يقول جل ثناؤه: لولا أن تدارك صاحب الحوت نعمة من ربه، فرحمه بها، وتاب عليه من مغاضبته ربه اختلف أهل التأويل في معنى قوله: فقال بعضهم: معناه وهو مليم. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: يقول: وهو مليم وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهو مذنب ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن بكر، قال: هو مذنب PageEndV23P201 ## || [القلم: 50_51_52] القول في تأويل قوله تعالى:
لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
“Had it not been that favour from his Lord had reached him he surely had been cast into the wilderness while he was reprobate.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( القلم : 49 ) ، يعني أن حاله كانت على خلاف الذم حين نبذ بالعراء ، ولولا توبته لكانت حاله على الذم . روى أنها نزلت بأحد حين حل برسول الله صلى الله عليه وسلم ما حل به ، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا . وقيل : حين أراد أن يدعو على ثقيف . وقرىء : ( رحمة من ربه )
( القلم : 49 ) فإن المنفي ليس النبذ بالعراء لأنه تحقق بدليل قوله تعالى : . > 7 ! القلم : ( 49 ) لولا أن تداركه > وقرىء ( رحمة من ربه ) ، وههنا سؤالات : السؤال الأول : لم لم يقل : لولا أن تداركته نعمة من ربه ؟ الجواب : إنما حسن تذكير الفعل لفصل الضمير في تداركه ، وقرأ ابن عباس وابن مسعود تداركته ، وقرأ الحسن : تداركه ، أي تتداركه على حكاية الحال الماضية ، بمعنى لولا أن كان ، يقال : فيه تتداركه ، كما يقال : كان زيد سيقوم فمنعه فلان ، أي كان يقال فيه : سيقوم ، والمعنى كان متوقعا منه القيام . السؤال الثاني : ما المراد من قوله : ؟ الجواب : المراد من تلك النعمة ، هو أنه تعالى أنعم عليه بالتوفيق للتوبة ، وهذا يدل على أنه لا يتم شيء من الصالحات والطاعات إلا بتوفيقه وهدايته . / السؤال الثالث : أين جواب لولا ؟ الجواب : من وجهين الأول : تقدير الآية : لولا هذه النعمة لنبذ بالعراء مع وصف المذمومية ، فلما حصلت هذه النعمة لا جرم لم يوجد النبذ بالعراء مع هذا الوصف ، لأنه لما فقد هذا الوصف : فقد فقد ذلك المجموع الثاني : لولا هذه النعمة لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة ، ثم نبذ بعراء القيامة مذموما ، ويدل على هذا قوله : على كونه فاعلا للذنب ؟ الجواب : من ثلاثة أوجه الأول : أن كلمة { لولا } دلت على أن هذه المذمومية لم تحصل الثاني : لعل المراد من المذمومية ترك الأفضل ، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين الثالث : لعل هذه الواقعة كانت قبل النبوة لقوله :
قراءة العامة ( تداركه ) وقرأ بن هرمز والحسن ( تداركه ) بتشديد الدال وهو مضارع أدغمت التاء منه في الدال وهو على تقدير حكاية الحال كأنه قال : لولا أن كان يقال فيه تتداركه نعمة بن عباس وبن مسعود : ( تداركته ) وهو خلاف المرسوم وتداركه ) فعل ماض مذكر حمل على معنى النعمة لأن تأنيث النعمة غير حقيقي وتداركته ) على لفظها واختلف في معنى النعمة هنا فقيل النبوة قاله الضحاك وقيل عبادته التي سلفت قاله بن جبير وقيل : نداؤه أي لنبذ مذموما ولكنه نبذ سقيما غير مذموم ومعنى ( مذموم ) في قول بن عباس : مليم قال بكر بن عبد الله : مذنب وقيل : ( مذموم ) مبعد من كل خير والعراء : الأرض الواسعة الفضاء التي ليس فيها جبل ولا شجر يستر وقيل : ولولا فضل الله عليه لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة ثم نبذ بعراء يوم القيامة مذموما يدل عليه قوله تعالى : فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون
فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم (48) لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (49) فاجتباه ربه فجعله من الصالحين (50) فاصبر لحكم ربك وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم. ولا تكن كصاحب الحوت يونس عليه السلام. إذ نادى في بطن الحوت. وهو مكظوم مملوء غيظا من الضجرة فتبتلي ببلائه. لولا أن تداركه نعمة من ربه يعني التوفيق للتوبة وقبولها وحسن تذكير الفعل للفصل، وقرئ «تداركته» و «تداركه» أي تتداركه على حكاية الحال الماضية بمعنى لولا أن كان يقال فيه تتداركه. لنبذ بالعراء بالأرض الخالية عن الأشجار. وهو مذموم مليم مطرود عن الرحمة والكرامة. وهو حال يعتمد عليها الجواب لأنها المنفية د مذموم مليم مطرود عن الرحمة والكرامة. وهو حال يعتمد عليها الجواب لأنها المنفية دون النبذ. فاجتباه ربه بأن رد الوحي إليه، أو استنبأه إن صح أنه لم يكن نبيا قبل هذه الواقعة. فجعله من الصالحين من الكاملين في الصلاح بأن عصمه من أن يفعل ما تركه أولى، وفيه دليل على خلق الأفعال والآية نزلت حين هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو على ثقيف، وقيل بأحد حين حل به ما حل فأراد أن يدعو على المنهزمين.