وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

“And those unto whom they cry instead of Him possess no power of intercession, saving him who beareth witness unto the Truth knowingly.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: عيسى، وعزير، والملائكة " قوله: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ولا يملك عيسى وعزير والملائكة الذين يعبدهم هؤلاء المشركون بالساعة، الشفاعة عند الله لأحد، إلا من شهد بالحق، فوحد الله وأطاعه، بتوحيد علم منه وصحة بما جاءت به رسله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: كلمة الإخلاص، وهم يعلمون أن الله حق، وعيسى وعزير والملائكة يقول: لا يشفع عيسى وعزير والملائكة إلا من شهد بالحق، وهو يعلم الحق PageEndV20P662 وقال آخرون: عنى بذلك: ولا تملك الآلهة التي يدعوها المشركون ويعبدونها من دون الله الشفاعة إلا عيسى وعزير وذووهما، والملائكة الذين شهدوا بالحق، فأقروا به وهم يعلمون حقيقة ما شهدوا به ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «الملائكة وعيسى وعزير، قد عبدوا من دون الله ولهم شفاعة عند الله ومنزلة» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: الملائكة وعيسى ابن مريم وعزير، فإن لهم عند الله شهادة " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنه لا يملك الذين يعبدهم المشركون من دون الله الشفاعة عنده لأحد، إلا من شهد بالحق، وشهادته بالحق: هو إقراره بتوحيد الله، يعني بذلك: إلا من آمن بالله، وهم يعلمون حقيقة توحيده، ولم يخصص بأن الذي لا يملك ملك الشفاعة منهم بعض من كان يعبد من دون الله، فذلك على جميع من كان تعبد قريش من دون الله يوم نزلت هذه الآية وغيرهم، وقد كان فيهم من يعبد من دون الله الآلهة، وكان فيهم من يعبد من دونه الملائكة وغيرهم، فجميع أولئك داخلون في قوله: ولا يملك الذين يدعو قريش وسائر العرب من دون الله وهم الذين يشهدون شهادة الحق فيوحدون الله، ويخلصون له الوحدانية، على علم منهم ويقين بذلك، أنهم يملكون الشفاعة عنده بإذنه لهم بها، كما قال جل ثناؤه: فقال بعضهم: معناه: وهم يعلمون أنهم قد أذنبوا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما هم، فجميع أولئك داخلون في قوله: ولا يملك الذين يدعو قريش وسائر العرب من دون الله الشفاعة عند الله ثم استثنى جل ثناؤه بقوله:

Zemahşerî12. c.

وهو توحيد الله ، وهو يعلم ما يشهد به عن بصيرة وإيقان وإخلاص : هو الذي يملك الشفاعة ، وهو استثناء منقطع . ويجوز أن يكون متصلا ؛ لأن في جملة الذين يدعون من دون الله : الملائكة ، وقرىء ( تدعون بالتاء ) وتدعون بالتاء وتشديد الدال . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

فلقائل أن يقول : قوله تعالى : والمعنى على هذا القول هؤلاء لا يشفعون إلا لمن شهد بالحق ، فأضمر اللام أو يقال التقدير إلا شفاعة من شهد بلحق فحذف المضاف ، وهذ على لغة من يعدي الشفاعة بغير لام ، فيقول شفعت فلانا بمعنى شفعت له كما تقول كلمته وكلمت له ونصحته ونصحت له والقول الثاني : ى ن الذين يدعون من دونه كل معبود من دون الله ، وقوله الملائكة وعيسى وعزيز ، والمعنى أن الأشياء التي عبدها الكفار لا يملكون الشفاعة إلا من شهد بالحق ، وهم الملائكة وعيسى وعزيز فإن لهم شفاعة عند الله ومنزلة ، ومعنى من شهد بالحق من شهد أنه لا إله إلا الله . ثم قال تعالى : ذكر المفسرون في هذه الآية قولين أحدهما : أن الذين يدعون من دونه الملائكة وعيسى وعزيز ، والمعنى أن الملائكة وعيس وعزيزا لا يشفعون إلا لمن شهد بالحق ، روي أن النصر بن الحرث ونفرا معه قالوا إن كان ما يقول محمد حقا فنحن نتولى الملائكة فهم أحق بالشفاعة من محمد ، فأنزل الله هذه الآية يقول لا يقدر هؤلاء أن يشفعوا لأحد ثم استثنى فقال : وهذا القيد يدل على أن الشهادة باللسان فقط لا تفيد ألبتة ، واحتج القائلون بأن إيمان المقلد لا ينفع ألبتة ، فقالوا بين الله تعالى أن الشهادة لا تنفع إلا إذا حصل معها العلم والعلم عبارة عن اليقين الذي لو شكك صاحبه فيه لم يتشكك ، وهذا لم يحصل إلا عند الدليل ، فثبت أن إيمان المقلد لا ينفع ألبتة . ثم قال تعالى :

Kurtubî13. c.

