مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

“The likeness of those who are entrusted with the Law of Moses, yet apply it not, is as the likeness of the ass carrying books. Wretched is the likeness of folk who deny the revelations of Allah. And Allah guideth not wrongdoing folk.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: كمثل الحمار يحمل على ظهره كتبا من كتب العلم، لا ينتفع بها، ولا يعقل ما فيها، فكذلك الذين أوتوا التوراة التي فيها بيان أمر محمد صلى الله عليه وسلم مثلهم إذا لم ينتفعوا بما فيها، كمثل الحمار الذي يحمل أسفارا فيها علم، فهو لا يعقلها ولا ينتفع بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، في قوله: وأنا قد حملت التوراة. قال: فتركه ثم خرج حتى انتهى إلى حمص قال: فسمع رجلا من أهلها حزينا، وهو يقول: يقول تعالى ذكره: مثل الذين أوتوا التوراة من اليهود والنصارى، فحملوا العمل بها قال: يحمل كتبا لا يدري ما فيها، ولا يعقلها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: يحمل كتابا لا يدري ماذا عليه، ولا ماذا فيه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: قال: كمثل الحمار الذي يحمل كتبا، لا يدري ما على ظهره حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: كتبا، والكتاب بالنبطية يسمى سفرا؛ ضرب الله هذا مثلا للذين أعطوا التوراة ثم كفروا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: والأسفار: الكتب، فجعل الله مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يتبع ما فيه، كمثل الحمار يحمل كتاب الله الثقيل، لا يدري ما فيه، ثم قال: الآية حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: قال: الأسفار: التوراة التي يحملها الحمار على ظهره، كما تحمل المصاحف على الدواب، كمثل الرجل يسافر فيحمل مصحفه، قال: فلا ينتفع الحمار بها حين يحملها على ظهره، كذلك لم ينتفع هؤلاء بها حين لم يعملوا بها وقد أوتوها، كما لم ينتفع بها هذا وهي على ظهره حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: يقول: كتبا. PageEndV22P635 والأسفار: جمع سفر، وهي الكتاب العظام وقوله: يقول: بئس هذا المثل، مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله، يعني بأدلته وحججه. يقول: ثم لم يعملوا بما فيها، وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وقد أمروا بالإيمان به فيها واتباعه والتصديق به

Zemahşerî12. c.

