قال: «الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: وقال آخرون: هي النبوة ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: كما من الثمرات والجبال مختلف ألوانه بالحمرة والبياض والسواد والصفرة، وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: قال: " كان يقال: كفى بالرهبة علما " وقوله: يقول تعالى ذكره: إن الله عزيز في انتقامه ممن كفر به، غفور لذنوب من آمن به وأطاعه PageEndV19P365 ## || [فاطر: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: إنما يخاف الله فيتقي عقابه بطاعته العلماء، بقدرته على ما يشاء من شيء، وأنه يفعل ما يريد، لأن من علم ذلك أيقن بعقابه على معصيته، فخافه ورهبه خشية منه أن يعاقبه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله:
وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
“Yine insanlardan, hayvanlardan ve davarlardan da türlü renklileri vardır. Kulları içinde Allah'tan ancak âlimler korkar. Şüphe yok ki Allah çok güçlüdür. Hüküm ve hikmet sahibidir.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinوهو عمر بن عبد العزيز ويحكى عن أبي حنيفة ؟ قلت : الخشية في هذه القراءة استعارة ، والمعنى : إنما يجلهم ويعظمهم ، كما يجل المهيب المخشي من الرجال بين الناس ومن بين جميع عباده ( فاطر : 28 ) أي العلماء به ؛ وذكر الخشية لأنها ملاك الأمر ، من خشى الله : أتى منه كل خير . ومن أمن : اجترأ على كل شر . ومنه قوله عليه السلام : ( 1265 ) ( من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ) بدأ مخاطبته بالاستفهام الذي معناه العرض ، كما يقول الرجل لضيفه : هل لك أن تنزل بنا ، وأردفه الكلام الرقيق ليستدعيه بالتلطف في القول ، ويستنزله بالمداراة من عتوه ، كما أمر بذلك في قوله : يعني : ومنهم بعض مختلف ألوانه . وقرىء : ( ألوانها ) ، وقرأ الزهري : ( جدد ) ، بالضم : جمع جديدة ، وهي الجدة . يقال : جديدة وجدد وجدائد ، كسفينة وسفن وسفائن . وقد فسر بها قول أبي ذؤيب يصف حمار وحش : % جون السراة له جدائد اربع ; وروي عنه : جدد ، بفتحتين ، وهو الطريق الواضح المسفر وضعه موضع الطرائق والخطوط الواضحة المنفصل بعضها من بعض . وقرىء : ( والدواب ) مخففا ونظير هذا التخفيف قراءة من قرأ : ( ولا الضألين ) لأن كل واحد منهما فرار من التقاء الساكنين ، فحرك ذاك أولهما ، وحذف هذا أخرهما . وقوله : { كذالك } أي كاختلاف الثمرات والجبال . والمراد : العلماء به الذين علموه بصفاته وعدله وتوحيده ، وما يج كأنه قال : إنما يخشاه مثلك ومن على صفتك : ممن عرفه حق معرفته وعلمه كنه علمه . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 925 ) ( أنا أرجو أن أكون أتقاكم لله وأعلمكم به ) . فإن قلت : فما وجه قراءة من قرأ : تعليل لوجوب الخشية ، لدلالته على عقوبة العصاة ، وقهرهم وإثابة أهل الطاعة والعفو عنهم ، والمعاقب المثيب : حقه أن يخشى . ! 7 < الثمرات والجبال . والمراد : العلماء به الذين علموه بصفاته وعدله وتوحيده ، وما يجوز عليه وما لا يجوز ، فعظموه وقدروه حق قدره ، وخشوه حق خشيته ، ومن ازداد به علما ازداد منه خوفا ، ومن كان علمه به أقل كان آمن . وفي الحديث : ( 924 ) ( أعلمكم بالله أشدكم له خشية ) وعن مسروق : كفى بالمرء علما أن يخشى ، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعلمه . وقال رجل للشعبي : أفتني أيها العالم ، فقال : العالم من خشي الله . وقيل : نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد ظهرت عليه الخشية حتى عرفت فيه . فإن قلت : هل يختلف المعنى إذا قدم المفعول في هذا الكلام أو أخر ؟ قلت : لا بد من ذلك ، فإنك إذا قدمت اسم الله وأخرت العلماء ك هذا الكلام أو أخر ؟ قلت : لا بد من ذلك ، فإنك إذا قدمت اسم الله وأخرت العلماء كان المعنى : أن الذين يخشون الله من بين عباده هم العلماء دون غيرهم ، وإذا عملت على العكس انقلب المعنى إلى أنهم يخشون إلا الله ، كقوله تعالى :
( فاطر : 28 ) وبيان أن أهل الخشية من أهل الجنة قوله تعالى : ( فاطر : 28 ) فإن الله تعالى وصف العلماء في كتابه بخمس مناقب ، أحدها : الإيمان أما الأخبار فوجوه : أحدها : روى ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى المتعلمين فوالذي نفسي بيده ما من متعلم يختلف إلى باب عالم إلا كتب الله له بكل قدم عبادة سنة وبنى له بكل قدم مدينة في الجنة ويمشي على الأرض والأرض تستغفر له ويمسي ويصبح مغفورا له وشهدت الملائكة لهم بأنهم عتقاء الله من النار ) وثانيها : عن أنس قال : قال عليه السلام : ( من طلب العلم لغير الله لم يخرج من الدنيا حتى يأتي عليه العلم فيكون لله ومن طلب العلم لله فهو كالصائم نهاره وكالقائم ليله وإن بابا من العلم يتعلمه الرجل خير من أن يكون له أبو قبيس ذهبا فينفقه في س وهذه الآية فيها وجوه من الدلائل على فضل العلم . أحدها : دلالتها على أمم من أهل الجنة وذلك لأن العلماء من أهل الخشية ؛ ومن كان من أهل الخشية كان من أهل الجنة فالعلماء من أهل الجنة فبيان أن العلماء من أهل الخشية قوله تعالى : برفعه الأول ونصب الثاني ، ومعنى هذه القراءة : أنه تعالى لو جازت الخشية عليه ؛ لما خشي العلماء ، لأنهم هم الذين يميزون بين ما يجوز وبين ما لا يجوز . وأما الجاهل الذي لا يميز بين هذين البابين فأي مبالاة به وأي التفات إليه ، ففي هذه القراءة نهاية النصب للعلماء والتعظيم . الرابع : قوله تعالى : ( فاطر : 28 ) فذكر العلم والمراد الخشية ، وصاحب الخشية يراعي الإحتياط والاحتياط في فعل الصوم ، فكأنه قيل : إن كنتم تعلمون الله حتى تخشونه كان الصوم خيرا لكم . ! 7 < ذكر ما يوجب الخوف والرجاء ، فكونه عزيزا ذا انتقام يوجب الخوف التام ، وكونه غفورا لما دون ذلك يوجب الرجاء البالغ . وقراءة من قرأ بنصب العلماء ورفع الله ، معناها إنما يعظم ويبجل . ! 7 < ( فاطر : 28 ) وقد تقدم تقريره في تفسير قوله : ( فاطر : 28 ) وقوله { وأهلها } يحتمل وجهين أحدهما : أنه يفهم من معنى الأحق أنه يثبت رجحانا على الكافرين إن لم يثبت الأهلية ، كما لو اختار الملك اثنين لشغل وكل واحد منهما غير صالح له ولكن أحدهما أبعد عن الاستحقاق فقال في الأقرب إلى الاستحقاق إذا كان ولا بد فهذا أحق ، كما يقال الحبس أهون من القتل مع أنه لاهين هناك فقال : { وأهلها } دفعا لذلك الثاني : وهو أقوى وهو أن يقال قوله تعالى : { وأهلها } فيه وجوه نبينها بعد ما نبين معنى الأحق ، فنقول هو يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون الأحق بمعنى الحق لا للتفضيل كما في قوله تعالى : ( فاطر : 28 ) فلا تقوى إلا للعالم فالمتقي العالم أتم علمه ، والعالم الذي لا يتقي كشجرة لا ثمرة لها ، لكن الشجرة المثمرة أشرف من الشجرة التي لا تثمر بل هو حطب ، وكذلك العالم الذي لا يتقي حصب جهنم ، وأما العابد الذي يفضل الله عليه الفقيه فهو الذي لا علم له ، وحينئذ لا يكون عنده من خشية