يقول: وعلى ربهم يتوكلون فيما نابهم من مهمات أمورهم. على ما عرض لهم من خطراته ووساوسه. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالآية، لأن الله تعالى ذكره أتبع هذا القول: PageEndV14P362 ## || القول في تأويل قوله تعالى: على أذى المشركين في الدنيا، وما كانوا يلقون منهم، وعلى العمل بطاعة الله وما يرضيه، وجهاد أعدائه في أرزاقهم وجهاد أعدائهم، فلا ينكلون عنهم ثقة منهم بأن الله معلي كلمته، وموهن كيد PageEndV18P437 الكافرين، وأن ما قسم لهم من الرزق فلن يفوتهم. PageEndV18P436 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
“Who persevere, and put their trust in their Lord!” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textعلى هم الذين صبروا . أو أعني الذين صبروا ، وكلاهما مدح ، أي : صبروا على العذاب وعلى مفاوقة الوطن الذي هو حرم الله المحبوب في كل قلب ، فكيف بقلوب قوم هو مسقط رؤسهم ، وعلى المجاهدة وبذل الأرواح في سبيل الله . ! 7 < على مفارقة الأوطان والهجرة لأجل الدين . وعلى أذى المشركين ، وعلى المحن والمصائب ، وعلى الطاعات ، وعن المعاصي ، ولم يتوكلوا في جميع ذلك إلا على الله . ! 7 <
. ثم قال :
وقرأ أبو عمر ويعقوب والجحدري وبن أبي إسحاق وبن محيصن والأعمش وحمزة والكسائي وخلف : يا عبادي بإسكان الياء وفتحها الباقون إن أرضي فتحها بن عامر وسكنها الباقون وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من فر بدينه من أرض إلى أرض ولو قيد شبر استوجب الجنة وكان رفيق محمد وإبراهيم ( عليهما السلام ثم إلينا ترجعون وقرأ السلمي وأبو بكر عن عاصم : يرجعون بالياء لقوله : كل نفس ذائقة الموت وقرأ الباقون بالتاء لقوله : يا عبادي الذين آمنوا وأنشد بعضهم : الموت في كل حين ينشد الكفنا * ونحن في غفلة عما يراد بنا لا تركنن إلى الدنيا وزهرتها * وإن توشحت من أثوابها الحسنا أين الأحبة والجيران ما فعلوا * أين الذين وزهرتها * وإن توشحت من أثوابها الحسنا أين الأحبة والجيران ما فعلوا * أين الذين همو كانوا لها سكنا سقاهم الموت كأسا غير صافة * صيرهم تحت أطباق الثرى رهنا قوله تعالى :
أي على دينهم وهاجروا إلى الله ونابذوا الأعداء وفارقوا الأهل والأقرباء ابتغاء وجه الله ورجاء ما عنده وتصديق موعودة قال ابن أبي حاتم رحمه الله حدثنا أبي أخبرنا صفوان المؤذن أخبرنا الوليد بن مسلم أخبرنا معاوية بن سلام عن أخيه زيد بن سلام عن جده أبي سلام الأسود حدثني أبو معاوية الأشعري أن أبا مالك الأشعري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام وأطاب الكلام وأباح الصيام و أقام الصلاة وقام بالليل والناس نيام في أحوالهم كلها في دينهم ودنياهم ثم أخبرهم تعالى أن الرزق لا يختص ببقعة بل رزقه تعالى عام لخلقه حيث كانوا بل كانت أرزاق المهاجرين حيث هاجروا أكثر وأوسع وأطيب فإنهم بعد قليل صاروا حكام البلاد في سائر الأقطار والأمصار ولهذا قال تعالى
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين (58) الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون (59) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم لننزلنهم. من الجنة غرفا علالي، وقرأ حمزة والكسائي «لنثوينهم» أي لنقيمنهم من الثواء فيكون انتصاب غرفا لإجرائه مجرى لننزلنهم، أو بنزع الخافض أو تشبيه الظرف المؤقت بالمبهم. تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين وقرئ «فنعم» والمخصوص بالمدح محذوف دل عليه ما قبله. الذين صبروا على أذية المشركين والهجرة للدين إلى غير ذلك من المحن والمشاق. وعلى ربهم يتوكلون ولا يتوكلون إلا على الله.