وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَٰتِلُوا۟ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ

“And if two parties of believers fall to fighting, then make peace between them. And if one party of them doeth wrong to the other, fight ye that which doeth wrong till it return unto the ordinance of Allah; then, if it return, make peace between them justly, and act equitably. Lo! Allah loveth the equitable.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: " كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد، تحت رجل، فكان بينها وبين زوجها شيء، فرقاها إلى علية، فقال لهم: احفظوا، فبلغ ذلك قومها، فجاءوا وجاء قومه، فاقتتلوا بالأيدي والنعال فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء ليصلح بينهم، فنزل القرآن قال: تبغي: لا ترضى بصلح رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV21P361 قوله: قال: «الأوس والخزرج اقتتلوا بالعصي بينهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، الآية، " ذكر لنا أنها نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مدارأة في حق بينهما، فقال أحدهما للآخر: لآخذنه عنوة لكثرة عشيرته، وأن الآخر دعاه ليحاكمه إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أن يتبعه، فلم يزل الأمر حتى تدافعوا، وحتى تناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال، ولم يكن قتال بالسيوف، فأمر الله أن تقاتل حتى تفيء إلى أمر الله، كتاب الله، وإلى حكم نبيه صلى الله عليه وسلم " وليست كما تأولها أهل الشبهات، وأهل البدع، وأهل الفراء على الله وعلى كتابه، أنه المؤمن يحل لك قتله، فوالله لقد عظم الله حرمة المؤمن حتى نهاك أن تظن بأخيك إلا خيرا، فقال: " قال قتادة: كان رجلان PageEndV21P362 بينهما حق، فتدارا فيه، فقال أحدهما: لآخذنه عنوة، لكثرة عشيرته؛ وقال الآخر: بيني وبينك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنازعا حتى كان بينهما ضرب بالنعال والأيدي حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد قال: ثني عبد الله بن عباس قال: قال زيد في قول الله تعالى: " وذلك الرجلان يقتتلان من أهل الإسلام، أو النفر والنفر، أو القبيل والقبيلة؛ فأمر الله أئمة المسلمين أن يقضوا بينهم بالحق الذي أنزله في كتابه: إما القصاص والقود، وإما العقل والعير، وإما العفو "، «بعد ذلك كان المسلمون مع المظلوم على الظالم، حتى يفيء إلى أمر الله، ويرضى به» حدثنا ابن البرقي قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا نافع بن يزيد قال: أخبرنا ابن جريج قال: ثني ابن شهاب وغيره: يزيد في الحديث بعضهم على بعض قال: " جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فيه عبد الله بن رواحة، وعبد الله بن أبي ابن سلول: فلما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الله بن أبي ابن سلول: لقد آذانا بول حماره، وسد علينا الروح، وكان بينه وبين ابن رواحة شيء حتى خرجوا بالسلاح، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاهم، فحجز بينهم، فلذلك يقول عبد الله بن PageEndV21P363 أبي: متى ما يكن مولاك خصمك جاهدا %~% ت " وقوله: {وأقسطوا} يقول تعالى ذكره : واعدلوا أيها المؤمنون في حكمكم بين من حكمتم بينهم بأن لا تتجاوزوا في أحكامكم حكم الله وحكم رسوله إلى قوله: يعني: حتى ترجع إلى أمر الله. ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] ففاءت ولم تقض الذي أقبلت له %~% ومن حاجة الإنسان ما ليس قاضيا يقال منه: فاء فلان يفيء فيئة مثل الجيئة، وفيئا. والفيئة: المرة. فأما في الظل، فإنه يقال: فاء الظل يفيء فيوءا وفيئا، وقد يقال فيوءا أيضا في المعنى الأول، لأن الفيء في كل الأشياء بمعنى الرجوع وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم اختلفوا فيما يكون به المؤلي فائيا، فقال بعضهم: لا يكون فائيا إلا بالجماع ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: " الفيء: الجماع " حدثنا أبو كريب، قال: ثن إنما كانا رجلين " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: سمعت عيسى بن يونس، يقول: ثنا النعمان بن ثابت، عن حماد، وإبراهيم، قالا: " الطائفة: رجل " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: يقول تعالى ذكره: وإن طائفتان من أهل الإيمان اقتتلوا، فأصلحوا أيها المؤمنون بينهما بالدعاء إلى حكم كتاب الله، والرضا بما فيه لهما وعليهما، وذلك هو الإصلاح بينهما بالعدل يقول: فإن أبت إحدى هاتين الطائفتين الإجابة إلى حكم كتاب الله له، وعليه وتعدت ما جعل الله عدلا بين خلقه، وأجابت الأخرى منهما يقول: فقاتلوا التي تعتدي، وتأبى الإجابة إلى حكم الله يقول: حتى ترجع إلى حكم الله الذي حكم في كتابه بين خلقه يقول: فإن رجعت الباغية بعد قتالكم إياهم إلى الرضا بحكم الله في كتابه، فأصلحوا بينها وبين الطائفة الأخرى التي قاتلتها بالعدل: يعني بالإنصاف بينهما، وذلك حكم الله في كتابه الذي جعله عدلا بين خلقه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV21P358 قوله: «فإن الله سبحانه أمر النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين أن يدعوهم إلى حكم الله، وينصف بعضهم من بعض، فإن أجابوا حكم فيهم بكتاب الله، حتى ينصف المظلوم من الظالم، فمن أبى منهم أن يجيب فهو باغ، فحق على إمام المؤمنين أن يجاهدهم ويقاتلهم، حتى يفيئوا إلى أمر الله، ويقروا بحكم الله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: إلى آخر الآية قال: " هذا أمر من الله أمر به الولاة كهيئة ما تكون العصبة بين الناس، وأمرهم أن يصلحوا بينهما، فإن أبوا قاتل الفئة الباغية، حتى ترجع إلى أمر الله، فإذا رجعت أصلحوا بينهما، وأخبروهم أن المؤمنين إخوة، فأصلحوا بين أخويكم؛ قال: ولا يقاتل الفئة الباغية إلا الإمام " وذكر أن هذه الآية نزلت في طائفتين من الأوس والخزرج اقتتلتا في بعض ما تنازعتا فيه، مما سأذكره إن شاء الله تعالى ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن PageEndV21P359 أنس قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبي قال: فانطلق إليه وركب حمارا، وانطلق المسلمون، وهي أرض سب " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، قال: " الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف