إلى قوله: {درجات} قال: " الدرجات: سبعون درجة، ما بين الدرجتين حضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة " وأولى التأويلات بتأويل قوله: جاء ابن أم مكتوم وكان أعمى، فقال: يا رسول الله، كيف وأنا أعمى؟ فما برح حتى نزلت: " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب في قوله: قال: «الجنة» وقوله: ، و " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج ، قال: أخبرني عبد الكريم: أن مقسما، مولى عبد الله بن الحارث أخبره أن ابن عباس أخبره قال: عن بدر والخارجون إلى بدر " حدثنا القاسم قال: ثنا حسين قال: ثني حجاج قال: أخبرني عبد الكريم، أنه سمع مقسما، يحدث عن ابن عباس، أنه سمعه يقول: يعني جل ثناؤه بقوله: لا يعتدل المتخلفون عن الجهاد في سبيل الله من أهل الإيمان بالله وبرسوله ، المؤثرون الدعة والخفض والقعود في منازلهم على مقاساة حزونة الأسفار والسير في الأرض ومشقة ملاقاة أعداء الله بجهادهم في ذات الله وقتالهم في طاعة الله، إلا أهل العذر منهم بذهاب أبصارهم، وغير ذلك من العلل التي لا سبيل لأهلها للضرر الذي بهم إلى قتالهم وجهادهم في سبيل الله والمجاهدون في سبيل الله، ومنهاج دينه، لتكون كلمة الله هي العليا، المستفرغون طاقتهم في قتال أعداء الله وأعداء دينهم بأموالهم ، إنفاقا لها فيما أوهن كيد أعداء أهل الإيمان بالله وبأنفسهم، مباشرة بها قتالهم، بما تكون به كلمة الله العالية، وكلمة الذين كفروا السافلة " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما نزلت: ؛ فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة ومكة والشام: «غير أولي الضرر» نصبا، بمعنى: إلا أولي الضرر. وقرأ ذلك عامة قراء أهل العراق والكوفة والبصرة: برفع {غير} على مذهب النعت للقاعدين. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: «غير أولي الضرر» بنصب «غير»، لأن الأخبار متظاهرة بأن قوله: «غير أولي الضرر» نزل بعد قوله: قال: " لما نزلت جاء عمرو ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ضرير البصر، فقال: يا رسول الله، ما تأمرني، فإني ضرير البصر؟ فأنزل الله هذه الآية، فقال: «ائتوني بالكتف والدواة، أو اللوح والدواة» حدثني محمد بن إسماعيل بن إسرائيل الدلال الرملي قال: ثنا عبد الله بن محمد PageEndV07P368 بن المغيرة قال: ثنا مسعر، عن أبي إسحاق، عن البراء أنه لما نزلت: كلمه ابن أم مكتوم، فأنزلت: " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق أنه سمع البراء يقول في هذه الآية: الضرر والمجاهدون في سبيل الله قال: " فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فجاء بكتف فكتبها قال: فشكى إليه ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت: قال شعبة: وأخبرني سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن رجل، عن زيد في هذه الآية: مثل حديث البراء حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان الشيباني، عن ابن إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتبها، يعني الكاتب " حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سهل بن سعد، قال: رأيت مروان بن الحكم جالسا، فجئت حتى جلست إليه، فحدثنا عن زيد بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل عليه: " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن PageEndV07P370 الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت، قال: كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " اكتب: عن بدر والخارجون إلى بدر. لما نزلت غزوة بدر قال عبد الله ابن أم مكتوم وأبو أحمد بن جحش بن قيس الأسدي: يا رسول الله، PageEndV07P371 إننا أعميان، فهل لنا رخصة؟ فنزلت: والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: والمجاهدون في سبيل الله إلى قوله: " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، قال: نزلت: قال عبد الله ابن أم مكتوم: يا رسول الله إني ضرير كما ترى. فنزلت: " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: عذر الله أهل العذر من الناس، فقال: كان منهم ابن أم مكتوم حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: إلى قوله: لما ذكر فضل الجهاد قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إني أعمى ولا أطيق الجهاد. فأنزل الله فيه: " حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن عبد الله النفيلي، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ادع لي زيدا وقل له يأتي، أو يجيء، بالكتف والدواة، أو اللوح والدواة، الشك من زهير، اكتب: " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن رجاء البصري قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن البراء بنحوه، إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادع لي زيدا وليجئني معه بكتف ودواة، أو لوح ودواة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن زياد بن فياض، عن أبي عبد الرحمن، قال: لما نزلت: قال عمرو ابن أم مكتوم: يا رب، ابتليتني فكيف أصنع؟ فنزلت: PageEndV07P374 وكان ابن عباس يقول في معنى: نحوا مما قلنا حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: قال: «أهل الضرر» PageEndV07P374 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: يعني بقوله جل ثناؤه: فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من أولي الضرر درجة واحدة، يعني فضيلة واحدة ، وذلك بفضل جهاد بنفسه، فأما فيما سوى ذلك فهما مستويان. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، أنه سمع ابن جريج، يقول في: قال: «على أهل الضرر» PageEndV07P375 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: يعني بقوله جل ثناؤه: وهي الجنة، والله يؤتي كل ذي فضل فضله " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال: الحسنى: الجنة " وأما قوله: فإنه يعني: وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من غير أولي الضرر أجرا عظيما. كما: حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: قال: «على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر» PageEndV07P376 ## || القول في تأويل قوله تعالى: الدرجات: هي السبع التي ذكرها في سورة براءة: سهم، مباشرة بها قتالهم، بما تكون به كلمة الله العالية، وكلمة الذين كفروا السافلة. واختلفت القراء في قراءة قوله:
لَّا يَسْتَوِى ٱلْقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُو۟لِى ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا
“Nicht gleich sind diejenigen unter den Gläubigen, die sitzen bleiben - außer denjenigen, die eine Schädigung haben -, den sich auf Allahs Weg mit ihrem Besitz und ihrer eigenen Person Abmühenden. Allah hat den sich mit ihrem Besitz und ihrer eigenen Person Abmühenden einen Vorzug gegeben vor denen, die sitzen bleiben. Aber allen hat Allah das Beste versprochen. Doch hat Allah die sich Abmühenden vor denen, die sitzen bleiben, mit großartigem Lohn bevorzugt,” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( النساء : 95 ) وغيرها ، و
