يقول: وملككم بعد مهلكهم أرضهم، يعني مزارعهم ومغارسهم {وديارهم} يقول: ومساكنهم اختلف أهل التأويل فيها، أي أرض هي؟ فقال بعضهم: هي الروم وفارس ونحوها من البلاد التي فتحها الله بعد ذلك على المسلمين. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: «هي الروم وفارس، وما فتح الله عليهم» . وقال آخرون: هي مكة. وقال آخرون: بل هي خيبر. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان " قال: خيبر " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " قال: قريظة والنضير أهل الكتاب، قال: خيبر ". والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنه أورث المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض بني قريظة وديارهم وأموالهم، وأرضا لم يطئوها يومئذ ولم تكن مكة ولا خيبر، ولا أرض فارس والروم ولا اليمن، مما كان وطئوه يومئذ، ثم وطئوا ذلك بعد، وأورثهموه الله، وذلك كله داخل في قوله لأنه تعالى ذكره لم يخصص من ذلك بعضا دون بعض. يقول تعالى ذكره: وكان الله على أن أورث المؤمنين ذلك، وعلى نصره إياهم، وغير ذلك من الأمور قدرة، لا يتعذر عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه فعل شيء حاول فعله. PageEndV19P083 ## || [الأحزاب: 28_29] القول في تأويل قوله تعالى:
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا
“And He caused you to inherit their land and their houses and their wealth, and land ye have not trodden. Allah is ever Able to do all things.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الأحزاب : 27 ) . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 570 ) ( من آذى جاره ورثه الله داره ) ولقد عاينت هذا في مدة قريبة : كان لي خال يظلمه عظيم القرية التي أنا منها ويؤذيني فيه ، فمات ذلك العظيم وملكني الله ضيعته ، فنظرت يوما إلى أبناء خالي يترددون فيها ويدخلون في دورها ويخرجون ويأمرون وينهون فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحدثتهم به ، وسجدنا شكرا لله { ذالك } إشارة إلى ما قضى به الله من إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين ديارهم ، أي ذلك الأمر حق عن الحسن رضي الله عنه : فارس والروم . وعن قتادة رضي الله عنه : كنا نحدث أنها مكة . وعن مقاتل رضي الله عنه : هي خيبر . وعن عكرمة : كل أرض تفتح إلى يوم القيامة . ومن بدع التفاسير : أنه أراد نساءهم . ! 7 <
وقال عند الدليل الواحد { إن ذالك } وهو إعادته ( الأحزاب : 27 ) وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من آذى جاره أورثه الله داره ) واعلم أن هذه الآية تدل على أن من توكل على ربه في دفع عدوه كفاه الله أمر عدوه . ثم قال تعالى : . > 7 ! الأحزاب : ( 27 ) وأورثكم أرضهم وديارهم > فيه ترتيب على ما كان ، فإن المؤمنين أولا تملكوا أرضهم بالنزول فيها والاستيلاء عليها ثم تملكوا ديارهم بالدخول عليهم وأخذ قلاعهم ثم أموالهم التي كانت في بيوتهم وقوله : قيل المراد القلاع وقيل المراد الروم وأرض فارس وقيل كل ما يؤخذ إلى يوم القيامة : هذا يؤكد قول من قال إن المراد من قولهم : هو ما سيؤخذ بعد بني قريظة ، ووجهه هو أن الله تعالى لما ملكهم تلك البلاد ووعدهم بغيرها دفع استبعاد من لا يكون قوي الاتكال على الله تعالى وقال أليس الله ملككم هذه فهو على كل شيء قدير يملككم غيرها . ! 7 < وذلك لأن الإعادة في نفسها ممكنة وهو قادر على جميع الممكنات ، فوجب أن يكون قادرا على الإعادة ، وأما المسائل المستبنطة من هذه الآية ، فقد ذكرناها في قوله تعالى : يريد التي ينفقونها في سبيل الله وعلى أنفسهم وأهليهم وعيالهم ، وفي الآية لطائف : اللطيفة الأولى المشتري لا بد له من بائع ، وههنا البائع هو الله والمشتري هو الله ، وهذا إنما يصح في حق القيم بأمر الطفل الذي لا يمكنه رعاية المصالح في البيع والشراء ، وصحة هذا البيع مشروطة برعاية الغبطة العظيمة ، فهذا المثل جار مجرى التنبيه على كون العبد شبيها بالطفل الذي لا يهتدي إلى رعاية مصالح نفسه ، وأنه تعالى هو المراعي لمصالحه بشرط الغبطة التامة ، والمقصود منه التنبيه على السهولة والمسامحة ، والعفو عن الذنوب ، والإيصال إلى درجات الخيرات ومراتب السعادات . واللطيفة الثانية : أنه تعالى أضاف الأنفس والأموال إليهم خيرات ومراتب السعادات . واللطيفة الثانية : أنه تعالى أضاف الأنفس والأموال إليهم فوجب أن كون الأنفس والأموال مضافة إليهم يوجب أمرين مغايرين لهم ، والأمر في نفسه كذلك ، لأن الأنسان عبارة عن الجوهر الأصلي الباقي ، وهذا البدن يجري مجرى الآلة والأدوات والمركب ، وكذلك المال خلق وسيلة إلى رعاية مصالح هذا المركب ، فالحق سبحانه اشترى من الإنسان هذا المركب وهذا المال / بالجنة ، وهو التحقيق . لأن الإنسان ما دام يبقى متعلق القلب بمصالح عالم الجسم المتغير المتبدل ، وهو البدن والمال ، امتنع وصوله إلى السعادات العالية والدرجات الشريفة ، فإذا انقطع التفاته إليها وبلغ ذلك الانقطاع إلى أن عرض البدن للقتل / والم شريفة ، فإذا انقطع التفاته إليها وبلغ ذلك الانقطاع إلى أن عرض البدن للقتل / والمال للإنفاق في طلب رضوان الله ، فقد بلغ إلى حيث رجح الهدى على الهوى ، والمولى على الدنيا ، والآخرة على الأولى ، فعند هذا يكون من السعداء الأبرار والأفاضل الأخيار ، فالبائع هو جوهر الروح القدسية والمشتري هو الله ، وأحد العوضين الجسد البالي والمال الفاني ، والعوض الثاني الجنة الباقية والسعادات الدائمة ، فالربح حاصل والهم والغم زائل ، ولهذا قال :
