الوجه لا جرم حصل المجاز أن الإعتقاد لا يفهم إلا بغيره فلما حصلت المشابهة من هذا الوجه لا جرم حصل سبب جعله مجازا عنه . < المسألة السابعة عشرة : < لفظ قال قد يستعمل في غير النطق قال أبو النجم : - % قالت له الطير تقدم راشدا % % إنك لا ترجع إلا حامدا % % وقال آخر : - % وقالت له العينان سمعا وطاعة % % وحدرتا كالدر لما يثقب % % وقال : - % امتلأ الحوض وقال : : قطني % % مهلا رويدا قد ملأت بطني % % ويقال في المثل : قال الجدار للوتد لم تشقني قال : سل من يدقني فإن الذي ورائي ما خلاني ورأيي ومنه قوله تعالى : ^

Kurtubî13. yy

أي لا تغتال عقولهم ولا يصيبهم منها مرض ولا صداع أي لا تذهب عقولهم بشربها يقال : الخمر غول للحلم والحرب غول للنفوس أي تذهب بها ويقال : نزف الرجل ينزف فهو منزوف ونزيف إذا سكر قال امرؤ القيس : وإذا هي تمشي كمشي النزي ف * يصرعه بالكثيب البهر وقال أيضا : نزيف إذا قامت لوجه تمايلت * تراشي الفؤاد الرخص ألا تخترا وقال آخر : فلثمت فاها آخذا بقرونها * شرب النزيف ببرد ماء الحشرج وقرأ حمزة والكسائي بكسر الزاي من أنزف القوم إذا حان منهم النزف وهو السكر يقال : أحصد الزرع إذا حان حصاده وأقطف الكرم إذا حان قطافه وأركب المهر إذا حان ركوبه وقيل : المعنى لا ينفدون شرابهم لأنه دأبهم يقال : أنزف الرجل فهو منزوف إذا فنيت خمره قال الحطيئة : لعمري لئن أنزفتم أو صح م يقال : أنزف الرجل فهو منزوف إذا فنيت خمره قال الحطيئة : لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم * لبئس الندامى كنتم آل أبجرا النحاس : والقراءة الأولى أبين وأصح في المعنى لأن معنى ينزفون عند جلة أهل التفسير منهم مجاهد لا تذهب عقولهم فنفى الله عز وجل عن خمر الجنة الآفات التي تلحق في الدنيا من خمرها من الصداع والسكر ومعنى ينزفون الصحيح فيه أنه يقال : أنزف الرجل إذا نفد شرابه وهو يبعد أن يوصف به شراب الجنة ولكن مجازه أن يكون بمعنى لا ينفد أبدا وقيل : لا ينزفون بكسر الزاي لا يسكرون ذكره الزجاج وأبو علي على ما ذكره القشيري المهدوي : ولا يكون معناه يسكرون لأن قبله لا فيها غول أي لا تغتال عقولهم فيكون تكرارا ويسو ولا يكون معناه يسكرون لأن قبله لا فيها غول أي لا تغتال عقولهم فيكون تكرارا ويسوغ ذلك في [ الواقعة ] ويجوز أن يكون معنى لا فيها غول لا يمرضون فيكون معنى ولا هم عنها ينزفون لا يسكرون أو لا ينفد شرابهم قال قتادة : الغول وجع البطن وكذا روي بن أبي نجيح عن مجاهد لا فيها غول قال لا فيها وجع بطن الحسن : صداع وهو قول بن عباس لا فيها غول لا فيها صداع وحكى الضحاك عنه قال : في الخمر أربع خصال : السكر والصداع والقيء والبول فذكر الله خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال مجاهد : داء بن كيسان : مغص وهذه الأقوال متقاربة وقال الكلبي : لا فيها غول أي إثم نظيره : لا لغو فيها ولا تأثيم الطور وقال الشعبي والسدي وأبو عبي فيها غول أي إثم نظيره : لا لغو فيها ولا تأثيم الطور وقال الشعبي والسدي وأبو عبيدة : لا تغتال عقولهم فتذهب بها ومنه قول الشاعر : وما زالت الكأس تغتالنا * وتذهب بالأول الأول أي تصرع واحدا واحدا وإنما صرف الله تعالى السكر عن أهل الجنة لئلا ينقطع الالتذاذ عنهم بنعيمهم وقال أهل المعاني : الغول فساد يلحق في خفاء يقال : اغتاله اغتيالا إذا أفسد عليه أمره في خفية ومنه الغول والغيلة : وهو القتل خفية قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

كما قال عز وجل في الآية الأخرى يعني لا تؤثر فيهم غولا وهو وجع البطن قاله ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة وابن زيد كما تفعله خمر الدنيا من القولنج ونحوه لكثرة مائيتها وقيل المراد بالغول ههنا صداع الرأس وروي هكذا عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال قتادة هو صداع الرأس ووجع البطن وعنه وعن السدي لا تغتال عقولهم كما قال الشاعر فما زالت الكأس تغتالنا وتذهب بالأول الأول وقال سعيد بن جبير لا مكروه فيها ولا أذى والصحيح قول مجاهد أنه وجع البطن وقوله تعالى قال مجاهد لا تذهب عقولهم وكذا قال ابن عباس ومحمد بن كعب والحسن وعطاء بن أبي مسلم الخراساني والسدي وغيرهم وقال الضحاك عن ابن عباس في الخمر اربع خصال السكر والصداع والقيء والبول فذكر الله تعالى خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال كما ذكر في سورة الصافات وقوله تعالى وقال

Beydâvî13. yy

على سرر متقابلين (44) يطاف عليهم بكأس من معين (45) بيضاء لذة للشاربين (46) لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون (47) على سرر يحتمل الحال أو الخبر فيكون: متقابلين حالا من المستكن فيه أو في مكرمون، وأن يتعلق ب متقابلين فيكون حالا من ضمير مكرمون. يطاف عليهم بكأس بإناء فيه خمر أو خمر كقوله: وكأس شربت على لذة. من معين من شراب معين أو نهر معين أي ظاهر للعيون، أو خارج من العيون وهو صفة للماء من عان الماء إذا نبع. وصف به خمر الجنة لأنها تجري كالماء، أو للإشعار بأن ما يكون لهم بمنزلة الشراب جامع لما يطلب من أنواع الأشربة لكمال اللذة، وكذلك قوله: بيضاء لذة للشاربين وهما أيضا صفتان لكأس، ووصفها ب لذة إما للمبا لذة، وكذلك قوله: بيضاء لذة للشاربين وهما أيضا صفتان لكأس، ووصفها ب لذة إما للمبالغة أو لأنها تأنيث لذ بمعنى لذيذ كطب ووزنه فعل قال: ولذ كطعم الصرخدي تركته ... بأرض العدا من خشية الحدثان لا فيها غول غائلة كما في خمر الدنيا كالخمار من غاله يغوله إذا أفسده ومنه الغول. ولا هم عنها ينزفون يسكرون من نزف الشارب فهو نزيف ومنزوف إذا ذهب عقله، أفرده بالنفي وعطفه على ما يعمه لأنه من عظم فساده كأنه جنس برأسه، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الزاي وتابعهما عاصم في «الواقعة» من أنزف الشارب إذا نفد عقله أو شرابه، وأصله للنفاد يقال نزف المطعون إذا خرج دمه كله ونزحت الركية حتى نزفتها. ## |