يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓا۟ أَزْوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَبَدًا إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا

“Ey iman edenler! Peygamberin evlerine vaktine bakmaksızın ve yemeğe izin verilmedikçe girmeyin. Fakat çağırıldığınız vakit girin. Yemeği yediğinizde de hemen dağılın. Sohbet etmek için de izinsiz girmeyin. Çünkü bu haliniz peygambere eziyet veriyor, ama o sizden utanıyor. Fakat Allah gerçeği söylemekten utanmaz. Hem O'nun hanımlarına bir ihtiyaç soracağınız vakit de perde arkasından sorun. Böyle yapmanız hem sizin kalbleriniz ve hem de onların kalbleri için daha temizdir. Hem sizin Resulullah'a eziyet etmeye hakkınız yoktur. Ondan sonra hanımlarını da ebediyyen nikâh edemezsiniz. Çünkü bu Allah katında çok büyük bir günahtır.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

يقول: إن دخولكم بيوت النبي من غير أن يؤذن لكم، وجلوسكم فيها مستأنسين للحديث بعد فراغكم من أكل الطعام الذي دعيتم له، كان يؤذي النبي، فيستحيي منكم أن يخرجكم منها إذا قعدتم فيها للحديث بعد الفراغ من الطعام، أو يمنعكم من الدخول إذا دخلتم بغير إذن مع كراهيته لذلك منكم قال: " ربما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يقول: لو أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي تزوجت فلانة من بعده، قال: فكان ذلك يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل القرآن: . . الآية " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم مات، وقد ملك قيلة بنت الأشعث، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بعد ذلك، فشق على أبي بكر مشقة شديدة، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله إنها ليست من نسائه إنها لم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحجبها، وقد برأها منه بالردة التي ارتدت مع قومها، فاطمأن أبو بكر وسكن " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وقد ملك بنت الأشعث بن قيس، ولم يجامعها، ذكر نحوه وقوله: يقول: إن أذاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكاحكم أزواجه من بعده عند الله عظيم من الإثم PageEndV19P170 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يعني: إدراكه وبلوغه، كما قال نابغة بني ذبيان: ويخضب لحية غدرت وخانت %~% بأحمر من نجيع الجوف آني يعني: مدرك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " حدثني أبو أيوب النهراني سليمان بن عبد الحميد، قال: ثنا يزيد بن عبد ربه، قال: ثني ابن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة " أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح؛ وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الله الحجاب، قال الله: يقول تعالى ذكره: وما ينبغي لكم أن تؤذوا رسول الله، وما يصلح ذلك لكم يقول: وما ينبغي لكم أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا لأنهن أمهاتكم، ولا يحل للرجل أن يتزوج أمه وذكر أن ذلك نزل في رجل كان يدخل قبل الحجاب، قال: لئن مات محمد لأتزوجن امرأة من نسائه سماها، فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك PageEndV19P170 : يقول تعالى ذكره لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، لا تدخلوا بيوت نبي الله إلا أن تدعوا إلى طعام تطعمونه خفضا كان صوابا، لأن قبلها الطعام وهو نكرة، فيجعل فعلهم تابعا للطعام، لرجوع ذكر الطعام في إناه، كما تقول العرب: رأيت زيدا مع امرأة محسنا إليها ومحسن إليها، فمن قال محسنا جعله من صفة زيد، ومن خفضه فكأنه قال: رأيته مع التي يحسن إليها؛ فإذا صارت الصلة للنكرة أتبعتها وإن كانت فعلا لغير النكرة، كما قال الأعشى: [+البحر المتقارب] فقلت له هذه هاتها %~% إلينا بأدماء مقتادها فجعل المقتاد تابعا لإعراب بأدماء، لأنه بمنزلة قولك: بأدماء تقتادها، فخفضه، لأنه صلة لها، قال: وينشد: «بأدماء مقتادها» بخفض الأدماء PageEndV19P160 لإضافتها إلى المقتاد، قال: ومعناه: هاتها على يدي من اقتادها وأنشد أيضا: [+البحر الطويل] لأن الكاف والميم معرفة وغير نكرة، وهي من صفة الكاف والميم وكان بعض نحويي البصرة يقول: لا يجوز في «غير» الجر على الطعام، إلا أن تقول: أنتم، ويقول: ألا ترى أنك لو قلت: أبدى لعبد الله علي امرأة مبغضا لها، لم يكن فيه إلا النصب، إلا أن تقول: مبغض لها هو، لأنك إذا أجريت صفته عليها، ولم تظهر الضمير الذي يدل على أن الصفة له لم يكن كلاما، لو قلت: هذا رجل مع امرأة ملازمها، كان لحنا، حتى ترفع، فتقول ملازمها، أو تقول ملازمها هو، فتجر وكان بعض نحويي الكوفة يقول: لو جعلت «غير» في قوله: على الحال من الكاف والميم في قوله: قال: «غير متحينين طعامه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله PageEndV19P159 ونصب {غير} في قوله: يقول: «غير ناظرين الطعام أن يصنع» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في موضع خفض عطفا به على ناظرين، كما يقال في الكلام: أنت غير ساكت ولا ناطق وقد يحتمل أن يقال: مستأنسين في موضع نصب عطفا على معنى ناظرين، لأن معناه: إلا أن يؤذن لكم إلى طعام لا ناظرين إناه، فيكون قوله: فلا يكون قوله: قال: «متحينين نضجه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس نصبا حينئذ، والعرب تفعل ذلك إذا حالت بين الأول والثاني، فترد أحيانا على لفظ الأول، وأحيانا على معناه ، وقد ذكر الفراء أن أبا القمقام أنشده: [+البحر الطويل] أجدك لست الدهر رائي رامة %~% ولا عاقل إلا وأنت جنيب ولا مصعد في المصعدين لمنعج %~% ولا هابطا ما عشت هضب شطيب فرد مصعد على أن رائي فيه باء خافضة، إذ حال بينه وبين المصعد مما حال بينهما من الكلام. ومعنى قوله: ولا متحدثين بعد فراغكم من أكل الطعام إيناسا من بعضكم لبعض به كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد «بعد أن تأكلوا» PageEndV19P162 واختلف أهل العلم في السبب الذي نزلت هذه الآية فيه، فقال بعضهم: نزلت بسبب قوم طعموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وليمة زينب بنت جحش، ثم جلسوا يتحدثون في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حاجة، فمنعه الحياء من أمرهم بالخروج من منزله ذكر من قال ذلك: حدثني عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: " بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، فبعثت داعيا إلى الطعام، فدعوت، فيجيء القوم يأكلون ويخرجون ثم يجيء القوم يأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد فقوله: إلى قوله: حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك: «أنه كان ابن عشر سنين عند مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش؛ أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عروسا، فدعا القوم فأصابوا من الطعام حتى خرجوا، وبقي منهم رهط عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطالوا المكث، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج، وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشيت معه، حتى جاء عتبة حجرة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ظن رسول الله صلى الله علي يقول: فإذا أكلتم الطعام الذي دعيتم لأكله فانتشروا، يعني فتفرقوا واخرجوا من منزله يعني: غير منتظرين إدراكه وبلوغه؛ وهو مصدر من قولهم: قد أنى هذا الشيء يأني إني وأنيا وإناء؛ قال الحطيئة: [+البحر الوافر] وآنيت العشاء إلى سهيل %~% أو الشعرى فطال بي الأناء وفيه لغة أخرى، يقال: قد آن