فيه وجهان : أحدهما على ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير قاله محمد بن إسحاق الثاني على ما أراد أن يفتحه من الحصون والقرى قدير قاله النقاش وقيل : وكان الله على كل شيء مما وعدكموه قديرا لاترد قدرته ولا يجوز عليه العجز تعالى ويقال : تأسرون وتأسرون
أي جعلها لكم من قتلكم لهم قال الإمام أحمد حدثنا يزيد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص قال أخبرتني عائشة رضي الله عنها قالت خرجت يوم الخندق أقفوا الناس فسمعت وئيد الأرض ورائي فإذا أنا بسعد بن معاذ رضي الله عنه ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه قالت فجلست إلى الأرض فمر سعد رضي الله عنه وعليه درع من حديث قد خرجت منه أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد قالت وكان سعد رضي الله عنه من أعظم الناس وأطولهم فمر وهو يرتجز ويقول ليت قليلا يشهد الهيجا جمل ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين وإذا فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيهم رجل عليه تسبغة له تعني المغفر فقال عمر رضي يها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيهم رجل عليه تسبغة له تعني المغفر فقال عمر رضي الله عنه ماجاء بك لعمري والله إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز قالت فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت بي ساعتئذ فدخلت فيها فرفع الرجل النشيعة عن وجهه فإذا هو طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فقال ياعمر ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين التخور أو الفرار إلا إلى الله تعالى قالت ويرمي سعدا رضي الله عنه الله عنه رجل من قريش يقال له ابن العرقة بسهم له وقال له خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله تعالى سعد رضي الله عنه فقال اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه في الج ه عنه فقال اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية قالت فرقأ كلمه وبعث الله تعالى الريح على المشركين وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد رضي الله عنه في المسجد قالت فجاءه جبريل عليه السلام وأن على ثناياه لنقير الغبار فقال أو قد وضعت السلاح لا والله ماوضعت الملائكة بعد السلاح أخرج إلى بني قريظة فقاتلهم قالت فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا ف م قالت فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا فمر على بني تميم وهم جيران المسجد فقال من مر بكم قالوا مر بنا دحية الكلبي وكان دحية الكلبي يشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل عليه الصلاة والسلام فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد حصارهم واشتد البلاء قيل لهم انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم إنه الذبح قالوا ننزل على حكم سعد ابن معاذ رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انزلوا على حكم سعد بن معاذ فنزلوا وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ رضي الله عنه فأتي به اذ فنزلوا وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ رضي الله عنه فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف قد حمل عليه وحف به قومه فقالوا يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت قالت فلا يرجع اليهم شيئا ولا يلتفت اليهم حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال قد آن لي أن لا أبالي في الله لومة لائم قالت قال أبو سعيد فلما طلع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم فانزلوه فقال عمر رضي الله عنه سيدنا الله قال أنزلوه فأنزلوه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احكم فيهم قال سعد رضي الله عنه فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتقسم أموالهم فقال رسول الله صلى الله عليه فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتقسم أموالهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله تعالى وحكم رسوله ثم دعا سعد رضي الله عنه فقال اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني اليك قال فانفجر كلمه وكان قد برئ منه إلا مثل الخرص ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما قالت فو الذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر رضي الله عنه من بكاء عمر رضي الله عنه وأنا في حجرتي وكانوا كما قال الله تعالى
وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديرا (27) وأورثكم أرضهم مزارعهم. وديارهم حصونهم. وأموالهم نقودهم ومواشيهم وأثاثهم. روي أنه عليه الصلاة والسلام جعل عقارهم للمهاجرين فتكلم فيه الأنصار فقال: إنكم في منازلكم وقال عمر رضي الله عنه: أما تخمس كما خمست يوم بدر فقال: لا إنما جعلت هذه لي طعمة. وأرضا لم تطؤها كفارس والروم، وقيل خيبر وقيل كل أرض تفتح إلى يوم القيامة. وكان الله على كل شيء قديرا فيقدر على ذلك.