( النساء : 95 ) . والثالثة : للصالحين قال : ( النساء : 95 ) ولو كان القاعد مضيعا فرضا لما كان موعودا بالحسنى ، اللهم إلا أن يقال : الفرض كان ثابتا ثم نسخ ، إلا أن التزام القوم بالنسخ من غير أن يدل عليه دليل غير جائز ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى : بالحركات الثلاث في { غير } فالرفع صفة لقوله : والمعنى لا يستوي القاعدون المغايرون لأولي الضرر والمجاهدون ، ونظيره قوله : فاستثناهم الله تعالى من جملة القاعدين . وقال آخرون : القراءة بالرفع أولى لأن الأصل في كلمة { غير } أن تكون صفة ، ثم أنها وإن كانت صفة فالمقصود والمطلوب من الإستثناء حاصل منها / لأنها في كلتا الحالتين أخرجت أولي الضرر من تلك المفضولية ، وإذا كان هذا المقصود حاصلا على كل التقديرين وكان الأصل في كلمة { غير } أن تكون صفة كانت القراءة بالرفع أولى . المسألة الثانية : الضرر النقصان سواء كان بالعمى أو العرج أو المرض ، أو كان بسبب عدم الأهبة . المسألة الثالثة : حاصل الآية : لا يستوي القاعدون المؤمنون الأصحاء والمجاهدون في سبيل الله ، واختلفوا في أن قوله : هل يدل على أن المؤمنين القاعدين الأضراء يساوون المجاهدين أم لا ؟ قال بعضهم : أنه لا يدل لأنا إن حملنا لفظ { غير } على الصفة وقلنا التخصيص بالصفة لا يدل على نفي الحكم عما عداه لم يلزم ذلك ، وإن حملناه على الاستثناء وقلنا الاستثناء من النفي ليس بإثبات لم يلزم أيضا ذلك ، أما إذا حملناه على الاستثناء وقلنا الاستثناء من النفي إثبات لزم القول بالمساواة . وأعلم أن هذه المساواة في حق الاضراء عند من يقول بها مشروطة بشرط آخر ذكر الله تعالى في سورة التوبة وهو قوله : قدم ذكر المال على النفس ، فما السبب فيه ؟ وجوابه : أن النفس أشرف من المال ، فالمشتري قدم ذكر النفس تنبيها على أن الرغبة فيها أشد ، والبائع أخر ذكرها تنبيها على أن المضايقة فيها أشد ، فلا يرضى ببذلها إلا في آخر المراتب . وأعلم أنه تعالى لما بين أن المجاهدين والقاعدين لا يستويان ثم أن عدم الاستواء يحتمل الزيادة ويحتمل النقصان ، لا جرم كشف تعالى عنه فقال : وفي انتصاب قوله { درجة } وجوه : الأول : أنه يحذف الجار ، والتقتدير بدرجة فلما حذف الجار وصل الفعل فعمل الثاني : قوله { درجة } أي فضيلة ، والتقدير : وفضل الله المجاهدين فضيلة كما يقال زيد أكرم عمرا إكراما والفائدة في التنكير والتفخيم . الثالث : قوله { درجة } نصب على التمييز . ثم قال : أي وكلا من القاعدين والمجاهدين فقد وعده الله الحسنى وقال الفقهاء : وفيه دليل على أن فرض الجهاد على الكفاية ، وليس على كل واحد بعينه لأنه تعالى وعد القاعدين الحسنى كما وعد المجاهدين ، ولو كان الجهاد واجبا على التعيين لما كان القاعد أهلا لوعد الله تعالى إياه الحسنى . ثم قال تعالى : لا يوجب حصول المساواة بين المجاهدين وبين القاعدين الأضراء . الثالث : فضل الله المجاهدين في الدنيا بدرجة واحدة وهي الغنيمة ، وفي الآخرة بدرجات كثيرة في الجنة بالفضل والرحمة والمغفرة . الرابع : قال في أول الآية ولا يمكن أن يكون المراد من هذا المجاهد هو المجاهد بالمال والنفس فقط ، وإلا حصل التكرار ، فوجب أن يكون المراد منه من كان مجاهدا على الإطلاق في كل الأمور ، أعني في عمل الظاهر ، وهو الجهاد بالنفس والمال والقلب وهو أشرف أنواع المجاهدة ، كما قال عليه السلام : ( رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ) وحاصل هذا الجهاد صرف القلب من الالتفات إلى غير الله إلى الاستغراق في طاعة الله ، ولما كان هذا المقام أعلى مما قبله لا جرم جعل فضيلة الأول درجة ، وفضيلة هذا الثاني درجات . المسألة الثالثة : قالت الشيعة : دلت هذه الآية على أن علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل من أبي بكر ، وذلك لأن عليا كان أكثر جهادا ، فيقال لهم : إن مباشرة علي عليه السلام لقتل الكفار كانت أكثر من مباشرة الرسول لذلك ، فليزمكم بحكم هذه الآية أن يكون علي أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يقوله عاقل ، فإن قلتم إن مجاهدة الرسول مع الكفار كانت أعظم من مجاهدة علي معهم ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجاهد الكفار بتقرير الدلائل والبينات وإزالة الشبهات والضلالات ، وهذا الجهاد أكمل من ذلك الجهاد ، فنقول : فاقبلوا منا مثله في حق أبي بكر ، وذلك أن أبا بكر رضي الله عنه لما أسلم في أول الأمر سعى في إسلام سائر الناس حتى أسلم على يده عثمان بن عفان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن مظعون ، وكان يبالغ في ترغيب الناس في الإ يتناول جميع المجاهدين سواء كان جهاده واجبا أو مندوبا ، والمشتغل بالنكاح قاعد عن الجهاد ، فثبت أن الاشتغال بالجهاد المندوب أفضل من الاشتغال بالنكاح والله أعلم . ! 