، ويقول: وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، الذي حبسه في بطنه، وهو يونس بن متى صلى الله عليه وسلم فيعاقبك ربك على تركك تبليغ ذلك، كما عاقبه فحبسه في بطنه [القلم: 48 يقول: إذ نادى وهو مغموم، قد أثقله الغم وكظمه. كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ، أي: لا تلق أمري كما ألقاه PageEndV16P377 وهذا القول، أعني قول من قال: ذهب عن قومه مغاضبا لربه، أشبه بتأويل الآية، وذلك لدلالة قوله: يقول: مغموم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {مكظوم} قال: مغموم وكان قتادة يقول في قوله: لا تكن مثله في العجلة والغضب ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول: لا تعجل كما عجل، ولا تغضب كما غضب. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله وقوله: يقول: اصبر لما امتحنك به ربك من فرائضه، وتبليغ رسالاته، والقيام بما ألزمك القيام به في تنزيله الذي أوحاه إليك.
فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ
“But wait thou for thy Lord's decree, and be not like him of the fish, who cried out in despair.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمن كظم السقاء إذا شده على ملئه ، والكظم بفتح الظاء : مخرج النفس . يقال : أخذ بأكظامه . ! 7 < ( القلم : 48 ) ويجوز أن تكون للبيان ، فيكون أولو العز صفة الرسل كلهم يعني : يونس عليه السلام { إذ نادى } في بطن الحوت مملوء غيظا ، من كظم السقاء إذا ملأه ، والمعنى : لا يوجد منك ما وجد منه من الضجر والمغاضبة ، فتبتلى ببلائه ، حسن تذكير الفعل لفصل الضمير في تداركه . وقرأ ابن عباس وابن مسعود : ( تداركته ) . وقرأ الحسن : ( تداركه ) ، أي تتداركه على حكاية الحال الماضية ، بمعنى : لو أن كان يقال فيه تتداركه ، كما يقال : كان زيد سيقوم فمنعه فلان ، أي كان يقال فيه سيقوم . والمعنى : كان متوقعا منه القيام . ونعمة ربه : أن أنعم عليه بالتوفيق للتوبة وتاب عليه . وقد اعتمد في جواب ( لولا ) على الحال ، أعني قوله : الصادر عن الحكمة وتعليقه الأمور بالمصالح ، وتأخيره نصرتك على أعدائك من أهل مكة ؛ ولا تطع منهم أحدا قلة صبر منك على أذاهم وضجرا من تأخر الظفر ، وكانوا مع إفراطهم في العداوة والإيذاء له ولمن معه يدعونه إلى أن يرجع عن أمره ويبذلون له أموالهم وتزويج أكرم بناتهم إن أجابهم . فإن قلت : كانوا كلهم كفرة ، فما معنى القسمة في قوله
وفيه وجهان الأول : فاصبر لحكم ربك في إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم والثاني : فاصبر لحكم ربك في أن أوجب عليك التبليغ والوحي وأداء الرسالة ، وتحمل ما يحصل بسبب ذلك من الأذى والمحنة . ثم قال تعالى : ( القلم : 48 ) . والقول الثاني : أن كل الرسل أولو عزم ولم يبعث الله رسولا إلا كان ذا عزم وحزم ، ورأي وكمال وعقل ، ولفظة من في قوله ( القلم : 48 ) إلى غير ذلك لئلا تكون خدمته خدمة الجبارين الذين يستعبدون الأحرار بالقهر فيكون انقيادهم لوجه الله . ! 7 < ( القلم : 48 ) وقوله تعالى : . > 7 ! القلم : ( 48 ) فاصبر لحكم ربك > ثم إنه تعالى لما بالغ في تزييف طريقة الكفار وفي زجرهم عما هم عليه قال لمحمد صلى الله عليه وسلم : يريد لا تكن كصاحب الحوت حال ندائه وذلك لأنه في ذلك الوقت كان مكظوما فكأنه قيل : لا تكن مكظوما . المسألة الثانية : صاحب الحوت يونس عليه السلام ، إذ نادى في بطن الحوت بقوله : مملوء غيظا من كظم السقاء إذا ملأه ، والمعنى لا يوجد منك ما وجد منه من الضجر والمغاضبة ، فتبلى ببلائه . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < في تأخير الإذن في القتال ونظيره دخل فيه أن ( القلم : 48 ) قلنا لا نسلم أنها كانت محظورة ، فإن الله تعالى أمره بتبليغ تلك الرسالة إليهم ، وما أمره بأن يبقى معهم أبدا مظاهر الأمر لا يقتضي التكرار ، فلم يكن خروجه من بينهم معصية ، وأما الغضب فلا نسلم أنه معصية وذلك لأنه لما لم يكن منهيا عنه قبل ذلك فظن أن ذلك جائز ، من حيث إنه لم يفعله إلا غضبا لله تعالى وأنفة لدينه وبغضا للكفر وأهله ، بل كان الأولى له أن يصابر وينتظر الإذن من الله / تعالى في المهاجرة عنهم ، ولهذا قال تعالى : كأن الله تعالى أراد لمحمد صلى الله عليه وسلم أفضل المنازل وأعلاها . والجواب عن الشبهة الثانية : وهي التمسك بقوله تعالى : وفيه مسألتان : المسألة الأولى : العامل في { إذ } معنى قوله : فإن لم يكن صاحب الحوت مذنبا لم يجز النهي عن التشبه به وإن كان مذنبا فقد حصل الغرض . وسابعها : أنه قال : وقال :
أي لقضاء ربك والحكم هنا القضاء وقيل : فاصبر على ما حكم به عليك ربك من تبليغ الرسالة وقال بن بحر : فاصبر لنصر ربك قال قتادة : أي لا تعجل ولا تغاضب فلا بد من نصرك وقيل : إنه منسوخ بآية السيف أي لقضاء ربك وروى الضحاك عن بن عباس قال : اصبر على أذى المشركين هكذا قضيت ثم نسخ بآية القتال وقيل : أي اصبر لما حكم به عليك من الطاعات أو انتظر حكم الله إذ وعدك أنه ينصرك عليهم ولا تستعجل فإنه كائن لا محالة أي مملوء غما وقيل : كربا الأول قول بن عباس ومجاهد والثاني قول عطاء وأبي مالك قال الماوردي : والفرق بينهما أن الغم في القلب والكرب في الأنفاس وقيل : مكظوم محبوس والكظم الحبس ومنه قولهم : فلان كظم غيظه أي حبس غضبه قاله بن بحر وقيل : إنه المأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس قاله المبرد وقد مضى هذا وغيره في [ يوسف ] القلم : ( 49 ) لولا أن تداركه > < يعني يونس عليه السلام أي لا تكن مثله في الغضب والضجر والعجلة وقال قتادة : إن الله تعالى يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ويأمره بالصبر ولا يعجل كما عجل صاحب الحوت وقد مضى خبره في سورة [ يونس ] والأنبياء والصافات ] والفرق بين إضافة ذي وصاحب في سورة [ يونس ] فلا معنى للإعادة ( إذ نادى ) أي حين دعا في بطن الحوت فقال :
قال ابن عباس ومجاهد والسدي وهو مغموم وقال عطاء الخراساني وأبو مالك مكروب وقد قدمنا في الحديث أنه لما قال يعني ذا النون وهو يونس بن متى عليه السلام حين ذهب مغاضبا على قومه فكان من أمره ما كان من ركوبه في البحر والتقام الحوت له وشرود الحوت به في البحار وظلمات غمرات اليم وسماعه تسبيح البحر بما فيه للعلي القدير الذي لا يرد ما أنفذه من التقدير فحينئذ نادى في الظلمات أي كما أكرمك بما أنزل عليك فاصبر على قضائه وقدره واعلم أنه سيدبرك بحسن تدبيره
فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم (48) لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (49) فاجتباه ربه فجعله من الصالحين (50) فاصبر لحكم ربك وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم. ولا تكن كصاحب الحوت يونس عليه السلام. إذ نادى في بطن الحوت. وهو مكظوم مملوء غيظا من الضجرة فتبتلي ببلائه. لولا أن تداركه نعمة من ربه يعني التوفيق للتوبة وقبولها وحسن تذكير الفعل للفصل، وقرئ «تداركته» و «تداركه» أي تتداركه على حكاية الحال الماضية بمعنى لولا أن كان يقال فيه تتداركه. لنبذ بالعراء بالأرض الخالية عن الأشجار. وهو مذموم مليم مطرود عن الرحمة والكرامة. وهو حال يعتمد عليها الجواب لأنها المنفية د مذموم مليم مطرود عن الرحمة والكرامة. وهو حال يعتمد عليها الجواب لأنها المنفية دون النبذ. فاجتباه ربه بأن رد الوحي إليه، أو استنبأه إن صح أنه لم يكن نبيا قبل هذه الواقعة. فجعله من الصالحين من الكاملين في الصلاح بأن عصمه من أن يفعل ما تركه أولى، وفيه دليل على خلق الأفعال والآية نزلت حين هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو على ثقيف، وقيل بأحد حين حل به ما حل فأراد أن يدعو على المنهزمين.