قال: " حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس قال: ثنا عبثر قال: ثني حصين، عن أبي مالك، في قوله: قال: «رجلان اقتتلا فغضب لذا قومه، ولذا قومه، فاجتمعوا حتى اضربوا بالنعال حتى كاد يكون بينهم قتال، فأنزل الله هذه الآية» حدثنا أبو كريب قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، في قوله: قال: «كان بينهم قتال بغير سلاح» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، في قوله: قال: «كانا حيين من أحياء الأنصار، كان بينهما تنازع بغير سلاح» حدثنا ابن حميد قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : قال: «كان قتالهم بالنعال والعصي، فأمرهم أن يصلحوا بينهم» قال: ثنا مهران قال: ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: " كانت تكون الخصومة بين الحيين، فيدعوهم إلى الحكم فيأبون أن يجيبوا فأنزل الله: يقول: ادفعوهم إلى الحكم، فكان قتالهم الدفع قال: ثنا مهران قال: ثنا سفيان، عن السدي، لو أتيت عبد الله بن أبي قال: فانطلق إليه وركب حمارا، وانطلق المسلمون، وهي أرض سبخة؛ فلما أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار: والله لنتن حمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك قال: فغضب لعبد الله بن أبي رجل من قومه قال: فغضب لكل واحد منهما أصحابه قال: فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنه نزلت فيهم ى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: " الفيء: الجماع " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو نعيم، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " الفيء: الجماع " PageEndV04P053 حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، مثله حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن صاحب، له، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن الشعبي، عن مسروق، قال: " الفيء: الجماع " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن الشعبي، عن مسروق، مثله حدثنا عبد هم، فلذلك يقول عبد الله بن PageEndV21P363 أبي: متى ما يكن مولاك خصمك جاهدا %~% تظلم ويصرعك الذين تصارع قال: فأنزلت فيهم هذه الآية نى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن الشعبي، عن مسروق، مثله حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، قال: كان عامر لا يرى الفيء إلا الجماع " حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل، عن عامر، بمثله حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، قال: " الفيء: الجماع " حدثنا أبو عبد الله النشائي، قال: ثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، قال: " الفيء: الجماع، لا عذر له إلا ل : أخبرنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، قال: " الفيء: الجماع، لا عذر له إلا أن يجامع، وإن كان في سجن، أو في سفر " سعيد القائل حدثني محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، أنه قال: «لا عذر له حتى يغشى» حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن حماد، وإياس، عن الشعبي، قال أحدهما، عن مسروق، قال: " الفيء: الجماع " وقال الآخر عن الشعبي: " الفيء: الجماع " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، في: " رجل آلى من امرأته ثم شغله مرض، قال: لا عذر له حتى يغشى " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هش ه ثم شغله مرض، قال: لا عذر له حتى يغشى " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن سعيد بن جبير " في الرجل يؤلي من امرأته قبل أن يدخل بها، أو بعد ما دخل بها، فيعرض له عارض يحبسه، أو لا يجد ما يسوق: أنه إذا مضت أربعة أشهر أنها أحق بنفسها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، والشعبي، قالا: «إذ آلى الرجل من امرأته ثم أراد أن يفيء، فلا فيء إلا الجماع» وقال آخرون: الفيء: المراجعة باللسان، أو القلب في حال العذر، وفي غير حال العذر الجماع ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وعكرمة، أنهما قالا: «إذا كان ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وعكرمة، أنهما قالا: «إذا كان له عذر فأشهد فذاك له. يعني في رجل آلى من امرأته فشغله مرض أو طريق فأشهد على مراجعة امرأته» حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن صاحب له عن الحكم، قال: تذاكرنا أنا والنخعي ذلك، قال النخعي: «إذا كان له عذر فأشهد فقد فاء» وقلت أنا: لا عذر له حتى يغشى. فانطلقنا إلى أبي وائل فقال: إني أرجو إذا كان له عذر فأشهد جاز " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال: «إن آلى ثم مرض، أو سجن، أو سافر فراجع، فإن له عذرا أن لا يجامع» قال: وسمعت الزهري يقول مثل ذ رض، أو سجن، أو سافر فراجع، فإن له عذرا أن لا يجامع» قال: وسمعت الزهري يقول مثل ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم: " في النفساء يؤلي منها زوجها، قال: هذه في محارب سئل عنها أصحاب عبد الله، فقالوا: إذا لم يستطع كفر عن يمينه وأشهد على الفيء " حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي الشعثاء، قال: " نزل به ضيف، فآلى من امرأته فنفست، فأراد أن يفيء فلم يستطع أن PageEndV04P056 يقربها من أجل نفاسها. فأتى علقمة، فذكر ذلك له فقال: " أليس قد فئت بقلبك ورضيت؟ قال: بلى. قال: فقد فئت هي امرأتك " حدثنا الحس ه فقال: " أليس قد فئت بقلبك ورضيت؟ قال: بلى. قال: فقد فئت هي امرأتك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم: " أن رجلا آلى من امرأته، فولدت قبل أن تمضي أربعة أشهر وأراد الفيئة، فلم يستطع من أجل الدم حتى مضت أربعة أشهر. فسأل عنها علقمة بن قيس، فقال: " أليس قد راجعتها في نفسك؟ قال: بلى. قال: فهي امرأتك " حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: أخبرنا عامر، عن الحسن، قال: " إذا آلى من امرأته ثم لم يقدر أن يغشاها من عذر، قال: يشهد أنه قد فاء وهي امرأته " حدثنا عمران، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عامر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، بمثله حدثنا ، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عامر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، بمثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، قال: وحدثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، قال: «إذا آلى من امرأته فجهد أن يغشاها فلم يستطع، فله أن يشهد على رجعتها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وعكرمة: " أنهما سئلا عن رجل آلى من امرأته، فشغله أمر، فأشهد على مراجعة امرأته، قالا: إذا كان له عذر فذاك له " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: انطلقت أنا وإبراهيم، إلى أبي الشعثاء، " فحدث أن رجلا من بني سعد بن همام آلى ال: انطلقت أنا وإبراهيم، إلى أبي الشعثاء، " فحدث أن رجلا من بني سعد بن همام آلى من امرأته فنفست، فلم يستطع أن يقربها، فسأل الأسود أو بعض أصحاب عبد الله، فقال: «إذا أشهد فهي امرأته» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: «إن كان له عذر فأشهد فذلك له؛ يعني المؤلي من امرأته» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر: قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يحدث عن أبي الشعثاء، عن علقمة، وأصحاب عبد الله: أنهم قالوا في الرجل إذا آلى من امرأته فنفست، قالوا: إذا أشهد فهي امرأته " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، قال: «إذا آلى الرجل من امرأته حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، قال: «إذا آلى الرجل من امرأته ثم فاء فليشهد على فيئه. وإذا آلى الرجل من امرأته وهو في أرض غير الأرض التي فيها امرأته فليشهد على فيئه. فإن أشهد وهو لا يعلم أن ذلك لا يجزيه من وقوعه عليها فمضت أربعة أشهر قبل أن يجامعها فهي امرأته. وإن علم أنه لا فيء إلا في الجماع في هذا الباب ففاء وأشهد على فيئه ولم يقع عليها حتى مضت أربعة أشهر، فقد بانت منه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني يونس، قال: قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب: " أنه إذا آلى الرجل من امرأته، قال: فإن كان به مرض ولا يستطيع أن يمسها، أو كان مسافرا فحبس، قال: فإذا امرأته، قال: فإن كان به مرض ولا يستطيع أن يمسها، أو كان مسافرا فحبس، قال: فإذا فاء، وكفر عن يمينه فأشهد على فيئه قبل أن تمضي أربعة أشهر فلا نراه إلا قد صلح له أن يمسك امرأته ولم يذهب من طلاقها شيء " قال: وقال ابن شهاب، " في رجل يؤلي من امرأته PageEndV04P058 ولم يبق لها عليه إلا تطليقة، فيريد أن يفيء في آخر ذلك وهو مريض، أو مسافر، أو هي مريضة، أو طامث، أو غائبة لا يقدر على أن يبلغها حتى تمضي أربعة أشهر أله في شيء من ذلك رخصة أن يكفر عن يمينه، ولم يقدر على أن يطأ امرأته؟ قال: نرى والله أعلم إن فاء قبل الأربعة الأشهر فهي امرأته، بعد أن يشهد على ذلك ويكفر عن يمينه، وإن لم يبلغها ذلك من فيئته، فإن فهي امرأته، بعد أن يشهد على ذلك ويكفر عن يمينه، وإن لم يبلغها ذلك من فيئته، فإنه قد فاء قبل أن يكون طلاقا " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " الفيء: الجماع. فإن هو لم يقدر على المجامعة، وكانت به علة من مرض، أو كان غائبا، أو كان محرما، أو شيء له فيه عذر، ففاء بلسانه وأشهد على الرضا، فإن ذلك له فيء إن شاء الله " وقال آخرون: الفيء: المراجعة باللسان بكل حال ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن سفيان، عن منصور، وحماد، عن إبراهيم، قال: " الفيء: أن يفيء، بلسانه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن زياد الأعل سانه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم، عن الحسن، قال: " الفيء: الإشهاد " حدثنا المثنى، قال: ثني الحجاج، قال: ثنا حماد، عن زياد الأعلم، عن الحسن، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن PageEndV04P059 أيوب، عن أبي قلابة، قال: " إن فاء في نفسه أجزأه، يقول: قد فاء " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، قال: " ذكروا الإيلاء عند ابراهيم، فقال: «أرأيت إن لم ينتشر ذكره؟ إذا أشهد فهي امرأته» قال أبو جعفر: وإنما اختلف المختلفون في تأويل الفيء على قدر اختلافهم في معنى اليمين التي تكون إي إنما اختلف المختلفون في تأويل الفيء على قدر اختلافهم في معنى اليمين التي تكون إيلاء، فمن كان من قوله: إن الرجل لا يكون مؤليا من امرأته الإيلاء الذي ذكره الله في كتابه إلا بالحلف عليها أن لا يجامعها جعل الفيء الرجوع إلى فعل ما حلف عليه أن لا يفعله من جماعها، وذلك الجماع في الفرج إذا قدر على ذلك وأمكنه، وإذا لم يقدر عليه ولم يمكنه، فإحداث النية أن يفعله إذا قدر عليه وأمكنه وإبداء ما نوى من ذلك بلسانه ليعلمه المسلمون في قول من قال ذلك. وأما قول من رأى أن الفيء هو الجماع دون غيره، فإنه لم يجعل العائق له عذرا، ولم يجعل له مخرجا من يمينه غير الرجوع إلى ما حلف على تركه وهو الجماع. وأما من كان من قوله له مخرجا من يمينه غير الرجوع إلى ما حلف على تركه وهو الجماع. وأما من كان من قوله: إنه قد يكون مؤليا منها بالحلف على ترك كلامها، أو على أن يسوءها، أو يغيظها، أو ما أشبه ذلك من الأيمان، فإن الفيء عنده الرجوع إلى ترك ما حلف عليه أن يفعله مما فيه مساءتها بالعزم على الرجوع عنه وإبداء ذلك بلسانه في كل حال عزم فيها على الفيء. وأولى الأقوال بالصحة في ذلك عندنا قول من قال: الفيء: هو الجماع؛ لأن الرجل لا يكون مؤليا عندنا من امرأته إلا بالحلف على ترك جماعها المدة التي ذكرنا للعلل التي وصفنا قبل. فإذ كان ذلك هو الإيلاء فالفيء الذي يبطل حكم الإيلاء عنه لا شك أنه غير جائز أن يكون إلا ما كان الذي آلى عليه خل الذي يبطل حكم الإيلاء عنه لا شك أنه غير جائز أن يكون إلا ما كان الذي آلى عليه خلافا لأنه لما جعل حكمه إن لم يفئ إلى ما آلى على تركه الحكم الذي بينه الله لهم في كتابه كان الفيء إلى ذلك معلوما أنه فعل ما آلى على تركه إن أطاقه، وذلك هو الجماع، غير أنه إذا حيل بينه وبين الفيء الذي هو الجماع بعذر، فغير كائن تاركا جماعها على الحقيقة، لأن المرء إنما يكون تاركا ما له إلى فعله وتركه سبيل، فأما من لم يكن له إلى فعل أمر سبيل، فغير كائن تاركه. وإذ كان ذلك كذلك فإحداث العزم في نفسه على جماعها مجزئ عنه في حال العذر، حتى يجد السبيل إلى جماعها. وإن أبدى ذلك بلسانه وأشهد على نفسه في تلك الحال بالأوبة، والفيء ك يل إلى جماعها. وإن أبدى ذلك بلسانه وأشهد على نفسه في تلك الحال بالأوبة، والفيء كان أعجب إلي PageEndV04P060 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى:

Zemahşerî12. c.

