وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

“Hem vakarınızla evlerinizde durun da önceki cahiliyet devrinde olduğu gibi süslenip çıkmayın. Namazı kılın, zekatı verin. Allah ve Resulü'ne itaat edin. Ey ehli beyt! Allah sizden kiri gidermek ve sizi tertemiz, pampak yapmak istiyor.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

فيما أمركن ونهاكن فقرأته عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين: {وقرن} بفتح القاف، بمعنى: وأقررن في بيوتكن، وكأن من قرأ ذلك كذلك حذف الراء الأولى من أقررن، وهي مفتوحة، ثم نقلها إلى القاف، كما قيل: وهذه القراءة وهي الكسر في القاف أولى عندنا بالصواب، لأن ذلك إن كان من الوقار على ما اخترنا، فلا شك أن القراءة بكسر القاف، لأنه يقال: وقر فلان في منزله فهو يقر وقورا، فتكسر القاف في تفعل؛ فإذا أمر منه قيل: قر، كما يقال من وزن: يزن زن، ومن وعد: يعد عد. وإن كان من القرار، فإن الوجه أن يقال: أقررن، لأن من قال من العرب: ظلت أفعل كذا، وأحست بكذا، فأسقط عين الفعل، وحول حركتها إلى فائه في فعل وفعلنا وفعلتم، لم يفعل ذلك في الأمر والنهي، فلا يقول: ظل قائما، ولا تظل قائما، فليس الذي اعتل به من اعتل لصحة القراءة بفتح القاف، في ذلك يقول العرب في ظللت وأحسست ظلت، وأحست بعلة توجب صحته لما وصفت من العلة. وقد قالت: وأنا جالسة على باب البيت، فقلت: أنا يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: «إنك إلى خير، أنت من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم» قالت: وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثنا موسى بن يعقوب، قال: ثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، قال: أخبرتني أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليا والحسنين، ثم أدخلهم تحت ثوبه، ثم PageEndV19P106 جأر إلى الله، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي» فقالت أم سلمة: يا رسول الله أدخلني معهم، قال: «إنك من أهلي» حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا فدعا حسنا وحسينا وفاطمة، فأجلسهم بين يديه، ودعا عليا فأجلسه خلفه، فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» قالت أم سلمة: أنا معهم مكانك وأنت على خير " حدثني محمد بن عمارة، قال : ثنا إسماعيل بن أبان، قال: ثنا الصباح بن يحيى المزني، عن السدي، عن أبي الديلم، قال: قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام: " أما قرأت في الأحزاب: قال: ولأنتم هم؟ قال: نعم " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد، قال: قال سعد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه الوحي فأخذ عليا وابنيه وفاطمة، وأدخلهم تحت ثوبه، ثم قال: «ورب PageEndV19P107 هؤلاء أهلي وأهل بيتي» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت: فيه نزلت: قالت أم سلمة: جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيتي، فقال: «لا تأذني لأحد» ، فجاءت فاطمة، فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثم جاء الحسن، فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه، وجاء الحسين، فلم أستطع أن أحجبه، فاجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وسلم على بساط، فجللهم نبي الله بكساء كان عليه، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» ، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط؛ قالت: فقلت: يا رسول الله: وأنا، قالت: فوالله ما أنعم وقال: «إنك إلى خير» وقال آخرون: بل عنى بذلك أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الأصبغ، عن علقمة، فخيرهن بين أن يخترن أن يخلي سبيلهن ويسرحهن وبين أن يقمن إن أردن الله ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين، لا ينكحن أبدا، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء منهن ممن وهبت نفسها له حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ويرجي من يشاء، حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل فلا جناح عليه، ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن، ويرضين إذا علمن أنه من قضائي عليهن إيثار بعضهن على بعض قال: «نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة» PageEndV19P107 ## || القول في تأويل قوله تعالى: فخيرهن بين أن يخترن أن يخلي سبيلهن ويسرحهن، وبين أن يقمن إن أردن الله ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين، لا ينكحن أبدا، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء منهن، لمن وهب نفسه له PageEndV19P088 حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ويرجي من يشاء حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل فلا جناح عليه، قيل: إن التبرج في هذا الموضع التبختر والتكسر ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة " أي إذا خرجتن من بيوتكن؛ قال: كانت لهن مشية وتكسر وتغنج، يعني بذلك الجاهلية الأولى فنهاهن الله عن ذلك " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله: قال: «التبختر» وقيل: إن التبرج هو إظهار الزينة، وإبراز المرأة محاسنها للرجال وأما قوله: فإن أهل التأويل اختلفوا في الجاهلية الأولى، فقال بعضهم: ذلك ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن زكريا، عن عامر قال: " الجاهلية الأولى: ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام " وقال آخرون: ذلك ما بين آدم ونوح ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن أبيه، عن الحكم قال: " وكان بين آدم ونوح ثمان مائة سنة، فكان نساؤهم من أقبح ما يكون من النساء، ورجالهم حسان، فكانت المرأة تريد الرجل على نفسه، فأنزلت هذه الآية: " وقال آخرون: بل ذلك بين نوح وإدريس ذكر من قال ذلك: حدثني ابن زهير، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا داود يعني ابن أبي الفرات، قال: ثنا علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: تلا هذه الآية: قال: " كان فيما بين نوح وإدريس، وكانت ألف سنة؛ وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل، والآخر يسكن الجبل، وكان رجال الجبل صباحا، وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل PageEndV19P099 صباحا، وفي الرجال دمامة، وإن إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام، فأجر نفسه منه، وكان يخدمه، واتخذ إبليس شيئا مثل ذلك الذي يزمر فيه الرعاء، فجاء فيه بصوت لم يسمع مثله، فبلغ ذلك من حولهم، فانتابوهم يسمعون إليه، واتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، فيتبرج الرجال للنساء. قال: ويتزين النساء للرجال، وإن رجلا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم ذلك، فرأى النساء، فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحولوا إليهن، فنزلوا معهن، ف " وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره نهى نساء النبي أن يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وجائز أن يكون ذلك ما بين آدم وعيسى، فيكون معنى ذلك: ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى التي قبل الإسلام. فإن قال قائل: أوفي الإسلام جاهلية حتى يقال: عنى بقوله التي قبل الإسلام؟ قيل: فيه أخلاق من أخلاق الجاهلية كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: يقول: التي كانت قبل الإسلام، قال: وفي الإسلام جاهلية؟ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء، وقال لرجل وهو ينازعه: يا ابن فلانة، لأم كان يعيره بها في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا PageEndV19P100 الدرداء إن فيك جاهلية» ، قال: أجاهلية كفر أو إسلام؟ قال: «بل جاهلية كفر» ، قال: فتمنيت أن لو كنت ابتدأت إسلامي يومئذ. قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من عمل أهل الجاهلية لا يدعهن الناس: الطعن بالأنساب، والاستمطار بالكواكب، والنياحة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن ثور، عن عبد الله بن عباس، أن عمر بن الخطا هل كانت إلا واحدة، فقال ابن عباس: وهل كانت من أولى إلا ولها آخرة؟ فقال عمر: لله درك يا ابن عباس، كيف قلت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هل كانت من أولى إلا ولها آخرة؟ قال: فأت بتصديق ما تقول من كتاب الله، قال: نعم يقول: وأقمن الصلاة PageEndV19P101 المفروضة، وآتين الزكاة الواجبة عليكن في أموالكن يقول: إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد، ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء، وخصهم برحمة منه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " الرجس ها هنا: الشيطان، وسوى ذلك من الرجس: الشرك " اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله أهل البيت ويطهركم تطهيرا حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن زكريا، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: قالت عائشة: " خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة، وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن، فأدخله معه، ثم قال: " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر، كلما خرج إلى الصلاة فيقول: «الصلاة أهل البيت» " حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا يحيى بن إبراهيم بن سويد النخعي، عن هلال يعني ابن مقلاص، عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندي، وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فجعلت لهم خزيرة، فأكلوا وناموا، وغطى عليهم عباءة أو قطيفة، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: أخبرني أبو داود، عن أبي الحمراء، قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر، جاء إلى باب علي وفاطمة فقال: «الصلاة الصلاة» أهل البيت ويطهركم تطهيرا " حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا الفضل بن دكين، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا الفضل بن دكين، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن كلثوم المحاربي، عن أبي عمار، قال: إني لجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا عليا رضي الله عنه، فشتموه؛ فلما قاموا، قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموا، إني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه علي وفاطمة PageEndV19P104 وحسن وحسين، فألقى عليهم كساء له، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» قلت: يا رسول الله وأنا؟ قال: «وأنت» ؛ قال: فوالل اللهم هؤلاء أهلي، اللهم أهلي أحق " قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله من أهلك؟ قال: «وأنت من أهلي» ، قال واثلة: إنها لمن أرجى ما أرتجي " حدثني أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة، قالت: لما نزلت هذه الآية: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فجلل عليهم كساء خيبريا، فقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس PageEndV19P105 وطهرهم تطهيرا» قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: أنت إلى خير حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن أم سلمة، قالت: جاءت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحلها على طبق، فوضعته بين يديه، فقال: «وأين ابن عمك وابناك؟» فقالت: في البيت، فقال: «ادعيهم» ، فجاءت إلى علي ، فقالت: أجب النبي صلى الله عليه وسلم أنت وابناك قالت أم سلمة: فلما رآهم مقبلين مد يده إلى كساء ك ذلك يقول العرب في ظللت وأحسست ظلت، وأحست بعلة توجب صحته لما وصفت من العلة. وقد حكى بعضهم عن بعض الأعراب سماعا منه: ينحطن من الجبل، وهو يريد: ينحططن فإن يكن ذلك صحيحا، فهو أقرب إلى أن يكون حجة لأهل هذه القراءة من الحجة الأخرى وقوله: بن زيد، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن ثور، عن عبد الله بن عباس، أن عمر بن الخطاب، قال له: أرأيت قول الله لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: ي صلى الله عليه وسلم أنت وابناك قالت أم سلمة: فلما رآهم مقبلين مد يده إلى كساء كان على المنامة فمده وبسطه وأجلسهم عليه، ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله، فضمه فوق رءوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه، فقال: «هؤلاء أهل البيت، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسن بن عطية، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية نزلت في بيتها عيدهم ذلك، فرأى النساء، فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحولوا إليهن، فنزلوا معهن، فظهرت الفاحشة فيهن، فهو قول الله: أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» قلت: يا رسول الله وأنا؟ قال: «وأنت» ؛ قال: فوالله إنها لأوثق عملي عندي " حدثني عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو، قال: ثني شداد أبو عمار قال: سمعت واثلة بن الأسقع يحدث، قال: سألت عن علي بن أبي طالب في منزله، فقالت فاطمة: قد ذهب يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه، وعليا عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه، فلفع عليهم بثوبه وقال: كر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الأصبغ، عن علقمة، PageEndV19P108 قال: كان عكرمة ينادي في السوق: ا رسول الله أدخلني معهم، قال: «إنك من أهلي» حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد المكي، عن عطاء، عن عمر بن أبي سلمة، قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمة

Zemahşerî12. yy

هي القديمة التي يقال لها الجاهلية الجهلاء ، وهي الزمن الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام : كانت المرأة تلبس الدرع من اللؤلؤ فتمشى وسط الطريق تعرض تفسها على الرجال ، وقيل : ما بين آدم ونوح . وقيل : بين إدريس ونوح . وقيل : زمن داود وسليمان ، والجاهلية الأخرى : ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام . ويجوز أن تكون الجاهلية الأولى : جاهلية الكفر قبل الإسلام . والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق والفجور في الإسلام ، فكأن المعنى : ولا تحدثن بالتبرج جاهلية في الإسلام تتشبهن بها بأهل الجاهلية الكفر . ويعضده ما روي : ( 886 ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي الدرداء رضي الله عنه : ( إن فيك جاهلية ) ق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي الدرداء رضي الله عنه : ( إن فيك جاهلية ) قال جاهلية كفر أم إسلام ؟ فقال : ( بل جاهلية كفر ) . أمرهن أمرا خاصا بالصلاة والزكاة ، ثم جاء به عاما في جميع الطاعات ؛ لأن هاتين الطاعتين البدنية والمالية هما أصل سائر الطاعات : من أعتنى بهما حق اعتنائه جرتاه إلى ما وراءهما ، ثم بين أنه إنما نهاهن وأمرهن ، ووعظهن ، لئلا يقارف أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المآثم ، ولتصونوا عنها بالتقوى . واستعار للذنوب : الرجس ، والتقوى : الطهر ؛ لأن عرض المقترف للمقبحات يتلوث بها ويتدنس ، كما يتلوث بدنه بالأرجاس . وأما المحسنات ، فالعرض معها نقي مصون كالثوب الطاهر . وفي هذه لوث بدنه بالأرجاس . وأما المحسنات ، فالعرض معها نقي مصون كالثوب الطاهر . وفي هذه الاستعارة ما ينفر أولي الألباب عما كرهه الله لعباده ونهاهم عنه ، ويرغبهم فيما رضيه لهم وأمرهم به . و

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

( الأحزاب : 33 ) فجعل براءتهم عن المعاصي طهارة لهم . وقال في حق عيسى عليه السلام : والمراد أن هذا الحكم الذي يبغونه إنما يحكم به حكام بالجاهلية ، فأرادوا بشهيتهم أن يكون محمد خاتم النبييين حكما كأولئك الحكام . المسألة الثانية : في الآية وجهان : الأول : قال مقاتل : كانت بين قريظة والنضير دماء قبل أن يبعث الله محمدا عليه الصلاة والسلام ، فلما بعث تحاكموا إليه ، فقالت بنو قريظة : بنو النضير إخواننا ، أبونا واحد ، وديننا واحد ، وكتابنا واحد ، فإن قتل بنو النضير منا قتيلا أعطونا سبعين وسقا من تمر ، وإن قتلنا منهم واحدا أخذوا منا مائة وأربعين وسقا من تمر ، وأروش جراحاتهم ، فاقض بيننا وبينهم ، فقال عليه السلام : فإني أحكم أن دم القرظي وفاء من دم النضري ، ودم النضري وفاء من دم القرظ يعني ليس التكليف في النهي فقط حتى يحصل بقوله تعالى : ( الأحزاب : 33 ) وثانيها : أنه تعالى طهرها عن مسيس الرجال وثالثها : طهرها عن الحيض ، قالوا : كانت مريم لا تحيض ورابعها : وطهرك من الأفعال الذميمة ، والعادات القبيحة وخامسها : وطهرك عن مقالة اليهود وتهمتهم وكذبهم . وأما الاصطفاء الثاني : فالمراد أنه تعالى وهب لها عيسى عليه السلام من غير أب ، وأنطق عيسى حال انفصاله منها حتى شهد بما يدل على