فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ

“Then have patience (O Muhammad). Lo! the promise of Allah is true. And ask forgiveness of thy sin, and hymn the praise of thy Lord at fall of night and in the early hours.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

وسل ربك PageEndV21P209 غفران سالف ذنوبك وحادثها، وذنوب أهل الإيمان بك من الرجال والنساء يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاصبر يا محمد لأمر ربك، وأنفذ لما أرسلك به من الرسالة، وبلغ قومك ومن أمرت بإبلاغه ما أنزل إليك، وأيقن بحقيقة وعد الله الذي وعدك من نصرتك، ونصرة من صدقك وآمن بك، على من كذبك، وأنكر ما جئته به من عند ربك، وإن وعد الله حق لا خلف له وهو منجز له يقول: وصل بالشكر منك لربك {بالعشي} وذلك من زوال الشمس إلى الليل وذلك من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس وقد وجه قوم الإبكار إلى أنه من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى، وخروج وقت الضحى، والمعروف عند العرب القول الأول واختلف أهل العربية في وجه عطف الإبكار والباء غير حسن دخولها فيه على العشي، والباء تحسن فيه، فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك : وسبح بحمد ربك بالعشي وفي الإبكار وقال: قد يقال: بالدار زيد، يراد: في الدار زيد، وقال غيره: إنما قيل ذلك كذلك، لأن معنى الكلام: صل بالحمد بهذين الوقتين وفي هذين الوقتين، فإدخال الباء وفي واحد فيهما PageEndV20P348 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ومنه قول نابغة بني ذبيان: [+البحر السريع] فيصيدنا العير المدل بحضره %~% قبل الونى والأشعب النباحا يريد: فيصيد لنا. وذلك كثير في أشعارهم وكلامهم، وفيما ذكرنا منه كفاية PageEndV01P166 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: يقول: وسله غفران ذنوبك وعفوه لك عنه

Zemahşerî12. c.

وهو بعث للمؤمنين على التوبة ، وأنه ما من مؤمن إلا وهو محتاج إلى التوبة والاستغفار حتى النبي والمهاجرون والأنصار ، وإبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله ، وأن صفة التوابين الأوابين صفة الأنبياء ، كما وصفهم بالصالحين ليظهر فضيلة الصلاح . وقيل : معناه تاب الله عليه من إذنه للمنافقين في التخلف عنه ، كقوله : ( غافر : 55 ) وهو مغفور له . وقيل : يقوله أدناهم منزلة ، لأنهم يعطون من النور قدر ما يبصرون به مواطىء أقدامهم ، لأن النور على قدر الأعمال فيسألون إتمامه تفضلا . وقيل : السابقون إلى الجنة يمرون مثل البرق على الصراط ، وبعضهم كالريح ، وبعضهم حبوا وزحفا ؛ فأولئك الذين يقولون : > 7 ! غافر : ( 55 ) فاصبر إن وعد > ( التوبة : 43 ) ، في موضع الحال ، أي : وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح وأعانك عليه والمراد بالتسبيح الصلاة . أو على ظاهر قدم الفعل على الأوقات أولا ، والأوقات على الفعل آخر فكأنه قال : صل لله قبل طلوع الشمس يعني الفجر ، وقبل غروبها يعني الظهر والعصر ، لأنهما واقعتان في النصف الأخير من النهار بين زوال الشمس وغروبها ، وتعمد آناء الليل وأطراف النهار مختصا لهما بصلاتك ، وذلك أن أفضل الذكر ما كان بالليل ، لاجتماع القلب وهدو الرجل والخلو بالرب . وقال الله عز وجل :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

