وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا

“And those who disbelieve say: Why is the Qur'an not revealed unto him all at once? (It is revealed) thus that We may strengthen thy heart therewith; and We have arranged it in right order.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: هلا نزل على محمد صلى الله عليه وسلم القرآن حتى بلغ كما أنزلت التوراة على موسى جملة واحدة؟ قال الله: تنزيله عليك الآية بعد الآية والشيء بعد الشيء لنثبت به فؤادك نزلناه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: كما أنزلت التوراة على موسى، قال: قال: " كان القرآن ينزل عليه جوابا لقولهم: ليعلم محمد أن الله يجيب القوم بما يقولون بالحق، ويعني بقوله: لنصحح به عزيمة قلبك ويقين نفسك، ونشجعك به " وقوله يقول: وشيئا بعد شيء علمناكه حتى تحفظنه، والترتيل في القراءة: الترسل والتثبت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: قال: «نزل متفرقا» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: قال: «كان ينزل آية وآيتين وآيات PageEndV17P447 جوابا لهم، إذا سألوا عن شيء أنزله الله جوابا لهم، وردا عن النبي فيما يتكلمون به. وكان بين أوله وآخره نحو من عشرين سنة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: قال: «كان بين ما أنزل القرآن إلى آخره أنزل عليه لأربعين، ومات النبي صلى الله عليه وسلم لثنتين أو لثلاث وستين» . وقال آخرون: معنى الترتيل: التبيين والتفسير ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: " فسرناه تفسيرا، وقرأ: ومن كان على مثل الذي هم عليه من الكفر بالله، الذين يحشرون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم فيساقون إلى جهنم شر مستقرا في الدنيا والآخرة من أهل الجنة في الجنة، وأضل منهم في الدنيا طريقا، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الفرقان : 32 ) وقد شرحنا هذا الجواب في سورة الفرقان . والوجه الرابع : أن القرآن مملوء من إثبات الحشر والنشر ، والقوم كانوا قد ألفوا المحسوسات فاستبعدوا حصول الحياة بعد الموت ، ولم يتقرر ذلك في قلوبهم ، فظنوا أن محمدا عليه السلام إنما يذكر ذلك على سبيل الكذب ، والله تعالى بين صحة القول بالمعاد بالدلائل القاهرة الكثيرة . الوجه الخامس : أن القرآن مملوء من الأمر بالصلاة والزكاة وسائر العبادات ، والقوم كانوا يقولون إله العالمين غني عنا وعن طاعتنا ، وإنه تعالى أجل من أن يأمر بشيء لا فائدة فيه ، فأجاب الله تعالى عنه بقوله : ( الفرقان : 32 ) . الخامس : الذين نازعوا في الحشر والنشر ، والله تعالى أورد على صحة ذلك وعلى إبطال قول المنكرين أنواعا كثيرة من الدلائل . السادس : الذين طعنوا في التكليف تارة بأنه لا فائدة فيه ، فأجاب الله عنه بقوله : فمعنى