وقوله: قال: «خاصموه» ، فقالوا: يزعم أن كل من عبد من دون الله في النار، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة هؤلاء قد عبدوا من دون الله قال: «فأنزل الله براءة عيسى» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «عبد هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة» وقوله: " حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: " لما ذكر عيسى في القرآن قال مشركو قريش: يا محمد ما أردت إلى ذكر عيسى؟ قال: وقالوا: إنما يريد أن نحبه كما أحبت النصارى عيسى " وقال آخرون: بل عنى بذلك قول الله عز وجل إلى يقول تعالى ذكره: ما مثلوا لك هذا المثل يا محمد ولا قالوا لك هذا القول إلا جدلا وخصومة يخاصمونك به يقول جل ثناؤه: ما بقومك يا محمد هؤلاء PageEndV20P628 المشركين في محاجتهم إياك بما يحاجونك به طلب الحق " واختلفت القراء في قراءة قوله: {يصدون} فقرأته عامة قراء المدينة، وجماعة من قراء الكوفة: (يصدون) بضم الصاد وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة والبصرة {يصدون} بكسر الصاد واختلف أهل العلم بكلام العرب في فرق ما بين ذلك إذا قرئ بضم الصاد، وإذا قرئ بكسرها، فقال بعض نحويي البصرة، ووافقه عليه بعض الكوفيين: هما لغتان بمعنى واحد، مثل يشد ويشد، وينم وينم من النميمة وقال آخر منهم: من كسر الصاد فمجازها يضجون، ومن ضمها فمجازها يعدلون وقال بعض من كسرها: فإنه أراد يضجون، ومن ضمها فإنه أراد الصدود عن الحق وحدثت عن الفراء قال: ثني أبو بكر بن عياش، " أن عاصما، ترك (يصدون) من قراءة أبي عبد الرحمن، وقرأ: {يصدون} " قال: قال يلتمسون الخصومة بالباطل وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما ضل قوم عن الحق إلا أوتوا الجدل» ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يعلى قال: ثنا الحجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» وقرأ: الآية حدثني موسى بن عبد الرحمن الكندي وأبو كريب قالا: ثنا محمد بن بشر قال: ثنا حجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا أبو كريب قال: ثنا أحمد بن عبد الرحمن، عن عباد بن عباد عن جعفر بن القاسم، عن أبي أمامة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضب غضبا شديدا، حتى كأنما صب على وجهه الخل، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، فإنه ما ضل قوم قط إلا أوتوا PageEndV20P629 الجدل» ، ثم تلا: عياش، " أن عاصما، ترك (يصدون) من قراءة أبي عبد الرحمن، وقرأ: {يصدون} " قال: قال أبو بكر: حدثني عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى، أن ابن عباس لقي ابن أخي عبيد بن عمير، فقال: " إن عمك لعربي، فما له يلحن في قوله: «إذا قومك منه يصدون» ، وإنما هي {يصدون} " والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، ولغتان مشهورتان بمعنى واحد، ولم نجد أهل التأويل فرقوا بين معنى ذلك إذا قرئ بالضم والكسر، ولو كان مختلفا معناه، لقد كان الاختلاف في تأويله بين أهله موجودا وجود اختلاف القراءة فيه باختلاف اللغتين، ولكن لما لم يكن مختلف المعنى لم يختلفوا في أن تأويله: يضجون ويجزعون، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب ذكر م نى لم يختلفوا في أن تأويله: يضجون ويجزعون، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب ذكر ما قلنا في تأويل ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله:
وَقَالُوٓا۟ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًۢا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