> 7 ! الحجرات : ( 9 ) وإن طائفتان من > عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( 1066 ) وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مجلس بعض الأنصار وهو على حمار فبال الحمار ، فأمسك عبد الله بن أبي بأنفه وقال : خل سبيل حمارك فقد آذانا نتنه . فقال عبد الله بن رواحة : والله إن بول حماره لأطيب من مسكك وروى : حماره أفضل منك ، وبول حماره أطيب من مسكك ؛ ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطال الخوض بينهما حتى استبا وتجالدا ، وجاء قوماهما وهما الأوس والخزرج ، فتجالدوا بالعصي ، وقيل : بالأيدي والنعال والسعف ، فرجع إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصلح بينهم ، ونزلت . وعن مقاتل : قرأها عليهم فاصطلحوا . والبغي : ال وقيل : ذهب به إلى الكنوز ، وقيل : إلى الأموال . وقيل : معناه ولا ينفقونها والذهب ، كما أن معنى قوله : % فإني وقيار بها لغريب ; وقيار كذلك . فإن قلت : لم خصا بالذكر من بين سائر الأموال ؟ قلت : لأنهما قانون التمول وأثمان الأشياء ، ولا يكنزهما إلا من فضلا عن حاجته ، ومن كثرا عنده حتى يكنزهما لم يعدم سائر أجناس المال ، فكان ذكر كنزهما دليلا على ما سواهما ، فإن قلت : ما معنى قوله : على مذهب محمد واضح منطبق على لفظ التنزيل ، وعلى قول غيره : وجهه أن يحمل على كون الفئة قليلة العدد ، والذي ذكروا أن الغرض إماتة الضغائن وسل الأحقاد دون ضمان الجنايات : ليس بحسن الطباق للمأمور به من أعمال العدل ومراعاة القسط . فإن قلت : فلم قرن بالإصلاح الثاني العدل دون الأول ؟ قلت : لأن المراد بالاقتتال في أول الآية أن يقتتلا باغيتين معا أو راكبتي شبهة ، وأيتهما كانت ؛ فالذي يجب على المسلمين أن يأخذوا به في شأنهما : إصلاح ذات البين ، وتسكين الدهماء بإرادة الحق والمواعظ الشافية ، ونفي الشبهة ؛ إلا إذا أصرتا ، فحينئذ تجب المقاتلة . وأما الضمان فلا يتجه ، وليس كذلك إذا بغت إحداهما ؛ فإن الضمان متج ه عليه وسلم وأصلح بينهم ، ونزلت . وعن مقاتل : قرأها عليهم فاصطلحوا . والبغي : الاستطالة والظلم وإباء الصلح . والفيء : الرجوع ، وقد سمى به الظل والغنيمة ؛ لأن الظل يرجع بعد نسخ الشمس ، والغنيمة : ما يرجع من أموال الكفار إلى المسلمين ، وعن أبي عمرو : ( حتى تفيء ) بغير همز ؛ ووجهه أن أبا عمرو خفف الأولى من الهمزتين الملتقيتين فلطفت على الراوي تلك الخلسة فظنه قد طرحها . فإن قلت : ما وجه قوله : { اقتتلوا } والقياس اقتتلتا ، كما قرأ ابن أبي عبلة ( أو اقتتلا ) كما قرأ عبيد بن عمير على تأويل الرهطين أو النفرين ؟ قلت : هو مما حمل على المعنى دون اللفظ ؛ لأن الطائفتين في معنى القوم والناس . وفي قراءة عبد تجب المقاتلة . وأما الضمان فلا يتجه ، وليس كذلك إذا بغت إحداهما ؛ فإن الضمان متجه على الوجهين المذكورين { وأقسطوا } أمر باستعمال القسط على طريق العموم بعد ما أمر به في إصلاح ذات البين ، والقول فيه مثله في الأمر باتقاء الله على عقب النهي عن التقديم بين يديه ، والقسط بالفتح : الجور من القسط : وهو اعوجاج في الرجلين . وعود قاسط : يابس . وأقسطته الرياح . وأما القسط بمعنى العدل ، فالفعل منه : أقسط ، وهمزته للسلب ، أي : أزال القسط وهو الجور . ! 7 < ما حمل على المعنى دون اللفظ ؛ لأن الطائفتين في معنى القوم والناس . وفي قراءة عبد الله ( حتى يفيئوا إلى أمر الله ) فإن فاؤوا فخذوا بينهم بالقسط . وحكم الفئة الباغية : وجوب قتالها ما قاتلت . وعن ابن عمر : ما وجدت في نفسي من شيء ما وجدته من أمر هذه الآية إن لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله عز وجل . قاله بعد أن اعتزل ، فإذا كافت وقبضت عن الحرب أيديها تركت ، وإذا تولت اعمل بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( 1067 ) ( يا ابن أم عبد ، هل تدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة ؟ ) قال : الله ورسوله أعلم قال : لا يجهر على جريحها ، ولا يقتل أسيرها ، ولا يطلب هاربها ولا يقسم فيؤها ) لم قال : لا يجهر على جريحها ، ولا يقتل أسيرها ، ولا يطلب هاربها ولا يقسم فيؤها ) ولا تخلوا الفئتان من المسلمين في اقتتالهما : إما أن يقتتلا على سبيل البغى منهما جميعا ، فالواجب في ذلك أن يمشي بينهما بما يصلح ذات البين ويثمر المكافة والموادعة ، فإن لم تتحاجزا ولم تصطلحا وأقامتا على البغي : صير إلى مقاتلتهما ، وإما أن يلتحم بينهما القتال لشبهة دخلت عليهما . وكلتاهما عند أنفسهما محقة ، فالواجب إزالة الشبهة بالحجج النيرة والبراهين القاطعة ، وإطلاعهما على مراشد الحق . فإن ركبتا متن اللجاج ولم تعملا على شاكلة ما هديتا إليه ونصحتا من اتباع الحق بعد وضوحه لهما ، فقد لحقتا بالفئتين الباغيتين . وإما أن يه ونصحتا من اتباع الحق بعد وضوحه لهما ، فقد لحقتا بالفئتين الباغيتين . وإما أن تكون إحداهما الباغية على الأخرى ؛ فالواجب أن تقاتل فئة البغي إلى أن تكف وتتوب ، فإن فعلت أصلح بينهما وبين المبغى عليها بالقسط والعدل ، وفي ذلك تفاصيل : إن كانت الباغية من قلة العدد بحيث لا منعة لها : ضمنت بعد الفيئة ما جئت ؛ وإن كانت كثيرة ذات منعة وشوكة ، لم تضمن إلا عند محمد بن الحسن رحمه الله ؛ فإن كان يفتي بأن الضمان يلزمها إذا فاءت . وأما قبل التجمع والتجند أو حين تتفرق عند وضع الحرب أوزارها ، فما جنته ضمنته عند الجميع ، فمحمل الإصلاح بالعدل في قوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الحجزات : 9 ) وهاهنا ارتفع { امرأت } بفعل يفسره { خافت } وكذا القول في جميع الآيات التي تلوناها والله أعلم . المسألة الثانية : قال بعضهم : خافت أي علمت ، وقال آخرون : ظنت ، وكل ذلك ترك للظاهر من غير حاجة ، بل المراد نفس الخوف إلا أن الخوف لا يحصل إلا عند ظهور الأمارات الدالة على وقوع الخوف ، وتلك الأمارات هاهنا أن يقول الرجل لامرأته : إنك دميمة أو شيخة وإني أريد أن أتزوج شابة جميلة ، والبعل هو الزوج ، والأصل في البعل هو السيد ، ثم سمي الزوج به لكونه الكسيد للزوجة ؛ ويجمع البعل على بعولة ، وقد سبق هذا في سورة البقرة في قوله تعالى : ( الحجرات : 9 ) واحتج ابن عباس على هذا بقوله تعالى : ( الحجرات : 9 ) وأما القتال المباح فقد قال القاضي أبو المحاسن الطبري في كتاب شرح المختصر : أن دفع الإنسان عن نفسه مباح غير واجب بخلاف ما إذا قصد الكافر نفسه ، فإنه يجب الدفع لئلا