لك: أي تبين لك أينا، ونال لك، وأنال لك؛ ومنه قول رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] هاجت ومثلي نوله أن يربعا %~% حمامة ناخت حماما سجعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: . . . إلى: قال: فقام القوم وضرب الحجاب " حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا أبي، عن بيان، عن أنس بن مالك، قال: " بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من نسائه، فأرسلني، فدعوت قوما إلى الطعام؛ فلما أكلوا وخرجوا، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلقا قبل بيت عائشة، فرأى رجلين جالسين، فانصرف راجعا، فأنزل الله: " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي، قال: ثنا ابن نهشل، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: أمر عمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب، فقالت زينب: يا ابن الخطاب، إنك لتغار علينا، والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله: حدثني محمد بن مرزوق، قال: ثنا أشهل بن حاتم، قال : ثنا ابن عون، عن عمرو بن سعد، عن أنس قال: " وكنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يمر على نسائه، قال: فأتى بامرأة عروس، ثم جاء وعندها قوم، فانطلق فقضى حاجته، واحتبس وعاد وقد خرجوا؛ قال: فدخل فأرخى بيني وبينه سترا " قال: فحدثت أبا طلحة، فقال: إن كان كما تقول: لينزلن في هذا شيء، قال: ونزلت آية الحجاب " وقال آخرون: كان ذلك في بيت أم سلمة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: " كان هذا في بيت أم سلمة، قال: أكلوا، ثم أطالوا الحديث، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل ويخرج ويستحيي منهم، والله لا يستحيي من الحق " قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قال: «بلغنا أنهن أمرن بالحجاب عند ذلك» وقوله: ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: أن يتبين لكم، وإن استحيا نبيكم فلم يبين لكم كراهية ذلك حياء منكم يقول: وإذا سألتم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعا يقول: من وراء ستر بينكم وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن يقول تعالى ذكره: سؤالكم إياهن المتاع إذا سألتموهن ذلك من وراء حجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن من عوارض العين فيها التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء، وفي صدور النساء من أمر الرجال، وأحرى من أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل وقد قيل: إن سبب أمر الله النساء بالحجاب، إنما كان من أجل أن رجلا كان يأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعائشة معهما، فأصابت يدها يد الرجل، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت يقول: ولكن إذا دعاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فادخلوا البيت الذي أذن لكم بدخوله ا إلى المقتاد، قال: ومعناه: هاتها على يدي من اقتادها وأنشد أيضا: [+البحر الطويل] وإن امرأ أهدى إليك ودونه %~% من الأرض موماة وبيداء فيهق لمحقوقة أن تستجيبي لصوته %~% وأن تعلمي أن المعان موفق وحكي عن بعض العرب سماعا ينشد: [+البحر الطويل] أرأيت إذ أعطيتك الود كله %~% ولم يك عندي إن أبيت إباء أمسلمتي للموت أنت فميت %~% وهل للنفوس المسلمات بقاء ولم يقل: فميت أنا، وقال الكسائي: سمعت العرب تقول: يدك باسطها، يريدون أنت، وهو كثير في الكلام، قال: فعلى هذا يجوز خفض «غير» والصواب من القول في ذلك عندنا، القول بإجازة جر «غير» في «غير ناظرين» في الكلام، لا في القراءة، لما ذكرنا من الأبيات التي حكيناها؛ فأما كلون ويخرجون ثم يجيء القوم يأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، قال: «ارفعوا طعامكم» ، وإن زينب لجالسة في ناحية البيت، وكانت قد أعطيت جمالا، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلقا نحو حجرة عائشة، فقال: «السلام عليكم أهل البيت» فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فأتى حجر نسائه، فقالوا مثل ما قالت عائشة، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا الثلاثة يتحدثون في البيت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم منطلقا نحو حجرة عائشة، فلا أدري أخبرته ، أو أخبر أن الرهط قد خرجوا، فرجع حتى و صحابه، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت آية الحجاب» وقيل: نزلت من أجل مسألة عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، ويعقوب، قالا: ثنا هشيم، قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس، قال: قال عمر بن الخطاب: قلت: " يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن؟ قال: فنزلت آية الحجاب " PageEndV19P168 حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثني أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثني عمرو بن عبد الله بن وهب، قال: ثني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: " إن أزواج النبي صلى الله ى جاء عتبة حجرة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، حتى دخل على زينب، فإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب بيني وبينه سترا، وأنزل الحجاب» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، قال: «دعوت المسلمين إلى وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صبيحة بنى بزينب بنت جحش، PageEndV19P164 فأوسعهم خبزا ولحما، ثم رجع كما كان يصنع، فأتى حجر نسائه فسلم عليهن، فدعون له، ورجع إلى بيته وأنا معه؛ فلما انتهينا إلى الباب إذا رجلان قد جرى بهما الحديث في ناحية البيت، فلما أبصرهما ي «غير ناظرين» في الكلام، لا في القراءة، لما ذكرنا من الأبيات التي حكيناها؛ فأما في القراءة فغير جائز في «غير» غير النصب، لإجماع الحجة من القراء على نصبها وقوله: م منطلقا نحو حجرة عائشة، فلا أدري أخبرته ، أو أخبر أن الرهط قد خرجوا، فرجع حتى وضع رجله في أسكفة داخل البيت، والأخرى خارجه، إذ أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب " حدثني أبو معاوية بشر بن دحية، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس بن PageEndV19P163 مالك، قال: " سألني أبي بن كعب عن الحجاب، فقلت: أنا أعلم الناس به، نزلت في شأن زينب؛ أولم النبي صلى الله عليه وسلم عليها بتمر وسويق، فنزلت: فلما انتهينا إلى الباب إذا رجلان قد جرى بهما الحديث في ناحية البيت، فلما أبصرهما ولى راجعا؛ فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم ولى عن بيته، وليا مسرعين، فلا أدري أنا أخبرته، أو أخبر فرجع إلى بيته، فأرخى الستر بيني وبينه، ونزلت آية الحجاب» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو حجبت عن أمهات المؤمنين، فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب» حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: أنا أعلم الناس بهذه الآية، آية الحجاب؛ لما أ هب، قال: ثني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: " إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح، وكان عمر يقول: يا رسول الله، احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة، حرصا أن ينزل الحجاب، قال: فأنزل الله الحجاب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرجت سودة لحاجتها بعدما ضرب علينا الحجاب، وكانت امرأة تفرع النساء طولا، فأبصرها عمر، فناداها: يا سودة، إنك والله ما تخفين علينا، فانظر تفرع النساء طولا، فأبصرها عمر، فناداها: يا سودة، إنك والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، أو كيف تصنعين؟ فانكفأت فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه ليتعشى، فأخبرته بما كان، وما قال لها ، وإن في يده لعرقا، فأوحي إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق لفي يده، فقال: «لقد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن» حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا همام، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: " أمر عمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب، فقالت زينب: يا ابن الخطاب، إنك لتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا؟ فأنزل الله: عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: أنا أعلم الناس بهذه الآية، آية الحجاب؛ لما أهديت زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع طعاما، ودعا القوم، فجاؤوا فدخلوا وزينب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، وجعلوا يتحدثون، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج ثم يدخل وهم قعود، قال: فنزلت هذه الآية:

Zemahşerî12. yy

مثل أي ، كما يكلم الملك المحتجب بعض خواصه وهو من وراء الحجاب ، فيسمع صوته ولا يرى شخصه ، وذلك كما كلم موسى ويكلم الملائكة . وإما على أن يرسل إليه رسولا من الملائكة فيوحى الملك إليه كما كلم الأنبياء غير موسى . وقيل : وحيا كما أوحى إلى الرسل بواسطة الملائكة ( الأحزاب : 53 ) ولا يصح أن ينتصب عن { أخذوا } لأن ما بعد كلمة الشرط لا يعمل فيما قبلها . وقيل : في { قليلا } وهو منصوب على الحال أيضا . ومعناه : لا يجاورونك إلا أقلاء أذلاء ملعونين . فإن قلت : ما موقع لا يجاورونك ؟ قلت : لا يجاورونك عطف على لنغرينك ، لأنه يجوز أن يجاب به القسم . ألا ترى إلى صحة قولك : لئن لم ينتهوا لا يجاورونك . فإن قلت : أما كان من حق لا يجاورونك أن يعطف بالفاء ، وأن يقال لنغرينك بهم فلا يجاورونك ؟ قلت : لو جعل الثاني مسببا عن الأول لكان الأمر كما قلت : ولكنه جعل جوابا آخر للقسم معطوفا على الأول ، وإنما عطف بثم ، لأن الجلاء عن الأوطان كان أعظم عليهم وأعظم من جميع ما أصيبوا ب بمعنى لا يمتنع منه ولا يتركه ترك الحي منكم ، وهذا أدب أدب الله به الثقلاء . وعن ابن أبي عن عائشة رضي الله عنها : حسبك في الثقلاء أن الله تعالى لم يحتملهم وقال : فإذا طعمتم فانتشروا . وقرىء : ( لا يستحي ) بياء واحدة . الضمير في ( الأحزاب : 53 ) وهن فيما وراء ذلك بمنزلة الأجنبيات ، ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها : لسنا أمهات النساء . تعني أنهن إنما كن أمهات الرجال ، لكونهن محرمات عليهم كتحريم أمهاتهم . والدليل على ذلك : أن هذا التحريم لم يتعد إلى بناتهن ، وكذلك لم يثبت لهن سائر أحكام الأمهات . كان المسلمون في صدر الإسلام يتوارثون بالولاية في الدين وبالهجرة لا بالقرابة ، كما كانت تتألف قلوب قوم بإسهام لهم في الصدقات ، ثم نسخ ذلك لما دجا الإسلام وعز أهله ، وجعل التوارث بحق القرابة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكرن لأن الحال ناطقة بذكرهن { متاعا } حاجة في معنى الظرف تقديره وقت أن يؤذن لكم . و من تقدير المضاف ، أي : من إخراجكم ، بدليل قوله : نهوا عن أن يطيلوا الجلوس يستأنس بعضهم ببعض لأجل حديث يحدثه به . أو عن أن يستأنسوا حديث أهل البيت ، واستئناسه : تسمعه وتوجهه ، وهو مجرور معطوف على ناظرين . وقيل : هو منصوب على : ولا تدخلوها مستأنسين . لا بد في قوله : حال من ( الأحزاب : 53 ) وهذا من باب الكناية والإرداف ؛ لأن هذا النوع من الاستئناس يردف الإذن . فوضع موضع الإذن . والثاني : أن يكون من الاستئناس الذي هو الاستعلام والاستكشاف : استفعال من أنس الشيء إذا أبصره ظاهرا مكشوفا . والمعنى حتى تستعلموا وتستكشفوا الحال ، هل يراد دخولكم أم لا . ومنه قولهم : استأنس هل ترى أحدا ، واستأنست فلم أر أحدا ، أي : تعرفت واستعلمت . ومنه بيت النابغة : % على مستأنس وحد ; ويجوز أن يكون من الإنس ، وهو أن يتعرف هل ثمة إنسان ؟ وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه : قلنا : يا رسول الله ، ما الاستئناس ؟ قال : يتكلم الرجل بالتسبيحة والتكبيرة والتحميدة ويتنحنح : يؤذن أهل البيت . والتس وما صح لكن إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نكاح أزواجه من بعده ، وسمي نكاحهن بعده عظيما عنده ، وهو من أعلام تعظيم الله لرسوله وإيجاب حرمته حيا وميتا ، وإعلامه بذلك مما طيب به نفسه وسر قلبه واستعزر شكره . فإن نحو هذا مما يحدث الرجل به نفسه ولا يخلي منه فكره . ومن الناس من تفرظ غيرته على حرمته حتى يتمنى لها الموت لئلا تنكح من بعده . وعن بعض الفتيان أنه كانت له جارية لا يرى الدنيا بها شغفا واستهتارا ، فنظر إليها ذات يوم فتنفس الصعداء ، وانتحب فعلا نحيبه مما ذهب به فكره هذا المذهب ، فلم يزل به ذلك حتى قتلها ، تصورا لما عسى يتفق من بقائها بعده وحصولها تحت يد غير . وعن بعض الفقهاء أن الزوج ال ورا لما عسى يتفق من بقائها بعده وحصولها تحت يد غير . وعن بعض الفقهاء أن الزوج الثاني في هدم الثلاث مما يجري مجرى العقوبة ؛ فصين رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يلاحظ ذلك . ! 7 < ، وإنما عطف بثم ، لأن الجلاء عن الأوطان كان أعظم عليهم وأعظم من جميع ما أصيبوا به ، فتراخت حاله عن حال المعطوف عليه قال : يتكلم الرجل بالتسبيحة والتكبيرة والتحميدة ويتنحنح : يؤذن أهل البيت . والتسليم أن يقول : السلام عليكم ، أأدخل ؟ ثلاث مرات ؛ فإن أذن له وإلا رجع . ( 742 ) وعن أبي موسى الأشعري أنه أتى باب عمر رضي الله عنهما فقال : السلام عليكم أأدخل ؟ قالها ثلاثا ثم رجع وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الاستئذان ثلاثا ) . ( 743 ) واستأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أألج ؟ فقال صلى الله عليه وسلم لامرأة يقال لها روضة : ( قومي إلى هذا فعلميه ، فإنه لا يحسن أن يستأذن . قولي له يقول : السلام عليكم أأدخل ) ، فسمعها الرجل فقالها ، فقال : ( ادخل ) . وكان أهل الجاهلية يقول الرجل من أدخل ) ، فسمعها الرجل فقالها ، فقال : ( ادخل ) . وكان أهل الجاهلية يقول الرجل منهم إذا دخل بيتا غير بيته : حييتم صباحا ، وحييتم مساء ، ثم يدخل ، فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف واحد ، فصد الله عن ذلك ، وعلم الأحسن والأجمل ، وكم من باب من أبواب الدين هو عند الناس كالشريعة المنسوخة قد تركوا العمل به ، وباب الاستئذان من ذلك : بينا أنت في بيتك ، إذا رعف عليك الباب . بواحد من غير استئذان ولا تحية من تحايي إسلام ولا جاهلية ، وهو ممن سمع ما أنزل الله فيه ، وما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن أين الأذن الواعية ؟ وفي قراءة عبد الله : ( حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا ) . وعن ابن عباس وسعيد بن وفي قراءة عبد الله : ( حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا ) . وعن ابن عباس وسعيد بن جبير : إنما هو حتى تستأذنوا ، فأخطأ الكاتب . ولا يعول على هذه الرواية . وفي قراءة أبي : ( حتى تستأذنوا ) { ذالكم } الاستئذان والتسليم { خير لكم } من تحية الجاهلية والدمور وهو الدخول بغير إذن واشتقاقه من الدمار وهو الهلاك ، كأن صاحبه دامر لعظم ما ارتكب . وفي الحديث : ( 744 ) ( من سبقت عينه استئذانه فقد دمر ) . وروي : ( 745 ) أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أأستأذن على أمي ؟ قال : ( نعم ) ، قال : إنها ليس لها خادم غيري ، أأستأذن عليها كلما دخلت ؟ قال : ( أتحب أن تراها عريانة ) قال الرجل : لا . قال : ( فاستأذن ليها كلما دخلت ؟ قال : ( أتحب أن تراها عريانة ) قال الرجل : لا . قال : ( فاستأذن ) .