براءتها عن التهمة ، وجعلها وابنها آية للعالمين ، فهذا هو المراد من هذه الألفاظ الثلاثة . المسألة الخامسة : روي أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( حسبك من نساء العالمين أربع : مريم وآسية امرأة فرعون ، وخديجة ، وفاطمة عليهن السلام ) فقيل هذا الحديث دل على أن هؤلاء ( الأحزاب : 33 ) واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث . المسألة الثالثة : ( الأحزاب : 33 ) والمراد التطهر من العقائد الباطلة والأفعال المذمومة ، وإذا كان كذلك ، وجب أن يكون الرجس عبارة عن العقائد الباطلة والأفعال المذمومة . إذا ثبت هذا فقوله : ( الأحزاب : 33 ) وليست هذه الطهارة إلا عن الآثام والأوزار . وقال في صفة مريم : ( الأحزاب : 33 ) والمراد من الرجس ههنا العمل القبيح ، سواء كان كفرا أو معصية ، وبالتطهير نقل العبد من رجس الكفر والمعصية إلى طهارة الإيمان والطاعة ، فلما ذكر الله تعالى فيما قبل هذه الآية أن الإيمان لا يحصل إلا بمشيئة الله تعالى وتخليقه ، ذكر بعده أن الرجس لا يحصل إلا بتخليقه وتكوينه . والرجس الذي يقابل الإيمان ليس إلا الكفر ، فثبت دلالة هذه الآية على أن الكفر والإيمان من الله تعالى . أجاب أبو علي الفارسي النحوي عنه فقال : الرجس ، يحتمل وجهين آخرين : أحدهما : أن يكون المراد منه العذاب ، فقوله : ( الأحزاب : 33 ) فالمراد برؤية البرهان هو حصول تلك الأخلاق وتذكير الأحوال الرادعة لهم عن الإقدام على المنكرات . والثالث : أنه رأى مكتوبا في سقف البيت من القرار وإسقاط أحد حرفي التضعيف كما قال تعالى : قيل معناه لا تتكسرن ولا تتغنجن ، ويحتمل أن يكون المراد لا تظهرن زينتكن وقوله تعالى : فيه وجهان أحدهما : أن المراد من كان في زمن نوح والجاهلية الأخرى من كان بعده وثانيهما : أن هذه ليست أولى تقتضي أخرى بل معناه تبرج الجاهلية القديمة كقول القائل : أين الأكاسرة الجبابرة الأولى . ثم قال تعالى : أي ليس التكليف منحصرا في المذكور بل كل ما أمر الله به فأتين به وكل ما نهى الله عنه فانتهين عنه . ثم قال تعالى : . يعني ليس المنتفع بتكليفكن هو الله ولا تنفعن الله فيما تأتين به . وإنما نفعه لكن وأمره تعالى إياكن لمصلحتكن ، وقوله تعالى : فيه لطيفة وهي أن الرجس قد يزول عينا ولا يطهر المحل فقوله تعالى : أي يزيل عنكم الذنوب ويطهركم أي يلبسكم خلع الكرامة ، ثم إن الله تعالى ترك خطاب المؤنثات وخاطب بخطاب المذكرين بقوله : ليدخل فيه نساء أهل بيته ورجالهم ، واختلفت الأقوال في أهل البيت ، والأولى أن يقال هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعلي منهم لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته ببنت النبي عليه السلام وملازمته للنبي . ! 7 < ية امرأة فرعون ، وخديجة ، وفاطمة عليهن السلام ) فقيل هذا الحديث دل على أن هؤلاء الأربع أفضل من النساء ، وهذه الآي دلت على أن مريم عليها السلام أفضل من الكل ، وقول من / قال المراد إنها مصطفاة على عالمي زمانها ، فهذا ترك الظاهر . ثم قال تعالى : السلام : فإني أحكم أن دم القرظي وفاء من دم النضري ، ودم النضري وفاء من دم القرظي ، ليس لأحدهما فضل على الآخر في دم ولا عقل ، ولا جراحة ، فغضب بنو النضير وقالوا : لا نرضى بحكمك فإنك عدو لنا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية

Kurtubî13. yy

وقد تقدم معنى التبرج في النور وحقيقته إظهار ما ستره أحسن وهو مأخوذ من السعة يقال : في أسنانه برج إذا كانت متفرقة قاله المبرد واختلف الناس في الجاهلية الأولى فقيل : هي الزمن الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام كانت المرأة تلبس الدرع من اللؤلؤ فتمشي وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال وقال الحكم بن عيينة : ما بين آدم ونوح وهي ثمانمائة سنة وحكيت لهم سير ذميمة وقال بن عباس : ما بين نوح وإدريس الكلبي : ما بين نوج وإبراهيم قيل : إن المرأة كانت تلبس الدرع من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين وتلبس الثياب الرقاق ولا تواري بدنها وقالت فرقة : ما بين موسى وعيسى الشعبي : ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم أبو العالية فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وقرن ) قرأ الجمهور وقرن بكسر القاف وقرأ عاصم ونافع بفتحها فأما القراءة الأولى فتحتمل وجهين : أحدهما أن يكون من الوقار تقول : وقر يقر وقارا أي سكن والأمر قر وللنساء قرن مثل عدن وزن والوجه الثاني وهو قول المبرد أن يكون من القرار تقول : قررت بالمكان مصدر فيه معنى التوكيد الأحزاب : ( 34 ) واذكرن ما يتلى > < قال الزجاج : قيل يراد به نساء النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : يراد به نساؤه وأهله الذين هم أهل بيته على ما يأتي بيانه بعد وأهل البيت نصب على المدح قال : وإن شئت على البدل قال : ويجوز الرفع والخفض قال النحاس : إن خفض على أنه بدل من الكاف والميم لم يجز عند أبي العباس محمد بن يزيد قال لا يبدل من المخاطبة ولا من المخاطب لأنهما لا يحتاجان إلى تبيين ة : ما بين موسى وعيسى الشعبي : ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم أبو العالية : هي زمان داود وسليمان كان فيه للمرأة قميص من الدر غير مخيط الجانبين وقال أبو العباس المبرد : والجاهلية الأولى كما تقول الجاهلية الجهلاء قال : وكان النساء في الجاهلية الجهلاء يظهرن ما يقبح إظهاره حتى كانت المرأة تجلس مع زوجها وخلها فينفرد خلها بما فوق الإزار إلى الأعلى وينفرد زوجها بما دون الإزار إلى الأسفل وربما سأل أحدهما صاحبه البدل وقال مجاهد : كان النساء يتمشين بين الرجال فذلك التبرج قال بن عطية : والذي يظهر عندي أنه أشار للجاهلية التي لحقنها فأمرن بالنقلة عن سيرتهن فيها وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفرة لأن التي لحقنها فأمرن بالنقلة عن سيرتهن فيها وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفرة لأنهم كانوا لا غيرة عندهم وكان أمر النساء دون حجاب وجعلها أولى بالنسبة إلى ما كن عليه وليس المعنى أن ثم جاهلية أخرى وقد أوقع اسم الجاهلية على تلك المدة التي قبل الإسلام فقالوا : جاهلي في الشعراء وقال بن عباس في البخاري : سمعت أبي في الجاهلية يقول إلى غير هذا قلت : وهذا قول حسن ويعترض بأن العرب كانت أهل قشف وضنك في الغالب وأن التنعم وإظهار الزينة إنما جرى في ألأزمان السابقة وهي المراد بالجاهلية الأولى وأن المقصود من الآية مخالفة من قبلهن من المشية على تغنيج وتكسير وإظهار المحاسن للرجال إلى غير ذلك مما لا يجوز شرعا وذلك المشية على تغنيج وتكسير وإظهار المحاسن للرجال إلى غير ذلك مما لا يجوز شرعا وذلك يشمل الأقوال كلها ويعمها فيلزمن البيوت فإن مست الحاجة إلى الخروج فليكن على تبذل وتستر تام والله الموفق الثالثة ذكر الثعلبي وغيره : أن عائشة رضي الله عنها كانت إذا قرأت هذه الآية تبكي حتى تبل خمارها وذكر أن سودة قيل لها : لم لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك فقالت : قد حججت واعتمرت وأمرني الله أن أقر في بيتي قال الراوي : فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها رضوان الله عليها قال بن العربي : لقد دخلت نيفا على ألف قرية فما رأيت نساء أصون عيالا ولا أعف نساء من نساء نابلس التي رمي بها الخليل صلى الله عليه و ت نساء أصون عيالا ولا أعف نساء من نساء نابلس التي رمي بها الخليل صلى الله عليه وسلم بالنار فإني أقمت فيها فما رأيت امرأة في طريق نهارا إلا يوم الجمعة فإنهن يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهن فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف ما خرجن من معتكفهن حتى استشهدن فيه الرابعة قال بن عطية : بكاء عائشة رضي الله عنها إنما كان بسبب سفرها أيام الجمل وحينئذ قال لها عمار : إن الله قد أمرك أن تقري في بيتك قال بن العربي : تعلق الرافضة لعنهم الله بهذه الآية على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذ قالوا : إنها خالفت أمر رسول الله صلى الله على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذ قالوا : إنها خالفت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجت تقود الجيوش وتباشر الحروب وتقتحم مأزق الطعن والضرب فيما لم يفرض عليها ولا يجوز لها قالوا : ولقد حصر عثمان فلما رأت ذلك أمرت برواحلها فقربت لتخرج إلى مكة فقال لها مروان : أقيمي هنا يا أم المؤمنين وردي هؤلاء الرعاع فإن الإصلاح بين الناس خير من حجك قال بن العربي قال علماؤنا رحمة الله عليهم : إن عائشة رضي الله عنها نذرت الحج قبل الفتنة فلم تر التخلف عن نذرها ولو خرجت في تلك الثائرة لكان ذلك صوابا لها وأما خروجها إلى حرب الجمل فما خرجت لحرب ولكن تعلق الناس بها وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة الجمل فما خرجت لحرب ولكن تعلق الناس بها وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة وتهارج الناس ورجوا بركتها وطمعوا في الإستحياء منها إذا وقفت إلى الخلق وظنت هي ذلك فخرجت مقتدية بالله في قوله : لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس وقوله : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما والأمر بالإصلاح مخاطب به جميع الناس من ذكر وأنثى حر أو عبد فلم يرد الله تعالى بسابق قضائه ونافذ حكمه أن يقع إصلاح ولكن جرت مطاعنات وجراحات حتى كاد يفنى الفريقان فعمد بعضهم إلى الجمل فعرقبه فلما سقط الجمل لجنبه أدرك محمد بن أبي بكر عائشة رضي الله تعالى عنها فاحتملها إلى البصرة وخرجت لجنبه أدرك محمد بن أبي بكر عائشة رضي الله تعالى عنها فاحتملها إلى البصرة وخرجت في ثلاثين امرأة قرنهن علي بها حتى أوصلوها إلى المدينة برة تقية مجتهدة مصيبة مثابة فيما تأولت مأجورة فيما فعلت إذ كل مجتهد في الأحكام مصيب وقد تقدم في النحل اسم هذا الجمل وبه يعرف ذلك اليوم قوله تعالى : وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ) أي فيما أمر ونهى

İbn Kesîr14. yy

أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن وهن تفلات وفي رواية وبيوتهن خير لهن وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا أبو رجاء الكلبي روح بن المسيب ثقة حدثنا ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه قال جئن النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله تعالى فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قعدت أو كلمة نحوها منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله تعالى ثم قال لا نع نهاهن أولا عن الشر ثم أمرهن بالخير من إقامة الصلاة وهي عبادة الله وحده لاشريك له وإيتاء الزكاة وهي الإحسان إلى المخلوقين وهذا من باب عطف العام على الخاص وقوله تعالى نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت ههنا لأنهن سبب نزول هذه الآية وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح وروى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وهكذا روى ابن أبي حاتم قال حدثنا علي بن حرب الموصلي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنها في قوله قال نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة تطهير آل البيت وقال عكرمة من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ففي هذا نظر فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك [ الحديث الأول ] قال الإمام أحمد < 3 / 285 > حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا علي بن زيد عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول الصلاة يا أهل البيت ورواه الترمذي < 3206 > عن عبد بن حميد < 1223 > عن عفان به وقال حسن غريب [ حديث آخر ] قال ابن جرير حدثنا ابن وكيع حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس عن أبي إسحاق أخبرني أبو داود عن أبي الحمراء قال رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة رضي الله عنهما فقال الصلاة الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا أبو داود الأعمى هو نفيع بن الحارث كذاب [ حديث آخر ] وقال الإمام أيضا < 4 / 107 > حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي حدثنا شداد بن عمار قال دخلت على واثلة بن الأسقع رضي الله عنه وعنده قوم وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق وقد رواه أبو جعفر بن جرير عن عبد الكريم بن أبي عمير عن الوليد بن مسلم عن أبي عمرو الأوزاعي بسنده نحوه زاد في آخره قال واثلة رضي الله عنه فقلت وأنا يا رسول الله صلى الله عليك من أهلك قال صلى الله عليه وسلم وأنت من أهلي قال واثلة رضي الله عنه وإنها من أرجى ما أرتجي ثم رواه أيضا عن عبد الأعلى بن واصل عن الفضل بن دكين عن عبد السلام بن حرب عن كلثوم المحاربي عن شداد بن أبي عمار إني لجالس عند واثلة بن الأسقع رضي الله عنه إذ ذكروا عليا رضي الله عنه فشتموه فلما قاموا قال اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموه إني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء علي وفاطمة وحسن قالت رضي الله عنه الله عنها فأخذ صلى الله عليه وسلم فضل الكساء فغطاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم إنك إلى خير إنك إلى خير في إسناده من لم يسم وهو شيخ عطاء وبقية رجاله ثقات [ طريق أخرى ] قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا مصعب بن المقدام حدثنا سعيد بن زربي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق فوضعتها بين يديه صلى الله عليه وسل قالت أم سلمة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتي فقال لاتأذني لأحد فجاءت فاطمة رضي الله عنها فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ثم جاء الحسن رضي الله عنه فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه ثم جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه عن جده صلى الله عليه وآله وسلم وأمه رضي الله عنها ثم جاء علي رضي الله عنه فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا فجللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط قالت فقلت يا رسول الله وأنا قالت فو الله ما أنعم وقال إنك إلى خير [ طريق أخرى ] قال الإمام أحمد < 6 / 296 > حدثنا محمد بن جعفر ح قالت وأنا جالسة في باب البيت فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت فقال صلى الله عليه وسلم إنك إلى خير أنت من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم [ طريق أخرى ] رواها ابن جرير أيضا عن أبي كريب عن وكيع عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة رضي الله عنها بنحوه [ طريق أخرى ] قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا خالد بن مخلد حدثني موسى بن يعقوب حدثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وعن عبد الله بن وهب بن زمعة قال أخبرتني أم سلمة رضي الله عنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي ورواه مسلم < 2424 > عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن محمد بن بشر به [ طريق أخرى ] قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سريج بن يونس أبو الحارث حدثنا محمد بن يزيد عن العوام يعني ابن حوشب رضي الله عنه عن ابن عم له قال دخلت مع أبي على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن علي رضي الله عنه فقالت رضي الله عنه الله عنها تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوبا فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فدنوت منهم فقلت يا رسول الله وأنا من أهل بيت وقد تقدم أن فضيل بن مرزوق رواه عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة رضي الله عنها كما تقدم وروى ابن أبي حاتم من حديث هارون بن سعد العجلي عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه موقوفا والله سبحانه وتعالى أعلم [ حديث آخر ] قال ابن جرير حدثنا ابن المثنى حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا بكير بن مسمار قال سمعت عامر بن سعد رضي الله عنه قال قال سعد رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه الوحي فأخذ عليا وابنيه وفاطمة رضي الله عنهم فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال رب هؤلاء أهل بيتي [ حديث آخر ] وقال مسلم في صحيحه < 2408 > حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثن فإن سياق الكلام معهن ولهذا قال تعالى بعد هذا كله قال فما زال يقولها حتى مابقي أحد من أهل المسجد إلا وهو ناح بكاء وقال السدي عن أبي الدليم قال قال علي بن الحسين رضي الله عنهما لرجل من أهل الشام أما قرأت في الأحزاب قال نعم ولأنتم هم قال نعم وقوله تعالى بما أغنى عن إعادتها ههنا ولله الحمد والمنة وقال الحافظ أبو يعلى حدثنا سويد بن سعيد حدثنا مفضل بن عبد الله عن أبي إسحاق عن حنش قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه وهو آخذ بحلقة الباب يقول يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك هذا بهذا الإسناد ضعيف وقوله عز وجل وقوله تعالى قال مجاهد كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهلية وقال قتادة يقول إذا خرجتن من بيوتكن وكانت لهن مشية وتكسر وتغنج فنهى الله تعالى عن ذلك وقال مقاتل بن حيان والتبرج أنها تلقى الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها ويبدو ذلك كله منها وذلك التبرج ثم عمت نساء المؤمنين في التبرج وقال ابن جرير حدثني ابن زهير حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا داود يعني ابن أبي الفرات حدثنا علباء بن أحمر عن عكرمة عن أبن عباس رضي الله عنهما قال هذه الآية قال كانت فيما بين نوح وإدريس وكانت ألف سنة وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة وكان نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة وإن إبليس لعنه الله أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام فآجر نفسه منه فكان يخدمه فاتخذ إبليس شيئا من مثل الذي يزمر فيه الرعاء فجاء فيه بصوت لم يسمع الناس مثله فبلغ ذلك من حوله فانتابوهم يسمعون إليه واتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة فيتبرج النساء للرجال قال ويتزين الرجال لهن وأن رجلا من أهل الجبل هجم عليهم في عيدهم ذلك فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك فتحولوا إليهن فنزلوا معهن وظهرت الفاحشة فيهن فهو قول لمة نحوها منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله تعالى ثم قال لا نعلم رواه عن ثابت إلا روح بن المسيب وهو رجل من أهل البصرة مشهور وقال أيضا حدثنا محمد بن المثنى حدثني عمرو بن عاصم حدثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها ورواه الترمذي < 1173 > عن بندار عن عمرو بن عاصم به نحوه وروي البزار بإسناده المتقدم وأبو داود أيضا < 570 > عن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في حجرته لله عنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله عز وجل ثم قال هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة رضي الله عنها يا رسول الله أدخلني معهم فقال صلى الله عليه وسلم أنت من أهلي [ طريق أخرى ] رواها ابن جرير أيضا عن أحمد بن محمد الطوسي عن عبد الرحمن بن صالح عن محمد بن سليمان الأصبهاني عن يحيى بن عبيد المكي عن عطاء بن عمر بن أبي سلمة عن أمه رضي الله عنها بنحو ذلك [ حديث آخر ] قال ابن جرير حدثنا ابن وكيع حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة رضي الله عنها خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة وع ير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حبان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن سلمة إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يازيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يازيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا ومالا فلا تكلفوا فيه ثم قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خمسا بين مكة و ك عن هذا الذي شتموه إني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء علي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم فألقى صلى الله عليه وسلم عليهم كساء له ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قلت يا رسول الله وأنا قال صلى الله عليه وسلم وأنت قال فو الله إنها لأوثق عمل عندي [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 6 / 292 > حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح حدثني من سمع أم سلمة رضي الله عنها تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه فقال صلى الله عليه وسلم لها ادعي زوجك وأبنيك قالت فجاء علي وحسن وح الأوزاعي حدثنا شداد بن عمار قال دخلت على واثلة بن الأسقع رضي الله عنه وعنده قوم فذكروا عليا رضي الله عنه فلما قاموا قال لي ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال أتيت فاطمة رضي الله عنها أسألها عن علي رضي الله عنه فقالت توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين رضي الله عنهم آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة رضي الله عنهما وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا رضي الله عنهما كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساءه ثم تلا صلى الله عليه وسلم هذه الآية فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فدنوت منهم فقلت يا رسول الله وأنا من أهل بيتك فقال صلى الله عليه وسلم تنحي فإنك على خير [ حديث آخر ] قال ابن جرير حدثنا ابن المثنى حدثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي حدثنا مندل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة هن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك فتحولوا إليهن فنزلوا معهن وظهرت الفاحشة فيهن فهو قول الله تعالى وقال إنك إلى خير [ طريق أخرى ] قال الإمام أحمد < 6 / 296 > حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي المعدل عن عطية الطفاوي عن أبيه قال إن أم سلمة رضي الله عنها حدثته قالت بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوما إذا قالت الخادم إن فاطمة وعليا رضي الله عنهما بالسدة قالت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي الله عنهم وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا رضي الله عنه بأحدى يديه وفاطمة رضي الله عنها باليد الأخرى وقبل فاطمة وقبل عليا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال اللهم إلي م ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق فوضعتها بين يديه صلى الله عليه وسلم فقال أين ابن عمك وابناك فقالت رضي الله عنها في البيت فقال صلى الله عليه وسلم ادعيهم فجاءت إلى علي رضي الله عنه فقالت أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت وأبناك قالت أم سلمة رضي الله عنها فلما رآهم مقبلين مد صلى الله عليه وسلم يده إلى كساء كان على المنامة فمده وبسطه وأجلسهم عليه ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمه فوق رءوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا [ طريق أخرى ] قال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن حكيم ابن سعد قال ذك رة فدخلت عليه فقال صلى الله عليه وسلم لها ادعي زوجك وأبنيك قالت فجاء علي وحسن وحسين رضي الله عنهم فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان وكان تحته صلى الله عليه وسلم كساء خيبري قالت وأنا في الحجرة أصلي فأنزل الله عز وجل هذه الآية لمرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وهذا إسناد جيد وقوله تعالى رير حدثنا ابن حميد حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن حكيم ابن سعد قال ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة رضي الله عنها فقالت في بيتي نزلت له عنها باليد الأخرى وقبل فاطمة وقبل عليا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي قالت فقلت وأنا يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم وأنت [ طريق أخرى ] قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا الحسن بن عطية حدثنا فضيل بن مرزق عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة رضي الله عنها قالت إن هذه الآية نزلت في بيتي ثم قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خمسا بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فأنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله عز وجل ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم قال كل هؤلاء حرم الصدقة بعده بنت شيبة قالت قالت عائشة رضي الله عنها خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن رضي الله عنه فأدخله معه ثم جاء الحسين رضي الله عنه فأدخله معه ثم جاءت فاطمة رضي الله عنها فأدخلها معه ثم جاء علي رضي الله عنه فأدخله معه ثم قال صلى الله عليه وسلم هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم قال كل هؤلاء حرم الصدقة بعده قال نعم ثم رواه عن محمد بن الريان عن حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم رضي الله عنه فذكر الحديث بنحو ما تقدم وفيه فقلت له من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده هكذا وقع في هذه الرواية والأولى أولى والأخذ بها أحرى وهذه الثانية تحتمل أنه أراد تفسير الأهل المذكورين في الحديث الذي رواه إنما المراد بهم آله الذين حرموا الصدقة أو أنه ليس المراد بالأهل الأزواج فقط بل هم مع آله وهذ بهم آله الذين حرموا الصدقة أو أنه ليس المراد بالأهل الأزواج فقط بل هم مع آله وهذا الأحتمال أرجح جمعا بينها وبين الرواية التي قبلها وجمعا أيضا بين القرآن والأحاديث المتقدمة إن صحت فإن في بعض أسانيدها نظرا والله أعلم ثم الذي لا يشك فيه تدبر القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى

Beydâvî13. yy

أو من قر يقر حذفت الأولى من راءي اقررن ونقلت كسرتها إلى القاف، فاستغني عن همزة الوصل ويؤيده قراءة نافع وعاصم بالفتح من قررت أقر وهو لغة فيه، ويحتمل أن يكون من قار يقار إذا اجتمع. ولا تبرجن ولا تتبخترن في مشيكن. تبرج الجاهلية الأولى تبرجا مثل تبرج النساء في أيام الجاهلية القديمة، وقيل هي ما بين آدم ونوح، وقيل الزمان الذي ولد فيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام كانت المرأة تلبس درعا من اللؤلؤ فتمشي وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال والجاهلية الأخرى ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وقيل الجاهلية الأولى جاهلية الكفر قبل الإسلام، والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق في الإسلام ويعضده قوله عليه الصلاة قبل الإسلام، والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق في الإسلام ويعضده قوله عليه الصلاة والسلام لأبي الدرداء رضي الله عنه «إن فيك جاهلية، قال جاهلية كفر أو إسلام قال بل جاهلية كفر» . وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله في سائر ما أمركن به ونهاكن عنه. إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس الذنب المدنس لعرضكم وهو تعليل لأمرهن ونهيهن على الاستئناف ولذلك عمم الحكم. أهل البيت نصب على النداء أو المدح. ويطهركم عن المعاصي. تطهيرا واستعارة الرجس للمعصية والترشيح بالتطهير للتنفير عنها، وتخصيص الشيعة أهل البيت بفاطمة وعلي وابنيهما رضي الله عنهم لما روي «أنه عليه الصلاة والسلام خرج ذات غدوة وعليه مرط مرجل من شع رضي الله عنهم لما روي «أنه عليه الصلاة والسلام خرج ذات غدوة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجلس فأتت فاطمة رضي الله عنها فأدخلها فيه، ثم جاء علي فأدخله فيه ثم جاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فأدخلهما فيه ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت» ، والاحتجاج بذلك على عصمتهم وكون إجماعهم حجة ضعيف لأن التخصيص بهم لا يناسب ما قبل الآية وما بعدها، والحديث يقتضي أنهم من أهل البيت لا أنه ليس غيرهم.