الترتيل في الكلام أن يأتي بعضه على أثر بعض على تؤدة وتمهل وأصل الترتيل في الأسنان وهو تفلجها يقال ثغر رتل وهو ضد المتراص ، ثم إنه سبحانه وتعالى لما بين فساد قولهم بالجواب الواضح قال : وبيان هذا الجواب من وجوه : أحدها : أنه عليه السلام لم يكن من أهل القراءة والكتابة فلو نزل عليه ذلك جملة واحدة كان لا يضبطه ولجاز عليه الغلط والسهو ، وإنما نزلت التوراة جملة لأنها مكتوبة يقرؤها موسى وثانيها : أن من كان الكتاب عنده ، فربما اعتمد على الكتاب وتساهل في الحفظ فالله تعالى ما أعطاه الكتاب دفعة واحدة بل كان ينزل عليه وظيفة ليكون حفظه له أكمل فيكون أبعد له عن المساهلة وقلة التحصيل وثالثها : أنه تعالى لو أنزل الكتاب جملة واحدة على الخلق لنزلت الشرائع بأسرها دفعة واحدة على الخلق فكان يثقل عليهم ذلك ، أما لما نزل مفرقا منجما لا جرم نزلت التكاليف قليلا قليلا فكان تحملها أسهل ورابعها : أنه إ زل مفرقا منجما لا جرم نزلت التكاليف قليلا قليلا فكان تحملها أسهل ورابعها : أنه إذا شاهد جبريل حالا بعد حال يقوى قلبه بمشاهدته فكان أقوى على أداء ما حمل ، وعلى الصبر على عوارض النبوة وعلى احتماله أذية قومه وعلى الجهاد وخامسها : أنه لما تم شرط الإعجاز فيه مع كونه منجما ثبت كونه معجزا ، فإنه لو كان ذلك في مقدور البشر لوجب أن يأتوا بمثله منجما مفرقا وسادسها : كان القرآن ينزل بحسب أسئلتهم والوقائع الواقعة لهم فكانوا يزدادون بصيرة ، لأن بسبب ذلك كان ينضم إلى الفصاحة الإخبار عن الغيوب وسابعها : أن القرآن لما نزل منجما مفرقا وهو عليه السلام كان يتحداهم من أول الأمر فكأنه تحداهم بكل واحد من نجوم القرآن قا وهو عليه السلام كان يتحداهم من أول الأمر فكأنه تحداهم بكل واحد من نجوم القرآن فلما عجزوا عنه كان عجزهم عن معارضة الكل أولى فبهذا الطريق ثبت في فؤاده أن القوم عاجزون عن المعارضة لا محالة وثامنها : أن السفارة بين الله تعالى وبين أنبيائه وتبليغ كلامه إلى الخلق منصب عظيم فيحتمل أن يقال إنه تعالى لو أنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم دفعة واحدة لبطل ذلك المنصب على جبريل عليه السلام فلما أنزله مفرقا منجما بقي ذلك المنصب العالي عليه فلأجل ذلك جعله الله سبحانه وتعالى مفرقا منجما . أما قوله : { كذالك } ففيه وجهان : الأول : أنه من تمام كلام المشركين أي جملة واحدة كذلك أي كالتوراة والإنجيل ، وعلى الأول : أنه من تمام كلام المشركين أي جملة واحدة كذلك أي كالتوراة والإنجيل ، وعلى هذا لا يحتاج إلى إضمار في الآية وهو أن يقول : أنزلناه مفرقا لتثبت به فؤادك الثاني : أنه كلام الله تعالى ذكره جوابا لهم أي كذلك أنزلناه مفرقا فإن قيل : ذلك في { كذالك } يجب أن يكون إشارة إلى شيء تقدمه والذي تقدم فهو إنزاله جملة ( واحدة ) فكيف فسر به كذلك أنزلناه مفرقا ؟ قلنا لأن قولهم