( الجمعة : 5 ) ، وشهادة عليهم بالبله وقلة العقل . ولا ترى مثل نفار حمير الوحش واطرادها في العدو إذا رأبها رائب ؛ ولذلك كان أكثر تشبيهات العرب في وصف الإبل وشدة سيرها بالحمر ، وعدوها إذا وردت ماء فأحست عليه بقانص : كلفوا علمها والعمل بها ، ثم لم يعملوا بها ، فكأنهم لم يحملوها . وقرىء : ( حملوا التوراة ) ، أي حملوها ثم لم يحملوها في الحقيقة لفقد العمل . وقرىء : ( يحمل الأسفار ) فإن قلت : ( يحمل ) ما محله ؟ قلت : النصب على الحال ، أو الجر على الوصف ؛ لأن الحمار كاللئيم في قوله : % ولقد أمر على اللئيم يسبني ; ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الجمعة : 5 ) ونظيره أن يقول الأستاذ للمتعلم البليد الذي لا ينجح في تعليمه : كن حمارا . واحتج على امتناعه بأمرين . الأول : أن الإنسان هو هذا الهيكل المشاهد والبنية المحسوسة فإذا أبطلها وخلق في تلك الأجسام تركيب القرد وشكله كان ذلك إعداما للإنسان وإيجادا للقرد فيرجع حاصل المسخ على هذا القول إلى أنه تعالى أعدم الأعراض التي باعتبارها كانت تلك الأجسام إنسانا وخلق فيها الأعراض التي باعتبارها كانت قردا فهذا يكون إعداما وإيجادا لا أنه يكون مسخا . والثاني : إن جوزنا ذلك لما آمنا في كل ما نراه قردا وكلبا أنه كان إنسانا عاقلا ، وذلك يفضي إلى الشك في المشاهدات . وأجيب عن الأول بأن الإنسان ليس هو تمام هذ والمراد بالآيات ههنا الآيات الدالة على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو قول ابن عباس ومقاتل ، وقيل : الآيات التوراة لأنهم كذبوا بها حين تركوا الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا أشبه هنا كيف وصف المثل بهذا الوصف ؟ نقول : الوصف وإن كان في الظاهر للمثل فهو راجع إلى القوم ، فكأنه قال : بئس القوم قوما مثلهم هكذا . ثم إنه تعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب لهم وهو قوله تعالى : ! 7 < ( الجمعة : 5 ) وهذه السورة على ذكر من كان يكذبه قلبا دون اللسان ويصدقه لسانا دون القلب ، وأما الأول بالآخر ، فذلك أن في آخر تلك السورة تنبيها لأهل الإيمان على تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ورعاية حقه بعد النداء لصلاة الجمعة وتقديم متابعته في الأداء على غيره وأن ترك التعظيم والمتابعة من شيم المنافقين ، والمنافقون هم الكاذبون ، كما قال في أول هذه السورة : ( الجمعة : 5 ) وقيل أيضا في حقهم : ( الجمعة : 5 ) وقوله : أي حملوا العمل بما فيها ، وكلفوا القيام بها ، وحملوا وقرىء : بالتخفيف والتثقيل ، وقال صاحب ( النظم ) : ليس هو من الحمل على الظهر ، وإنما هو من الحمالة بمعنى الكفالة والضمان ، ومنه قيل للكفيل : الحميل ، والمعنى : ضمنوا أحكام التوراة ثم لم يضمنوها ولم يعملوا بما فيها . قال الأصمعي : الحميل ، الكفيل ، وقال الكسائي : حملت له حمالة . أي كفلت به ، والأسفار جمع سفر وهو الكتاب الكبير ، لأنه يسفر عن المعنى إذا قرىء ، ونظيره شبر وأشبار ، شبه اليهود إذ لم ينتفعوا بما في التوراة ، وهي دالة على الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم بالحمار الذي يحمل الكتب العلمية ولا يدري ما فيها . وقال أهل المعاني : هذا المثل أي لم يؤدوا حقها ولم يحملوها حق حملها على ما بيناه ، فشبههم والتوراة في أيديهم وهم لا يعملون بها بحمار يحمل كتبا ، وليس له من ذلك إلا ثقل الحمل من غير انتفاع مما يحمله ، كذلك اليهود ليس لهم من كتابهم إلا وبال الحجة عليهم ، ثم ذم المثل ، والمراد منه ذمهم فقال : لا ، وذلك يفضي إلى الشك في المشاهدات . وأجيب عن الأول بأن الإنسان ليس هو تمام هذا الهيكل ، وذلك لأن هذا الإنسان قد يصير سمينا بعد أن كان هزيلا ، وبالعكس فالأجزاء متبدلة والإنسان المعين هو الذي كان موجودا والباقي غير الزائل ، فالإنسان أمر وراء هذا الهيكل المحسوس ، وذلك الأمر إما أن يكون جسما ساريا في البدن أو جزءا في بعض جوانب البدن كقلب أو دماغ أو موجودا مجردا على ما يقوله الفلاسفة وعلى جميع التقديرات فلا امتناع في بقاء ذلك الشيء مع تطرق التغير إلى هذا الهيكل وهذا هو المسخ وبهذا التقدير يجوز في المالك الذي تكون جثته في غاية العظم أن يدخل حجرة الرسول عليه السلام . وعن الثاني أن الأمان يحصل بإجم بالحمار الذي يحمل الكتب العلمية ولا يدري ما فيها . وقال أهل المعاني : هذا المثل مثل من يفهم معاني القرآن ولم يعمل به ، وأعرض عنه إعراض من لا يحتاج إليه ، ولهذا قال ميمون بن مهران : يا أهل القرآن اتبعوا القرآن قبل أن يتبعكم ثم تلا هذه الآية ، وقوله تعالى : ه في غاية العظم أن يدخل حجرة الرسول عليه السلام . وعن الثاني أن الأمان يحصل بإجماع الأمة ، ولما ثبت بما قررنا جواز المسخ أمكن إجراء الآية على ظاهرها ، ولم يكن بنا حاجة إلى التأويل الذي ذكره مجاهد رحمه الله وإن كان ما ذكره غير مستبعد جدا ، لأن الإنسان إذا أصر على جهالته بعد ظهور الآيات وجلاء البينات فقد يقال في العرف الظاهر إنه حمار وقرد ، وإذا كان هذا المجاز من المجازات الظاهرة المشهورة لم يكن في المصير إليه محذور ألبتة . بقي ههنا سؤالان . السؤال الأول : أنه بعد أن يصير قردا لا يبقى له فهم ولا عقل ولا علم فلا يعلم ما نزل به من العذاب ومجرد القردية غير مؤلم بدليل أن القرود حال سلامتها غير متألم ما نزل به من العذاب ومجرد القردية غير مؤلم بدليل أن القرود حال سلامتها غير متألمة فمن أين يحصل العذاب بسببه ؟ الجواب : لم لا يجوز أن يقال أن الأمر الذي به يكون الإنسان إنسانا عاقلا فاهما كان باقيا إلا أنه لما تغيرت الخلقة والصورة لا جرم أنها ما كانت تقدر على النطق والأفعال الإنسانية إلا أنها كانت تعرف ما نالها من تغير الخلقة بسبب شؤم المعصية وكانت في نهاية الخوف / والخجالة / فربما كانت متألمة بسبب تغير تلك الأعضاء ولا يلزم من عدم تألم القرود الأصلية بتلك الصورة عدم تألم الإنسان بتلك الصورة الغريبة العرضية . السؤال الثاني : أولئك القردة بقوا أو أفناهم الله ، وإن قلنا إنهم بقوا فهذه القردة التي الثاني : أولئك القردة بقوا أو أفناهم الله ، وإن قلنا إنهم بقوا فهذه القردة التي في زماننا هل يجوز أن يقال إنها من نسل أولئك الممسوخين أم لا ؟ الجواب : الكل جائز عقلا إلا أن الرواية عن ابن عباس أنهم ما مكثوا إلا ثلاثة أيام ثم هلكوا . المسألة الرابعة : قال أهل اللغة : الخاسىء الصاغر المبعد المطرود كالكلب إذا دنا من الناس قيل له اخسأ ، أي تباعد وانطرد صاغرا فليس هذا الموضع من مواضعك ، قال الله تعالى :

Kurtubî13. c.