من في موضع الخفض وأراد بالذين يدعون من دونه عيسى وعزيرا والملائكة والمعنى ولا يملك هؤلاء الشفاعة إلا لمن شهد بالحق وآمن على علم وبصيرة قاله سعيد بن جبير وغيره قال : وشهادة الحق لا إله إلا الله وقيل : من في محل رفع أي ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة يعني الآلهة في قول قتادة أي لا يشفعون لعابديها إلا من شهد بالحق يعني عزيرا وعيسى والملائكة فإنهم يشهدون بالحق والوحدانية لله فيه أقوال فقيل : أي يذكرون ذنوبهم فيتوبون منها قال النحاس : وهذا قول حسن وقيل : وهم يعلمون أني أعاقب على الإصرار وقال عبد الله بن عبيد بن عمير : وهم يعلمون أنهم إن تابوا تاب الله عليهم وقيل : يعلمون أنهم إن استغفروا غفر لهم وقيل : يعلمون بما حرمت عليهم قاله بن إسحاق وقال بن عباس والحسن ومقاتل والكلبي : وهم يعلمون أن الإصرار ضار وأن تركه خير من التمادي وقال الحسن بن الفضل : وهم يعلمون أن لهم ربا يغفر الذنب قلت : وهذا أخذه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكى عن ربه عز وجل قال : ( أذنب عبدا ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ر يدل على معنيين : أحدهما أن الشفاعة بالحق غير نافعة إلا مع العلم وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة والثاني أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها أن يكون الشاهد عالما بها ونحوه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع ( وقد مضى في البقرة الزخرف : ( 87 ) ولئن سألتهم من > الزخرف : ( 87 ) ولئن سألتهم من > < يعني المؤمنين إذا أذن لهم قال بن عباس : إلا من شهد بالحق أي شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقيل : أي لا يملك هؤلاء العابدون من دون الله أن يشفع لهم أحد إلا من شهد بالحق فإن من شهد بالحق يشفع له ولا يشفع لمشرك وإلا بمعنى لكن أي لا ينال المشركون الشفاعة لكن ينال الشفاعة من شهد بالحق فهو استثناء منقطع ويجوز أن يكون متصلا لأن في جملة الذين يدعون من دونه الملائكة ويقال : شفعته وشفعت له مثل كلته وكلت له وقد مضى في البقرة معنى الشفاعة واشتقاقها فلا معنى لإعادتها وقيل : إلا من شهد بالحق إلا من تشهد له الملائكة بأنه كان على الحق في الدنيا مع علمهم بذلك منه بأن يكون الله أخبرهم به أو بأن شاه حقيقة ما شهدوا به قيل : إنها نزلت بسبب أن النضر بن الحارث ونفرا من قريش قالوا : إن كان ما يقول محمد حقا فنحن نتولى الملائكة وهم أحق بالشفاعة لنا منه فأنزل الله : ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق أي اعتقدوا أن الملائكة أو الأصنام أو الجن أو الشياطين تشفع لهم ولا شفاعة لأحد يوم القيامة عبدا ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أي رب أغفر لي ذنبي فذكر مثله مرتين وفي آخره : اعمل ما شئت فقد غفرت لك ( أخرجه مسلم وفيه دليل على صحة التوبة بعد نقضها بمعاودة الذنب لأن التوبة الأولى طاعة وقد انقضت وصحت وهو محتاج بعد مواقعة الذنب الثاني إلى توبة أخرى مستأنفة والعود إلى الذنب وإن كان أقبح من ابتدائه لأنه أضاف إلى الذنب نقض التوبة فالعود إلى التوبة أحسن من ابتدائها لأنه أضاف إليها ملازمة الإلحاح بباب الكريم وأنه لا غافر للذنوب سواه وقوله في آخر الحديث ( أعمل ما شئت ( أمر معناه الإكرام في أحد الأقوال فيكون بأنه كان على الحق في الدنيا مع علمهم بذلك منه بأن يكون الله أخبرهم به أو بأن شاهدوه على الإيمان الثانية قوله تعالى : سواه وقوله في آخر الحديث ( أعمل ما شئت ( أمر معناه الإكرام في أحد الأقوال فيكون من باب قوله : ادخلوها بسلام الحجر وآخر الكلام خبر عن حال المخاطب بأنه مغفور له ما سلف من ذنبه ومحفوظ إن شاء الله تعالى فيما يستقبل من شأنه ودلت الآية والحديث على عظيم فائدة الأعتراف بالذنب والأستغفار منه قال صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه ( أخرجاه في الصحيحين وقال : يستوجب العفو الفتى إذا اعترف * بما جنى من الذنوب واقترف وقال آخر : أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزه * إن الجحود جحود الذنب ذنبان وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم ( وهذه فائدة اسم الله