يقول: فمنكم كافر بخالقه وأنه خلقه؛ يقول تعالى ذكره: الله الذي خلقكم أيها الناس، وهو من ذكر اسم الله يقول: ومنكم مصدق به موقن أنه خالقه أو بارئه. ، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمنا وكافرا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، قال: ثنا أصحابنا، عن ابن عباس: " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: "
هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
“He it is Who created you, but one of you is a disbeliever and one of you is a believer, and Allah is Seer of what ye do.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( التغابن : 2 ) كما ترى في معنى الوعيد على الكفر ، وإنكار أن يعصي الخالق ولا تشكر نعمته فما أجهل من يمزج الكفر بالخلق ويجعله من جملته ، والخلق : أعظم نعمة من الله على عباده ، والكفر : أعظم كفران من العباد لربهم . ! 7 < يعني : فمنكم آت بالكفر وفاعل له ومنكم آت بالإيمان وفاعل له ، كقوله تعالى : ( وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ) ، ( فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ) والدليل عليه قوله تعالى : أي عالم بكفركم وإيمانكم اللذين هما من عملكم . والمعنى : هو الذي تفضل عليكم بأصل النعم الذي هو الخلق والإيجاد عن العدم ، فكان يجب أن تنظروا النظر الصحيح ، وتكونوا بأجمعكم عبادا شاكرين ، فما فعلتم مع تمكنكم ، بل تشعبتم شعبا ، وتفرقتم أمما ؛ فمنكم كافر ومنكم مؤمن ، وقدم الكفر لأنه الأغلب عليهم والأكثر فيهم . وقيل : هو الذي خلقكم فمنكم كافر بالخلق وهم الدهرية ، ومنكم مؤمن به . فإن قلت : نعم ، إن العباد هم الفاعلون للكفر ، ولكن قد سبق في علم الحكيم أنه إذا خلقهم لم يفعلوا إلا الكفر ولم يختاروا غيره ، فما دعاه إلى خلقهم مع علمه بما يكون منهم ؟ وهل خلق القبيح وخلق فاعل القبيح إلا واحد ؟ وهل مثله إلا مع علمه بما يكون منهم ؟ وهل خلق القبيح وخلق فاعل القبيح إلا واحد ؟ وهل مثله إلا مثل من وهب سيفا باترا لمن شهر بقطع السبيل وقتل النفس المحرمة فقتل به مؤمنا ؟ أما يطبق العقلاء على ذم الواهب وتعنيفه والدق في فروته كما يذمون القاتل ؟ بل إنحاؤهم باللوائم على الواهب أشد ؟ قلت : قد علمنا أن الله حكيم عالم بقبح القبيح عالم بغناه عنه ، فقد علمنا أن أفعاله كلها حسنة ، وخلق فاعل القبيح فعله ، فوجب أن يكون حسنا ، وأن يكون له وجه حسن ؛ وخفاء وجه الحسن علينا لا يقدح في حسنه ، كما لا يقدح في حسن أكثر مخلوقاته جهلنا بداعي الحكمة إلى خلقها { بالحق } بالغرض الصحيح والحكمة البالغة ، وهو أن جعلها مقار المكلفين لي لى خلقها { بالحق } بالغرض الصحيح والحكمة البالغة ، وهو أن جعلها مقار المكلفين ليعملوا فيجازيهم
( التغابن : 2 ) وقال : أن العبادة لا تستحق إلا بذلك ، فلما ألزم عباده بالعبادة بين ماله ولأجله تلزم العبادة . فإن قيل فما الفائدة في قوله :
كقوله تعالى : والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه الآية قالوا : فالله خلقهم والمشي فعلهم واختاره الحسين بن الفضل قال : لو خلقهم مؤمنين وكافرين لما وصفهم بفعلهم في قوله واحتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام : ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ( الحديث وقد مضى في الروم مستوفى قال الضحاك : فمنكم كافر في السر مؤمن في العلانية كالمنافق ومنكم مؤمن في السر كافر في العلانية كعمار وذويه وقال عطاء بن أبي رباح : فمنكم كافر بالله مؤمن بالكواكب ومنكم مؤمن بالله كافر بالكواكب يعني في شأن الأنواء وقال الزجاج وهو أحسن الأقوال والذي عليه الأئمة والجمهور من الأمة : إن الله خلق الكافر وكفره فعل له وكسب مع أن الله خالق الكفر وخلق المؤمن وإيمانه فعل له وكسب مع أن الله خالق الإيمان والكافر يكفر ويختار الكفر بعد خلق الله إياه لأن الله تعالى قدر ذلك عليه وعلمه ان والكافر يكفر ويختار الكفر بعد خلق الله إياه لأن الله تعالى قدر ذلك عليه وعلمه منه ولا يجوز أن يوجد من كل واحد منهما غير الذي قدر عليه وعلمه منه لأن وجود خلاف المقدور عجز ووجود خلاف المعلوم جهل ولا يليقان بالله تعالى وفي هذا سلامة من الجبر والقدر كما قال الشاعر : يا ناظرا في الدين ما الأمر * لا قدر صح ولا جبر وقال سيلان : قدم أعرابي البصرة فقيل له : ما تقول في القدر فقال : أمر تغالت فيه الظنون واختلف فيه المختلفون فالواجب أن نرد ما أشكل علينا من حكمه إلى ما سبق من علمه التغابن : ( 3 ) خلق السماوات والأرض > <
وفي الحديث < م 223 > كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها وقدر الله نافذ في بريته فإنه هو أي هو الخالق لكم على هذه الصفة وأراد منكم ذلك فلا بد من وجود مؤمن وكافر وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال وهو شهيد على أعمال عباده وسيجزيهم بها أتم الجزاء ولهذا قال تعالى ثم قال تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (1) هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير (2) يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض بدلالتها على كماله واستغنائه. له الملك وله الحمد قدم الظرفين للدلالة على اختصاص الأمرين به من حيث الحقيقة. وهو على كل شيء قدير لأن نسبة ذاته المقتضية للقدرة إلى الكل على سواء ثم شرع فيما ادعاه فقال: هو الذي خلقكم فمنكم كافر مقدر كفره موجه إليه ما يحمله عليه. ومنكم مؤمن مقدر إيمانه موفق لما يدعوه إليه. والله بما تعملون بصير فيعاملكم بما يناسب أعمالكم.