أي كلفوا العمل بها عن بن عباس وقال الجرجاني : هو من الحمالة بمعنى الكفالة أي ضمنوا أحكام التوراة هي جمع سفر وهو الكتاب الكبير لأنه يسفر عن المعنى إذا قرئ قال ميمون بن مهران : الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبيل فهكذا اليهود وفي هذا تنبيه من الله تعالى لمن حمل الكتاب أن يتعلم معانيه ويعلم ما فيه لئلا يلحقه من الذم ما لحق هؤلاء وقال الشاعر زوامل للأسفار لا علم عندهم * بجيدها إلا كعلم الأباعر لعمرك ما يدري البعير إذا غدا * بأوساقه أوراح ما في الغرائر وقال يحيى بن يمان : يكتب أحدهم الحديث ولا يتفهم ولا يتدبر فإذا سئل أحدهم عن مسألة جلس كأنه مكاتب وقال الشاعر : إن الرواة على جهل بما حملوا * مثل الجمال عليها يحمل الودع لا الودع ينفعه حمل الجمال له * ولا الجمال بحمل الودع تنتفع وقال منذر بن سعي أي لم يعملوا بها شبههم والتوراة في أيديهم وهم لا يعملون بها بالحمار يحمل كتبا وليس له إلا ثقل الحمل من غير فائدة و ( يحمل ) في موضع نصب على الحال أي حاملا ويجوز أن يكون في موضع جر على الوصف لأن الحمار كاللئيم قال : * ولقد أمر على اللئيم يسبني * المثل ألذي ضربناه لهم فحذف المضاف لودع لا الودع ينفعه حمل الجمال له * ولا الجمال بحمل الودع تنتفع وقال منذر بن سعيد البلوطي رحمه الله فأحسن : انعق بما شئت تجد أنصارا * وزم أسفارا تجد حمارا يحمل ما وضعت من أسفار * يحمله كمثل الحمار يحمل أسفارا له وما درى * إن كان ما فيها صوابا وخطا إن سئلوا قالوا كذا روينا * ما إن كذبنا ولا اعتدينا كبيرهم يصغر عند الحفل * لأنه قلد أهل الجهل

İbn Kesîr14. c.

أي كمثل الحمار إذا حمل كتبا لا يدري ما فيها فهو يحملها حملا حسيا لا يدري ما عليه وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه حفظوه لفظا ولم يتفهموه ولا عملوا بمقتضاه بل أولوه وحرفوه وبدلوه فهم أسوأ حالا من الحمير لأن الحمار لا فهم له وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى وقال الإمام أحمد رحمه الله < 1 / 230 > حدثنا ابن نمير عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا والذي يقول له أنصت ليس له جمعة ثم قال تعالى وقال بعضهم تقدير الكلام مثل قصتهم كقصة الذين استوقدوا نارا وقال بعضهم المستوقد واحد لجماعة معه وقال آخرون الذي ههنا بمعنى الذين كما قال الشاعر وإن الذي حانت بفلج دماؤهم هم القوم كل القوم يا أم خالد قلت وقد التفت في أثناء المثل من الواحد إلى الجمع في قوله تعالى إلى ( أسفارا ) وأنا قد حملت التوراة قال فتركه عمر ثم خرج حتى إنتهى إلى حمص فسمع رجلا من أهلها حزينا وهو يقول ورواه ابن جرير عن المثنى عن أبي حذيفة وعن محمد بن عمرو الباهلي عن أبي عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به وهذا سند جيد عن مجاهد وقول غريب خلاف الظاهر من السياق في هذا المقام وفي غيره قال الله تعالى

Beydâvî13. c.

ا وكلفوا العمل بها. ثم لم يحملوها لم يعملوا بها أو لم ينتفعوا بما فيها. كمثل الحمار يحمل أسفارا كتبا من العلم يتعب في حملها ولا ينتفع بها، ويحمل حال والعامل فيه معنى المثل أو صفة إذ ليس المراد من الحمار معينا. بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله أي مثل الذين كذبوا وهم اليهود المكذبون بآيات الله الدالة على نبوة محمد عليه الصلاة والسلام، ويجوز أن يكون الذين صفة للقوم والمخصوص بالذم محذوفا. والله لا يهدي القوم الظالمين.