الله نصاب كامل ، ولعله يعبده مخافة الإلقاء في النار ، فهو كالمكره ، أو لدخول الجنة ، فهو يعمل كالفاعل له أجرة ويرجع إلى بيته ، والمتقي هو العالم بالله ، المواظب لبابه ، أي المقرب إلى جنابه عنده يبيت . وفيه مباحث : البحث الأول : الخطاب مع الناس والأكرم يقتضي اشتراك الكل في الكرامة ولا كرامة / للكافر ، فإنه أضل من ا ( فاطر : 28 ) ، وقال : ( فاطر : 28 ) لأن { إنما } للحصر فكان فيه إشارة إلى أن الجاهل لا يخشاه فذكر الله ليبين أن عدم خشيته مع قيام المقتضى وعدم المانع وهو الرحمة ، وقد ذكرنا ذلك في سورة يسونزيد ههنا شيئا آخر ، وهو أن نقول لفظة : { الرحمان } إشارة إلى مقتضى لا إلى المانع ، وذلك لأن الرحمن معناه واهب الوجود بالخلق ، والرحيم واهب البقاء بالرزق وهو في الدنيا رحمان حيث أوجدنا بالرحمة ، ورحيم حيث أبقى بالرزق ، ولا يقال لغيره رحيم لأن البقاء بالرزق قد يظن أن مثل ذلك يأتي ممن يطعم المضطر ، فيقال فلان هو الذي أبقى فلانا ، وهو في الآخرة أيضا رحمان حيث يوجدنا ، ورحيم حيث يرزقنا ، وذكرنا ذلك في تفسير الفاتحة حيث قلنا قال : ( فاطر : 28 ) لأنهم عرفوا عظمة الله فخافوه لا لذل منهم ، بل لعظمة جانب الله ، وكذلك قوله : جعله منحصرا فيهم لأنهم وإن فرضوا أنفسهم على غير ما هم عليه ، وقدروا أن الله رفع عنهم جميع ما هم فيه من الحوائج لا يتركون خشيته ، بل تزداد خشيتهم ، وإما الذي يخافه من حيث إنه يفقره أو يسلب جاهه ، فربما يقل خوفه إذا أمن ذلك ، فلذلك قال تعالى : ( فاطر : 28 ) أي العلماء به ، ودلت الآية على أن الخشية ملاك الخيرات ، لأن من خشى الله أتى منه كل خير ، ومن أمن اجترأ على كل شر ، ومنه قوله عليه السلام ( من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ) . ! 7 < ( فاطر : 28 ) ولما كان الخوف من الله هو السبب المعين لدفع الهوى ، لا جرم قدم العلة على المعلول ، وكما دخل في ذينك الصفتين جميع القبائح دخل / في هذين الوصفين جميع الطاعات والحسنات ، وقيل : الآيتان نزلتا في أبي عزيز بن عمير ومصعب بن عمير ، وقد قتل مصعب أخاه أبا عزيز يوم أحد ، ووقى رسول الله بنفسه حتى نفذت المشاقص في جوفه . ! 7 < ( فاطر : 28 ) فكأنه تعالى لما قال : فدلت هذه الآية على أن العالم يكون صاحب الخشية ، وهذه الآية وهي قوله : ( فاطر : 28 ) فقال آتاهم خشيتهم التي يفيدها العلم . والمعنى الرابع : تقواهم من يوم القيامة كما قال تعالى : استدلالا آخر على قدرته وإرادته ، وكأن الله تعالى قسم دلائل الخلق في العالم الذي نحن فيه وهو عالم المركبات قسمين : حيوان وغير حيوان ، وغير الحيوان إما نبات وإما معدن ، والنبات أشرف ، وأشار إليه بقوله : وقال : ( فاطر : 28 ) وهذا يدل على أنه كلما كانت معرفة الله تعالى أتم ، كان الخوف منه أعظم ، وهذا الخوف لا يكون إلا خوف الإجلال والكبرياء والله أعلم . المسألة الثانية : قالت المشبهة قوله تعالى : ( فاطر : 28 ) رابعها : واستعمله في القائم بغيره حيث قال : وكقوله تعالى : مع الناس والأكرم يقتضي اشتراك الكل في الكرامة ولا كرامة / للكافر ، فإنه أضل من الأنعام وأذل من الهوام . نقول ذلك غير لازم مع أنه حاصل بدليل قوله تعالى : ليله وإن بابا من العلم يتعلمه الرجل خير من أن يكون له أبو قبيس ذهبا فينفقه في سبيل الله ) . وثالثها : عن الحسن مرفوعا ) من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيى به الإسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة في الجنة ) ورابعها : أبو موسى الأشعري مرفوعا ( يبعث الله العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء فيقول : يا معشر العلماء إني لم أضع نوري فيكم إلا لعلمي بكم ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم انطلقوا فقد غفرت لكم ) . وخامسها : قال عليه السلام : ( معلم الخير إذا مات بكى عليه طير السماء ودواب الأرض وحيتان البحور ) وسادسها : أبو هريرة مرفوعا ( من صلى خلف عالم من العلماء فكأنما صلى خلف نبي من الأنبياء ) . وسابعها : مرفوعا ( من صلى خلف عالم من العلماء فكأنما صلى خلف نبي من الأنبياء ) . وسابعها : ابن عمر مرفوعا ( فضل العالم على العابد بسبعين درجة بين كل درجة عدو الفرس سبعين عاما وذلك أن الشيطان يضع البدعة للناس فيبصرها العالم فيزيلها والعابد يقبل على عبادته لا يتوجه ولا يتعرف لها ) . وثامنها : الحسن مرفوعا قال عليه السلام : ( رحمة الله على خلفائي فقيل من خلفاؤك يا رسول الله ؟ قال الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد الله ) وتاسعها : قال عليه السلام : ( من خرج يطلب بابا من العلم ليرد به باطلا إلى حق أو ضلالا إلى هدى كان عمله كعبادة أربعين عاما ) ، وعاشرها : قال عليه السلام لعلي حين بعثه إلى اليمن ( لأن يهدي الله ربعين عاما ) ، وعاشرها : قال عليه السلام لعلي حين بعثه إلى اليمن ( لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما تطلع عليه الشمس أو تغرب ) الحادي عشر : ابن مسعود مرفوعا ( من طلب العلم ليحدث به الناس ابتغاء وجه الله أعطاه أجر سبعين نبيا ) . الثاني عشر : عامر الجهني مرفوعا ( يؤتى بمداد طالب العلم ودم الشهيد يوم القيامة لا يفضل أحدهما على الآخر ) وفي رواية فيرجح مداد العلماء . الثالث عشر : أبو وافد الليثي : أنه عليه السلام بينما هو جالس والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر أما أحدهم فرأى فرجة في الحلقة فجلس إليها ، وأما الآخر فجلس خلفهم ، وأما الثالث فإنه رجع وفر فلما فرغ عليه السلام من كلامه قال : أخبركم عن ال لفهم ، وأما الثالث فإنه رجع وفر فلما فرغ عليه السلام من كلامه قال : أخبركم عن النفر الثلاثة . أما الأول : فآوى إلى الله فآواه الله ، وأما الثاني : فاستحيا من الله فاستحيا الله منه ، وأما الثالث : فأعرض عن الله فأعرض الله عنه ) رواه مسلم ، وأما الآثار فمن وجوه ( ا ) العالم أرأف بالتلميذ من الأب والأم لأن الآباء والأمهات يحفظونه من نار الدنيا وآفاتها والعلماء يحفظونه من نار الآخرة وشدائدها ( ب ) قيل / لابن مسعود بم وجدت هذا العلم : قال بلسان سؤول ، وقلب عقول ( ج ) قال بعضهم سل مسألة الحمقى ، واحفظ حفظ الأكياس ( د ) مصعب بن الزبير قال لابنه : يا بني تعلم العلم فإن كان لك مال كان العلم لك جمالا وإ صعب بن الزبير قال لابنه : يا بني تعلم العلم فإن كان لك مال كان العلم لك جمالا وإن لم يكن لك مال كان العلم لك مالا ( ه ) قال علي بن أبي طالب : لا خير في الصمت عن العلم كما لا خير في الكلام عن الجهل ( و ) قال بعض المحققين : العلماء ثلاثة عالم بالله غير عالم بأمر الله ، وعالم بأمر الله غير عالم بالله ، وعالم بالله وبأمر الله . أما الأول : فهو عبد قد استولت المعرفة الإلهية على قلبه فصار مستغرقا بمشاهدة نور الجلال وصفحات الكبرياء فلا يتفرغ لتعلم علم الأحكام إلا ما لا بد منه . الثاني : هو الذي يكون عالما بأمر الله وغير عالم بالله وهو الذي عرف الحلال والحرام وحقائق الأحكام لكنه لا يعرف أسرار جلال الل الم بالله وهو الذي عرف الحلال والحرام وحقائق الأحكام لكنه لا يعرف أسرار جلال الله . أما العالم بالله وبأحكام الله فهو جالس على الحد المشترك بين عالم المعقولات وعالم المحسوسات فهو تارة مع الله بالحب له ، وتارة مع الخلق بالشفقة والرحمة ، فإذا رجع من ربه إلى الخلق صار معهم كواحد منهم كأنه لا يعرف الله وإذا خلا بربه مشتغلا بذكره وخدمته فكأنه لا يعرف الخلق فهذا سبيل المرسلين والصديقين وهذا هو المراد بقوله عليه السلام : ( سائل العلماء وخالط الحكماء وجالس الكبراء ) فالمراد من قوله عليه السلام : سائل العلماء أي العلماء بأمر الله غير العالمين بالله فأمر بمساءلتهم عند الحاجة إلى الله استفتاء منهم ، وأما ر الله غير العالمين بالله فأمر بمساءلتهم عند الحاجة إلى الله استفتاء منهم ، وأما الحكماء فهم العالمون بالله الذين لا يعلمون أوامر الله فأمر بمخالطتهم وأما الكبراء فهم العالمون بالله وبأحكام الله فأمر بمجالستهم لأن في تلك المجالسة منافع الدنيا والآخرة ، ثم قال شقيق البلخي : لكل واحد من هؤلاء الثلاثة ثلاث علامات أما العالم بأمر الله فله ثلاث علامات أن يكون ذاكرا باللسان دون القلب ، وأن يكون خائفا من الخلق دون الرب ، وأن يستحي من الناس في الظاهر ولا يستحي من الله في السر ، وأما العالم بالله فإنه يكون ذاكرا خائفا مستحييا . أما الذكر فذكر القلب لا ذكر اللسان ، وأما الخوف فخوف الرياء لا خوف المعصية يا . أما الذكر فذكر القلب لا ذكر اللسان ، وأما الخوف فخوف الرياء لا خوف المعصية ، وأما الحياء فحياء ما يخطر على القلب لا حياء الظاهر ، وأما العالم بالله وبأمر الله فله ستة أشياء الثلاثة التي ذكرناها للعالم بالله فقط مع ثلاثة أخرى كونه جالسا على الحد المشترك بين عالم الغيب وعالم الشهادة ، وكونه معلما للقسمين الأولين ، وكونه بحيث يحتاج الفريقان الأولان إليه وهو يستغني عنهما / ثم قال : مثل العالم بالله وبأمر الله كمثل الشمس لا يزيد ولا ينقص ، ومثل العالم بالله فقد كمثل القمر يكمل تارة وينقص تارة أخرى ، ومثل العالم بأمر الله فقد كمثل السراج يحرق نفسه ويضيء لغيره ( ز ) قال فتح الموصلي : أليس المريض ر الله فقد كمثل السراج يحرق نفسه ويضيء لغيره ( ز ) قال فتح الموصلي : أليس المريض إذا امتنع عنه الطعام والشراب والدواء يموت ؟ فكذا القلب إذا امتنع عنه العلم والفكر والحكمة يموت ( ح ) قال شقيق البليح : الناس يقومون من مجلسي على ثلاثة أصناف : كافر محض ، ومنافق محض ، ومؤمن محض ، وذلك لأني أفسر القرآن فأقول عن الله وعن الرسول فمن لا يصدقني فهو كافر محض ، ومن ضاق قلبه منه فهو منافق محض ، ومن ندم على ما صنع / وعزم على أن لا يذنب كان مؤمنا محضا . وقال أيضا : ثلاثة من النوم يبغضها الله تعالى . وثلاثة من الضحك : النوم بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العتمة . والنوم في الصلاة ، والنوم عند مجلس الذكر ، والضحك خل اة الفجر وقبل صلاة العتمة . والنوم في الصلاة ، والنوم عند مجلس الذكر ، والضحك خلف الجنازة ، والضحك في المقابر ، والضحك في مجلس الذكر ( ط ) قال بعضهم في قوله تعالى :