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

قال الزمخشري هو عطف على يعني أنتم لا تنتظروا وقت الطعام فإنه ربما لا يتهيأ . المسألة الثانية : قوله تعالى : فيه لطيفة وهي أن العادة إذا قيل لمن كان يعتاد دخول دار من غير إذن لا تدخلها إلا بإذن يتأذى وينقطع بحيث لا يدخلها أصلا لا بالدعاء ولا بالدعاء ، فقال لا تفعلوا مثل ما يفعله المستنكفون بل كونوا طائعين سامعين إذا قيل لكم لا تدخلوا لا تدخلوا وإذا قيل لكم ادخلوا فادخلوا ، وإناه قيل وقته وقيل استواؤه وقوله : يفيد الجواز وقوله : يفيد الوجود فقوله : ليس تأكيدا بل هو يفيد فائدة جديدة . المسألة الثالثة : لا يشترط في الإذن التصريح به ، بل إذا حصل العلم بالرضا جاز الدخول ولهذا قال : من غير بيان فاعل ، فالآذن إن كان الله أو النبي أو العقل المؤيد بالدليل / جاز والنقل دال عليه حيث قال تعالى : كأن بعض الصحابة أطال المكث يوم وليمة النبي عليه السلام في عرس زينب ، والنبي عليه السلام لم يقل له شيئا ، فوردت الآية جامعة لآداب ، منها المنع من إطالة المكث في بيوت الناس ، وفي معنى البيت موضع مباح اختاره شخص لعبادته أو اشتغاله بشغل فيأتيه أحد ويطيل المكث عنده ، وقوله : مجرور ، ويحتمل أن يكون منصوبا عطفا على المعنى ، فإن معنى قوله تعالى : لا تدخلوها هاجمين ، فعطف عليه ثم إن الله تعالى بين كون ذلك أدبا وكون النبي حليما بقوله : وكل ما منعتم عنه مؤذ فامتنعوا عنه ، وقوله تعالى : قيل سبب نزوله أن بعض الناس قيل هو طلحة بن عبيد الله ، قال لئن عشت بعد محمد لأنكحن عائشة ، وقد ذكرنا أن اللفظ العام لا يغير معناه سبب النزول ، فإن المراد أن إيذاء الرسول حرام ، والتعرض لنسائه في حياته إيذاء فلا يجوز ، ثم قال لا بل ذلك غير جائز مطلقا ، ثم أكد بقوله : ( الأحزاب : 53 ) . أما قوله تعالى : ( الأحزاب : 53 ) أي غير منتظرين إدراكه وبلوغه ، وعلى هذا الوجه يكون نظرت معناه انتظرت ، ومجيء فعلت وافتعلت بمعنى واحد كثير ، كقولهم : شويت واشتويت ، وحقرت واحتقرت ، إذا عرفت هذا فقوله : { انظرونا } يحتمل وجهين الأول : أنظرونا ، أي انتظرونا ، لأنه يسرع بالمؤمنين إلى الجنة كالبروق الخاطفة ، والمنافقون مشاة والثاني : أنظرونا أي أنظروا إلينا ، لأنهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم ، والنور بين أيديهم فيستضيئون به ، وأما قراءة ( أنظرونا ) مكسورة الظاء فهي من النظرة والإمهال ، ومنه قوله تعالى : ( الأحزاب : 53 ) وهو قول الزجاج وثالثها : إذا قيل لكم : قوموا إلى الصلاة والجهاد وأعمال الخير وتأهبوا له ، فاشتغلوا به وتأهبوا له ، ولا تتثاقلوا فيه ، قال الضحاك وابن زيد : إن قوما تثاقلوا عن الصلاة ، فأمروا بالقيام لها إذا نودي . المسألة الثانية : قرىء : { انشزوا } بكسر الشين وبضمها ، وهما لغتان مثل : { يعكفون } و { يعكفون } ( الأعراف : 138 ) ، و { يعرشون } و { يعرشون } ( الأعراف : 137 ) . واعلم أنه تعالى لما نهاهم أولا عن بعض الأشياء ، ثم أمرهم ثانيا ببعض الأشياء وعدهم على الطاعات ، فقال : ( الأحزاب : 53 ) وكان في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من لهن الآباء والأخوة والأخوات ، فعم بالنهي عن ذهول بيوتهن إلا بعد الإذن في الدخول وفي الأكل ، فإن قيل إنما أذن تعالى في هذا لأن المسلمين لم يكونوا يمنعون قراباتهم هؤلاء من أن يأكلوا من بيوتهم حضروا أو غابوا ، فجاز أن يرخص في ذلك ، قلنا لو كان الأمر كذلك لم يكن لتخصيص هؤلاء الأقارب بالذكر معنى لأن غيرهم كهم في ذلك الثاني : قال أبو مسلم الأصفهاني : المراد من هؤلاء الأقارب إذا لم يكونوا مؤمنين ، وذلك لأنه تعالى نهى من قبل عن مخالطتهم بقوله : وثانيهما : في الملأ والواجب هناك إظهار التعظيم كما قال تعالى : أي لا تدخلوا بيوت النبي إلى طعام إلا أن يؤذن لكم . ثم قال تعالى : . لما بين من حال النبي أنه داع إلى الله بقوله : منصوب على الحال . والعامل فيه على ما قاله الزمخشري لا تدخلوا قال وتقديره ولا تدخلوا بيوت النبي إلا مأذونين غير ناظرين ، وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : قوله : إما أن يكون فيه تقديم وتأخير تقديره ولا تدخلوا إلى طعام إلا أن يؤذن لكم ، فلا يكون منعا من الدخول في غير وقت الطعام بغير الإذن ، وإما أن لا يكون فيه تقديم وتأخير فيكون معناه ولا تدخلوا إلا أن يؤذن لكم إلى طعام فيكون الإذن مشروطا بكونه إلى الطعام فإن لم يؤذن لكم إلى طعام فلا يجوز الدخول فلو أذن لواحد في الدخول لاستماع كلام لا لأكل طعام لا يجوز ، نقول المراد هو الثاني ليعم النهي عن الدخول ، وأما قوله فلا يجوز إلا بالإذن الذي إلى طعام ، نقول : قال الزمخشري الخطاب مع قوم كانوا يجيئون حين الطعام ويدخلون من غير إذن فمنعوا من الدخول في وقته بغير إذن ، والأولى أن يقال المراد هو الثاني لأن التقديم والت وحالة يكون في ملأ . والملأ إما الملأ الأعلى ، وإما الملأ الأدنى ، ما في الملأ الأعلى فهو محترم ، فإن الله وملائكته يصلون عليه . وأما في الملأ الأدنى فذلك واجب الاحترام بقوله تعالى : ا من الدخول في وقته بغير إذن ، والأولى أن يقال المراد هو الثاني لأن التقديم والتأخير خلاف الأصل وقوله :

Kurtubî13. yy

يريد من الخواطر التي تعرض للرجال في أمر النساء وللنساء في أمر الرجال أي ذلك أنفى للريبة وأبعد للتهمة وأقوى في الحماية وهذا يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن يثق بنفسه في الخلوة مع من لا تحل له فإن مجانبة ذلك أحسن لحاله وأحصن لنفسه وأتم لعصمته الثانية عشرة قوله تعالى : الآية هذا تكرار للعلة وتأكيد لحكمها وتأكيد العلل أقوى في الأحكام الثالثة عشرة قوله تعالى : روى إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة أن رجلا قال : لو قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة فأنزل الله تعالى : وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله الآية ونزلت : وأزواجه أمهاتهم وقال القشيري أبو نصر عبد الرحمن : قال بن عباس قال رجل من سادات قريش من العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء في نفسه لو توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة وهي بنت عمي قال مقاتل : هو طلحة بن عبيد الله قال بن عباس : وندم هذا الرجل على ما حدث به في نفسه فمشى إلى مكة على رجليه وحمل على عشرة أفراس في سبيل الله وأعتق رقيقا فكفر الله عنه وقال بن أن في موضع نصب على معنى : إلا بأن يؤذن لكم