يكون إخلالا بحق الإسلام . إذا عرفت هذا فنقول : أما القتال في الدفع عن النفس وفي الدفع عن كل حيوان محترم ، فإنه يجوز فيه صلاة الخوف ، أما قصد أخذ ماله ، أو إتلاف حاله ، فهل له أن يصلي صلاة شدة / الخوف ، فيه قولان : الأصح أن يجوز ، واحتج الشافعي بقوله عليه السلام : ( من قتل دون ماله فهو شهيد ) فدل هذا على أن الدفع عن المال كالدفع عن النفس والثاني : لا يجوز لأن حرمة الزوج أعظم ، أما القتال المحظور فإنه لا تجوز فيه صلاة ا ( الحجرات : 9 ) قدم الإصلاح على القتال ، وهذا يقتضي أن يبدأ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالأرفق مترقيا إلى الأغلظ فالأغلظ ، وكذا قوله تعالى : ( الحجرات : 9 ) . المسألة الثانية : في المعنى وجوه الأول : أن المراد منه بيان أن ذلك الهم ما أخرجهما عن ولاية الله تعالى الثاني : كأنه قيل : الله تعالى ناصرهما ومتولي أمرهما فكيف يليق بهما هذا الفشل وترك التوكل على الله تعالى ؟ الثالث : فيه تنبيه على أن ذلك الفشل إنما لم يدخل في الوجود لأن الله تعالى وليهما فأمدهما بالتوفيق والعصمة ، والغرض منه بيان أنه لولا توفيقه سبحانه وتسديده لما تخلص أحد عن ظلمات المعاصي ، ويدل على صحة هذا التأويل قوله تعالى بعده هذه الآية ( الحجرات : 9 ) سمي الباغي حال كونه باغيا مؤمنا ، والبغي من الكبائر بالاجماع ، وأيضا / قال تعالى : ( الحجرات : 9 ) والقسط العدل والنصفة ، قال تعالى : إلى قوله ( الحجرات : 9 ) سمي الباغي حال كونه باغيا مؤمنا ، وقال : ( الحجرات : 9 ) وثانيها : أن يكون التقدير ، ولا ينفقون الكنوز . وثالثها : قال الزجاج : التقدير : ولا ينفقون تلك الأموال . الوجه الثاني : أن يكون الضمير عائدا إلى اللفظ وفيه وجوه : أحدها : أن يكون التقدير ولا ينفقون الفضة ، وحذف الذهب لأنه داخل في الفضة من حيث إنهما معا يشتركان في ثمنية الأشياء ، وفي كونهما جوهرين شريفين ، وفي كونهما مقصودين بالكنز ، فلما كانا متشاركين في أكثر الصفات كان ذكر أحدهما مغنيا عن ذكر الآخر . وثانيها : أن ذكر أحدهما قد يغني عن الآخر كقوله تعالى : وفي التفسير مسائل : المسألة الأولى : في سبب نزول هذه الآية ، هو أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة ، وهو أخو عثمان لأمه إلى بني المصطلق وليا ومصدقا فالتقوه ، فظنهم مقاتلين ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إنهم امتنعوا ومنعوا ، فهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالإيقاع بهم ، فنزلت هذه الآية ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم لم يفعلوا من ذلك شيئا ، وهذا جيد إن قالوا بأن الآية نزلت في ذلك الوقت ، وأما إن قالوا بأنها نزلت لذلك مقتصرا عليه ومتعديا إلى غيره فلا / بل نقول هو نزل عاما لبيان التثبت ، وترك الاعتماد على قول الفاسق ، ويدل على ضعف قول من يقول : إنها نزلت لكذا ، أن ا . > 7 ! الحجرات : ( 9 ) وإن طائفتان من > لما حذر الله المؤمنين من النبأ الصادر من الفاسق ، أشار إلى ما يلزم منه استدراكا لما يفوت ، فقال فإن اتفق أنكم تبنون على قول من يوقع بينكم ، وآل الأمر إلى اقتتال طائفتين من المؤمنين ، فأزيلوا ما أثبته ذلك الفاسق وأصلحوا بينهما أي الظالم يجب عليكم دفعه عنه ، ثم إن الظالم إن كان هو الرعية ، فالواجب على الأمير دفعهم ، وإن كان هو الأمير ، فالواجب على المسلمين منعه بالنصيحة فما فوقها ، وشرطه أن لا يثير فتنة مثل التي / في اقتتال الطائفتين أو أشد منهما ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : قوله تعالى : { وأن } إشارة إلى ندرة وقوع القتال بين طوائف المسلمين ، فإن قيل فنحن نرى أكثر الاقتتال بين طوائفهم ؟ نقول قوله تعالى : { وأن } إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يقع إلا نادرا ، غاية ما في الباب أن الأمر على خلاف ما ينبغي ، وكذلك ولم يقل وإن فرقتان تحقيقا للمعنى الذي ذكرناه وهو التقليل ، لأن الطائفة دون الفرقة ، ولهذا قال تعالى : ولم يقل : وإن اقتتل طائفتان من المؤمنين ، مع أن كلمة { ءان } اتصالها بالفعل أولى ، وذلك ليكون الابتداء بما يمنع من القتال ، فيتأكد معنى النكرة المدلول عليها بكلمة { ءان } وذلك لأن كونهما طائفتين مؤمنتين يقتضي أن لا يقع القتال منهما ، فإن قيل فلم لم يقل : يا أيها الذين آمنوا إن فاسق جاءكم ، أو إن أحد من الفساق جاءكم ، ليكون الابتداء بما يمنعهم من الإصغاء إلى كلامه ، وهو كونه فاسقا ؟ نقول المجيء بالنبأ الكاذب يورث كون الإنسان فاسقا ، أو يزداد بسببه فسقه ، فالمجيء به سبب الفسق فقدمه . وأما الاقتتال فلا يقع سببا للإيمان أو الزيادة ، فقال : ولم يقل بينهم ، ذلك لأن عند الاقتتال تكون الفتنة قائمة ، وكل أحد برأسه يكون فاعلا فعلا ، فقال : { اقتتلوا } وعند العود إلى الصلح تتفق كلمة كل طائفة ، وإلا لم يكن يتحقق الصلح فقال : { بينهما } لكون / الطائفتين حينئذ كنفسين . ثم قال تعالى : يعني بعد استبانة الأمر ، وحينئذ فقوله { فإن بغت } في غاية الحسن لأنه يفيد الندرة وقلة الوقوع ، وفيه أيضا مباحث الأول : قال : { فإن بغت } ولم يقل فإن تبغ لما ذكرنا في قوله تعالى : { اقتتلوا } ولم يقل يقتتلوا الثاني : قال : إشارة إلى أن القتال ليس جزاء للباغي كحد الشرب الذي يقام وإن ترك الشرب ، بل القتال إلى حد الفيئة ، فإن فاءت الفئة الباغية حرم قتالهم الثالث : هذا القتال لدفع الصائل ، فيندرج فيه وذلك لأنه لما كانت الفيئة من إحداهما ، فإن حصلت من الأخرى لا يوجد البغي الذي لأجله حل القتال الرابع : هذا دليل على أن المؤمن بالكبيرة لا يخرج عن كونه مؤمنا لأن الباغي جعله من إحدى الطائفتين وسماهما مؤمنين الخامس : قوله تعالى : يحتمل وجوها أحدها : إلى طاعة الرسول وأولي الأمر لقوله تعالى : ؟ نقول قول القائل لعبده : إن مت فأنت حر ، مع أن الموت لا بد من وقوعه ، لكن لما كان وقوعه بحيث يكون العبد محلا للعتق بأن يكون باقيا في ملكه حيا يعيش بعد وفاته غير معلوم فكذلك ههنا لما كان الواقع فيئتهم من تلقاء أنفسهم فلما لم يقع دل على تأكيد الأخذ بينهم فقال تعالى : بقتالكم إياهم بعد اشتداد الأمر والتحام الحرب فأصلحوا ، وفيه معنى لطيف وهو أنه تعالى أشار إلى أن من لم يخف الله وبغى لا يكون رجوعه بقتالكم إلا جبرا السابع : قال ههنا : ولم يذكر العدل في قوله نقول لأن الإصلاح هناك بإزالة الاقتتال نفسه / وذلك يكون بالنصيحة أو التهديد والزجر والتعذيب ، والإصلاح ههنا بإزالة آثار القتل / بعد اندفاعه من ضمان المتلفات وهو حكم فقال : { بالعدل } فكأنه قال : واحكموا بينهما بعد تركهما القتال بالحق وأصلحوا بالعدل مما يكون بينهما ، لئلا يؤدي إلى ثوران الفتنة بينهما مرة أخرى الثامن : إذا قال : فأية فائدة في قوله { وأقسطوا } نقول قوله فأصلحوا بينهما بالعدل كان فيه تخصيص بحال دون حال فعمم الأمر بقوله { وأقسطوا } أي في كل أمر مفض إلى أشرف درجة وأرفع منزلة وهي محبة الله ، والإقساط إزالة القسط وهو الجور والقاسط هو الجائر ، والتركيب دال على كون الأمر غير مرضي من القسط والقاسط في القلب وهو أيضا غير مرضي ولا معتد به فكذلك القسط . ! 7 < ( الحجرات : 9 ) كان لظان أن يظن أو لمتوهم أن يتوهم أن ذلك عند اختلاف قوم ، فأما إذا كان الاقتتال بين اثنين فلا تعم المفسدة فلا يؤمر بالإصلاح ، وكذلك الأمر بالإصلاح هناك عند الاقتتال ، وأما إذا كان دون الاقتتال كالتشاتم والتسافه فلا يجب الإصلاح فقال : ولم يقل منكم لما ذكرنا من التنبيه مع أن المعنى واحد . المسألة الرابعة : قال تعالى : ( الحجرات : 9 ) وقال رابعا : ( الحجرات : 9 ) وثانيها : أنه اثنان وهو قول عكرمة وعطاء واحتجا بقوله تعالى : وترك الاعتماد على قول الفاسق ، ويدل على ضعف قول من يقول : إنها نزلت لكذا ، أن الله تعالى لم يقل إني أنزلتها لكذا ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه بين أن الآية وردت لبيان ذلك فحسب ، غاية ما في الباب أنها نزلت في ذلك الوقت ، وهو مثل التاريخ لنزول الآية ، ونحن نصدق ذلك ، ويتأكد ما ذكرنا أن إطلاق لفظ الفاسق على الوليد سيء بعيد ، لأنه توهم وظن فأخطأ ، والمخطىء لا يسمى فاسقا ، وكيف والفاسق في أكثر المواضع المراد به من خرج عن ربقة الإيمان لقوله تعالى : لثاني : لا يجوز لأن حرمة الزوج أعظم ، أما القتال المحظور فإنه لا تجوز فيه صلاة الخوف ، لأن هذا رخصة والرخصة إعانة والعاصي لا يستحق الإعانة ، أما الخوف الحاصل لا في القتال ، كالهارب من الحرق والغرق والسبع وكذا المطالب بالدين إذا كان معسرا خائفا من الحبس ، عاجزا عن بينة الإعسار ، فلهم أن يصلوا هذه الصلاة ، لأن قوله تعالى :

Kurtubî13. c.

ومن العدل في صلحهم ألا يطالبوا بما جرى بينهم من دم ولا مال فإنه تلف على تأويل وفي طلبهم تنفير لهم عن الصلح واستشراء في البغي وهذا أصل في المصلحة وقد قال لسان الأمة : إن حكمة الله تعالى في حرب الصحابة التعريف منهم لأحكام قتال أهل التأويل إذ كان أحكام قتال أهل الشرك قد عرفت على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله السابعة إذا خرجت على الإمام العدل خارجة باغية ولا حجة لها قاتلهم الإمام بالمسلمين كافة أو من فيه كفاية ويدعوهم قبل ذلك إلى الطاعة والدخول في الجماعة فإن أبوا من الرجوع والصلح قوتلوا ولا يقتل أسيرهم ولا يتبع مدبرهم ولا يذفف على جريحهم ولا تسبي ذراريهم ولا أموالهم وإذا قتل العادل الباغي روى المعتمر بن سليمان عن أنس بن مالك قال : قلت : يا نبي الله لو أتيت عبد الله بن أبي فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم فركب حمارا وانطلق المسلمون يمشون وهي أرض سبخة فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال : إليك عني فوالله لقد أذاني نتن حمارك فقال رجل من الأنصار : والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك فغضب لعبد الله رجل من قومه وغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم حرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنه أنزل فيهم هذه الآية وقال مجاهد : نزلت في الأوس والخزرج قال مجاهد : تقاتل حيان من الأنصار بالعصي والنعال فنزلت الآية ومثله عن سعيد بن جبير : أن الأوس والخزرج كان بينهم على عهد بالدعاء إلى كتاب الله لهما أو عليهما تعدت ولم تجب إلى حكم الله وكتابه والبغي : التطاول والفساد أي ترجع إلى كتابه رجعت أي احملوهما على الإنصاف ( وأقسطوا ) أيها الناس فى تقتتلوا وقيل : أقسطوا أي اعدلوا أمر بالقتال وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ولذلك تخلف قوم من الصحابة رضي الله عنهم عن هذه المقامات كسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو ومحمد بن مسلمة وغيرهم وصوب ذلك علي بن أبي طالب لهم واعتذر إليه كل واحد منهم بعذر قبله منه ويروى أن معاوية رضي الله عنه لما أفضى إليه الأمر عاتب سعدا على ما فعل وقال له : لم تكن ممن أصلح بين الفئتين حين اقتتلا ولا ممن قاتل الفئة الباغية فقال له سعد : ندمت على تركي قتال الفئة الباغية فتبين أنه ليس على الكل درك فيما فعل وإنما كان تصرفا بحكم الاجتهاد وإعمالا بمقتضى الشرع والله أعلم السادسة قوله تعالى : ي والنعال فنزلت الآية ومثله عن سعيد بن جبير : أن الأوس والخزرج كان بينهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قتال بالسعف والنعال ونحوه فأنزل الله هذه الآية فيهم وقال قتادة : نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مدارأة في حق بينهما فقال أحدهما : لآخذن حقي عنوة لكثرة عشيرته ودعاه الآخر إلى أن يحاكمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يتبعه فلم يزل الأمر بينهما حتى تواقعا وتناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال والسيوف فنزلت هذه الآية وقال الكلبي : نزلت في حرب سمير وحاطب وكان سمير قتل حاطبا فاقتتل الأوس والخزرج حتى أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين مدبرهم ولا يذفف على جريحهم ولا تسبي ذراريهم ولا أموالهم وإذا قتل العادل الباغي أو الباغي العادل وهو وليه لم يتوارثا ولا يرث قاتل عمدا على حال وقيل : إن العادل يرث الباغي قياسا على القصاص الثامنة وما استهلكه البغاة والخوارج من دم أو مال ثم تابوا لم يؤاخذوا به وقال أبو حنيفة : يضمنون وللشافعي قولان وجه قول أبي حنيفة أنه إتلاف بعدوان فيلزم الضمان والمعول في ذلك عندنا أن الصحابة رضي الله عنهم في حروبهم لم يتبعوا مدبرا ولا ذففوا على جريح ولا قتلوا أسيرا ولا ضمنوا نفسا ولا مالا وهم القدوة وقال بن عمر : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا عبد الله أتدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة ( قال : الل تاهم النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن يصلحوا بينهما وقال