تعليل لوجوب الخشية لدلالته على عقوبة العصاة وقهرهم وإثابة أهل الطاعة والعفو عنهم والمعاقب والمثيب حقه أن يخشى فاطر : ( 29 ) إن الذين يتلون > < وقريء : والدواب مخففا ونظير هذا التخفيف قراءة من قرأ : ولا الضالين لأن كل واحد منهما فر من التقاء الساكنين فحرك ذلك أولهما وحذف هذا آخرهما قاله الزمخشري أي فيهم الأحمر والأبيض والأسود وغير ذلك وكل ذلك دليل على صانع مختار وقال : مختلف ألوانه فذكر الضمير مراعاة ل من قاله المؤرج وقال أبو بكر بن عياش : إنما ذكر الكناية لأجل أنها مردودة إلى ما مضمرة مجازه : ومن الناس ومن الدواب ومن الأنعام ما هو مختلف ألوانه أي أبيض وأحمر وأسود يعني بالعلماء الذين يخافون قدرته فمن علم أنه عز وجل قدير أيقن بمعاقبته على المعصية كما روي علي بن أبي طلحة عن بن عباس إنما يخشى الله من عباده العلماء قال : الذين علموا أن الله على كل شيء قدير وقال الربيع بن أنس : من لم يخش الله تعالى فليس بعالم وقال مجاهد : إنما العالم من خشى الله عز وجل وعن بن مسعود : كفى بخشية الله تعالى علما وبالإغترار جهلا وقيل لسعد بن إبراهيم : من أفقه أهل المدينة قال أتقاهم لربه عز وجل وعن مجاهد قال : إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل وعن علي رضي الله عنه قال : إن الفقيه حق الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يرخص لهم في معاصي الله تعالى ولم يؤمنهم من عذاب الله ولم يد ناس من رحمة الله ولم يرخص لهم في معاصي الله تعالى ولم يؤمنهم من عذاب الله ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره إنه لا خير في عبادة لا علم فيها ولا علم لا فقه فيه ولا قراءة لا تدبر فيها وأسند الدارمي أبو محمد عن مكحول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم تلا هذه الآية إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله وملائكته وأهل سمواته وأهل أرضيه والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير ( الخبر مرسل قال الدارمي : وحدثني أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال : إني لأجد نعت قوم يتعلمون ل حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال : إني لأجد نعت قوم يتعلمون لغير العمل ويتفقهون لغير العبادة ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ويلبسون جلود الضأن قلوبهم أمر من الصبر فبي يغترون وإياي يخادعون فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران خرجه الترمذي مرفوعا من حديث أبي الدرداء وقد كتبناه في مقدمة الكتاب الزمخشري : فإن قلت : فما وجه قراءة من قرأ إنما يخشى الله بالرفع من عباده العلماء بالنصب وهو عمر بن عبد العزيز وتحكي عن أبي حنيفة قلت : الخشية في هذه القراءة استعارة والمعنى : إنما يجلهم ويعظمهم كما يجل المهيب المخشي من الرجال بين الناس من بين جميع عباده
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال ليس العلم عن كثرة الحديث ولكن العلم من كثرة الخشية وقال أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب عن مالك قال إن العلم ليس بكثرة الرواية وإنما العلم نور يجعله الله في القلب قال أحمد بن صالح المصري معناه أن الخشية لا تدرك بكثرة الرواية وإنما العلم الذي فرض الله عز وجل أن يتبع فإنما هو الكتاب والسنة وما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من أئمة المسلمين فهذا لا يدرك إلا بالرواية ويكون تأويل قوله نور يريد به فهم العلم ومعرفة معانيه وقال سفيان الثوري عن أبي حيان التيمي عن رجل قال كان يقال العلماء ثلاثة عالم بالله وعالم بأمر الله وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله وعالم بأ وقد روي هذا مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا ثم قال الله تعالى