وقد يجوز إظهار فعله بعده على يفعل مجزوما، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم %~% ليعلم ربي أن بيتي واسع واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: يقول تعالى ذكره: لئن أخرج بنو النضير من ديارهم، فأجلوا عنها لا يخرج معهم المنافقون الذين وعدوهم الخروج من ديارهم، ولئن قاتلهم محمد صلى الله عليه وسلم لا ينصرهم المنافقون الذين وعدوهم النصر، ولئن نصر المنافقون بني النضير ليولن الأدبار منهزمين عن محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه هاربين منهم، قد خذلوهم. فجاء بلا وباللام جوابا للام الأولى قال: ولو قال: لئن قمت إني لقائم لجاز ولا حاجة به إلى العائد، لأن الجواب في اليمين قد يكون فيه العائد، وقد لا يكون؛ ألا ترى أنك تقول: لئن قمت لأقومن، ولا أقوم، وإني لقائم فلا تأتي بعائد قال: وأما قولهم: مررت بدار الذراع بدرهم وببر قفيز بدرهم، فلا بد من أن يتصل بالأول بالعائد، وإنما يحذف العائد فيه، لأن الثاني تبعيض للأول مررت ببر بعضه بدرهم، وبعضه بدرهم؛ فلما كان المعنى التبعيض حذف العائد قال: وأما ابتداء «إن» في كل موضع إذا طال الكلام، فلا يجوز أن تبتدئ إلا بمعنى: قل إن الموت الذي تفرون منه، فإنه جواب للجزاء، كأنه قال: ما فررتم منه من الموت، فهو ملاقيكم وهذا PageEndV06P182 ## || القول في تأويل قوله تعالى: تفرون منه، فإنه جواب للجزاء، كأنه قال: ما فررتم منه من الموت، فهو ملاقيكم وهذا القول الثاني عندي أولى في ذلك بالصواب للعلل التي ذكرناها PageEndV20P531 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
لَئِنْ أُخْرِجُوا۟ لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا۟ لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ ٱلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ
“(For) indeed if they are driven out they go not out with them, and indeed if they are attacked they help them not, and indeed if they had helped them they would have turned and fled, and then they would not have been victorious.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textبعد الإخبار بأنهم لا ينصرونهم ؟ قلت : معناه : ولئن نصروهم على الفرض والتقدير ، كقوله تعالى :
( الحشر : 12 ) قوله ( الحشر : 11 ، 12 ) فعلم تعالى في المعدوم أنه لو كان موجودا كيف يكون حاله ، وأيضا قوله : ( الحشر : 12 ) فإن المراد المنافقون الذين وعدوا اليهود وهم متفرقون بدليل قوله تعالى : فتقديره كما يقول المعترض الطاعن في كلام الغير : لا نسلم أن الأمر كما تقول ، ولئن سلمنا أن الأمر كما تقول ، لكنه لا يفيد لك فائدة ، فكذا ههنا ذكر تعالى أنهم لا ينصرونهم ، وبتقدير أن ينصروا إلا أنهم لا بد وأن يتركوا تلك النصرة وينهزموا ، ويتركوا أولئك المنصورين في أيدي الأعداء ، ونظير هذه الآية قوله :
أي منهزمين وقيل : أي علم الله منهم أنهم لا يخرجون إن أخرجوا أي علم الله منهم ذلك ثم قال : فأخبر عما قد أخبر أنه لا يكون كيف كان يكون لو كان وهو كقوله تعالى : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وقيل : معنى أي ولئن شئنا أن ينصروهم زينا ذلك لهم ( ليولن الأدبار الحشر : ( 13 ) لأنتم أشد رهبة > < طائعين مكرهين وقيل : معنى لا يدومون على نصرهم هذا على أن الضميرين متفقان وقيل : إنهما مختلفان والمعنى لئن أخرج اليهود لا يخرج معهم المنافقون ولئن قوتلوا لا ينصرونهم أي ولئن نصر اليهود المنافقين
وهذه بشارة مستقلة بنفسها ثم قال تعالى أي قاتلوا معهم أي يقاتلون معهم
ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون (11) لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون (12) ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب يريد الذين بينهم وبينهم أخوة الكفر أو الصداقة والموالاة. لئن أخرجتم من دياركم. لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم في قتالكم أو خذلانكم. أحدا أبدا أي من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. وإن قوتلتم لننصرنكم لنعاوننكم. والله يشهد إنهم لكاذبون لعلمه بأنهم لا يفعلون ذلك كما قال: لئن أ رنكم لنعاوننكم. والله يشهد إنهم لكاذبون لعلمه بأنهم لا يفعلون ذلك كما قال: لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم وكان كذلك فإن ابن أبي وأصحابه راسلوا بني النضير بذلك ثم أخلفوهم، وفيه دليل على صحة النبوة وإعجاز القرآن. ولئن نصروهم على الفرض والتقدير. ليولن الأدبار انهزاما. ثم لا ينصرون بعد بل يخذلهم الله ولا ينفعهم نصرة المنافقين، أو نفاقهم إذ ضمير الفعلين يحتمل أن يكون لليهود وأن يكون للمنافقين.