السدي : كانت امرأة من الأنصار يقال لها : أم زيد تحت رجل من غير الأنصار فتخاصمت مع زوجها أرادت أن تزور قومها فحبسها زوجها وجعلها في علية لا يدخل عليها أحد من أهلها وأن المرأة بعثت إلى قومها فجاء قومها فأنزلوها لينطلقوا بها فخرج الرجل فاستغاث أهله فخرج بنو عمه ليحولوا بين المرأة وأهلها فتدافعوا وتجالدوا بالنعال فنزلت الآية والطائفة تتناول الرجل الواحد والجمع والاثنين فهو مما حمل على المعنى دون اللفظ لأن الطائفتين في معنى القوم والناس وفي قراءة عبد الله حتى يفيئوا إلى أمر الله فإن فاءوا فخذوا بين ه عليه وسلم : ( يا عبد الله أتدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة ( قال : الله ورسوله أعلم فقال : ( لا يجهز على جريحها ولا يقتل أسيرها ولا يطلب طلب هاربها ولا يقسم فيئها ( فأما ما كان قائما رد بعينه هذا كله فيمن خرج بتأويل يسوغ له وذكر الزمخشري في تفسيره : إن كانت الباغية من قلة العدد بحيث لا منعة لها ضمنت بعد الفيئة ما جنت وإن كانت كثيرة ذات منعة وشوكة لم تضمن إلا عند محمد بن الحسن رحمه الله فإنه كان يفتي بأن الضمان يلزمها إذا فاءت وأما قبل التجمع والتجند أو حين تتفرق عند وضع الحرب أوزارها فما جنته ضمنته عند الجميع فحمل الإصلاح بالعدل في قوله : فأصلحوا بينهما بالعدل على مذهب محمد واضح منطب معنى القوم والناس وفي قراءة عبد الله حتى يفيئوا إلى أمر الله فإن فاءوا فخذوا بينهم بالقسط وقرأ بن أبي عبلة اقتتلتا على لفظ الطائفتين وقد مضى في آخر براءة القول فيه وقال بن عباس في قوله عز وجل : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين قال : الواحد فما فوقه والطائفة من الشيء القطعة منه جميع فحمل الإصلاح بالعدل في قوله : فأصلحوا بينهما بالعدل على مذهب محمد واضح منطبق على لفظ التنزيل وعلى قول غيره وجهه أن يحمل على كون الفئة الباغية قليلة العدد والذي ذكروا أن الغرض إماتة الضغائن وسل الأحقاد دون ضمان الجنايات ليس بحسن الطباق المأمور به من أعمال العدل ومراعاة القسط قال الزمخشري : فإن قلت : لم قرن بالإصلاح الثاني العدل دون الأول قلت : لأن المراد بالاقتتال في أول الآية أن يقتتلا باغيتين أو راكبتي شبهة وأيتهما كانت فالذي يجب على المسلمين أن يأخذوا به في شأنهما إصلاح ذات البين وتسكين الدهماء بإراءة الحق والمواعظ الشافية ونفي الشبهة إلا إذا أصرتا فحينئذ تجب المقاتلة وأما الضمان فلا يت المواعظ الشافية ونفي الشبهة إلا إذا أصرتا فحينئذ تجب المقاتلة وأما الضمان فلا يتجه وليس كذلك إذا بغت إحداهما فإن الضمان متجه على الوجهين المذكورين التاسعة ولو تغلبوا على بلد فأخذوا الصدقات وأقاموا الحدود وحكموا فيهم بالأحكام لم تثن عليهم الصدقات ولا الحدود ولا ينقض من أحكامهم إلا ما كان خلافا للكتاب أو السنة أو الإجماع كما تنقض أحكام أهل العدل والسنة قاله مطرف وبن الماجشون وقال بن القاسم : لا تجوز بحال وروي عن أصبغ أنه جائز وروي عنه أيضا أنه لا يجوز كقول بن القاسم وبه قال أبو حنيفة لأنه عمل بغير حق ممن لا تجوز توليته فلم يجز كما لو لم يكونوا بغاة والعمدة لنا ما قدمناه من أن الصحابة رضي الله عن ته فلم يجز كما لو لم يكونوا بغاة والعمدة لنا ما قدمناه من أن الصحابة رضي الله عنهم لما انجلت الفتنة وارتفع الخلاف بالهدنة والصلح لم يعرضوا لأحد منهم في حكم قال بن العربي : الذي عندي أن ذلك لا يصلح لأن الفتنة لما انجلت كان الإمام هو الباغي ولم يكن هناك من يعترضه والله أعلم العاشرة لا يجوز أن ينسب إلى أحد من الصحابة خطأ مقطوع به إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه وأرادوا الله عز وجل وهم كلهم لنا أئمة وقد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر لحرمة الصحبة ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سبهم وأن الله غفر لهم وأخبر بالرضا عنهم وهذا مع ما قد ورد من الأخبار من طرق مختلفة عن النبي صل غفر لهم وأخبر بالرضا عنهم وهذا مع ما قد ورد من الأخبار من طرق مختلفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض فلو كان ما خرج إليه من الحرب عصيانا لم يكن بالقتل فيه شهيدا وكذلك لو كان ما خرج إليه خطأ في التأويل وتقصيرا في الواجب عليه لأن الشهادة لا تكون إلا بقتل في طاعة فوجب حمل أمرهم على ما بيناه ومما يدل على ذلك ما قد صح وانتشر من أخبار علي بأن قاتل الزبير في النار وقوله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( بشر قاتل بن صفية بالنار ( وإذا كان كذلك فقد ثبت أن طلحة والزبير غير عاصيين ولا آثمين بالقتال لأن ذلك لو كان كذلك لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في حلحة : ( شهيد مين بالقتال لأن ذلك لو كان كذلك لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في حلحة : ( شهيد ( ولم يخبر أن قاتل الزبير في النار وكذلك من قعد غير مخطيء في التأويل بل صواب أراهم الله الاجتهاد وإذا كان كذلك لم يوجب ذلك لعنهم والبراءة منهم وتفسيقهم وإبطال فضائلهم وجهادهم وعظيم غنائمهم في الدين رضي الله عنهم وقد سئل بعضهم عن الدماء التي أريقت فيما بينهم فقال : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون وسئل بعضهم عنها أيضا فقال : تلك دماء قد طهر الله منها يدي فلا أخضب بها لساني يعني التحرز من الوقوع في خطأ والحكم على بعضهم بما لا يملكون مصيبا فيه قال بن فروك : ومن أصحابنا من قال : إن والحكم على بعضهم بما لا يملكون مصيبا فيه قال بن فروك : ومن أصحابنا من قال : إن سبيل ما جرت بين الصحابة من المنازعات كسبيل ما جرى بين إخوة يوسف مع يوسف ثم إنهم لم يخرجوا بذلك عن حد الولاية والنبوة فكذلك الأمر فيما جرى بين الصحابة وقال المحاسبي : فأما الدماء فقد أشكل علينا القول فيها باختلافهم وقد سئل الحسن البصري عن قتالهم فقال : شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغبنا وعلموا وجهلنا واجتمعوا فاتبعنا واختلفوا فوقفنا قال المحاسبي : فنحن نقول كما قال الحسن ونعلم أن القوم كانوا أعلم بما دخلوا فيه منا ونتبع ما اجتمعوا عليه ونقف عندما اختلفوا فيه ولا نبتدع رأيا منا ونعلم أنهم اجتهدوا وأرادوا الله ع عليه ونقف عندما اختلفوا فيه ولا نبتدع رأيا منا ونعلم أنهم اجتهدوا وأرادوا الله عز وجل إذ كانوا غير متهمين في الدين ونسأل الله التوفيق الحجرات : ( 10 ) إنما المؤمنون إخوة > <

İbn Kesîr14. c.