ويكون الإستثناء ليس من الأول نصب على الحال أي لا تدخلوا في هذه الحال ولا يجوز في غير الخفض على النعت للطعام لأنه لو كان نعتا لم يكن بد من إظهار الفاعلين وكان يقول : غير ناظرين إناه أنتم ونظير هذا من النحو : هذا رجل مع رجل ملازم له وإن شئت قلت : هذا رجل مع رجل ملازم له هو وهذه الآية تضمنت قصتين : إحداهما الأدب في أمر الطعام والجلوس والثانية أمر الحجاب وقال حماد بن زيد : هذه الآية نزلت في الثقلاء فأما القصة الأولى فالجمهور من المفسرين على أن : سببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب بنت جحش امرأة زيد أولم عليها فدعا الناس فلما طعموا جلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته مولية وجهها إل عطف على قوله : غير ناظرين وغير منصوبة على الحال من الكاف والميم في لكم أي غير ناظرين ولا مستأنسين والمعنى المقصود : لا تمكثوا مستأنسين بالحديث كما فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وليمة زينب أمر تعالى بعد الإطعام بأن يتفرق جميعهم وينتشروا والمراد إلزام الخروج من المنزل عند انقضاء المقصود من الأكل والدليل على ذلك أن الدخول حرام وإنما جاز لأجل الأكل فإذا انقضى الأكل زال السبب المبيح وعاد التحريم إلى أصله السادسة في هذه الآية دليل على أن الضيف يأكل على ملك المضيف لا على ملك نفسه لأنه قال : فإذا طعمتم فانتشروا فلم يجعل له أكثر من الأكل ولا أضاف إليه سواه وبقي الملك على أصله السابعة قوله تعالى : فأكد المنع وخص وقت الدخول بأن يكون عند الإذن على جهة الأدب وحفظ الحضرة الكريمة من المباسطة المكروهة قال بن العربي : وتقدير الكلام : ولكن إذا دعيتم وأذن لكم في الدخول فادخلوا وإلا فنفس الدعوة لا تكون إذنا كافيا في الدخول والفاء في جواب إذا لازمة لما فيها من معنى المجازاة الخامسة قوله تعالى : أي غير منتظرين وقت نضجه وإناه مقصور وفيه لغات : إني بكسر الهمزة قال الشيباني : وكسرى إذ تقسمه بنوه * بأسياف كما اقتسم اللحام تمخضت المنون له بيوم * أني ولكل حاملة تمام وقرأ بن أبي عبلة : غير ناظرين إناه مجرورا صفة ل طعام الزمخشري : وليس بالوجه لأنه جرى على غير ما هو له فمن حق ضمير ما هو له أن يبرز إلى اللفظ فيقال : غير ناظرين إناه أنتم كقولك : هند زيد ضاربته هي وأنى ( بفتحها ) وأناء الآية روى أبو داود الطيالسي عن أنس بن مالك قال قال عمر : وافقت ربي في أربع الحديث وفيه : قلت يا رسول الله لو ضربت على نسائك الحجاب فإنه يدخل عليهن البر والفاجر فأنزل الله عز وجل وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب واختلف في المتاع فقيل : ما يتمتع به من العواري وقيل فتوى وقيل صحف القرآن والصواب أنه عام في جميع ما يمكن أن يطلب من المواعين وسائر المرافق للدين والدنيا التاسعة في هذه الآية دليل على أن الله تعالى أذن في مسألتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض أو مسألة يستفتين فيها ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة بدنها وصوتها كما تقدم فلا يجوز كشف ذلك يعني أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نكاح أزواجه فجعل ذلك من جملة الكبائر ولا ذنب أعظم منه السادسة عشرة قد بينا سبب نزول الحجاب في حديث أنس وقول عمر وكان يقول لسودة إذا خرجت وكانت امرأة طويلة : قد رأيناك يا سودة حرصا على أن ينزل الحجاب فأنزل الله آية الحجاب ولا بعد في نزول الآية عند هذه الأسباب كلها والله أعلم بيد أنه لما ماتت زينب بنت جحش قال : لا يشهد جنازتها إلا ذو محرم منها مراعاة للحجاب الذي نزل بسببها فدلته أسماء بنت عميس على سترها في النعش في القبة وأعلمته أنها رأت ذلك في بلاد الحبشة فصنعه عمر وروي أن ذلك صنع في جنازة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم الأحزاب : ( 54 ) إن تبدوا شيئ دليل على أن البيت للرجل ويحكم له به فإن الله تعالى أضافه إليه فإن قيل : فقد قال الله تعالى : واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا قلنا : إضافة البيوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إضافة ملك وإضافة البيوت إلى الأزواج إضافة محل بدليل أنه جعل فيها الإذن للنبي صلى الله عليه وسلم والإذن إنما يكون للمالك الثالثة واختلف العلماء في بيوت النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان يسكن فيها أهله بعد موته هل هي ملك لهن أم لا على قولين : فقالت طائفة : كانت ملكا لهن بدليل أنهن سكن فيها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلى وفاتهن وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب ذلك لهن في حياته الث كة على رجليه وحمل على عشرة أفراس في سبيل الله وأعتق رقيقا فكفر الله عنه وقال بن عطية : روي أنها نزلت بسبب أن بعض الصحابة قال : لو مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأذى به هكذا كنى عنه بن عباس ببعض الصحابة وحكى مكي عن معمر أنه قال : هو طلحة بن عبيد الله قلت : وكذا حكى النحاس عن معمر أنه طلحة ولا يصح قال بن عطية : لله در بن عباس وهذا عندي لا يصح على طلحة بن عبيد الله قال شيخنا الإمام أبو العباس : وقد حكى هذا القول عن بعض فضلاء الصحابة وحاشاهم عن مثله والكذب في نقله وإنما يليق مثل هذا القول بالمنافقين الجهال يروى أن رجلا من المنافقين قال حين تزو منته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة بدنها وصوتها كما تقدم فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة كالشهادة عليها أو داء يكون ببدنها أو سؤالها عما يعرض وتعين عندها العاشرة استدل بعض العلماء بأخذ الناس عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجاب على جواز شهادة الأعمى وبأن الأعمى يطأ زوجته بمعرفته بكلامها وعلى إجازة شهادته أكثر العلماء ولم يجزها أبو حنيفة والشافعي وغيرهما قال أبو حنيفة : تجوز في الأنساب وقال الشافعي : لا تجوز إلا فيما رآه قبل ذهاب بصره الحادية عشرة قوله تعالى : ه عليه وسلم إلى وفاتهن وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب ذلك لهن في حياته الثاني أن ذلك كان إسكانا كما يسكن الرجل أهله ولم يكن هبة وتمادى سكناهن بها إلى الموت وهذا هو الصحيح وهو الذي ارتضاه أبو عمر بن عبد البر وبن العربي وغيرهم فإن ذلك من مئونتهن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استثناها لهن كما استثنى لهن نفقاتهن حين قال : ( لا تقتسم ورثتي دينارا ولا درهما ما تركت بعد نفقة