مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا
“Muhammad is the messenger of Allah. And those with him are hard against the disbelievers and merciful among themselves. Thou (O Muhammad) seest them bowing and falling prostrate (in worship), seeking bounty from Allah and (His) acceptance. The mark of them is on their foreheads from the traces of prostration. Such is their likeness in the Torah and their likeness in the Gospel - like as sown corn that sendeth forth its shoot and strengtheneth it and riseth firm upon its stalk, delighting the sowers - that He may enrage the disbelievers with (the sight of) them. Allah hath promised, unto such of them as believe and do good works, forgiveness and immense reward.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Taberî9-10. c.— shortened translation (source text was very long)
Tabari lists various views on the 'sima' (mark) formed by the trace of prostration: (1) a mark that appears on believers' faces on the Day of Resurrection, as a reward for their earthly prostrations (Ibn Abbas, Atiyya); (2) simply the goodly demeanor/dignity and humility given by Islam, a condition already visible in this world (another report from Ibn Abbas, Mujahid); (3) a pallor appearing on the face from the fatigue of night prayer; (4) a trace of earth and ablution water clinging to the face during prostration. He then moves to the main content of the verse: he notes that 'their likeness in the Torah' and 'their likeness in the Gospel' are NOT the same but two different parables — since the absence of the connecting 'and' before 'ka-zar'in' (like a seed) shows this is a new, independent sentence. The phrase 'shat'ahu' (brought forth its shoot) represents how Muslims, beginning few in number, gradually increased, like a seed that produces shoots and multiplies.
يعني: وثوابا جزيلا، وذلك الجنة ## | [049] سورة الحجرات مدنية وآياتها ثماني عشرة بسم الله الرحمن الرحيم PageEndV21P335 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: " الجنة وفي قوله: يقول تعالى ذكره: محمد رسول الله وأتباعه من أصحابه الذين هم معه على دينه، أشداء على الكفار، غليظة عليهم قلوبهم، قليلة بهم رحمتهم يقول: رقيقة قلوب بعضهم لبعض، لينة أنفسهم لهم، هينة عليهم لهم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «ألقى الله في قلوبهم الرحمة، بعضهم لبعض» يقول: تراهم ركعا أحيانا لله في صلاتهم سجدا أحيانا يقول: يلتمسون بركوعهم وسجودهم وشدتهم على الكفار ورحمة بعضهم بعضا، فضلا من الله، وذلك رحمته إياهم، بأن يتفضل عليهم، فيدخلهم جنته {ورضوانا} يقول: وأن يرضى عنهم ربهم وقوله: يقول: علامتهم في وجوههم من أثر السجود في صلاتهم ثم اختلف أهل التأويل في السيما الذي عناه الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: ذلك علامة يجعلها الله في وجوه المؤمنين يوم القيامة، يعرفون بها لما كان من سجودهم له في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، PageEndV21P322 عن ابن عباس، قال: «صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن خالد الحنفي، قوله: قال: " يعرف ذلك يوم القيامة في وجوههم من أثر سجودهم في الدنيا، وهو كقوله: قال: «مواضع السجود من وجوههم يوم القيامة أشد وجوههم بياضا» حدثنا محمد بن عمارة قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا ابن فضيل، عن فضيل، عن عطية، بنحوه حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن فضيل، عن فضيل، عن عطية، بنحوه حدثنا مجاهد بن موسى قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا فضيل، عن عطية، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر قال: سمعت شبيبا، يقول عن مقاتل بن حيان قال: قال: «النور يوم القيامة» حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: قال علي بن المبارك: سمعت غير واحد، عن الحسن، في قوله: قال: «بياضا في وجوههم يوم القيامة» وقال آخرون: بل ذلك سيما الإسلام وسمته وخشوعه، وعنى بذلك أنه يرى من ذلك عليهم في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: قال: «السمت الحسن» قال: ثنا مجاهد قال: ثنا يزيد قال: ثنا الحسن بن معاوية، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: قال: «أما إنه ليس بالذي ترون، ولكنه سيما الإسلام وسحنته وسمته وخشوعه» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «الخشوع والتواضع» PageEndV21P324 حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، مثله قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «الخشوع» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «السحنة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: سيماهم في وجوههم من أث بالله ورسوله {منكم} أيها الناس، قال: الصفرة " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه قال: زعم الشيخ الذي كان يقص في عسر، وقرأ «فزعم أنه السهر يرى في وجوههم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص، عن شمر بن عطية، في قوله: قال: «تهيج في الوجه من سهر الليل» وقال آخرون: ذلك آثار ترى في الوجه من ثرى الأرض، أو ندى الطهور ذكر من قال ذلك: حدثنا حوثرة بن محمد المنقري قال: ثنا حماد بن مسعدة، وحدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، جميعا عن ثعلبة بن سهيل، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله: قال: «ثرى الأرض، وندى الطهور» حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: ثنا علي بن المبارك قال: ثنا مالك بن دينار قال: سمعت عكرمة، يقول: يقول: هذه الصفة التي وصفت لكم من صفة أتباع محمد صلى الله عليه وسلم الذين معه صفتهم في التوراة وقوله: يقول: وصفتهم في إنجيل عيسى صفة زرع أخرج شطأه، وهو فراخه، يقال منه: قد أشطأ الزرع: إذا فرخ فهو يشطئ إشطاء، وإنما مثلهم بالزرع المشطئ، لأنهم ابتدأوا في الدخول في الإسلام، وهم عدد قليلون، ثم جعلوا يتزايدون، ويدخل فيه الجماعة بعدهم، ثم الجماعة بعد الجماعة، حتى كثر عددهم، كما يحدث في أصل الزرع الفرخ منه، ثم الفرخ بعده حتى يكثر وينمي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: «أصحابه مثلهم يعني نعتهم مكتوبا في التوراة والإنجيل قبل أن يخلق السماوات والأرض» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، إلى قوله: الآية " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة أي " هذا المثل في التوراة فهذا مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإنجيل " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " يعني السيما في الوجوه مثلهم في التوراة، وليس بمثلهم في الإنجيل، ثم قال عز وجل: الآية، هذا مثلهم في الإنجيل " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: " حدثني عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله: الآية قال: " هذا مثلهم في التوراة، ومثل آخر في الإنجيل الآية " وقال آخرون: هذان المثلان في التوراة والإنجيل مثلهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV21P329 في قوله: «والإنجيل واحد» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: مثلهم في التوراة، غير مثلهم في الإنجيل، وإن الخبر عن مثلهم في التوراة متناه عند قوله: وذلك أن القول لو كان كما قال مجاهد من أن مثلهم في التوراة والإنجيل واحد، لكان التنزيل: ومثلهم في الإنجيل، وكزرع أخرج شطأه، فكان تمثيلهم بالزرع معطوفا على قوله: حتى يكون ذلك خبرا عن أن ذلك مثلهم في التوراة والإنجيل، وفي مجيء الكلام بغير واو في قوله: {كزرع} دليل بين على صحة ما قلنا، وأن قولهم خبر مبتدأ عن صفتهم التي هي في الإنجيل دون ما في التوراة منها وبنحو الذي قلنا في قوله قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن خيثمة قال: بينا عبد الله يقرئ رجلا عند غروب الشمس، إذ مر بهذه الآية قال: «أنتم الزرع، وقد دنا حصادكم» قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن حميد الطويل قال: قرأ أنس بن مالك: قال: " تدرون ما شطأه؟ قال: نباته " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «سنبله حين يتسلع نباته عن حباته» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " هذا مثل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل، قيل لهم: إنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، منهم قوم يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والزهري، قالا: «أخرج نباته» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يعني: «أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، يكونون قليلا، ثم يزدادون ويكثرون ويستغلظون» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: «أولاده، ثم كثرت أولاده» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV21P331 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «ما يخرج بجنب الحقلة فيتم وينمي» وقوله: {فآزره} يقول: فقواه: أي قوى الزرع شطأه وأعانه، وهو من المؤازرة التي بمعنى المعاونة {فاستغلظ} يقول: فغلظ الزرع والسوق: جمع ساق، وساق الزرع والشجر: حاملته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فآزره} يقول: " نباته مع التفافه حين يسنبل فهو مثل ضربه لأهل الكتاب إذا خرج قوم ينبتون كما ينبت الزرع فيبلغ فيهم رجال يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ثم يغلظون، فهم أولئك الذين كانوا معهم وهو مثل ضربه الله لمحمد صلى الله عليه وسلم يقول: بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم وحده، ثم اجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به، ثم يكون القليل كثيرا، ويستغلظون، ويغيظ الله بهم الكفار " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV21P332 في قوله {فآزره} قال: «فشده وأعانه» وقوله: قال: أصوله حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والزهري، يقول: «فتلاحق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فآزره} " اجتمع ذلك فالتف؛ قال: وكذلك المؤمنون خرجوا وهم قليل ضعفاء، فلم يزل الله يزيد فيهم، ويؤيدهم بالإسلام، كما أيد هذا الزرع بأولاده، فآزره، فكان مثلا للمؤمنين " حدثني عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، يقول: «حب بر نثر متفرقا، فتنبت كل حبة واحدة، ثم أنبتت كل واحدة منها، حتى استغلظ فاستوى على سوقه» ؛ قال: يقول: " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قليلا، ثم كثروا، ثم استغلظوا {ليغيظ} الله " وقوله: يقول تعالى ذكره: يعجب هذا الزرع الذي استغلظ فاستوى على سوقه في تمامه وحسن نباته، وبلوغه وانتهائه الذين زرعوه يقول: فكذلك مثل محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، واجتماع عددهم حتى كثروا ونموا، وغلظ أمرهم كهذا PageEndV21P333 الزرع الذي وصف جل ثناؤه صفته، ثم قال: فدل ذلك على متروك من الكلام، وهو أن الله تعالى فعل ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليغيظ بهم الكفار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: يقول الله: «مثلهم كمثل زرع أخرج شطأه فآزره، فاستغلظ، فاستوى على سوقه، حتى بلغ أحسن النبات، يعجب الزراع من كثرته، وحسن نباته» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «يعجب الزراع حسنه» «بالمؤمنين، لكثرتهم، فهذا مثلهم في الإنجيل» وقوله: يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله وقوله {مغفرة} يعني: عفوا عما مضى من ذنوبهم، وسيئ أعمالهم بحسنها وقوله: يعني تعالى ذكره بقوله: يقول: «علامتهم أو أعلمتهم الصلاة» وقوله: " حدثني عبيد بن أسباط بن محمد قال: ثنا أبي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: ثم قال: هذه لغة قريش، ومن العرب من يقول: «بسيمائهم» فيمدها، وأما ثقيف وبعض أسد، فإنهم يقولون: «بسيميائهم» ؛ ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] غلام رماه الله بالحسن يافعا %~% له سيمياء لا تشق على البصر وقد اختلف أهل التأويل في السيما التي أخبر الله جل ثناؤه أنها لهؤلاء الفقراء الذين وصفت صفتهم وأنهم يعرفون بها، فقال بعضهم: هو التخشع والتواضع ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، PageEndV05P028 عن مجاهد، في قوله: وعد الله أيها الناس الذين صدقوا الله ورسوله، وأقروا بما جاءهم به من عند ربهم، وعملوا بما واثقهم الله به، وأوفوا بالعقود التي عاقدهم عليها بقولهم: لنسمعن ولنطيعن الله ورسوله. فسمعوا أمر الله ونهيه، وأطاعوه فعملوا بما أمرهم الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه. ويعني بقوله: يقول: وأطاعوا الله ورسوله فيما أمراه ونهياه؛ دثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: " هو الخشوع، فقلت: هو أثر السجود، فقال: إنه يكون بين عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء الله " وقال آخرون: ذلك أثر يكون في وجوه المصلين، مثل أثر السهر، الذي يظهر في الوجه مثل الكلف والتهيج والصفرة، وما أشبه ذلك مما يظهره السهر والتعب في الوجه، ووجهوا التأويل في ذلك إلى أنه سيما في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن،
Zemahşerî12. c.— shortened translation (source text was very long)
Zamakhshari offers various views on the trace of prostration: a pallor appearing on the face from the fatigue of night prayer, or a trace left by earth. He reports that Ibn Umar said to someone with an artificial prostration mark on his forehead, 'Do not disfigure your face, that is hypocrisy' — noting that what is truly meant is the mark that forms naturally in those who prostrate sincerely for Allah alone. He explains that the parable of the seed indicates that Islam initially had only the Prophet alone, then was strengthened by a small number of believers, gradually multiplying and becoming firm. He also mentions a figurative interpretation from Ikrima (the stages of the seed sprouting, strengthening, thickening, and standing upright on its stalk are compared successively to the four first caliphs). Finally, he notes that 'monasticism' was not prescribed by Allah, but a practice that a group invented on their own after Jesus, out of fear of being persecuted for their religion.
