يقول تعالى ذكره: قال الملأ من قوم ملكة سبأ، إذ شاورتهم في أمرها وأمر سليمان: نحن ذوو القوة على القتال، والبأس الشديد في الحرب، والأمر أيتها الملكة إليك في القتال وفي تركه، فانظري من الرأي ما ترين، فمرينا نأتمر لأمرك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " عرضوا لها القتال، يقاتلون لها، والأمر إليك بعد هذا، " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن PageEndV18P051 مجاهد، قال: «كان مع ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيول، مع كل قيول مائة ألف» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «كان مع بلقيس مائة ألف قيل، مع كل قيل مائة ألف» قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعت مجاهدا يقول: " كانت تحت يد ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيول؛ والقيول بلسانهم: الملك تحت يد كل ملك مائة ألف مقاتل " PageEndV18P051 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
قَالُوا۟ نَحْنُ أُو۟لُوا۟ قُوَّةٍ وَأُو۟لُوا۟ بَأْسٍ شَدِيدٍ وَٱلْأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ
“They said: We are lords of might and lords of great prowess, but it is for thee to command; so consider what thou wilt command.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي هو موكول إليك ، ونحن مطيعون لك ، فمرينا بأمرك نطعك ولا نخالفك كأنهم أشاروا عليها بالقتال . أو أرادوا : نحن من أبناء الحرب لا من أبناء الرأي والمشورة ، وأنت ذات الرأي والتدبير ، فانظري ماذا ترين : نتبع رأيك . ! 7 <
وفي ذلك إظهار الطاعة لها إن أرادت السلم ، ولا يمكن ذكر جواب أحسن من هذا والله أعلم . ! 7 <
قال بن عباس : كان من قوة أحدهم أنه يركض فرسه حتى إذا احتد ضم فخذيه فحبسه بقوته الثالثة قوله تعالى : سلموا الأمر إلى نظرها مع ما أظهروا لها من القوة والبأس والشدة فلما فعلوا ذلك أخبرت عند ذلك بفعل الملوك بالقرى التي يتغلبون عليها وفي هذا الكلام خوف على قومها وحيطة واستعظام لأمر سليمان عليه السلام
أي نحن ليس لنا عاقة ولا بنا بأس إن شئت أن تقصديه وتحاربيه فما لنا عاقة عنه وبعد هذا فالأمر إليك مرى فينا رأيك نمتثله ونطيعه قال الحسن البصرى رحمه الله فوضوا أمرهم إلى علجة تضطرب ثدياها فلما قالوا لها ما قالوا كانت هى أحزم رأيا وأعلم بأمر سليمان وأنه لا قبل لها بجنوده وجيوشه وما سخر له من الجن والإنس والطير وقد شاهدت من قضية الكتاب مع الهدهد أمرا عجيبا بديعا فقالت لهم إني أخشى إن نحاربه ونمتنع عليه فيقصدنا بجنوده ويهلكنا بمن معه ويخلص إلى وإليكم الهلاك والدمار دون غيرنا ولهذا قالت
قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون (32) قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين (33) قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري أجيبوني في أمري الفتي واذكروا ما تستصوبون فيه. ما كنت قاطعة أمرا ما أبت أمرا. حتى تشهدون إلا بمحضركم استعطفتهم بذلك ليمالئوها على الإجابة. قالوا نحن أولوا قوة بالأجساد والعدد. وأولوا بأس شديد نجدة وشجاعة. والأمر إليك موكول. فانظري ماذا تأمرين من المقاتلة أو الصلح نطعك ونتبع رأيك.