يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ

“They glorify (Him) night and day; they flag not.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته ولا يسأمون فيها. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس مع أصحابه، إذ قال: «تسمعون ما أسمع؟» قالوا: ما نسمع من شيء يا نبي الله، قال: «إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وليس فيها موضع راحة إلا وفيه ملك ساجد أو قائم» وقوله: أما يشغلهم رسالة أو عمل؟ قال: يا ابن أخي إنهم جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب وتقوم وتقعد وتجيء وتذهب وأنت تنفس؟ قلت: بلى، قال: فكذلك جعل لهم التسبيح حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وأبو داود قالا: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكالي، PageEndV16P245 عن عبد الله بن عمرو، قال: " إن الله خلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الملائكة، وجزءا سائر الخلق. وجزأ الملائكة عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزءا لرسالته. وجزأ الخلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الجن، وجزءا سائر بني آدم. وجزأ بني آدم عشرة أجزاء، ، و ق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الجن، وجزءا سائر بني آدم. وجزأ بني آدم عشرة أجزاء، فجعل يأجوج ومأجوج تسعة أجزاء، وجزءا سائر بني آدم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

ثم قال معناه أنهم لا يفترون عن العزم على أدائه في أوقاته اللائقة به كما يقال إن فلانا مواظب على الجماعات لا يفتر عنها لا يراد به أنه ابدا مشتغل بها بل يراد به أنه مواظب على العزم أبدا على أدائها في أوقاتها وإذا ثبت أن عبادتهم أدوم وجب أن تكون أفضل . أما أولا فلأن الأدوم أشق فيكون أفضل على ما سبق تقريره في الحجة الثانية . وأما ثانيا : فلقوله عليه السلام أفضل العباد من طال عمره وحسن عمله والملائكة صلوات الله عليهم أطول العباد أعمارا وأحسنهم أعمالا فوجب أن يكونوا أفضل العباد لأنه عليه السلام قال الشيخ في قومه كالنبي في أمته وهذا يقتضي أن يكونوا في البشر كالنبي في الأمة وذلك يوجب فضلهم على البشر . ولقائل ومرة : ( الأنبياء : 20 ) وثالثها : وصف طاعاتهم وذلك من وجوه : الأول : قوله تعالى حكاية عنهم وقال وعلى هذا لو كانت أعمارهم مساوية لأعمار البشر لكانت طاعاتهم أدوم وأكثر فكيف ولا نسبة لعمر كل البشر إلى عمر الملائكة على ما تقدم بيانه في باب صفات الملائكة وعلى هذه الآية سؤال : روي في شعب الإيمان عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : قلت لكعب أرأيت قول الله تعالى ( الأنبياء : 20 ) والله أعلم . ! 7 < وهذا لا يليق بالبشر وهذه العندية عندية الشرف والرتبة لا عندية المكان والجهة ، فكأنه تعالى قال : الملائكة مع كمال شرفهم ونهاية جلالتهم لا يستكبرون عن طاعته فكيف يليق بالبشر الضعيف التمرد عن طاعته . المسألة الخامسة : قال الزجاج : ولا يستحسرون ولا يتعبون ولا يعيون قال صاحب ( الكشاف ) : فإن قلت الاستحسار مبالغة في الحسور فكأن الأبلغ في وصفهم أن ينفي عنهم أدنى / الحسور قلت في الأستحسار بيان أن ما هم فيه يوجب غاية الحسور وأقصاه وأنهم أحقاء لتلك العبادات الشاقة بأن يستحسروا فيما يفعلون أما قوله تعالى : فالمعنى أن تسبيحهم متصل دائم في جميع أوقاتهم لا يتخلله فترة بفراغ أو بشغل آخر ، روي عن عبد الله بن الحرث بن نوفل ، قال : قلت لكعب : أرأيت قول الله تعالى : ثم قال : أنهم لا يفترون عن العزم على أدائه في أوقاته اللائقة به كما يقال : إن إفلانا يواظب على الجماعات لا يفتر عنها لا يراد به أنه أبدا مشتغل بها بل يراد به أنه مواظب على العزم على أدائها في أوقاتها . ! 7 < ( الأنبياء : 20 ) والإنسان ما دام في الدنيا لا يمكنه أن يصرف جميع أوقاته إلى التسبيح ، لكونه محتاجا إلى أكل وشرب وتحصيل مأكول ومشروب وملبوس ومركوب فأشار الله تعالى إلى أوقات إذا أتى العبد بتسبيح الله فيها يكون كأنه لم يفتر وهي الأول والآخر والوسط أول النهار وآخره ووسطه فأمر بالتسبيح في أول الليل ووسطه ، ولم يأمر بالتسبيح في آخر الليل لأن النوم فيه غالب والله من على عباده بالاستراحة بالنوم ، كما قال : ( الأنبياء : 20 ) غاية ما في الباب أن العبادة ليست عليهم بتكليف بل هي بمقتضى الطبع ومن جملة الأسباب الموحبة لدوام نعيم الجنة هذا وكيف لا وخدمة الملوك لذة وشرف فلا تترك وإن قرب العبد منه بل تزداد لذتها . ! 7 < وهذا يقتضي أن يكونوا في البشر كالنبي في الأمة وذلك يوجب فضلهم على البشر . ولقائل أن يقول إن نوحا عليه السلام وكذا لقمان وكذا الخضر كانوا أطول عمرا من محمد صلى الله عليه وسلم فوجب أن يكونوا أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم وذلك باطل بالاتفاق فبطل ما قالوه وقد نجد في الأمة من هو أطول عمرا وأشد اجتهادا من النبي صلى الله عليه وسلم وهو منه أبعد في الدرجة من العرش إلى ما تحت الثرى . والتحقيق فيه ما بينا أن كثرة الثواب إنما تحصل لأمر يرجع إلى الدواعي والقصود فيجوز أن تكون الطاعة القليلة تقع من الإنسان على وجه يستحق بها ثوابا كثيرا والطاعات الكثيرة تقع على وجه لا يستحق بها إلا ثوابا قليلا . ورابعها : أ با كثيرا والطاعات الكثيرة تقع على وجه لا يستحق بها إلا ثوابا قليلا . ورابعها : أنهم أسبق السابقين في كل العبادات ، لا خصلة من خصال الدين إلا وهم أئمة مقدمون فيها بل هم المنشئون العامرون لطرق الدين والسبق في العبادة جهة تفضيل وتعظيم . أما أولا فبالاجماع . وأما ثانيا فلقوله تعالى