أصحابه يفسرها ، أي : من التأثير الذي يؤثره السجود ، وكان كل من العليين : علي بن الحسين زين العابدين ، وعلي بن عبد الله بن عباس أبي الأملاك ، يقال له : ذو الثفنات ؛ لأن كثرة سجودهما أحدثت في مواقعه منهما أشباه ثفنات البعير . وقرىء : ( من أثر السجود ) و ( من آثار السجود ) ، وكذا عن سعيد بن جبير : هي السمة في الوجه . فإن قلت : فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 1051 ) ( لا تعلبوا صوركم ) ، وعن ابن عمر رضي الله عنه أنه رأى رجلا قد أثر في وجهه السجود فقال : إن صورة وجهك أنفك ، فلا تعلب وجهك ، ولا تشن صورتك . قلت : ذلك إذا اعتمد بجبهته على الأرض لتحدث فيه تلك السمة . وذلك رياء ونفاق يستعاذ بالله منه ، ( النساء : 95 ) وما أشبهه من المصادر المؤكدة . و { هنالك } مكان مستعار للزمان ، أي : وخسروا وقت رؤية البأس ، وكذلك قوله : جمع شديد ورحيم . ونحوه ( الفتح : 29 ) ، ثم ابتديء : ( ومثلهم في الإنجيل كزرع ) ويجوز أن يكون ذلك إشارة مبهمة أوضحت بقوله : كقوله تعالى : فاستقام على قصبه جمع ساق . وقيل : مكتوب في الإنجيل سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . وعن عكرمة : أخرج شطأه بأبي بكر ، فآزره بعمر ، فاستغلظ بعثمان ، فاستوى على سوقه بعلي . وهذا مثل ضربه الله لبدء أمر الإسلام وترقيه في الزيادة إلى أن قوى واستحكم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، قام وحده . ثم قواه الله بمن آمن معه كما يقوى الطاقة الأولى من الزرع ما يحتف بها مما يتولد منها حتى يعجب الزراع . فإن قلت : قوله : ( الفتح : 29 ) . والرهبانية : ترهبهم في الجبال فارين من الفتنة في الدين ، مخلصين أنفسهم للعبادة ، وذلك أن الجبابرة ظهروا على المؤمنين بعد موت عيسى ، فقاتلوهم ثلاث مرات ، فقتلوا حتى لم يبق منهم إلا القليل ، فخافوا أن يفتنوا في دينهم ، فاختاروا الرهبانية : ومعناه الفعلة المنسوبة إلى الرهبان ، وهو الخائف : فعلان من رهب ، كخشيان من خشى . وقرىء : ( ورهبانية ) بالضم ، كأنها نسبة إلى الرهبان : وهو جمع راهب كراكب وركبان ، وانتصابها بفعل مضمر يفسره الظاهر : تقديره . وابتدعوا رهبانية تعليل لماذا ؟ قلت : لما دل عليه تشبيههم بالزرع من نمائهم وترقيهم في الزيادة والقوة ، ويجوز أن يعلل به اعتمد بجبهته على الأرض لتحدث فيه تلك السمة . وذلك رياء ونفاق يستعاذ بالله منه ، ونحن فيما حدث في جبهة السجاد الذي لا يسجد إلا خالصا لوجه الله تعالى . وعن بعض المتقدمين : كنا نصلي فلا يرى بين أعيننا شيء ، ونرى أحدنا الآن يصلي فيرى بين عينيه ركبة البعير ، فما ندري أثقلت الأرؤس أم خشنت الأرض وإنما أراد بذلك من تعمد ذلك للنفاق . وقيل : هو صفرة الوجه من خشية الله . وعن الضحاك : ليس بالندب في الوجوه ، ولكنه صفرة . وعن سعيد بن المسيب : ندى الطهور وتراب الأرض . وعن عطاء رحمه الله : استنارت وجوههم من طول ما صلوا بالليل ، كقوله : ( 1052 ) ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ) { ذلك } الوصف { مثلهم قوله : ( 1052 ) ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ) { ذلك } الوصف { مثلهم } أي وصفهم العجيب الشأن في الكتابين جميعا ، ثم ابتدأ فقال : { كزرع } يريد : هم كزرع . وقيل : تم الكلام عند قوله :
Fahreddin er-Râzî12-13. c.— shortened translation (source text was very long)
Razi notes that the attributes of 'harshness' (toward disbelievers) and 'mercy' (toward one another) form a balance: both excess and laxity are condemned, virtue lying in the middle; harshness is sometimes needed, gentleness at other times, which is why Allah mentions both. On the root of the word 'wali' (friend/protector), he explains that the letters 'waw-lam-ya' mean 'nearness,' and that nearness to Allah is not spatial but means the heart being filled with knowledge of Him. He notes that the phrase 'their likeness in the Torah and in the Gospel' compares the initially weak, gradually maturing condition of the Muslims to a seed; the word 'shat'' (shoot) points to the first stage of this growth.
. ! 7 < عطف على محمد ، وقوله { أشداء } خبره ، كأنه تعالى قال : ( الفتح : 29 ) أي وصفهم وشأنهم المتعجب منه ولما في المثل من معنى الغرابة قالوا : فلان مثله في الخير والشر ، فاشتقوا / منه صفة للعجيب الشأن . السؤال الثاني : كيف مثلت الجماعة بالواحد ؟ والجواب من وجوه : أحدها : أنه يجوز في اللغة وضع ( الذي ) موضع ( الذين ) كقوله : ( الفتح : 29 ) . ورابعها : قال القاضي قوله : ( الفتح : 29 ) ثم القائلون بهذا القول اختلفوا في تلك العلامة ، فقال أبو مسلم : المراد من هذه العلامات الأوضاح والغرر التي تكون في الخيل ، وهي أن تكون الأفراس غرا محجلة ، وقال الأصم : إنما هي البلق ، وقال قتادة : الشية ، وقال المؤرج : الكي ، وقول أبي مسلم أحسن لأن الإشارة في هذه الآية إلى شرائف الأموال ، وذلك هو أن يكون الفرس أغر محجلا ، وأما سائر الوجوه التي ذكروها فإنها لا تفيد شرفا في الفرس . القول الثالث : وهو قول مجاهد وعكرمة : أنها الخيل المطهمة الحسان ، قال القفال : المطهمة المرأة الجميلة . المرتبة السادسة : { الانعام } وهيي جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم ، ولا يقال للجنس الواحد منها ( الفتح : 29 ) فشدتهم على الكفار أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وثالثها : كنتم في اللوح المحفوظ موصوفين بأنكم خير أمة ورابعها : كنتم منذ آمنتم خير أمة أخرجت للناس وخامسها : قال أبو مسلم قوله ( الفتح : 29 ) وتحقيق القول فيه ان طرفي الافراط والتفريط مذمومان ، والفضيلة في الوسط ، فورود الامر بالتغليظ تارة ، وأخرى بالنهي عنه ، إنما كان لأجل أن يتباعد عن الافراط والتفريط ، فيبقى على الوسط الذي هو الصراط المستقيم ، فلهذا السر مدح الله الوسط فقال : ( الفتح : 290 ) . ثم قال : ( الفتح : 29 ) وللمفسرين عبارات في تفسير الغلظة ، قيل شجاعة وقيل شدة وقيل غيظا . واعلم أن الغلظة ضد الرقة ، وهي الشدة في إحلال النقمة ، والفائدة فيها أنها أقوى تأثيرا في الزجر والمنع عن القبيح ، ثم إن الأمر في هذا الباب لا يكون مطردا ، بل قد يحتاج تارة إلى الرفق واللطف وأخرى إلى العنف ، ولهذا السبب قال : ( الفتح : 29 ) وأما الأثر ، فقال أبو بكر الأصم : أولياء الله هم الذين تولى الله تعالى هدايتهم بالبرهان وتولوا القيام بحق عبودية الله تعالى والدعوة إليه ، وأما المعقول فنقول : ظهر في علم الاشتقاق أن تركيب الواو واللام والياء يدل على معنى القرب ، فولى كل شيء هو الذي يكون قريبا منه ، والقرب من الله تعالى بالمكان والجهة محال ، فالقرب منه إنما يكون إذا كان القلب مستغرقا في نور معرفة الله تعالى سبحانه ، فإن رأى رأى دلائل قدرة الله ، وإن سمع سمع آيات الله وإن نطق نطق بالثناء على الله ، وإن تحرك تحرك تحرك في خدمة الله ، وإن اجتهد اجتهد في طاعة الله ، فهنالك يكون في غاية القرب من الله ، فهذا الشخص يكون لأن وصف الشدة والرحمة وجد في جميعهم ، أما في المؤمنين فكما في قوله تعالى : ولم يقل أجرا . وقوله تعالى : ( التوبة : 69 ) وإنما جاز ذلك لأن ( الذي ) لكونه وصلة إلى وصف كل معرفة مجملة وكثرة وقوعه في كلامهم ، ولكونه مستطالا بصلته فهو حقيق بالتخفيف ، ولذلك أعلوه بالحذف فحذفوا ياءه ثم كسرته ثم اقتصروا فيه على اللام وحدها في أسماء الفاعلين والمفعولين . وثانيها : أن يكون المراد جنس المستوقدين أو أريد الجمع أو الفوج الذي استوقد نارا . وثالثها : وهو الأقوى : أن المنافقين وذواتهم لم يشبهوا بذات المستوقد حتى يلزم منه تشبيه الجماعة بالواحد وإنما شبهت قصتهم بقصة المستوقد . ومثله قوله تعالى : فيه وجوه أحدها : خبر مبتدأ محذوف تقديره هو محمد الذي سبق ذكره بقوله لتمييز ركوعهم وسجودهم عن ركوع الكفار وسجودهم ، وركوع المرائي وسجوده ، فإنه لا يبتغي به ذلك . وفيه إشارة إلى معنى لطيف وهو أن الله تعالى قال الراكعون والساجدون فيه وجهان أحدهما : أن ذلك يوم القيامة كما قال تعالى : فيه ثلاثة أوجه مذكورة أحدها : أن يكون { ذالك } مبتدأ ، و خبرا له ، وقوله تعالى : خبرا مبتدأ محذوف تقديره ومثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع وثانيها : أن يكون خبر ذلك هو قوله وقوله مبتدأ وخبره كزرع وثالثها : أن يكون ذلك إشارة غير معينة أوضحت بقوله تعالى : { كزرع } كقوله . أي وصفوا في الكتابين به ومثلوا بذلك وإنما جعلوا كالزرع لأنه أول ما يخرج يكون ضعيفا وله نمو إلى حد الكمال ، فكذلك المؤمنون ، والشطء الفرخ و { فازره } يحتمل أن يكون المراد أخرج / الشطء وآزر الشطء ، وهو أقوى وأظهر والكلام يتم عند قوله . وقوله تعالى : أي تنمية الله ذلك ليغيظ أو يكون الفعل المعلل هو . وقوله تعالى : لبيان الجنس لا للتبعيض ، ويحتمل أن يقال هو للتبعيض ، ومعناه : ليغيظ الكفار والذين آمنوا من الكفار لهم الأجر العظيم ، والعظيم والمغفرة قد تقدم مرارا والله تعالى أعلم ، وههنا لطيفة وهو أنه تعالى قال في حق الراكعين والساجدين إنهم ( آل عمران : 106 ) وقال تعالى : ( الحجر : 66 ) وفيه وجه رابع : وهو أن يكون ذلك خبرا له مبتدأ محذوف تقديره هذا الظاهر في وجوههم ذلك يقال ظهر في وجهه أثر الضرب ، فنقول أي والله ذلك أي هذا ذلك الظاهر ، أو الظاهر الذي تقوله ذلك . وقوله تعالى : ( الفتح : 29 ) فإن الملك العظيم لا يذكر أحدا في غيبته إلا إذا كان عنده محترما ووعدهم بالأجر العظيم ، فقال في هذه السورة لا تفعلوا ما يوجب انحطاط درجتكم وإحباط حسناتكم ولا تقدموا . فقال وقيل في سبب نزول الآية وجوه : قيل نزلت في صوم يوم الشك ، وقيل نزلت في التضحية قبل صلاة العيد ، وقيل نزلت في ثلاثة قتلوا اثنين من سليم ظنوهما من بني عامر ، وقيل نزلت في جماعة أكثروا من السؤال وكان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفود والأصح أنه إرشاد عام يشمل الكل ومنع مطلق يدخل فيه كل إثبات وتقدم واستبداد بالأمر وإقدام على فعل غير ضروري من غير مشاورة وفي التفسير مسائل : المسألة الأولى : قوله تعالى : ( الفتح : 29 ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الزرع للزارع ) قلنا قد ثبت من التفسير أن الحرث متصل بالزرع ، فالحرث أوائل الزرع ، والزرع أواخر الحرث ، فيجوز إطلاق أحدهما على الآخر ، لكن قوله : بدلا عن قوله : يعجب الحراث ، يدل على أن الحارث إذا كان هو المبتدي ، فربما يتعجب بما يترتب على فعله من خروج النبات والزارع لما كان هو المنتهى ، ولا يعجبه إلا شيء عظيم ، فقال : الذين تعودوا أخذ الحراث ، فما ظنك بإعجابه الحراث ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( الزرع للزارع ) فيه فائدة ، لأنه لو قال : للحارث فمن ابتدأ بعمل الزرع وأتى بكراب الأرض وتسويتها يصير حارثا ، وذلك قبل إلقاء البذرة لزرع لمن أتى بالأمر المتأخر وهو إلقاء البذر ، أي من له البذر على مذهب أبي حنيفة رحمة الله تعالى عليه وهذا أظهر ، لأنه بمجرد الإلقاء في الأرض يجعل الزرع للملقى سواء كان مالكا أو غاصبا . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < ( الفتح : 29 ) . المسألة الثالثة : قال صاحب الكشاف : قرىء ( رآفة ) على فعالة . المسألة الرابعة : الرهبانية معناها الفعلة المنسوبة إلى الرهبان وهو الخائف فعلان من رهب ، كخشيان من خشي ، وقرىء : ( ورهبانية ) بالضم كأنها نسبة إلى الرهبان ، وهو جمع راهب كراكب وركبان ، والمراد من الرهبانية ترهبهم في الجبال فارين من الفتنة في الدين ، مخلصين أنفسهم للعبادة ومتحملين كلفا زائدة على العبادات التي كانت واجبة عليهم من الخلوة واللباس الخشن ، والاعتزال عن النساء والتعبد في الغيران والكهوف ، عن ابن عباس أن في أيام الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام غير الملوك التوراة والإنجيل ، فساح قوم في الأرض ولبسوا الصوف ن اجتهد اجتهد في طاعة الله ، فهنالك يكون في غاية القرب من الله ، فهذا الشخص يكون وليا لله تعالى ، وإذا كان كذلك كان الله تعالى وليا له أيضا كما قال الله تعالى : { الانعام } وهيي جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم ، ولا يقال للجنس الواحد منها : نعم إلا للإبل خاصة فإنها غلبت عليها . المرتبة السابعة : { الحرث } وقد ذكرنا اشتقاقه في قوله ومحمد عليهما السلام غير الملوك التوراة والإنجيل ، فساح قوم في الأرض ولبسوا الصوف ، وروى ابن مسعود أنه عليه السلام ، قال : ( يا ابن مسعود : أما علمت أن بني إسرائيل تفرقوا سبعين فرقة ، كلها في النار إلا ثلاث فرق ، فرقة آمنت بعيسى عليه السلام / وقاتلوا أعداء الله في نصرته حتى قتلوا ، وفرقة لم يكن لها طاقة بالقتال ، فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وفرقة لم يكن لها طاقة بالأمرين ، فلبس العباء ، وخرجوا إلى القفار والفيافي وهو قوله :
Kurtubî13. c.— shortened translation (source text was very long)
Qurtubi explains the phrase 'harsh toward the disbelievers, merciful among themselves,' citing Ibn Abbas, as 'like lions harsh toward their prey, gentle with one another.' On the prostration mark ('sima'), he lists many views: good demeanor and humility (Ibn Abbas, Mujahid), a pallor appearing on the face from night prayer, or, according to a hadith, that believers freed from Hell on the Day of Resurrection will be recognized by their prostration mark, since Allah forbade the Fire to consume this mark. He compares the parable of the seed (shat'/shoot, azara/strengthening, istighlaz/thickening, suq/standing on the stalk) to how the Prophet began with few followers and gradually multiplied and grew strong. Qurtubi reports that Imam Malik, based on this verse, ruled that those who harbor resentment toward the companions (relying on the phrase 'to enrage the disbelievers through them') fall into disbelief — some scholars agreed with this view, others did not; Qurtubi himself emphasizes that disparaging the companions is a grave sin.
أي يرحم بعضهم بعضا وقيل متعاطفون متوادون وقرأ الحسن أشداء على الكفار رحماء بينهم بالنصب على الحال كأنه قال : والذين معه في حال شدتهم على الكفار وتراحمهم بينهم إخبار عن كثرة صلاتهم أي يطلبون الجنة ورضا الله تعالى الثانية قوله تعالى : عطف على المبتدأ والخبر فيما بعده فلا يوقف على هذا التقدير على رسول الله وعلى الأول يوقف على رسول الله لأن صفاته عليه السلام تزيد على ما وصف أصحابه فيكون محمد ابتداء ورسول الله الخبر والذين معه ابتداء ثان وأشداء خبره ورحماء خبر ثان وكون الصفات في جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو الأشبه قال بن عباس : أهل الحديبية أشداء على الكفار أي غلاظ عليهم كالأسد على فريسته وقيل : المراد ب الذين معه جميع المؤمنين أي وعد الله هؤلاء الذين مع محمد وهم المؤمنون الذين أعمالهم صالحة أي ثوابا لا ينقطع وهو الجنة وليست من في قوله : منهم مبعضة لقوم من الصحابة دون قوم ولكنها عامة مجنسة مثل قوله تعالى : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان لا يقصد للتبعيض لكنه يذهب إلى الجنس أي فاجتنبوا الرجس من جنس الأوثان إذ كان الرجس يقع من أجناس شتى منها الزنى والربا وشرب الخمر والكذب فأدخل من يفيد بها الجنس وكذا منهم أي من هذا الجنس يعني جنس الصحابة ويقال : انفق نفقتك من الدراهم أي اجعل نفقتك هذا الجنس وقد يخصص أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بوعد المغفرة تفضيلا لهم وإن وعد الله جميع المؤمنين المغفرة وفي الآية جواب آخر : وهو أن من مؤكدة للكلام والمعنى وعدهم الله كلهم مغفرة وأجرا عظيما فجرى مجرى قول ا محمد مبتدأ ورسول خبره وقيل : محمد ابتداء ورسول الله نعته السيما العلامة وفيها لغتان : المد والقصر أي لاحت علامات التهجد بالليل وأمارات السهر وفي سنن بن ماجة قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الطلخي قال حدثنا ثابت بن موسى أبو يزيد عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ( وقال بن العربي : ودسه قوم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الغلط وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه ذكر بحرف وقد روى بن وهب عن مالك سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مما يتعلق بجباههم من الأرض عند السجود وبه قال سعيد بن جبير وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى صبيحة إحدى وعشرون من رم على معنى وهم كزرع وشطأه يعني فراخه وأولاده قاله بن زيد وغيره وقال مقاتل : هو نبت واحد فإذا خرج ما بعده فقد شطأه قال الجوهري : شطء الزرع والنبات فراخه والجمع أشطاء وقد أشطأ الزرع خرج شطؤه قال الأخفش في قوله : أخرج شطأه أي طرفه وحكاه الثعلبي عن الكسائي وقال الفراء : أشطأ الزرع فهو مشطئ إذا خرج قال الشاعر : أخرج الشطء على وجه الثرى * ومن الأشجار أفنان الثمر الزجاج : أخرج شطأه أي نباته وقيل : إن الشطء شوك السنبل والعرب أيضا تسميه : السفا وهو شوك البهمي قاله قطرب وقيل : إنه السنبل فيخرج من الحبة عشر سنبلات وتسع وثمان قاله الفراء حكاه الماوردي وقرأ بن كثير وبن ذكوان شطأه بفتح الطاء وأسكن الباقون وقر على عوده الذي يقوم عليه فيكون ساقا له والسوق : جمع الساق أي يعجب هذا الزرع زراعه وهو مثل كما بينا فالزرع محمد صلى الله عليه وسلم والشطء أصحابه كانوا قليلا فكثروا وضعفاء فقووا قاله الضحاك وغيره اللام متعلقة بمحذوف أي فعل الله هذا لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليغيظ بهم الكفار الرابعة قوله