قال: هو أعلم بما في نفوسهم " PageEndV17P603 ## || [الشعراء: 114_115_116] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون، فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: "
إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّى لَوْ تَشْعُرُونَ
“Lo! their reckoning is my Lord's concern, if ye but knew;” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الشعراء : 113 ) وذلك أنهم طعنوا في دينهم وإخلاصهم ، فقال : ذلك ، ولكنكم تجهلون فتنساقون مع الجهل حيث سيركم ، وقصد بذلك رد اعتقادهم وإنكار أن يسمى المؤمن رذلا ، وإن كان أفقر الناس وأوضعهم نسبا ، فإن الغني غني الدين ، والنسب نسب التقوى
معناه لا نعتبر إلا الظاهر من أمرهم دون ما يخفى ، ولما قال : وكانوا لا يصدقون بذلك أردفه بقوله : ثم قال :
أي في أعمالهم وإيمانهم وجواب لو محذوف أي لو شعرتم إن حسابهم على ربهم لما عبتموهم بصنائعهم وقراءة العامة : تشعرون بالتاء على المخاطبة للكفار وهو الظاهر وقرأ بن أبي عبلة ومحمد بن السميقع : لو يشعرون بالياء كأنه خبر عن الكفار وترك الخطاب لهم نحو قوله : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم وروي أن رجلا سأل سفيان عن امرأة زنت وقتلت ولدها وهي مسلمة هل يقطع لها بالنار فقال : إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون
كأنهم سألوا منه أن يبعدهم عنه ويتابعوه فأبى عليهم ذلك وقال أي إنما حسابهم على الله عز وجل وليس علي من حسابهم من شيء كما أنه ليس عليهم من حسابي من شيء وقوله
قال وما علمي بما كانوا يعملون (112) إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون (113) وما أنا بطارد المؤمنين (114) إن أنا إلا نذير مبين (115) قال وما علمي بما كانوا يعملون إنهم عملوه إخلاصا أو طمعا في طعمة وما علي إلا اعتبار الظاهر. إن حسابهم إلا على ربي ما حسابهم على بواطنهم إلا على الله فإنه المطلع عليها. لو تشعرون لعلمتم ذلك ولكنكم تجهلون فتقولون ما لا تعلمون. وما أنا بطارد المؤمنين جواب لما أوهم قولهم من استدعاء طردهم وتوقيف إيمانهم عليه حيث جعلوا اتباعهم المانع عنه وقوله: إن أنا إلا نذير مبين كالعلة له أي ما أنا إلا رجل مبعوث لإنذار المكلفين عن الكفر والمعاصي سواء كانوا أعزاء أو أذلاء فكيف يليق بي في بعوث لإنذار المكلفين عن الكفر والمعاصي سواء كانوا أعزاء أو أذلاء فكيف يليق بي في طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء، أو ما علي إلا إنذاركم إنذارا بينا بالبرهان الواضح فلا علي أن أطردهم لاسترضائكم.