“And say: Are our gods better, or is he? They raise not the objection save for argument. Nay! but they are a contentious folk.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textلصناديد قريش كأبي جهل والوليد وأضرابهما ، والرجال : عمار وصهيب وبلال وأشباههم . وقرىء : ( سخريا ) بالضم والكسر . ! 7 < أي ما ضربوا هذا المثل إلا لأجل الجدل والغلبة في القول ، لا لطلب الميز بين الحق والباطل لد شداد الخصومة دأبهم اللجاج ، كقوله تعالى : على هذا القول : تفضيل لآلهتهم على عيسى ؛ لأن المراد بهم الملائكة وما ضربوه لك إلا جدلا . معناه : وما قالوا هذا القول ، يعني : ءآلهتنا خير أم هو . إلا للجدال ، وقرىء : ( أآلهتنا خير ) بإثبات همزة الاستفهام وبإسقاطها ، لدلالة أم العديلة عليها . وفي حرف ابن مسعود : خير أم هذا . ويجوز أن يكون جدلا حالا ، أي : جدلين . وقيل : لما نزلت
أي ما ضربوا لك هذا المثل إلا لأجل الجدل والغلبة في القول لا لطلب الفرق بين الحق والباطل ( الزخرف : 58 ) والمجادلة الحقة هي المراد من قوله : ( الزخرف : 58 ) ذم الجدل وقال أيضا : فهو محمول على الجدل بالباطل ، توفيقا بينه وبين قوله : ( الزخرف : 58 ) عابهم بكونهم من أهل الجدل ، وذلك يدل على أن الجدل مذموم ، وثالثها : قوله : ( الزخرف : 58 ) يقال : منه لد يلد ، بفتح اللام في يفعل منه ، فهو ألد ، إذا كان خصما ، ولددت الرجل ألده بضم اللام ، إذا غلبته بالخصومة ، قال الزجاج اشتقاقه من لديدتي العنق وهما صفحتاه ، ولديدي الوادي ، وهما جانباه ، وتأويله أنه في أي وجه أخذه خصمه من يمين وشمال في أبواب الخصومة غلب من خاصمه . وأما { الخصام } ففيه قولان أحدهما : وهو قول خليل : إنه مصدر بمعنى المخاصمة ، كالقتال والطعام بمعنى المقاتلة والمطاعنة ، فيكون المعنى : وهو شديد المخاصمة ، ثم في هذه الإضافة وجهان أحدهما : أنه بمعنى { فى } والتقدير : ألد في الخصام والثاني : أنه جعل الخصام ألد على سبيل المبالغة . والقول الثاني : أن الخصام جم ( الزخرف : 58 ) وقال : يعني أآلهتنا خير أم محمد ، وذكروا ذلك لأجل أنهم قالوا : إن محمدا يدعونا إلى عبادة نفسه ، وآباؤنا زعموا أنه يجب عبادة هذه الأصنام ، وإذا كان لا بد من أحد هذين الأمرين فعبادة هذه الأصنام أولى ، لأن آباءنا وأسلافنا كانوا متطابقين عليه ، وأما محمد فإنه متهم في أمرنا بعبادته فكان الاشتغال بعبادة الأصنام أولى ، ثم إنه تعالى بين أنا لم نقل إن الاشتغال بعبادة المسيح طريق حسن بل هو كلام باطل / فإن عيسى ليس إلا عبدا أنعمنا عليه ، فإذا كان الأمر كذلك فقد زالت شبهتهم في قولهم : إن محمدا يريد أن يأمرنا بعبادة نفسه ، فهذه الوجوه الثلاثة مما يحتمل كل واحد منها لفظ الآية . المسألة الثانية : قرأ نافع وابن عامر مبالغون في الخصومة ، وذلك لأن قوله ام والثاني : أنه جعل الخصام ألد على سبيل المبالغة . والقول الثاني : أن الخصام جمع خصم ، كصعاب وصعب ، وضخام وضخم ، والمعنى : وهو أشد الخصوم خصومة ، وهذا قول الزجاج ، قال المفسرون : هذه الآية نزلت في الأخنس بن شريق على ما شرحناه : وفيه نزل أيضا قوله : الثلاثة مما يحتمل كل واحد منها لفظ الآية . المسألة الثانية : قرأ نافع وابن عامر والكسائي وأبو بكر عن عاصم يصدون بضم الصاد وهو قراءة علي بن أبي طالب عليه السلام والباقون بكسر الصاد وهي قراءة ابن عباس ، واختلفوا فقال الكسائي هما بمعنى نحو يعرشون ويعرشون ويعكفون ، ومنهم من فرق ، أما القراءة بالضم فمن الصدود ، أي من أجل هذا المثل يصدون عن الحق ويعرضون عنه ، وأما بالكسر فمعناه يضجون . المسألة الثالثة : قرأ عاصم وحمزة والكسائي أآلهتنا استفهاما بهمزتين الثانية مطولة والباقون استفهاما بهمزة ومدة . ثم قال تعالى :
مجادلون بالباطل وفي صحيح الترمذي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ( الزخرف : ( 59 ) إن هو إلا > < جدلا حال أي جدلين يعني ما ضربوا لك هذا المثل إلا إرادة الجدل لأنهم علموا أن المراد بحصب جهنم ما اتخذوه من الموت