Kurtubî13. c.

نقوي به قلبك فتعيه وتحمله لأن الكتب المتقدمة أنزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون والقرآن أنزل على نبي أمي ولأن من القرآن الناسخ والمنسوخ ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور ففرقناه ليكون أوعى للنبي صلى الله عليه وسلم وأيسر على العامل به فكان كلما نزل وحي جديد زاده قوة قلب قلت : فإن قيل هلا أنزل القرآن دفعة واحدة وحفظه إذا كان ذلك في قدرته قيل : في قدرة الله أن يعلمه الكتاب والقرآن في لحظة واحدة ولكنه لم يفعل ولا معترض عليه في حكمه وقد بينا وجه الحكمة في ذلك وقد قيل : إن قوله كذلك من كلام المشركين أي لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك أي كالتوراة والإنجيل فيتم الوقف على كذلك ثم يبتدئ لنثبت به فؤادك و يقول : ورسلناه ترسيلا يقول : شيئا بعد شيء اختلف في قائل ذلك على قولين : أحدهما أنهم كفار قريش قاله بن عباس والثاني أنهم اليهود حين رأوا نزول القرآن مفرقا قالوا : هلا أنزل عليه جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى والأنجيل على عيسى والزبور على داود فقال الله تعالى : ( كذلك ) أي فعلنا لة واحدة كذلك أي كالتوراة والإنجيل فيتم الوقف على كذلك ثم يبتدئ لنثبت به فؤادك ويجوز أن يكون الوقف على قوله : جملة واحدة ثم يبتدئ كذلك لنثبت به فؤادك على معنى أنزلناه عليك كذلك متفرقا لنثبت به فؤادك قال بن الأنباري : والوجه الأول أجود وأحسن والقول الثاني قد جاء به التفسير حدثنا محمد بن عثمان الشيبي قال حدثنا منجاب قال حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن بن عباس في قوله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر قال : أنزل القرآن جملة واحدة من عند الله عز وجل في اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء فنجمه السفرة الكرام على جبريل عشرين ليلة ونجمه جبريل عليه السلام على محمد عشرين سنة ق السفرة الكرام على جبريل عشرين ليلة ونجمه جبريل عليه السلام على محمد عشرين سنة قال : فهو قوله فلا أقسم بمواقع النجوم يعني نجوم القرآن وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم قال : فلما لم ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم جملة واحدة قال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة فقال الله تبارك وتعالى : كذلك لنثبت به فؤادك يامحمد

İbn Kesîr14. c.

قال قتادة بيناه تبيينا وقال ابن زيد وفسرناه تفسيرا أي هلا أنزل عليه هذا الكتاب الذي أوحى إليه جملة واحدة كما نزلت الكتب قبله جملة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور وغيرها من الكتب الإلهية فأجابهم الله تعالى عن ذلك بأنه إنما نزل منجما في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع والحوادث وما يحتاج إليه من الأحكام ليثبت قلوب المؤمنين به كقوله

Beydâvî13. c.

وا لولا نزل عليه القرآن أي أنزل عليه كخبر بمعنى أخبر لئلا يناقض قوله: جملة واحدة دفعة واحدة كالكتب الثلاثة، وهو اعتراض لا طائل تحته لأن الإعجاز لا يختلف بنزوله جملة أو مفرقا مع أن للتفريق فوائد منها ما أشار إليه بقوله: كذلك لنثبت به فؤادك أي كذلك أنزلناه مفرقا لنقوي بتفريقه فؤادك على حفظه وفهمه، لأن حاله يخالف حال موسى وداود وعيسى حيث كان عليه الصلاة والسلام أميا وكانوا يكتبون، فلو ألقي عليه جملة لعيل بحفظه، ولعله لم يستتب له فإن التلقف لا يتأتى إلا شيئا فشيئا، ولأن نزوله بحسب الوقائع يوجب مزيد بصيرة وغوص في المعنى، ولأنه إذا نزل منجما وهو يتحدى بكل نجم فيعجزون عن معارضته زاد ذلك قوة قلبه، ولأ ، ولأنه إذا نزل منجما وهو يتحدى بكل نجم فيعجزون عن معارضته زاد ذلك قوة قلبه، ولأنه إذا نزل به جبريل حالا بعد حال يثبت به فؤاده ومنها معرفة الناسخ والمنسوخ ومنها انضمام القرائن الحالية إلى الدلالات اللفظية، فإنه يعين على البلاغة، وكذلك صفة مصدر محذوف والإشارة إلى إنزاله مفرقا فإنه مدلول عليه بقوله لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ويحتمل أن يكون من تمام كلام الكفرة ولذلك وقف عليه فيكون حالا والإشارة إلى الكتب السابقة، واللام على الوجهين متعلق بمحذوف. ورتلناه ترتيلا وقرأناه عليك شيئا بعد شيء على تؤدة وتمهل في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين وأصل الترتيل في الأسنان وهو تفليجها.