تعالى : وهو أن من مؤكدة للكلام والمعنى وعدهم الله كلهم مغفرة وأجرا عظيما فجرى مجرى قول العربي : قطعت من الثوب قميصا يريد قطعت الثوب كله قميصا ومن لم يبعض شيئا وشاهد هذا من القرآن وننزل من القرآن ما هو شفاء معناه وننزل القرآن شفاء لأن كل حرف منه يشفي وليس الشفاء مختصا به بعضه دون بعض على أن من اللغويين من يقول : من مجنسة تقديرها ننزل الشفاء من جنس القرآن ومن جهة القرآن ومن ناحية القرآن قال زهير : * أمن أم أوفى دمنة لم تكلم * أراد من ناحية أم أوفى دمنة أم من منازلها دمنة وقال الآخر : أخو رغائب يعطيها ويسألها * يأبى الظلامة منه النوفل الزفر ف من لم تبعض شيئا إذ كان المقصد يأبى الظلامة لأنه نوفل زفر والنو له الفراء حكاه الماوردي وقرأ بن كثير وبن ذكوان شطأه بفتح الطاء وأسكن الباقون وقرأ أنس ونصر بن عاصم وبن وثاب شطاه مثل عصاه وقرأ الجحدري وبن أبي إسحاق شطه بغير همز وكلها لغات فيها وهذا مثل ضربه الله تعالى لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني أنهم يكونون قليلا ثم يزدادون ويكثرون فكان النبي صلى الله عليه وسلم حين بدأ بالدعاء إلى دينه ضعيفا فأجابه الواحد بعد الواحد حتى قوي أمره كالزرع يبدو بعد البذر ضعيفا فيقوى حالا بعد حال حتى يغلظ نباته وأفراخه فكان هذا من أصح مثل وأقوى بيان وقال قتادة : مثل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون ع جبير وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى صبيحة إحدى وعشرون من رمضان وقد كف المسجد وكان على عريش فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته وعلى جبهته وأرنبته أثر الماء والطين وقال الحسن : هو بياض يكون في الوجه يوم القيامة وقاله سعيد بن جبير أيضا ورواه العوفي عن بن عباس قاله الزهري وفي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وفيه : ( حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار بن آدم سلم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ( فآزره ) أي قواه وأعانه وشده أي قوى الشطء الزرع وقيل بالعكس أي قوى الزرع الشطء وقراءة العامة آزره بالمد وقرأ بن ذكوان وأبو حيوة وحميد بن قيس فآزره مقصورة مثل فعله والمعروف المد قال امرؤ القيس : بمحنية قد آزر الضال نبتها * مجر جيوش غانمين وخيب نه النوفل الزفر ف من لم تبعض شيئا إذ كان المقصد يأبى الظلامة لأنه نوفل زفر والنوفل : الكثير العطاء والزفر : حامل الأثقال والمؤن عن الناس الخامسة روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير : كنا عند مالك بن أنس فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ مالك هذه الآية محمد رسول الله والذين معه حتى بلغ يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فقال مالك : من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية ذكره الخطيب أبو بكر قلت : لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمي يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار بن آدم إلا أثر السجود حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ( وقال شهر بن حوشب : يكون موضع السجود من وجوههم كالقمر ليلة البدر وقال بن عباس ومجاهد : السيما في الدنيا وهو السمت الحسن وعن مجاهد أيضا : هو الخشوع والتواضع قال منصور : سألت مجاهدا عن قوله تعالى : سيماهم في وجوههم أهو أثر يكون بين عيني الرجل قال لا ربما يكون بين عيني الرجل مثل ركبة العنز وهو أقسى قلبا من الحجارة ولكنه نور في وجوههم من الخشوع وقال بن جريج : هو الوقار والبهاء وقال شمر بن عطية : هو صفرة الوجه من قيام الليل قال الحسن : إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين قال الله تعالى : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار الآية وقال : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة إلى غير ذلك من الآي التي تضمنت الثناء عليهم والشهادة لهم بالصدق والفلاح قال الله تعالى : رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وقال : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا إلى قوله أولئك هم الصادقون الحشر ثم قال عز من قائل : والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم إلى قوله فأولئك هم المفلحون الحشر وهذا كله مع علمه تبارك وتعالى بحالهم ومآل أمرهم وقال رسول الله صلى بن عطية : هو صفرة الوجه من قيام الليل قال الحسن : إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم بمرضى وقال الضحاك : أما إنه ليس بالندب في وجوههم ولكنه الصفرة وقال سفيان الثوري : يصلون بالليل فإذا أصبحوا رؤي ذلك في وجوههم بيانه قوله تعالى صلى الله عليه وسلم : ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار مفلحون الحشر وهذا كله مع علمه تبارك وتعالى بحالهم ومآل أمرهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ( وقال : ( لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل جبل أحد ذهبا لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه ( خرجهما البخاري وفي حديث آخر : ( فلو أن أحدكم أنفق ما في الأرض لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه ( قال أبو عبيد : معناه لم يدرك مد أحدهم إذا تصدق به ولا نصف المد فالنصيف هو النصف هنا وكذلك يقال للعشر عشير وللخمس خميس وللتسع تسيع وللثمن ثمين وللسبع سبيع وللسدس سديس وللربع ربيع ولم تقل العرب للثلث ثليث وفي البزار عن جابر مرفوعا صحيحا : ( إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين وال لبزار عن جابر مرفوعا صحيحا : ( إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار لي من أصحابي أربعة يعني أبا بكر وعمر وعثمان وعليا فجعلهم أصحابي ( وقال : ( في أصحابي كلهم خير ( وروي عويم بن ساعدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل اختارني واختار لي أصحابي فجعل لي منهم وزراء