أي مراء وهم يعلمون أنه ليس بوارد على الآية لأنها لما لا يعقل وهي قوله تعالى وقد رواه الترمذي < 3253 > وابن ماجة < 48 > وابن جرير من حديث حجاج بن دينار به ثم قال الترمذي حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديثه كذا قال وقد روي من وجه آخر عن أبي أمامة رضي الله عنه بزيادة فقال ابن أبي حاتم حدثنا حميد بن عياش الرملي حدثنا مؤمل حدثنا حماد أخبرنا ابن مخزوم عن القاسم بن أبي عبد الرحمن الشامي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال حماد لا أدري رفعه أم لا قال ما ضلت أمة بعد نبيها إلا كان أول ضلالها التكذيب بالقدر وما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطوا الجدل ثم قرأ وقال ابن جرير أيضا حدثنا أبو كريب حدثنا أحمد بن عبد الرحمن عن عبادة بن عباد عن جعفر عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن فغضب غضبا شديدا حتى كأنما صب على وجهه الخل ثم قال صلى الله عليه وسلم لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فإنه ماضل قوم قط إلا أوتوا الجدل ثم تلا صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى ثم نزلت وقال الإمام أحمد < 1 / 318 > حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شيبان عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأنصاري قال قال ابن عباس رضي الله عنهما لقد علمت آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط ولا أدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها أم لم يفطنوا لها فيسألون عنها قال ثم طفق يحدثنا فلما قام تلاومنا أن لا نكون سألناه عنها فقلت أنا لها إذا راح غدا فلما راح الغد قلت يا ابن عباس ذكرت أمس أن آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط فلا تدري أعلمها الناس أم لم يفطنوا لها فقلت أخبرني عنها وعن اللاتي قرأت قبلها قال رضي الله عنه نعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش يا معشر قريش إنه ليس أحد قال قتادة يقولون آلهتنا خير منه وقال قتادة قرأ ابن مسعود رضي الله عنه وقالوا أآلهتنا خير أم هذا يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم وقوله تبارك وتعالى الله عنه نعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش يا معشر قريش إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام وما تقول في محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد ألست تزعم أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان نبيا وعبدا من عباد الله صالحا فإن كنت صادقا كان آلهتهم كما يقولون قال فأنزل الله عز وجل
ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون (57) وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون (58) ولما ضرب ابن مريم مثلا أي ضربه ابن الزبعرى لما جادل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أو غيره بأن قال النصارى أهل كتاب وهم يعبدون عيسى عليه السلام ويزعمون أنه ابن الله والملائكة أولى بذلك، أو على قوله تعالى: وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أو أن محمدا يريد أن نعبده كما عبد المسيح. إذا قومك قريش منه من هذا المثل. يصدون يضجون فرحا لظنهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم صار ملزما به. وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بالضم من الصدود أي يصدون عن ال ه وسلم صار ملزما به. وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بالضم من الصدود أي يصدون عن الحق ويعرضون عنه. وقيل هما لغتان نحو يعكف ويعكف. وقالوا أآلهتنا خير أم هو أي آلهتنا خير عندك أم عيسى عليه السلام فإن يكن في النار فلتكن آلهتنا معه، أو آلهتنا الملائكة خير أم عيسى عليه السلام فإذا جاز أن يعبد ويكون ابن الله كانت آلهتنا أولى بذلك، أو آلهتنا خير أم محمد صلى الله عليه وسلم فنعبده وندع آلهتنا. وقرأ الكوفيون «أآلهتنا» بتحقيق الهمزتين وألف بعدهما. ما ضربوه لك إلا جدلا ما ضربوا هذا المثل إلا لأجل الجدل والخصومة لا لتمييز الحق من الباطل. بل هم قوم خصمون شداد الخصومة حراص على اللجاج. ## |