قال: لا يخاف أن يبخس من أجره شيئا فيظلم ولا يعطى شيئا PageEndV23P332 ## || [الجن: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: قالوا: وأنا لما سمعنا القرآن الذي يهدي إلى الطريق المستقيم آمنا به، يقول: صدقنا به، وأقررنا أنه حق من عند الله يقول: فمن يصدق بربه : يقول: لا يخاف أن ينقص من حسناته، فلا يجازى عليها؛ ولا رهقا: ولا إثما يحمل عليه من سيئات غيره، أو سيئة يعملها. PageEndV23P332 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: لا يخاف نقصا من حسناته، ولا زيادة في سيئاته حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول: ولا يخاف أن يبخس من عمله شيء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أي ظلما، أن يظلم من حسناته فينقص منها شيئا، أو يحمل عليه ذنب غيره ولا مأثما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا ٱلْهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦ فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا
“And when we heard the guidance, we believed therein, and whoso believeth in his Lord, he feareth neither loss nor oppression.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي جزاء بخس ولا رهق ، لأنه لم يبخس أحدا حقا ولا رهق ظلم أحد فلا يخاف جزاءهما . وفيه دلالة على أن من حق من آمن بالله أن يجتنب المظالم . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام . ( 1234 ) ( المؤمن من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم ) ويجوز أن يراد : فلا يخاف أن يبخس بل يجزي الجزاء الأوفى ، ولا أن ترهقه ذلة ، من قوله عز وجل : ( وترهقهم ذلة ) . ! 7 < فهو لا يخاف ، أي فهو غير خائف ؛ ولأن الكلام في تقدير مبتدأ وخبر دخلت الفاء ، ولولا ذاك لقيل : لا يخف . فإن قلت : أي فائدة : في رفع الفعل وتقدير مبتدأ قبله حتى يقع خبرا له ووجوب إدخال الفاء ، وكان ذلك كله مستغنى عنه بأن يقال : لا يخف ؟ قلت : الفائدة فيه أنه إذا فعل ذلك ، فكأنه قيل : فهو لا يخاف ، فكان دالا على تحقيق أن المؤمن ناج لا محالة وأنه هو المختص بذلك دون غيره وقرأ الأعمش : فلا يخف ، على النهي ( الجن : 13 ) على معنى : ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ . أو ودوا إدهانك فهم الآن يدهنون ؛ لطمعهم في إدهانك . قال سيبويه : وزعم هرون أنها في بعض المصاحف ودوا لو تدهن فيدهنوا . ! 7 < هو سماعهم القرآن وإيمانهم به
( الجن : 13 ) وقرأ ابن كثير : فلا يخف على النهي وهو حسن لأن المعنى فليأمن والنهي عن الخوف أمر بالأمن والظلم هو أن يعاقب لا على جريمة أم يمنع من الثواب على الطاعة ، والهضم أن ينقص من ثوابه ، والهضيمة النقيصة ومنه هضيم الكشح أي ضامر البطن ومنه : ( الجن : 13 ) إن في هذه الآيات إضمارا مقدرا والتقدير : ومن عاد فهو ينتقم الله منه ، ومن كفر فأنا أمتعه ، ومن يؤمن بربه فهو لا يخاف ، وبالجملة فلا بد من إضمار مبتدأ يصير ذلك الفعل خبرا عنه ، والدليل عليه : أن الفعل يصير بنفسه جزاء ، فلا حاجة إلى إدخال حرف الجزاء عليه فيصير إدخال حرف الفاء على الفعل لغوا أما إذا أضمرنا المبتدأ احتجنا إلى إدخال حرف الفاء عليه ليرتبط بالشرط فلا تصير الفاء لغوا والله أعلم . ! 7 < أي القرآن ، قال تعالى : البخس النقص ، والرهق الظلم ، ثم فيه وجهان الأول : لا يخاف جزاء بخس ولا رهق ، لأنه لم يبخس أحدا حقا ، ولا ( رهق ) ظلم أحدا ، فلا يخاف جزاءهما الثاني : لا يخاف أن / يبخس ، بل يقطع بأنه يجزي الجزاء الأوفى ، ولا يخاف أن ترهقه ذلة من قوله : ( الجن : 13 ) على أن المبتدأ فيها مضمر وقال صاحب ( الكشاف ) وقرىء :
قال بن عباس : لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته لأن البخس النقصان والرهق : العدوان وغشيان المحارم قال الأعشى : لا شيء ينفعني من دون رؤيتها * هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقا الوامق : المحب وقد ومقه يمقه بالكسر أي أحبه فهو وامق وهذا قول حكاه الله تعالى عن الجن لقوة إيمانهم وصحة إسلامهم وقراءة العامة فلا يخاف رفعا على تقدير فإنه لا يخاف وقرأ الأعمش ويحيى وإبراهيم فلا يخف جزما على جواب الشرط وإلغاء الفاء قوله تعالى : قرأ بن كثير ومجاهد وبن محيص ( يخف ) بالجزم جوابا لقوله : يعني القرآن ( آمنا به ) وبالله وصدقنا محمدا صلى الله عليه وسلم على رسالته وكان صلى الله عليه وسلم مبعوثا إلى الإنس والجن قال الحسن : بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجن ولم يبعث الله تعالى قط رسولا من الجن ولا من أهل البادية ولا من النساء وذلك قوله تعالى : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم من أهل القرى يوسف وقد تقدم هذا المعنى وفي الصحيح : وبعثت إلى الأحمر والأسود أي الإنس والجن
يفتخرون بذلك وهو مفخرة لهم وشرف رفيع وصفة حسنة وقولهم قال ابن عباس وقتادة وغيرهما فلا يخاف أن ينقص من حسناته أي يحمل عليه غير سيئاته كما قال تعالى
وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا (12) وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا (13) وأنا ظننا علمنا. أن لن نعجز الله في الأرض كائنين في الأرض أينما كنا فيها. ولن نعجزه هربا هاربين منها إلى السماء، أو لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمرا ولن نعجزه هربا إن طلبنا. وأنا لما سمعنا الهدى أي القرآن. آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف فهو لا يخاف، وقرئ «فلا يخف» والأول أدل على تحقيق نجاة المؤمنين واختصاصها بهم. بخسا ولا رهقا نقصا في الجزاء ولا أن يرهقه ذلة، أو جزاء بخس لأنه لم يبخس لأحد حقا ولم يرهق ظلما، لأن من حق المؤمن بالقرآن أن يجتنب ذلك. ## |