أي اعدلوا بينهما فيما كان أصاب بعضهم لبعض بالقسط وهو العدل ورواه البخاري في الصلح < 2691 > عن مسدد ومسلم < 1799 > في المغازي عن محمد بن عبد الأعلى كلاهما عن المعتمر بن سليمان عن أبيه به نحوه وذكر سعيد بن جبير أن الأوس والخزرج كان بينهما قتال بالسعف والنعال فأنزل الله تعالى هذه الآية فأمر بالصلح بينهما وقال السدي كان رجل من الأنصار يقال له عمران كانت له امرأة تدعى أم زيد وإن المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها وجعلها في علية له لا يدخلها عليها أحد من أهلها وإن المرأة بعثت إلى أهلها فجاء قومها وأنزلوها لينطلقوا بها وإن الرجل كان قد خرج فاستعان أهل الرجل فجاء بنو عمه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم هذه الآية فبعث إل أي حتى ترجع إلى أمر الله ورسوله وتسمع للحق وتطيعه كما ثبت في الصحيح < خ 2443 > عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال انصر أخاك ظالما أو مظلوما قلت يا رسول الله هذا نصرته مظلوما فكيف أنصره ظالما قال صلى الله عليه وسلم تمنعه من الظلم فذاك نصرك إياه وقال الإمام أحمد < 3 / 157 > حدثنا عارم حدثنا معتمر قال سمعت أبي يحدث أن أنسا رضي الله عنه قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لو أتيت عبد الله بن أبي فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم وركب حمارا وانطلق المسلمون يمشون وهي أرض سبخة فلما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم إليه قال إليك عني فوالله لقد آذاني ريح حمارك فقال رجل من الأنصا فسماهم مؤمنين مع الاقتتال وبهذا استدل البخاري وغيره على أنه لا يخرج عن الإيمان بالمعصية وإن عظمت لا كما يقوله الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة ونحوهم وهكذا ثبت في صحيح البخاري < 2704 > من حديث الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوما ومعه على المنبر الحسن بن علي رضي الله عنه فجعل ينظر إليه مرة وإلى الناس أخرى يقول إن ابني هذا سيد ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان كما قال صلى الله عليه وسلم أصلح الله تعالى به بين أهل الشام وأهل العراق بعد الحروب الطويلة والواقعات المهولة وقوله تعالى وهذا يقتضي أنهم يجاهدون بالسيوف إذا أظهروا النفاق وهو اختيار ابن جرير وقال ابن مسعود في قوله ثم اختلف المفسرون في آية السيف هذه فقال الضحاك والسدي هي منسوخة بقوله تعالى الآية فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر الله في كتابه فقال يا ابن أخي أعير بهذه الآية ولا أقاتل أحب إلي من أن أعير بالآية التي يقول الله عز وجل ى الله عليه وسلم إليه قال إليك عني فوالله لقد آذاني ريح حمارك فقال رجل من الأنصار والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك قال فغضب لعبد الله رجال من قومه فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنه أنزلت فيهم لوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم هذه الآية فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصلح بينهم وفاءوا إلى أمر الله تعالى وقوله عز وجل

Beydâvî13. c.

وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين (9) إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون (10) وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا تقاتلوا والجمع باعتبار المعنى فإن كل طائفة جمع. فأصلحوا بينهما بالنصح والدعاء إلى حكم الله تعالى. فإن بغت إحداهما على الأخرى تعدت عليها. فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ترجع إلى حكمه أو ما أمر به، وإنما أطلق الفيء على الظل لرجوعه بعد نسخ الشمس، والغنيمة لرجوعها من الكفار إلى المسلمين. فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالع نسخ الشمس، والغنيمة لرجوعها من الكفار إلى المسلمين. فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل بفصل ما بينهما على ما حكم الله، وتقييد الإصلاح بالعدل ها هنا لأنه مظنة الحيف من حيث إنه بعد المقاتلة. وأقسطوا واعدلوا في كل الأمور. إن الله يحب المقسطين يحمد فعلهم بحسن الجزاء. والآية نزلت في قتال حدث بين الأوس والخزرج في عهده عليه الصلاة والسلام بالسعف والنعال، وهي تدل على أن الباغي مؤمن وأنه إذا قبض عن الحرب ترك كما جاء في الحديث لأنه فيء إلى أمر الله تعالى، وأنه يجب معاونة من بغى عليه بعد تقديم النصح والسعي في المصالحة. إنما المؤمنون إخوة من حيث إنهم منتسبون إلى أصل واحد وهو الإيمان الموجب للحياة الأبدية، وهو نون إخوة من حيث إنهم منتسبون إلى أصل واحد وهو الإيمان الموجب للحياة الأبدية، وهو تعليل وتقرير للأمر بالإصلاح ولذلك كرره مرتبا عليه بالفاء فقال: فأصلحوا بين أخويكم ووضع الظاهر موضع الضمير مضافا إلى المأمورين للمبالغة في التقرير والتخصيص، وخص الإثنين بالذكر لأنهما أقل من يقع بينهم الشقاق. وقيل المراد بالأخوين الأوس والخزرج. وقرئ «بين إخوتكم» و «إخوانكم» . واتقوا الله في مخالفة حكمه والإهمال فيه. لعلكم ترحمون على تقواكم.