7 < ( النساء : 95 ) ويحتمل أن يكون المراد التعميم . ثم قال تعالى : ! 7 < ( النساء : 95 ) وبيانه هو أن التقدير أتبعناهم ذرياتهم بإيمان أي بسبب إيمانهم لأن الاتباع ليس بإيمان كيف كان وممن كان ، وإنما هو إيمان الآباء لكن الإضافة تنبىء عن تقييد وعدم كون الإيمان إيمانا على الإطلاق ، فإن قول القائل ماء الشجر وماء الرمان يصح وإطلاق اسم الماء من غير إضافة لا يصح فقوله { بإيمان } يوهم أنه إيمان مضاف إليهم / كما قال تعالى : ( غافر : 85 ) حيث أثبت الإيمان المضاف ولم يكن إيمانا ، فقطع الإضافة مع إرادتها ليعلم أنه إيمان صحيح وعوض التنوين ليعلم أنه لا يوجب الأمان في الدنيا إلا إيمان الآباء وهذا وجه حسن . ! 7 < ( النساء : 95 ) والمراد الذي لا يكون بعده اتباع وقال تعالى : طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن مظعون ، وكان يبالغ في ترغيب الناس في الإيمان وفي الذب عن محمد صلى الله عليه وسلم بنفسه وبماله ، وعلي في ذلك الوقت كان صبيا ما كان أحد يسلم بقوله ، وما كان قادرا على الذب عن محمد عليه الصلاة والسلام ، فكان جهاد أبي بكر أفضل من جهاد علي فإنما ظهر في المدينة في الغزوات / وكان الإسلام في ذلك الوقت قويا . والثاني : أن جهاد أبي بكر كان بالدعوة إلى الدين ، وأكثر أفاضل العشرة إنما أسلموا على يده ، وهذا النوع من الجهاد هو حرفة النبي عليه الصلاة والسلام وأما جهاد علي فإنما كان بالقتل ، ولا شك أن الأول أفضل . المسألة الرابعة : قالت المعتزلة : دلت الآية على أن نعيم أن علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل من أبي بكر ، وذلك لأن عليا كان أكثر جهادا ، فالقدر الذي فيه حصل التفاوت كان أبو بكر من القاعدين فيه ، وعلي من القائمين ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون علي أفضل منه لقوله تعالى : ولا شك أن الأول أفضل . المسألة الرابعة : قالت المعتزلة : دلت الآية على أن نعيم الجنة لا ينال إلا بالعمل لأن التفاوت في العمل لما أوجب التفاوت في الثواب والفضيلة دل ذلك على أن علة الثواب هو العمل ، وأيضا لو لم يكن العمل موجبا للثواب لكان الثواب هبة لا أجرا ، لكنه تعالى سماه أجرا ، فبطل القول بذلك ، فيقال لهم : لم لا يجوز أن يقال : العمل علة الثواب لكن لا لذاته ، بل بجعل الشارع ذلك العمل موجبا له . المسألة الخامسة : قالت الشافعية : دلت الآية على أن الاشتغال بالنوافل أفضل من الاشتغال بالنكاح ، لأنا بينا أن الجهاد فرض على الكفاية بدليل قوله :
وقد قال بعد هذا : درجات منه ومغفرة ورحمة فقال قوم : التفضيل بالدرجة ثم بالدرجات إنما هو مبالغة وبيان وتأكيد وقيل : فضل الله المجاهدين على القاعدين من أولى الضرر بدرجة واحدة وفضل الله المجاهدين على القاعدين من غير عذر درجات قاله إبن جريج والسدي وغيرهما وقيل : إن معنى درجة علو أي أعلى ذكرهم ورفعهم بالثناء والمدح والتقريظ فهذا معنى درجة ودرجات يعني في الجنة قال إبن محيريز : سبعين درجة بين كل درجتين حضر الفرس الجواد سبعين سنة ودرجات بدل من أجر وتفسير له ويجوز نصبه أيضا على تقدير الظرف أي فضلهم بدرجات ويجوز أن يكون توكيدا لقوله أجرا عظيما لأن الأجر العظيم هو الدرجات والمغفرة والرحمة ويجوز الرفع أي والضرر الزمانة روى الأئمة واللفظ لأبي داؤد عن زيد بن ثابت قال : كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشيته السكينة فوقعت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سرى عنه فقال : ( أكتب ( فكتبت في كتف لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله إلى آخر الآية فقام إبن أم مكتوم وكان رجلا أعمى لما سمع فضيلة المجاهدين فقال : يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين فلما قضى كلامه غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم السكينة فوقعت فخذه على فخذي ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى ثم سرى عن رسول ال قراءة أهل الكوفة وأبو عمرو غير بالرفع قال الأخفش : هو نعت للقاعدين لأنهم لم يقصد بهم قوم بأعيانهم فصاروا كالنكرة فجاز وصفهم بغير والمعنى لا يستوي القاعدون غير أولي الضرر أي لا يستوي القاعدون الذين هم غير أولي الضرر والمعنى لا يستوي القاعدون الأصحاء قاله الزجاج وقرأ أبو حيوة غير جعله نعتا للمؤمنين أي من المؤمنين الذين هم غير أولي الضرر من المؤمنين الأصحاء وقرأ أهل الحرمين غير بالنصب على الإستثناء من القاعدين أو من المؤمنين أي إلا أولي الضرر فإنهم يستوون مع المجاهدين وإن شئت على الحال من القاعدين أي لا يستوي القاعدون من الأصحاء أي في حال صحتهم وجازت الحال منهم لأن لفظهم لفظ المعرفة وهو كما تقول كلا منصوب ب وعد والحسنى الجنة أي وعد الله كلا الحسنى ثم قيل : المراد ( بكل ) المجاهدون خاصة وقيل : المجاهدون وأولو الضرر والله أعلم النساء : ( 97 ) إن الذين توفاهم > < من الأصحاء أي في حال صحتهم وجازت الحال منهم لأن لفظهم لفظ المعرفة وهو كما تقول : جاءني زيد غير مريض وما ذكرناه من سبب النزول يدل على معنى النصب والله أعلم الخامسة قوله تعالى : دا لقوله أجرا عظيما لأن الأجر العظيم هو الدرجات والمغفرة والرحمة ويجوز الرفع أي ذلك درجات وأجرا نصب ب فضل وإن شئت كان مصدرا وهو أحسن ولا ينتصب ب فضل لأنه قد استوفى مفعوليه وهما قوله المجاهدين وعلى القاعدين وكذا درجة فالدرجات منازل بعضها أعلى من بعض وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ( فخذي ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى ثم سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أقرأ يا زيد ( فقرأت لا يستوي القاعدون من المؤمنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غير أولي الضرر الآية كلها قال زيد : فأنزلها الله وحدها فألحقتها والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف وفي البخاري عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث أنه سمع إبن عباس يقول : لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون إلى بدر قال العلماء : أهل الضرر هم أهل الأعذار إذ قد أضرت بهم حتى منعتهم الجهاد وصح وثبت في الخبر أنه عليه السلام قال وقد قفل من بعض غزواته : ( إن بالمدينة رجالا ما قطعتم الخبر أنه عليه السلام قال وقد قفل من بعض غزواته : ( إن بالمدينة رجالا ما قطعتم واديا ولا سرتم مسيرا إلا كانوا معكم أولئك قوم حبسهم العذر ( فهذا يقتضي أن صاحب العذر يعطي أجر الغازي فقيل : يحتمل أن يكون أجره مساويا وفي فضل الله متسع وثوابه فضل لا إستحقاق فيثيب على النية الصادقة مالا يثبت على الفعل وقيل : يعطى أجره من غير تضعيف فيفضله الغازي بالتضعيف للمباشرة والله أعلم قلت : والقول الأول أصح إن شاء الله للحديث الصحيح في ذلك ( إن بالمدينة رجالا ( ولحديث أبي كبشة الأنماري قوله عليه السلام ( إنما الدنيا لأربعة نفر ( الحديث وقد تقدم في سورة آل عمران ومن هذا المعنى ما ورد في الخبر ( إذا مرض العبد قا حديث وقد تقدم في سورة آل عمران ومن هذا المعنى ما ورد في الخبر ( إذا مرض العبد قال الله تعالى اكتبوا لعبدي ما كان يعمله في الصحة إلى أن يبرأ أو أقبضه إلي الثانية وقد تمسك بعض العلماء بهذه الآية بأن أهل الديوان أعظم أجرا من أهل التطوع لأن أهل الديوان لما كانوا متملكين بالعطاء ويصرفون في الشدائد وتروعهم البعوث والأوامر كانوا أعظم من المتطوع لسكون جأشه ونعمة باله في الصوائف الكبار ونحوها قال إبن محيريز : اصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما يروعون قال مكحول : روعات البعوث تنفي روعات القيامة الثالثة وتعلق بها أيضا من قال : إن الغنى أفضل من الفقر لذكر الله تعالى المال الذي يوصل به إلى صالح الأعمال وقد إن الغنى أفضل من الفقر لذكر الله تعالى المال الذي يوصل به إلى صالح الأعمال وقد اختلف الناس في هذه المسألة مع إتفاقهم أن ما أحوج من الفقر مكروه وما أبطر من الغنى مذموم فذهب قوم إلى تفضيل الغنى لأن الغني مقتدر والفقير عاجز والقدرة أفضل من العجز قال الماوردي : وهذا مذهب من غلب عليه حب النباهة وذهب آخرون إلى تفضيل الفقر لأن الفقير تارك والغنى ملابس وترك الدنيا أفضل من ملابستها قال الماوردي : وهذا مذهب من غلب عليه حب السلامة وذهب آخرون إلى تفضيل التوسط بين الأمرين بأن يخرج عن حد الفقر إلى أدنى مراتب الغنى ليصل إلى فضيلة الأمرين وليسلم من مذمة الحالين قال الماوردي : وهذا مذهب من يرى تفضيل الإعتدال ة الأمرين وليسلم من مذمة الحالين قال الماوردي : وهذا مذهب من يرى تفضيل الإعتدال وأن ( خير الأمور أوسطها ( ولقد أحسن الشاعر الحكيم حيث قال : ألا عائذا بالله من عدم الغنى * ومن رغبة يوما إلى غير مرغب الرابعة قوله تعالى :
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فكتبها فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته فأنزل الله < 4594 > حدثنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال لما نزلت قال النبي صلى الله عليه وسلم أدع فلانا فجاءه ومعه الدواة واللوح والكتف فقال أكتب قال البخاري أيضا < 4592 > حدثنا إسماعيل بن عبد الله حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب حدثني سهل بن سعد الساعدي أنه رأى مروان بن الحكم في المسجد قال فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملي علي تفرد به البخاري دون مسلم وقد روى من وجه آخر عند الإمام أحمد < 5 / 190 > عن زيد فقال حدثنا سليمان بن داود أنبأنا عبد الرحمن عن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال قال زيد بن ثابت إني قاعد إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم إذ أوحى إليه وغشيته السكينة قال فرفع فخذي حين غشيته السكينة قال زيد فلا والله ما وجدت شيئا قط أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سرى عنه فقال أكتب يا زيد فأخذت كتفا فقال أكتب قال زيد فألحقتها فوالله كأني أنظر إلى ملحقها عند صدع كان في الكتف ورواه أبو داود < 2507 > عن سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به نحوه وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر أنبأنا الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت قال كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أكتب رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وقال عبد الرزاق أخبرني ابن جريج أخبرني عبد الكريم هو ابن مالك الجزري أن مقسما مولى عبد الله بن الحارث أخبره أن ابن عباس أخبره عن بدر والخارجون إلى بدر انفرد به البخاري < 4595 > دون مسلم وقد رواه الترمذي < 3032 > من طريق حجاج عن ابن جريج عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس قال عن بدر والخارجون إلى بدر ولما نزلت غزوة بدر قال عبد الله بن جحش وابن أم مكتوم إنا أعميان يا رسول الله فهل لنا رخصة فنزلت وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر هذا لفظ الترمذي ثم قال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه فقوله كان مطلقا فلما نزل بوحي سريع صار ذلك مخرجا لذوي الأعذار المبيحة لترك الجهاد من العمى والعرج والمرضى عن مساواتهم للمجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ثم أخبر تعالى بفضيلة المجاهدين على القاعدين قال ابن عباس غير أولي الضرر وكذا ينبغي أن يكون لما ثبت في صحيح البخاري < 2838 > من طريق زهير بن معاوية عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بالمدينة أقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه قالوا وهم بالمدينة يا رسول الله قال نعم حبسهم العذر وهكذا رواه أحمد < 3 / 103 > عن محمد بن أبي عدي عن حميد عن أنس به وعلقه البخاري < 2839 > مجزوما ورواه أبو داود < 2508 > عن حماد بن سلمة عن حميد عن موسى بن أنس ثم أخبر سبحانه بما فضلهم به من الدرجات في غرف الجنان العاليات ومغفرة الذنوب والزلات وأحوال الرحمة والبركات إحسانا منه وتكريما ولهذا قال يعني المنفقين قبل الفتح وبعده كلهم لهم ثواب على ما عملوا وإن كان بينهم تفاوت في تفاضل الجزاء كما قال تعالى فكتبت ذلك في كتف فقام حين سمعها ابن أم مكتوم وكان رجلا أعمى فقال حين سمع فضيلة المجاهدين يا رسول الله وكيف بمن لا يستطيع الجهاد ومن هو أعمى وأشباه ذلك قال زيد فوالله ما قضى كلامه أو ما هو إلا أن قضى كلامه غشيت النبي صلى الله عليه وسلم السكينة فوقعت فخذه على فخذي فوجدت من ثقلها كما وجدت المرة الأولى ثم سرى عنه فقال اقرأ فقرأت عليه وهكذا الحديث الذي في الصحيح < 2664 > المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير وإنما نبه بهذا لئلا يهدر الجانب الآخر بمدح الأول دون الآخر فيتوهم متوهم ذمه فلهذا عطف بمدح الآخر والثناء عليه مع تفضيل الأول عليه ولهذا قال تعالى أي الجنة والجزاء الجزيل وفيه دلالة على أن الجهاد ليس بفرض عين بل هو فرض على الكفاية قال تعالى < 2839 > مجزوما ورواه أبو داود < 2508 > عن حماد بن سلمة عن حميد عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم من مسير ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه قالوا وكيف يا رسول الله يكونون معنا فيه قال نعم حبسهم العذر لفظ أبي داود وفي هذا المعنى قال الشاعر ياراحلين إلى البيت العتيق لقد سرتم جسوما وسرنا نحن أرواحا إنا أقمنا على عذر وعن قدر ومن أقام على عذر فقد راحا وقوله
لحال من القاعدين أو من الضمير الذي فيه. غير أولي الضرر بالرفع صفة للقاعدون لأنه لم يقصد به قوم بأعيانهم أو بدل منه. وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بالنصب على الحال أو الاستثناء. وقرئ بالجر على أنه صفة للمؤمنين أو بدل منه. وعن زيد بن ثابت أنها نزلت ولم يكن فيها غير أولي الضرر فقال ابن أم مكتوم: وكيف وأنا أعمى فغشي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه الوحي، فوقعت فخذه على فخذي حتى خشيت أن ترضها ثم سري عنه فقال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أي لا مساواة بينهم وبين من قعد عن الجهاد من غير علة. وفائدته تذكير ما بينهما من التفاوت ليرغب الق م وبين من قعد عن الجهاد من غير علة. وفائدته تذكير ما بينهما من التفاوت ليرغب القاعد في الجهاد رفعا لرتبته وأنفة عن انحطاط منزلته. فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة جملة موضحة لما نفي الاستواء فيه والقاعدون على التقييد السابق، ودرجة نصب بنزع الخافض أي بدرجة أو على المصدر لأنه تضمن معنى التفضيل ووقع موقع المرة منه، أو الحال بمعنى ذوي درجة. وكلا من القاعدين والمجاهدين. وعد الله الحسنى المثوبة الحسنى وهي الجنة لحسن عقيدتهم وخلوص نيتهم، وإنما التفاوت في زيادة العمل المقتضي لمزيد الثواب. وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما نصب على المصدر لأن فضل بمعنى أجر، أو المفعول الثا جاهدين على القاعدين أجرا عظيما نصب على المصدر لأن فضل بمعنى أجر، أو المفعول الثاني له لتضمنه معنى الإعطاء كأنه قيل: وأعطاهم زيادة على القاعدين أجرا عظيما. ## |