Kurtubî13. c.

أي يصلون ويذكرون الله وينزهونه دائما أي لا يضعفون ولا يسأمون يلهمون التسبيح والتقديس كما يلهمون النفس قال عبد الله بن الحرث سألت كعبا فقلت : أما لهم شغل عن التسبيح أما يشغلهم عنه شيء فقال : من هذا فقلت : من بني عبد المطلب فضمني إليه وقال : يا بن أخي هل يشغلك شيء عن النفس إن التسبيح لهم بمنزلة النفس وقد استدل بهذه الآية من قال : إن الملائكة أفضل من بني آدم وقد تقدم والحمد لله قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

أما يشغلهم عن التسبيح الكلام والرسالة والعمل فقال من هذا الغلام فقالوا من بني عبد المطلب قال فقبل رأسي ثم قال يا بني إنه جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس أليس تتكلم وأنت تتنفس وتمشي وأنت تتنفس < الآيات فهم دائبون في العمل ليلا ونهارا مطيعون قصدا وعملا قادرون عليه كما قال تعالى

Beydâvî13. c.

وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون (19) يسبحون الليل والنهار لا يفترون (20) وله من في السماوات والأرض خلقا وملكا. ومن عنده يعني الملائكة المنزلين منه لكرامتهم عليه منزلة المقربين عند الملوك، وهو معطوف على من في السماوات وإفراده للتعظيم أو لأنه أعم منه من وجه، أو المراد به نوع من الملائكة متعال عن التبوؤ في السماء والأرض أو مبتدأ خبره: لا يستكبرون عن عبادته لا يتعظمون عنها. ولا يستحسرون ولا يعيون منها، وإنما جيء بالاستحسار الذي هو أبلغ من الحسور تنبيها على أن عبادتهم بثقلها ودوامها حقيقة بأن يستحسر منها ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار ينزهونه ويعظمونه دائما حقيقة بأن يستحسر منها ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار ينزهونه ويعظمونه دائما. لا يفترون حال من الواو في يسبحون وهو استئناف أو حال من ضمير قبله.