وإذا ثبت هذا فقد ظهر أن الملك أفضل من البشر والله أعلم . المسألة الثانية : احتج الكعبي بهذه الآية على أن تأثير الشفاعة في حصول زيادة الثواب للمؤمنين لا في إسقاط العقاب عن المذنبين ، قال وذلك لأن الملائكة قالوا في موضع الحال وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح وأعانك عليه . المسألة الثانية : إنما أمر عقيب الصبر بالتسبيح لأن ذكر الله تعالى يفيد السلوة والراحة إذ لا راحة للمؤمنين دون لقاء الله تعالى . المسألة الثالثة : اختلفوا في التسبيح على وجهين ، فالأكثرون على أن المراد منه الصلاة وهؤلاء اختلفوا على ثلاثة أوجه . أحدها : أن الآية تدل على أن الصلوات الخمس لا أزيد ولا أنقص ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : دخلت الصلوات الخمس فيه ، فقبل طلوع الشمس هو صلاة الفجر ، وقبل غروبها هو الظهر والعصر لأنهما جميعا قبل الغروب ، ومن آناء الليل فسبح المغرب والعشاء الأخيرة ويكون قوله : مصدر مؤكد لأن قوله { لهم غرف } في معنى وعدهم الله ذلك وفي الآية دقيقة شريفة ، وهي أنه تعالى في كثير من آيات الوعد صرح بأن هذا وعد الله وأنه لا يخلف وعده ولم يذكر في آيات الوعيد ألبتة مثل هذا التأكيد والتقوية ، وذلك يدل على أن جانب الوعد أرجح من جانب الوعيد بخلاف ما يقوله المعتزلة ، فإن قالوا أليس أنه قال في جانب الوعيد يحتمل وجوها . أحدها : أن يكون الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة ، فيكون كقوله تعالى : ( غافر : 55 ) ( محمد : 19 ) وهو الحكمة العملية ، وقال في جميع الأنبياء ( محمد : 19 ) وما كان استغفاره دالا على الصغائر بل على ترك الأفضل . الثالث : الفاحشة : هي الزنا ، وظلم النفس : هي القبلة واللمسة والنظرة ، وهذا على قول من حمل الآية على السبب الذي رويناه ، ولأنه تعالى سمى الزنا فاحشة ، فقال تعالى : والطاعنون في عصمة الأنبياء عليهم السلام يتمسكون به ونحن نحمله على التوبة عن ترك الأولى والأفضل ، أو على ما كان قد صدر عنهم قبل النبوة ، وقيل أيضا المقصود منه محض التعبد كما في قوله والتسبيح عبارة عن تنزيه الله عن كل ما لا يليق به ، والعشي والإبكار ، قيل صلاة العصر وصلاة الفجر ، وقيل الإبكار ، عبارة عن أو النهار إلى النصف ، والعشي عبارة عن النصف إلى آخر النهار ، فيدخل فيه كل الأوقات ، وقيل المراد طرفا النهار ، كما قال : يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون الخطاب معه والمراد المؤمنون وهو بعيد لإفراد المؤمنين والمؤمنات بالذكر . وقال بعض الناس { لذنبك } أي لذنب أهل بيتك وللمؤمنين والمؤمنات أي الذين ليسوا منك بأهل بيت وثالثهما : المراد هو النبي والذنب هو ترك الأفضل الذي هو بالنسبة إليه ذنب وحاشاه من ذلك وثالثها : وجه حسن مستنبط وهو أن المراد توفيق العمل الحسن واجتناب العمل السيء ، ووجهه أن الاستغفار طلب الغفران ، والغفران هو الستر على القبيح ومن عصم فقد ستر عليه قبائح الهوى ، ومعنى طلب الغفران أن لا تفضحنا وذلك قد يكون بالعصمة منه فلا يقع فيه كما كان للنبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون بالستر عليه بعد الوجود كما هو في حق ( الأنبياء : 112 ) من أنا نعلم أنه لا يحكم إلا بالحق ، وقيل إضافة المصدر إلى الفاعل والمفعول فقوله ( آل عمران : 194 ) فإن إيتاء ذلك الشيء واجب ثم إنه أمرنا بطلبه ، وكقوله ( هود : 114 ) وبالجملة فالمراد منه الأمر بالمواظبة على ذكر الله ، وأن لا يفتر اللسان عنه ، وأن لا يغفل القلب عنه ، حتى يصير الإنسان بهذا السبب داخلا في زمرة الملائكة ، كما قال في وصفهم بفتح الهمزة ، جمع بكر كسحر وأسحار ، ويقال : أتيته بكرا بفتحتين . المسألة الثانية : في قوله { وسبح } قولان أحدهما : المراد منه : وصل لأن الصلاة تسمى تسبيحا قال الله تعالى : ه كما كان للنبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون بالستر عليه بعد الوجود كما هو في حق المؤمنين والمؤمنات ، وفي هذه الآية لطيفة وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم له أحوال ثلاثة حال مع الله وحال مع نفسه وحال مع غيره ، فأما مع الله وحده ، وأما مع نفسك فاستغفر لذنبك واطلب العصمة من الله ، وأما مع المؤمنين فاستغفر لهم واطلب الغفران لهم من الله

Kurtubî13. c.

أي فاصبر يا محمد على أذى المشركين كما صبر من قبلك إن وعد الله حق بنصرك وإظهارك كما نصرت موسى وبني إسرائيل وقال الكلبي : نسخ هذا بآية السيف قيل : لذنب أمتك حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وقيل : لذنب نفسك على من يجوز الصغائر على الأنبياء ومن قال لا تجوز قال : هذا تعبد للنبي عليه السلام بدعاء كما قال تعالى : وآتنا ما وعدتنا والفائدة زيادة الدرجات وأن يصير الدعاء سنة لمن بعده وقيل : فاستغفر الله من ذنب صدر منك قبل النبوة يعني صلاة الفجر وصلاة العصر قاله الحسن وقتادة وقيل : هي صلاة كانت بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتان عشية عن الحسن أيضا ذكره الماوردي فيكون هذا مما نسخ والله أعلم وقوله : بحمد ربك بالشكر له والثناء عليه وقيل : وسبح بحمد ربك أي استدم التسبيح في الصلاة وخارجا منها لتشتغل بذلك عن استعجال النصر قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

أي وعدناك أنا سنعلي كلمتك ونجعل العاقبة لك ولمن اتبعك والله لا يخلف الميعاد وهذا الذي أخبرناك به حق لامرية فيه ولا شك وقوله تبارك وتعالى أي في أواخر النهار وأوائل الليل وهي أوائل النهار وأواخر الليل وقوله تعالى هذا تهييج للأمة على الاستغفار

Beydâvî13. c.

أذى المشركين. إن وعد الله حق بالنصر لا يخلفه، واستشهد بحال موسى وفرعون. واستغفر لذنبك وأقبل على أمر دينك وتدارك فرطاتك بترك الأولى والاهتمام بأمر العدا بالاستغفار، فإنه تعالى كافيك في النصر إظهار الأمر. وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ودم على التسبيح والتحميد لربك. وقيل صل لهذين الوقتين، إذ كان الواجب بمكة ركعتين بكرة وركعتين عشيا.