وأختانا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ( والأحاديث بهذا المعنى كثيرة فحذار من الوقوع في أحد منهم كما فعل من طعن في الدين فقال : إن المعوذتين ليستا من القرآن وما صح حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تثبيتهما ودخوله ن ليستا من القرآن وما صح حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تثبيتهما ودخولهما في جملة التنزيل إلا عن عقبة بن عامر وعقبة بن عامر ضعيف لم يوافقه غيره عليها فروايته مطرحة وهذا رد لما ذكرناه من الكتاب والسنة وإبطال لما نقلته لنا الصحابة من الملة فإن عقبة بن عامر بن عيسى الجهني ممن روى لنا الشريعة في الصحيحين البخاري ومسلم وغيرهما فهو ممن مدحهم الله ووصفهم وأثنى عليهم ووعدهم مغفرة وأجرا عظيما فمن نسبه أو واحدا من الصحابة إلى كذب فهو خارج عن الشريعة مبطل للقرآن طاعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومتى ألحق واحد منهم تكذيبا فقد سب لأنه لا عار ولا عيب بعد الكفر بالله أعظم من الكذب وقد لعن رسول هم تكذيبا فقد سب لأنه لا عار ولا عيب بعد الكفر بالله أعظم من الكذب وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سب أصحابه فالمكذب لأصغرهم ولا صغير فيهم داخل في لعنة الله التي شهد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وألزمها كل من سب واحدا من أصحابه أو طعن عليه وعن عمر بن حبيب قال : حضرت مجلس هارون الرشيد فجرت مسألة تنازعها الحضور وعلت أصواتهم فاحتج بعضهم بحديث يرويه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع بعضهم الحديث وزادت المدافعة والخصام حتى قال قائلون منهم : لا يقبل هذا الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أبا هريرة متهم فيما يرويه وصرحوا بتكذيبه ورأيت الرشيد قد نحا نحوهم ونصر قولهم ف أبا هريرة متهم فيما يرويه وصرحوا بتكذيبه ورأيت الرشيد قد نحا نحوهم ونصر قولهم فقلت أنا : الحديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة صحيح النقل صدوق فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره فنظر إلي الرشيد نظر مغضب وقمت من المجلس فانصرفت إلى منزلي فلم ألبث حتى قيل : صاحب البريد بالباب فدخل فقال لي : أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول وتحنط وتكفن فقلت : اللهم إنك تعلم أني دافعت عن صاحب نبيك وأجللت نبيك أن يطعن على أصحابه فسلمني منه فأدخلت على الرشيد وهو جالس على كرسي من ذهب حاسر عن ذراعيه بيده السيف وبين يديه النطع فلما بصر بي قال لي : يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقول يديه النطع فلما بصر بي قال لي : يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقولي بمثل ما تلقيتني به فقلت : يا أمير المؤمنين إن الذي قلته وجادلت عنه فيه ازدراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ما جاء به إذا كان أصحابه كذابين فالشريعة باطلة والفرائض والأحكام في الصيام والصلاة والطلاق والنكاح والحدود كله مردود غير مقبول فرجع إلى نفسه ثم قال : أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله وأمر لي بعشرة آلاف درهم قلت : فالصحابة كلهم عدول أولياء الله تعالى وأصفياؤه وخيرته من خلقه بعد أنبيائه ورسله هذا مذهب أهل السنة والذي عليه الجماعة من أئمة هذه الأمة وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم إلى أن حال الصحابة كحال الجماعة من أئمة هذه الأمة وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم إلى أن حال الصحابة كحال غيرهم فيلزم البحث عن عدالتهم ومنهم من فرق بين حالهم في بداءة الأمر فقال : إنهم كانوا على العدالة إذ ذاك ثم تغيرت بهم الأحوال فظهرت فيهم الحروب وسفك الدماء فلا بد من البحث وهذا مردود فإن خيار الصحابة وفضلاءهم كعلي وطلحة والزبير وغيرهم رضي الله عنهم ممن أثنى الله عليهم وزكاهم ورضي عنهم وأرضاهم ووعدهم الجنة بقوله تعالى : مغفرة وأجرا عظيما وخاصة العشرة المقطوع لهم بالجنة بإخبار الرسول هم القدوة مع علمهم بكثير من الفتن والأمور الجارية عليهم بعد نبيهم بإخباره لهم بذلك وذلك غير مسقط من مرتبتهم وفضلهم إذ كانت تلك الأمور مب بعد نبيهم بإخباره لهم بذلك وذلك غير مسقط من مرتبتهم وفضلهم إذ كانت تلك الأمور مبنية على الاجتهاد وكل مجتهد مصيب وسيأتي الكلام في تلك الأمور في سورة الحجرات مبينة إن شاء الله تعالى : < تفسير سورة الحجرات < مدنية بإجماع وهي ثماني عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم الحجرات : ( 1 ) يا أيها الذين > <
İbn Kesîr14. c.— shortened translation (source text was very long)
Ibn Kathir notes that believers should be harsh and stern toward disbelievers but cheerful and compassionate toward their believing brothers; he transmits the Prophet's hadiths: 'The believers, in their mutual love and mercy, are like the limbs of a single body' and 'The believer is to the believer like a structure, each part supporting the other.' On the prostration mark ('sima'), he transmits from Ibn Abbas 'good demeanor,' from Mujahid 'humility and reverence'; he transmits Uthman's saying: 'No one can conceal a secret; Allah reveals it in the lines of his face and the slips of his tongue.' He notes that Christians, upon seeing the companions who conquered Syria, said, 'By God, these are better than the disciples.' In explaining the parable of the seed, he reports that Imam Malik, based on this verse, declared the Rafida, who harbor resentment toward the companions, to be disbelievers, and that some scholars agreed with this view; he emphasizes that there are numerous hadiths on the merit of the companions and that disparaging them is a grave error.
