يقول: إن الله ذو علم بما تكنه صدورهم من الكفر بالله، وإيثار طاعة الشيطان. وقوله:
وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
“And whosoever disbelieveth, let not his disbelief afflict thee (O Muhammad). Unto Us is their return, and We shall tell them what they did. Lo! Allah is Aware of what is in the breasts (of men).” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي لا يخفى عليه سرهم وعلانيتهم / فينبئهم بما أضمرته صدورهم ، وذات الصدور هي المهلك ، ثم إن الله تعالى فصل ما ذكرنا وقال : أي لا تحزن إذا كفر كافر فإن من يكذب وهو قاطع بأن صدقه يتبين عن قريب لا يحزن ، بل قد يؤنب المكذب على الزيادة في التكذيب إذا لم يكن من الهداة ويكون المكذب من العداة ليخجله غاية التخجيل ، وأما إذا كان لا يرجو ظهور صدقه يتألم من التكذيب ، فقال فلا يحزنك كفره ، فإن المرجع إلي فأنبئهم بما عملوا فيخجلون وقوله : . ! 7 < أي لا تحزن على تكذيبهم فإن صدقك وكذبهم يتبين عن قريب عند رجوعهم إلينا ، قال وليس لا يتبين إلا ذلك اليوم بل هو يتبين قبل يوم القيامة لأنهم معترفون بأن خلق السموات والأرض من الله ، وهذا يصدقك في دعوى الوحدانية ويبين كذبهم في الإشراك قال ابن عباس : يريد بما صنع أولياؤه وأعداؤه { قدير 5 على ما يريد . المسألة الثالثة : هذه الآية كما تدل على وجود إله العالم الفاعل المختار ، فهي أيضا تدل على صحة البعث والقيامة ، وذلك لأن الإنسان كان عدما محضا فأوجده الله ثم أعدمه مرة ثانية ، فدل عهذا على أنه لما كان معدوما في المرة الأولى ، وكان عوده إلى العدم في المرة الثانية جائزا ، فكذلك لما / صار موجودا ، ثم عدم وجب أن يكون عوده إلى الوجود في المرة الثانية جائزا ، وأيضا كان ميتا حين كان نطفة ثم صار حيا ثم مات فلما كان الموت الأول جائزا كان عود الموت جائزا / فكذلك لما كانت الحياة الأولى جائزة ، وجب أن يكون عود الحياة جائزا في المرة الثانية لك لما كانت الحياة الأولى جائزة ، وجب أن يكون عود الحياة جائزا في المرة الثانية ، وأيضا الإنسان في أول طفوليته جاهل لا يعرف شيئا ، ثم صار عالما عاقلا فاهما ، فلما بلغ أرذل العمر عاد إلى ما كان عليه في زمان الطفولية ، وهو عدم العقل والفهم ، فعدم العقل والفهم في المرة الأولى عاد بعينه في آخر العمر ، فكذلك العقل الذي حصل ، ثم زال وجب أن يكون جائز العود في المرة الثانية ، وإذا ثبتت هذه الجملة ثبت أن الذي مات وعدم فإنه يجوز عود وجوده وعود حياته وعود عقله مرة أخرى ومتى كان الأمر كذلك ، ثبت أن القول بالبعث والحشر والنشر حق والله أعلم . ! 7 <
وقوله الآية وقوله أي لا تحزن عليهم يا محمد في كفرهم بالله وبما جئت به فإن قدر الله نافذ فيهم وإلى الله مرجعهم فينبئهم بما عملوا أي فيجزيهم عليه وقوله تعالى فلا تخفى عليه خافية ثم قال تعالى
ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور (23) نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ (24) ومن كفر فلا يحزنك كفره فإنه لا يضرك في الدنيا والآخرة، وقرئ «فلا يحزنك» من أحزن وليس بمستفيض. إلينا مرجعهم في الدارين. فننبئهم بما عملوا بالإهلاك والتعذيب. إن الله عليم بذات الصدور فمجاز عليه فضلا عما في الظاهر. نمتعهم قليلا تمتيعا أو زمانا قليلا فإن ما يزول بالنسبة إلى ما يدوم قليل. ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ يثقل عليهم ثقل الأجرام الغلاظ أو يضم إلى الإحراق الضغط.