أهلي ومئونة عاملي فهو صدقة ( هكذا قال أهل العلم قالوا : ويدل على ذلك أن مساكنهن لم يرثها عنهن ورثتهن قالوا : ولو كان ذلك ملكا لهن كان لا شك قد ورثه عنهن ورثتهن قالوا : وفي ترك ورثتهن ذلك دليل على أنها لم تكن لهن ملك جلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته مولية وجهها إلى الحائط فثقلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنس : فما أدري أأنا أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أن القوم قد خرجوا أو أخبرني قال : فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب قال : ووعظ القوم بما وعظوا به وأنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلى قوله إن ذلكم كان عند الله عظيما أخرجه الصحيح وقال قتادة ومقاتل في كتاب الثعلبي : إن هذا السبب جرى في بيت أم سلمة والأول الصحيح كما رواه الصحيح وقال بن عباس : نزلت في ناس من المؤمنين كانوا يتحينون طعام النبي صلى الله عل لك صنع في جنازة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم الأحزاب : ( 54 ) إن تبدوا شيئا > < وإنما يليق مثل هذا القول بالمنافقين الجهال يروى أن رجلا من المنافقين قال حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة بعد أبي سلمة وحفصة بعد خنيس بن حذافة : ما بال محمد يتزوج نساءنا والله لو قد مات لأجلنا السهام على نسائه فنزلت الآية في هذا فحرم الله نكاح أزواجه من بعده وجعل لهن حكم الأمهات وهذا من خصائصه تمييزا لشرفه وتنبيها على مرتبته صلى الله عليه وسلم قال الشافعي رحمه الله : وأزواجه صلى الله عليه وسلم اللاتي مات عنهن لا يحل لأحد نكاحهن ومن استحل ذلك كان كافرا لقوله تعالى : وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا وقد قيل : إنما منع من التزوج بزوجاته لأنهن أزواجه في ا شك قد ورثه عنهن ورثتهن قالوا : وفي ترك ورثتهن ذلك دليل على أنها لم تكن لهن ملكا وإنما كان لهن سكنى حياتهن فلما توفين جعل ذلك زيادة في المسجد الذي يعم المسلمين نفعه كما جعل ذلك الذي كان لهن من النفقات في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مضين لسبيلهن فزيد إلى أصل المال فصرف في منافع المسلمين مما يعم جميعهم نفعه والله الموفق قوله تعالى : صحيح وقال بن عباس : نزلت في ناس من المؤمنين كانوا يتحينون طعام النبي صلى الله عليه وسلم فيدخلون قبل أن يدرك الطعام فيقعدون إلى أن يدرك ثم يأكلون ولا يخرجون وقال إسماعيل بن أبي حكيم : وهذا أدب أدب الله به الثقلاء وقال بن أبي عائشة في كتاب الثعلبي : حسبك من الثقلاء أن الشرع لم يحتملهم وأما قصة الحجاب فقال أنس بن مالك وجماعة : سببها أمر القعود في بيت زينب القصة المذكورة آنفا وقالت عائشة رضي الله عنها وجماعة : سببها أن عمر قال قلت : يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت الآية وروى الصحيح عن بن عمر قال : قال عمر وافقت ربي في ثلاث : في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي أ تنكحوا أزواجه من بعده أبدا وقد قيل : إنما منع من التزوج بزوجاته لأنهن أزواجه في الجنة وأن المرأة في الجنة لآخر أزواجها قال حذيفة لإمرأته : إن سرك أن تكوني زوجتي في الجنة إن جمعنا الله فيها فلا تزوجي من بعدي فإن المرأة لآخر أزواجها وقد ذكرنا ما للعلماء في هذا في حيح عن بن عمر قال : قال عمر وافقت ربي في ثلاث : في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي أسارى بدر هذا أصح ما قيل في أمر الحجاب وما عدا هذين القولين من الأقوال والروايات فواهية لا يقوم شيء منها على ساق وأضعفها ما روي عن بن مسعود : أن عمر أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب فقالت زينب بنت جحش : يابن الخطاب إنك تغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا فأنزل الله تعالى : وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب وهذا باطل لأن الحجاب نزل يوم البناء بزينب كما بيناه أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم وقيل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه فأصاب يد رجل منهم يد عائشة فكره النبي صلى الله ع ه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه فأصاب يد رجل منهم يد عائشة فكره النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت آية الحجاب قال بن عطية : وكانت سيرة القوم إذا كان لهم طعام وليمة أو نحوه أن يبكر من شاء إلى الدعوة ينتظرون طبخ الطعام ونضجه وكذلك إذا فرغوا منه جلسوا كذلك فنهى الله المؤمنين عن امثال ذلك في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ودخل في النهي سائر المؤمنين والتزم الناس أدب الله تعالى لهم في ذلك فمنعهم من الدخول إلا بإذن عند الأكل لا قبله لانتظار نضج الطعام الثانية قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

قال مجاهد وقتادة وغيرهما أي غير متحينين نضجه واستواءه أي لا ترقبوا الطعام إذا طبخ حتى أذا قارب الاستواء تعرضتم للدخول فإن هذا مما يكرهه الله وبذمه وهذا دليل على تحريم التطفل وهو الذي تسميه العرب الضيفن وقد صنف الخطيب البغدادي في ذلك كتابا في ذم الطفيليين وذكر من أخبارهم أشياء يطول إيرادها ثم قال تعالى وفي صحيح مسلم < 1429 > عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أوغيره وأصله في الصحيحين < خ 5173 م 1429 > وفي الصحيح أيضا < خ 2568 > عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو دعيت إلى ذراع لأجبت ولو أهدي إلي كراع لقبلت فإذا فرغتم من الذي دعيتم إليه فخففوا عن أهل المنزل وانتشروا في الأرض ولهذا قال تعالى أي كما وقع لأولئك النفر الثلاثة الذين استرسل بهم الحديث ونسوا أنفسهم حتى شق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى وقيل المراد أن دخولكم منزله بغير إذنه كان يشق عليه ويتأذى به ولكن كان يكره أن ينهاهم عن ذلك من شدة حيائه عليه السلام حتى أنزل الله عليه النهي عن ذلك ولهذا قال تعالى أي وكما نهيتكم عن الدخول عليهن كذلك لا تنظروا إليهن بالكلية ولو كان لأحدكم حاجة يريد تناولها منهن فلا ينظر إليهن ولا يسألهن حاجة إلا من وراء حجاب وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسعر عن موسى بن أبي كثير عن مجاهد عن عائشة قالت كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيسا في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبعي فقال حس أو أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزل الحجاب أي هذا الذي أمرتكم به وشرعته لكم من الحجاب أطهر وأطيب وقوله تعالى قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا محمد بن أبي حماد حدثنا مهران عن سفيان عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى قال نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده قال رجل لسفيان أهي عائشة قال قد ذكروا ذلك وكذا قال مقاتل بن حيان وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وذكر بسنده عن السدي أن الذي عزم على ذلك طلحة بن عبد الله رضي الله عنه حين نزل التنبيه على تحريم ذلك ولهذا أجمع العلماء قاطبة على أن من توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه أنه يحرم على غيره تزوجها من بعده لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة وأمهات المؤمنين كما تقدم واختلفوا فيمن دخل بها ثم طلقها في حياته هل يحل لغيره أن يتزوجها على قولين مأخذهما هل دخلت هذه في عموم قوله ( من بعده ) أم لا فأما من تزوجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها فما الآية وقد أخرجه مسلم < 1428 > والنسائي < 6 / 79 > من حديث سليمان بن المغيرة به وقال ابن جرير حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن أخي ابن وهب حدثني عمي عبد الله بن وهب حدثني يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح وكان عمر يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم احجب نسائك فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفعل فخرجت سودة بنت زمعة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت امرأة طويلة فناداها عمر بصوته الأعلى قد عرفناك ياسودة حرصا على أن ينزل الحجاب قالت فأنزل الله الحجاب < خ 146 م 2170 > هكذا وقع في هذه الرواية والمشهور أن ه ثم قال تعالى يعني استواءه ونضجه فقوله ( حميم آن ) أي حميم حار جدا ولما كانت نعاقبة العصاة المجرمين وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه وكان إنذارهم له عن عذابه وبأسه مما يزجرهم مما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك قال ممتنا بذلك على بريته الآيات قال أنس فقرأهن علي قبل الناس فأنا أحدث الناس بهن عهدا وقد رواه مسلم < 1428 > والترمذي < 3218 > والنسائي < 6 / 136 > جميعا عن قتيبة عن جعفر بن سليمان به وقال الترمذي حسن صحيح وعلقه البخاري في كتاب النكاح < 5163 > فقال وقال إبراهيم بن طهمان عن الجعد أبي عثمان عن أنس فذكره نحوه ورواه مسلم < 1428 > أيضا عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر عن الجعد به وقد روى هذا الحديث عبد الله بن المبارك عن شريك عن بيان بن بشر عن أنس بنحوه ورواه البخاري < 5170 > والترمذي < 3219 > من طريقين آخرين عن بيان بن بشر الأحمسي الكوفي عن أنس بنحوه ورواه ابن أبي حاتم أيضا من حديث أبي نضرة العبدي عن أنس بن مالك بنحو الآية كلها ورواه مسلم < 1428 > والنسائي < كبرى 11410 > من طرق عن سليمان ابن المغيرة به وقد روى البخاري < 7420 > رحمه الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن زينب بنت جحش رضي الله عنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات وقد قدمنا في سورة النور عن محمد بن عبد الله بن جحش قال تفاخرت زينب وعائشة رضي الله عنهما فقالت زينب رضي الله عنها أنا التي نزل تزويجي من السماء وقالت عائشة رضي الله عنها أنا التي نزل عذري من السماء فاعترفت لها زينب رضي الله عنها وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن المغيرة عن الشعبي قال كانت زينب رضي الله عنه حظر على المؤمنين أن يدخلوا منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إذن كما كانوا قبل ذلك يصنعون في بيوتهم في الجاهلية وابتداء الإسلام حتى غار الله لهذه الأمة فأمرهم بذلك وذلك من إكرامه تعالى هذه الأمة ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والدخول على النساء الحديث < خ 5232 م 2172 > ثم استثنى من ذلك فقال تعالى الآية وقد رواه أيضا في موضع آخر < 6239 6271 > ومسلم < 1428 > والنسائي < كبرى 11420 > من طرق عن معتمر بن سليمان به ثم رواه البخاري < 4792 > منفردا به من حديث أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه بنحوه ثم قال < 4793 > حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال بنى النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم فأرسلت على الطعام داعيا فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه فقلت يا رسول الله ما أجد أحدا أدعوه قال ارفعوا طعامكم وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة رضي الله ع اب قالت فأنزل الله الحجاب < خ 146 م 2170 > هكذا وقع في هذه الرواية والمشهور أن هذا كان بعد نزول الحجاب كما رواه الإمام أحمد < 6 / 56 > والبخاري < 5237 > ومسلم < 2170 > من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجت سودة بعد ماضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال ياسودة أما والله تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا قالت فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ماوضعه فقال إنه قد أذن لكن أن تخ ت هذه في عموم قوله ( من بعده ) أم لا فأما من تزوجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها فما نعلم في حملها لغيره والحالة هذه نزاعا والله أعلم وقال ابن جرير حدثني محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا داود عن عامر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم مات وقد ملك قيلة ابنة الأشعث يعني ابن قيس فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بعد ذلك فشق ذلك على أبي بكر مشقة شديدة فقال له عمر ياخليفة رسول الله إنها ليست من نسائه إنها لم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحجبها وقد برأها الله منه بالردة التي ارتدت مع قومها قال فاطمأن أبو بكر رضي الله عنه وسكن وقد عظم الله تبارك وتعالى ذلك وشدد فيه وتوعد عليه بقوله يتحدثون في البيت فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة رضي الله عنها فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته قالت وعليك السلام ورحمة الله كيف وجدت أهلك يا رسول الله بارك الله لك فتقرى حجر نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة فما أدري أخبرته