وقال تعالى قال علقمة فقلت أي أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قالت كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته صلى الله عليه وسلم وقد أخرج البخاري < 4117 > ومسلم < 1769 > من حديث عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها نحوا من هذا ولكنه أخصر منه وفيه دعا سعد رضي الله عنه < الآيات وهذا مبتدأ وخبر وهو مشتمل على وصف كل جميل ثم ثنى بالثناء على أصحابه رضي الله عنهم فقال كما قال عز وجل وصفهم بكثرة العمل وكثرة الصلاة وهي خير الأعمال ووصفهم بالإخلاص فيها لله عز وجل والاحتساب عند الله تعالى جزيل الثواب وهو الجنة المشتملة على فضل الله عز وجل وهو سعة الرزق عليهم ورضاه تعالى عنهم وهو أكبر من الأول كما قال جل وعلا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما سيماهم في وجوههم يعني السمت الحسن وقال مجاهد وغير واحد يعني الخشوع والتواضع وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا علي بن محمد الطنافسي حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن منصور عن مجاهد ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال لأنهم يغيضونهم ومن غاض الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك والأحاديث في فضل الصحابة رضي الله عنهم والنهي عن التعرض لهم بمساويهم كثيرة ويكفيهم ثناء الله عليهم ورضاه عنهم ثم قال تبارك وتعالى أي فراخه ( فآزره ) أي شده ( فاستغلظ ) أي شب وطال وهذه صفة المؤمنين أن يكون أحدهم شديدا عنيفا على الكفار رحيما برا بالأخيار غضوبا عبوسا في وجه الكافر ضحوكا بشوشا في وجه أخيه المؤمن كما قال تعالى أي فكذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم آزروه وأيدوه ونصروه فهم معه كالشطء مع الزرع قال الخشوع قلت ما كنت أراه إلا هذا الأثر في الوجه فقال ربما بين عيني من هو أقسى قلبا من فرعون وقال السدي الصلاة تحسن وجوههم وقال بعض السلف من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وقد أسنده ابن ماجة في سننه < 1333 > عن إسماعيل بن محمد الطلحي عن ثابت بن موسى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار والصحيح أنه موقوف وقال بعضهم إن للحسنة نورا في القلب وضياء في الوجه وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الناس وقال أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه والغرض أن ا ثم قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر وقال صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه كلا الحديثين في الصحيح وقوله سبحانه وتعالى أي ثوابا جزيلا ورزقا كريما ووعد الله حق وصدق ولا يخلف ولا يبدل وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة رضي الله عنهم وأرضاهم وجعل جنات الفردوس مأواهم وقد فعل قال مسلم < 2540 > في صحيحه حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه 49 < ه ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه والغرض أن الشيء الكامن في النفس يظهر على صفحات الوجه فالمؤمن إذا كانت سريرته صحيحة مع الله تعالى أصلح الله عز وجل ظاهره للناس كما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته وقال أبو القاسم الطبراني < كبير 2 / 1702 > حدثنا محمود بن محمد المروزي حدثنا حامد بن آدم المروزي حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن سلمة بن كهيل عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أسر أحد سريرة إلا ألبسه الله تعالى رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر العرزمي متروك أسر أحد سريرة إلا ألبسه الله تعالى رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر العرزمي متروك وقال الإمام أحمد < 3 / 28 > حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائنا ما كان وقال الإمام أحمد < 1 / 296 > حدثنا حسن حدثنا زهير حدثنا قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة ورواه أبو داود < 4776 > عن عبد الله بن محمد النفيلي عن زهير به فالص ءا من النبوة ورواه أبو داود < 4776 > عن عبد الله بن محمد النفيلي عن زهير به فالصحابة رضي الله عنهم خلصت نياتهم وحسنت أعمالهم فكل من نظر إليهم أعجبوه في سمتهم وهديهم وقال مالك رضي الله عنه بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة رضي الله عنه الذين فتحوا الشام يقولون والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا وصدقوا في ذلك فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة وأعظمها وأفضلها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نوه الله تبارك وتعالى بذكرهم في الكتب المنزلة والأخبار المتداولة ولهذا قال سبحانه وتعالى ههنا
Beydâvî13. c.
According to Baydawi, the phrase 'harsh toward the disbelievers, merciful among themselves' means they are harsh toward whoever opposes their religion while being compassionate to one another — similar to the verse 'humble toward the believers, dignified toward the disbelievers.' 'You see them bowing and prostrating' — since they spend most of their time in prayer. 'Seeking bounty from Allah and approval' — reward and contentment. 'Their mark on their faces from the trace of prostration' — the mark formed on the forehead from frequent prostration. 'Their likeness in the Torah, and their likeness in the Gospel is thus: like a seed that put forth its shoot, then strengthened it, it thickened, and rose upright on its stalk' — this is a parable Allah gave because the companions were few at the start of Islam, then increased and grew firm, so that their progress astonished people. 'That He may enrage the disbelievers through them' — the reason for their being likened to a seed, their growth and firmness; or it relates to 'Allah has promised those among them who believe and do righteous deeds forgiveness and a great reward' — since the disbelievers, hearing this, were enraged. According to a hadith transmitted from the Prophet (peace be upon him): 'Whoever recites Surah al-Fath is as though he were present with Muhammad (peace be upon him) at the conquest of Mecca.'
محذوف أو مبتدأ: والذين معه معطوف عليه وخبرهما. أشداء على الكفار رحماء بينهم وأشداء جمع شديد ورحماء جمع رحيم، والمعنى أنهم يغلظون على من خالف دينهم ويتراحمون فيما بينهم كقوله: أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين. تراهم ركعا سجدا لأنهم مشتغلون بالصلاة في أكثر أوقاتهم. يبتغون فضلا من الله ورضوانا الثواب والرضا. سيماهم في وجوههم من أثر السجود يريد السمة التي تحدث في جباههم من كثرة السجود، فعلى من سامه إذا أعلمه وقد قرئت ممدودة ومن أثر السجود بيانها أو حال من المستكن في الجار. ذلك إشارة إلى الوصف المذكور. أو إشارة مبهمة يفسرها كزرع. مثلهم في التوراة صفتهم العجيبة الشأن المذكورة فيها. ومثلهم في الإن يفسرها كزرع. مثلهم في التوراة صفتهم العجيبة الشأن المذكورة فيها. ومثلهم في الإنجيل عطف عليه أي ذلك مثلهم في الكتابين وقوله: كزرع تمثيل مستأنف أو تفسير أو مبتدأ وكزرع خبره. أخرج شطأه فراخه يقال أشطأ الزرع إذا فرخ، وقرأ ابن كثير وابن عامر برواية ابن ذكوان شطأه بفتحات وهو لغة فيه، وقرئ «شطاه» بتخفيف الهمزة و «شطاءه» بالمد و «شطه» بنقل حركة الهمزة وحذفها و «شطوه» بقلبها واوا. فآزره فقواه من المؤازرة وهي المعاونة أو من الإيزار وهي الإعانة وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان فآزره كأجره في آجره. فاستغلظ فصار من الدقة إلى الغلط. فاستوى على سوقه فاستقام على قصبه جمع ساق، وعن ابن كثير «سؤقه» بالهمزة. يعجب لط. فاستوى على سوقه فاستقام على قصبه جمع ساق، وعن ابن كثير «سؤقه» بالهمزة. يعجب الزراع بكثافته وقوته وغلظه وحسن منظره، وهو مثل ضربه الله تعالى للصحابة قلوا في بدء الإسلام ثم كثروا واستحكموا فترقى أمرهم بحيث أعجب الناس. ليغيظ بهم الكفار علة لتشبيههم بالزرع في زكائه واستحكامه أو لقوله: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما فإن الكفار لما سمعوه غاظهم ذلك ومنهم للبيان. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الفتح فكأنما كان ممن شهد مع محمد عليه الصلاة والسلام فتح مكة» . ## | (49) سورة الحجرات مدينة وآيها ثماني عشرة آية