وكذلك هذه الأنهار السارحة من قطر إلى قطر للمنافع وما ذرأ في الأرض من الحيوانات المتنوعة والنبات المختلف الطعوم والأراييج والأشكال والألوان مع اتحاد طبيعة التربة والماء استدل على وجود الصانع وقدرته العظيمة وحكمته ورحمته بخلقه ولطفه بهم وإحسانه إليهم وبره بهم لا إله غيره ولا رب سواه عليه توكلت وإليه أنيب والآيات في القرآن الدالة على هذا المقام كثيرة جدا < الآيات أي كذلك الحيوانات من الناس والدواب وهو كل مادب على القوائم والأنعام من باب عطف الخاص على العام كذلك هي مختلفة أيضا فالناس منهم بربر وحبوش وطماطم في غاية السواد وصقالبة وروم في غاية البياض والعرب بين ذلك والهنود دون ذلك ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى قال الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير وقال ابن لهيعة عن ابن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس قال العالم بالرحمن من عباده من لم يشرك شيئا وأحل حلاله وحرم حرامه وحفظ وصيته وأيقن أنه ملاقيه ومحاسب بعمله وقال سعيد بن جبير الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عز وجل وقال الحسن البصري العالم من خشي الرحمن بالغيب ورغب فيما يرغب الله فيه وزهد فيما سخط الله فيه ثم تلا الحسن وقال بعضهم يؤمنون بالغيب كما يؤمنون بالشهادة وليسوا كما قال تعالى عن المنافقين لعلماء ثلاثة عالم بالله وعالم بأمر الله وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله فالعالم بالله وبأمر الله الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود والفرائض والعالم بأمر الله ليس بعالم بالله الذي يعلم الحدود والفرائض ولايخشى الله عز وجل < الآيات
ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود (27) ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور (28) ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها أجناسها وأصنافها على أن كلا منها ذو أصناف مختلفة، أو هيئاتها من الصفرة والخضرة ونحوهما. ومن الجبال جدد أي ذو جدد أي خطط وطرائق يقال جدة الحمار للخطة السوداء على ظهره، وقرئ «جدد» بالضم جمع جديدة بمعنى الجدة وجدد بفتحتين وهو الطريق الواضح. بيض وحمر مختلف ألوانها بالشدة والضعف. وغرابيب سود عطف على بيض أو على جدد كأ اضح. بيض وحمر مختلف ألوانها بالشدة والضعف. وغرابيب سود عطف على بيض أو على جدد كأنه قيل: ومن الجبال ذو جدد مختلفة اللون ومنها غرابيب متحدة اللون، وهو تأكيد مضمر يفسره ما بعده فإن الغربيب تأكيد للأسود ومن حق التأكيد أن يتبع المؤكد ونظير ذلك في الصفة قول النابغة: والمؤمن العائذات الطير يمسحها وفي مثله مزيد تأكيد لما فيه من التكرير باعتبار الإضمار والإظهار. ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك كاختلاف الثمار والجبال. إنما يخشى الله من عباده العلماء إذ شرط الخشية معرفة المخشي والعلم بصفاته وأفعاله، فمن كان أعلم به كان أخشى منه ولذلك قال عليه الصلاة والسلام «إني أخشاكم لله وأتقاكم له» ولذلك به كان أخشى منه ولذلك قال عليه الصلاة والسلام «إني أخشاكم لله وأتقاكم له» ولذلك أتبعه بذكر أفعاله الدالة على كمال قدرته، وتقديم المفعول لأن المقصود حصر الفاعلية ولو أخر انعكس الأمر. وقرئ برفع اسم الله ونصب العلماء على أن الخشية مستعارة للتعظيم فإن المعظم يكون مهيبا. إن الله عزيز غفور تعليل لوجوب الخشية لدلالته على أنه معاقب للمصر على طغيانه غفور للتائب عن عصيانه.