أم أخبر أن القوم خرجوا فرجع حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخله والأخرى خارجه أرخى الستر بيني وبينه وأنزلت آية الحجاب انفرد به البخاري من بين أصحاب الكتب الستة سوى النسائي في اليو ن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن المغيرة عن الشعبي قال كانت زينب رضي الله عنها تقول للنبي صلى الله عليه وسلم إني لأدل عليك بثلاث مامن نسائك امرأة تدل بهن إن جدي وجدك واحد وإني أنكحنيك الله عز وجل من السماء وإن السفير جبريل عليه الصلاة والسلام وقوله تعالى عن أنس بنحوه ورواه ابن أبي حاتم أيضا من حديث أبي نضرة العبدي عن أنس بن مالك بنحو ذلك ولم يخرجوه ورواه ابن جرير من حديث عمرو بن سعيد ومن حديث الزهري عن أنس بنحو ذلك وقال الإمام أحمد < 3 / 195 > حدثنا بهز وهاشم بن القاسم قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد اذهب فاذكرها علي قال فانطلق زيد حتى أتاها قال هي تخمر عجينها فلما رأيتها عظمت في صدري وذكر تمام الحديث كما قدمناه عند قوله تعالى وأنزلت آية الحجاب انفرد به البخاري من بين أصحاب الكتب الستة سوى النسائي في اليوم والليلة < 271 > من حديث عبد الوارث ثم رواه < 4794 > عن إسحاق هو ابن منصور عن عبد الله بن بكر السهمي عن حميد عن أنس بنحو ذلك وقال رجلان انفرد به من هذا الوجه وقد تقدم في أفراد مسلم < 14228 > من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو المظفر حدثنا جعفر بن سليمان عن الجعد أبي عثمان اليشكري عن أنس بن مالك قال أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه فصنعت أم سليم حيسا ثم جعلته في تور فقالت اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرئه مني السلام وأخبره أن هذا منا له قليل قال أنس والن الت فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ماوضعه فقال إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن لفظ البخاري فقوله تعالى الله صلى الله عليه وسلم وأقرئه مني السلام وأخبره أن هذا منا له قليل قال أنس والناس يومئذ في جهد فجئت به فقلت يا رسول الله بعثت بهذا أم سليم إليك وهي تقرئك السلام وتقول أخبره أن هذا منا له قليل فنظر إليه ثم قال ضعه فوضعته في ناحية من البيت ثم قال اذهب فادع لي فلانا وفلانا فسمى رجالا كثيرا وقال ومن لقيت من المسلمين فدعوت من قال لي ومن لقيت من المسلمين فجئت والبيت والصفة والحجرة ملأى من الناس فقلت يا أبا عثمان كم كانوا فقال كانوا زهاء ثلاث مئة قال أنس فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم جئ به فجئت به إليه فوضع يده عليه ودعا وقال ما شاء الله ثم قال ليتحلق عشرة عشرة وليسموا وليأكل كل إنسان مما يلي يه ودعا وقال ما شاء الله ثم قال ليتحلق عشرة عشرة وليسموا وليأكل كل إنسان مما يليه فجعلوا يسمون ويأكلون حتى أكلوا كلهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفعه قال فجئت فأخذت التور فنظرت فيه فما أدري أهو حين وضعت أكثر أم حين أخذت قال وتخلف رجال يتحدثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دخل بها معهم مولية وجهها إلى الحائط فأطالوا الحديث فشقوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أشد الناس حياء ولو أعلموا كان ذلك عليهم عزيزا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم على حجره وعلى نسائه فلما رأوه قد جاء ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه ابتدروا الباب فخرجوا وجاء رسول لى نسائه فلما رأوه قد جاء ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه ابتدروا الباب فخرجوا وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أرخى الستر ودخل البيت وأنا في الحجرة فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته يسيرا وأنزل عليه القرآن فخرج وهو يتلوا هذه الآية

Beydâvî13. yy

لكم. إلى طعام متعلق ب يؤذن لأنه متضمن معنى يدعى للإشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وإن أذن كما أشعر به قوله: غير ناظرين إناه غير منتظرين وقته، أو إدراكه حال من فاعل لا تدخلوا أو المجرور في لكم. وقرئ بالجر صفة لطعام فيكون جاريا على غير من هوله بلا إبراز الضمير، وهو غير جائز عند البصريين وقد أمال حمزة والكسائي إناه لأنه مصدر أنى الطعام إذا أدرك. ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا تفرقوا ولا تمكثوا، ولأنه خطاب لقوم كانوا يتحينون طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخلون ويقعدون منتظرين لإدراكه، مخصوصة بهم وبأمثالهم وإلا لما جاز لأحد أن يدخل بيوته بالإذن لغير الطعام ولا الل مخصوصة بهم وبأمثالهم وإلا لما جاز لأحد أن يدخل بيوته بالإذن لغير الطعام ولا اللبث بعد الطعام لمهم. ولا مستأنسين لحديث لحديث بعضكم بعضا، أو لحديث أهل البيت بالتسمع له عطف على ناظرين أو مقدر بفعل أي: ولا تدخلوا أو ولا تمكثوا مستأنسين. إن ذلكم اللبث كان يؤذي النبي لتضييق المنزل عليه وعلى أهله وإشغاله بما لا يعنيه. فيستحيي منكم من إخراجكم بقوله: والله لا يستحيي من الحق يعني أن إخراجكم حق فينبغي أن لا يترك حياء كما لم يتركه الله ترك الحيي فأمركم بالخروج، وقرئ «لا يستحى» بحذف الياء الأولى وإلقاء حركتها على الحاء. وإذا سألتموهن متاعا شيئا ينتفع به. فسئلوهن المتاع. من وراء حجاب ستر. روي «أن عمر رضي ا ألتموهن متاعا شيئا ينتفع به. فسئلوهن المتاع. من وراء حجاب ستر. روي «أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فنزلت» . وقيل أنه عليه الصلاة والسلام كان يطعم ومعه بعض أصحابه، فأصابت يد رجل يد عائشة رضي الله عنها فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فنزلت. ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن من الخواطر النفسانية الشيطانية. وما كان لكم وما صح لكم. أن تؤذوا رسول الله أن تفعلوا ما يكرهه. ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا من بعد وفاته أو فراقه، وخص التي لم يدخل بها، لما روي أن أشعث بن قيس تزوج المستعيذة في أيام عمر رضي الله عنه فهم برجمها، فأخبر بأنه عليه الصلاة ن قيس تزوج المستعيذة في أيام عمر رضي الله عنه فهم برجمها، فأخبر بأنه عليه الصلاة والسلام فارقها قبل أن يمسها فتركها من غير نكير. إن ذلكم يعني إيذاءه ونكاح نسائه. كان عند الله عظيما ذنبا عظيما، وفيه تعظيم من الله لرسوله وإيجاب لحرمته حيا وميتا ولذلك بالغ في الوعيد عليه فقال: ## |