تعالى الغفار والتواب على ما بيناه في الكتاب الأسني في شرح أسماء الله الحسنى الخامسة الذنوب التي يتاب منها إما كفر أو غيره فتوبة الكافر إيمانه مع ندمه على ما سلف من كفره وليس مجرد الإيمان نفس توبة وغير الكفر إما حق لله تعالى وإما حق لغيره فحق الله تعالى يكفي في التوبة منه الترك غير أن منها ما لم يكتف الشرع فيها بمجرد الترك بل أضاف إلى ذلك في بعضها قضاء كالصلاة والصوم ومنها ما أضاف إليها كفارة كالحنث في الأيمان والظهار وغير ذلك وأ ء كالصلاة والصوم ومنها ما أضاف إليها كفارة كالحنث في الأيمان والظهار وغير ذلك وأما حقوق الآدميين فلا بد من إيصالها إلى مستحقيها فإن لم يوجدوا تصدق عنهم ومن لم يجد السبيل لخروج ما عليه لإعسار فعفو الله مأمول وفضله مبذول فكم ضمن من التبعات وبدل من السيئات بالحسنات وستأتي زيادة بيان لهذا المعنى السادسة ليس على الإنسان إذا لم يذكر ذنبه ويعلمه أن يتوب منه بعينه ولكن يلزمه إذا ذكر ذنبا تاب منه وقد تأول كثير من الناس فيما ذكر شيخنا أبو محمد عبد المعطي الأسكندراني رضي الله عنه أن الإمام المحاسبي رحمه الله يرى أن التوبة من أجناس المعاصي لا تصح وأن الندم على جملتها لا يكفي بل لا بد أن يتوب من كل فعل بجا أجناس المعاصي لا تصح وأن الندم على جملتها لا يكفي بل لا بد أن يتوب من كل فعل بجارحته وكل عقد بقلبه على التعيين ظنوا ذلك من قوله وليس هذا مراده ولا يقتضيه كلامه بل حكم المكلف إذا عرف حكم أفعاله وعرف المعصية من غيرها صحت منه التوبة من جملة ما عرف فإنه إن لم يعرف كون فعله الماضي معصية لا يمكنه أن يتوب منه لا على الجملة ولا على التفصيل ومثاله رجل كان يتعاطى بابا من أبواب الربا ولا يعرف أنه ربا فإذا سمع كلام الله عز وجل : ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله البقرة عظم عليه هذا التهديد وظن أنه سالم من الربا فإذا علم حقيقة الربا ه ورسوله البقرة عظم عليه هذا التهديد وظن أنه سالم من الربا فإذا علم حقيقة الربا الآن ثم تفكر فيما مضى من أيامه وعلم أنه لابس منه شيئا كثيرا في أوقات متقدمة صح أن يندم عليه الآن جملة ولا يلزمه تعيين أوقاته وهكذا كل ما واقع من الذنوب والسيئات كالغيبة والنميمة وغير ذلك من المحرمات التي لم يعرف كونها محرمة فإذا فقه العبد وتفقد ما مضى من كلامه تاب من ذلك جملة وندم على ما فرط فيه من حق الله تعالى وإذا استحل من كان ظلمه فحالله على الجملة وطابت نفسه بترك حقه جاز لأنه من باب هبة المجهول هذا مع شح العبد وحرصه على طلب حقه فكيف بأكرم الأكرمين المتفضل بالطاعات وأسبابها والعفو عن المعاصي صغارها وكبارها قال ف بأكرم الأكرمين المتفضل بالطاعات وأسبابها والعفو عن المعاصي صغارها وكبارها قال شيخنا رحمه الله تعالى : هذا مراد الإمام والذي يدل عليه كلامه لمن تفقده وما ظنه به الظان من أنه لا يصح الندم إلا على فعل فعل وحركة حركة وسكنة سكنة على التعيين هو من باب تكليف مالا يطاق الذي لم يقع شرعا وإن جاز عقلا ويلزم عنه أن يعرف كم جرعة جرعها في شرب الخمر وكم حركة تحركها في الزنى وكم خطوة مشاها إلى محرم وهذا ما لا يطيقه أحد ولا تتأتى منه توبة على التفصيل وسيأتي لهذا الباب مزيد بيان من أحكام التوبة وشروطها في النساء وغيرها إن شاء الله تعالى السابعة في قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

أي أنهم أذنبوا وقال ابن وهب قال ابن زيد في قوله قال مجاهد وعبد الله بن عبيد بن عمير هذا إستثناء منقطع أي لكن من شهد بالحق على بصيرة وعلم فإنه تنفع شفاعته عنده بإذنه له ثم قال عز وجل

Beydâvî13. c.

ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون (86) ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون (87) ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة كما زعموا أنهم شفعاؤهم عند الله. إلا من شهد بالحق وهم يعلمون بالتوحيد، والاستثناء متصل إن أريد بالموصول كل ما عبد من دون الله لاندراج الملائكة والمسيح فيه، ومنفصل إن خص بالأصنام. ولئن سألتهم من خلقهم سألت العابدين أو المعبودين. ليقولن الله لتعذر المكابرة فيه من فرط ظهوره فأنى يؤفكون يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره.