يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَٰبَ ٱلسَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًا

“O ihr, denen die Schrift gegeben wurde, glaubt an das, was Wir offenbart haben, das zu bestätigen, was euch (bereits) vorliegt, bevor Wir Gesichter auslöschen und nach hinten versetzen oder sie verfluchen, wie Wir die Sabbatleute verfluchten. Allahs Anordnung wird (stets) ausgeführt.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

يعني: " محققا للذي معكم من التوراة التي أنزلتها إلى موسى بن عمران. : في الدنيا ، وأخرت عقوبتهم إلى يوم القيامة، لإيمان من آمن منهم. وإن الوعيد لهم من الله بتعجيل العقوبة في الدنيا إنما كان على مقام جميعهم على الكفر بما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم، فلما آمن بعضهم خرجوا من الوعيد الذي توعده في عاجل الدنيا، وأخرت عقوبة المقيمين على التكذيب إلى الآخرة ، فقال لهم: كفاكم بجهنم سعيرا. ويعني قوله: ، قال: من حيث جاءت أدبارها أن رجعت إلى الشام، من حيث جاءت ردوا إليه وقوله: وقد يحتمل أن يكون معناه: من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعن أصحاب الوجوه ، فجعل الهاء والميم في قوله: يعني به: ما أمر الله به، وهو المأمور الذي كان عن أمر الله عز وجل. وقال آخرون: بل هي اسم لعيسى سماه الله بها كما سمى سائر خلقه بما شاء من الأسماء. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الكلمة: هي عيسى حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: يعني جل ثناؤه بقوله: اليهود من بني إسرائيل الذين كانوا حوالي مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله لهم: يا أيها الذين أنزل إليهم الكتاب فأعطوا العلم به {آمنوا} يقول: " صدقوا بما أنزلنا إلى محمد من الفرقان واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: طمسه إياه: محوه آثارها حتى تصير كالأقفاء. وقال آخرون: معنى ذلك: أن نطمس أبصارها فنصيرها عمياء، ولكن الخبر خرج بذكر الوجه ، والمراد به بصره فنجعل أبصارها من قبل أقفائها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثنا عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: إلى قوله: وطمسها أن تعمى فنردها على أدبارها، يقول: أن نجعل وجوههم من قبل أقفيتهم فيمشون القهقرى ونجعل لأحدهم عينين في قفاه " حدثني أبو العالية إسماعيل بن الهيثم العبدي قال: ثنا أبو قتيبة، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، في قوله: قال: «نجعلها في أقفائها فتمشي على أعقابها القهقرى» حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية بنحوه، إلا أنه قال : طمسها أن يردها على أقفائها حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: قال: «نحول وجوهها قبل ظهورها» وقال آخرون: معنى ذلك من قبل أن نعمي قوما عن الحق، فنردها على أدبارها في الضلالة والكفر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «في الضلالة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: عن صراط الحق في الضلالة " حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك قراءة عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال الحسن: يقول: " نطمسها عن الحق على ضلالتها " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: إلى قوله: يقول: «فنعميها عن الحق، ونرجعها كفارا» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يعني: «أن نردهم عن الهدى والبصيرة، فقد ردهم على أدبارهم فكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به» وقال آخرون: معنى ذلك: من قبل أن نمحو آثارهم من وجوههم التي هم بها وناحيتهم التي هم بها ، فنردها على أدبارها من حيث جاءوا منه بدءا من الشام ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: " كان أبي يقول: إلى الشام " وقال آخرون: معنى ذلك: من قبل أن نطمس وجوها فنمحو آثارها ونسويها ، فنردها على أدبارها بأن نجعل الوجوه منابت الشعر، كما وجوه القردة منابت للشعر، لأن شعور بني آدم في أدبار وجوههم، فقالوا: إذا أنبت الشعر في وجوههم، فقد ردها على أدبارها بتصييره إياها كالأقفاء وأدبار الوجوه قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى قوله: من قبل أن نطمس أبصارها ونمحو آثارها فنسويها كالأقفاء، فنردها على أدبارها، فنجعل أبصارها في أدبارها، يعني بذلك: فنجعل الوجوه في أدبار الوجوه، فيكون معناه: فنحول الوجوه أقفاء ، والأقفاء وجوها، فيمشون القهقرى، كما قال ابن عباس وعطية ومن قال ذلك وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الله جل ثناؤه خاطب بهذه الآية اليهود الذين وصف صفتهم بقوله: الآية، بأسه وسطوته، وتعجيل عقابه لهم إن هم لم يؤمنوا بما أمرهم بالإيمان به، ولا شك أنهم كانوا لما أمرهم بالإيمان به يومئذ كفارا. وإذ كان ذلك كذلك، فبين فساد قول من قال: تأويل ذلك أن نعميها عن الحق فنردها في الضلالة، فما وجه رد من هو في الضلالة فيها؟ وإنما يرد في الشيء من كان خارجا منه، فأما من هو فيه فلا وجه لأن يقال: يرده فيه. وإذ كان ذلك كذلك، وكان صحيحا أن الله قد تهدد الذين ذكرهم في هذه الآية برده وجوههم على أدبارهم، كان بينا فساد تأويل من قال: معنى ذلك يهددهم بردهم في ضلالتهم. وأما الذين قالوا: معنى ذلك: من قبل أن نجعل الوجوه منابت الشعر كهيئة وجوه القردة، فقول لقول أهل التأويل مخالف، وكف فإنه يعني: وكان جميع ما أمر الله أن يكون كائنا مخلوقا موجودا، لا يمتنع عليه خلق شيء شاء خلقه. PageEndV07P121 والأمر في هذا الموضع: المأمور، سمي أمر الله؛ لأنه عن أمره كان وبأمره ، والمعنى: وكان ما أمر الله مفعولا PageEndV07P120 ## || القول في تأويل قوله تعالى: أن القرآن مصدق لما مع اليهود من بني إسرائيل من التوراة. فأمرهم بالتصديق بالقرآن، وأخبرهم جل ثناؤه أن في تصديقهم بالقرآن تصديقا منهم للتوراة؛ لأن الذي في القرآن من الأمر بالإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه. واتباعه نظير الذي من ذلك في الإنجيل والتوراة. ففي تصديقهم بما أنزل على محمد تصديق منهم لما معهم من التوراة، وفي تكذيبهم به تكذيب منهم لما معهم من التوراة. وقوله: {مصدقا} قطع من الهاء المتروكة في {أنزلت} PageEndV01P600 من ذكر ما. ومعنى الكلام: وآمنوا بالذي أنزلته مصدقا لما معكم أيها اليهود. والذي معهم هو التوراة والإنجيل كما حدثنا به، محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: يعني بقوله جل ثناؤه: الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن عيسى بن المغيرة، قال: PageEndV07P119 تذاكرنا عند إبراهيم إسلام كعب، فقال: أسلم كعب في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمر على المدينة، فخرج إليه عمر، فقال: يا كعب أسلم. قال: ألستم تقرءون في كتابكم: الآية، فقال كعب: يا رب أسلمت. مخافة أن تصيبه الآية، ثم رجع فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين " PageEndV07P118 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: أو نلعنكم، فنخزيكم، ونجعلكم قردة يقول: " كما أخزينا الذين اعتدوا في السبت من أسلافكم، قيل ذلك على وجه الخطاب في قوله: كما قال: من ذكر PageEndV07P120 أصحاب الوجوه، إذ كان في الكلام دلالة على ذلك. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: إلى قوله: أي نحولهم قردة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: يقول: «أو نجعلهم قردة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أو نجعلهم قردة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: «هم يهود جميعا، نلعن هؤلاء كما لعنا الذين لعنا منهم من أصحاب السبت» وأما قوله: ل أن نجعل الوجوه منابت الشعر كهيئة وجوه القردة، فقول لقول أهل التأويل مخالف، وكفى بخروجه عن قول أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الخالفين على خطئه شاهدا. وأما قول من قال: معناه: من قبل أن نطمس وجوههم التي هم فيها فنردهم إلى الشام من مساكنهم بالحجاز ونجد، فإنه ، وإن كان قولا له وجه كما يدل عليه ظاهر التنزيل، بعيد، وذلك أن المعروف من الوجوه في كلام العرب التي هي خلاف الأقفاء، وكتاب الله يوجه تأويله إلى الأغلب في كلام من نزل بلسانه حتى يدل على أنه معني به غير ذلك من الوجوه التي ذكرت دليل يجب التسليم له. وأما الطمس: فهو العفو والدثور في استواء؛ ومنه يقال: طمست أعلام الطريق تطمس طموسا، إ و التوراة والإنجيل كما حدثنا به، محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قول الله: ا الطمس: فهو العفو والدثور في استواء؛ ومنه يقال: طمست أعلام الطريق تطمس طموسا، إذا دثرت وتعفت فاندفنت واستوت بالأرض، كما قال كعب بن زهير: [+البحر البسيط] من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت %~% عرضتها طامس الأعلام مجهول يعني بطامس الأعلام: داثر الأعلام مندفنها. ومن ذلك قيل للأعمى الذي قد تعفى غر ما بين جفني عينيه فدثر: أعمى مطموس وطميس، كما قال الله جل ثناؤه:

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

رد الوجوه إلى ناحية القفا ، وهذا المعنى إنما جعله الله عقوبة لما فيه من التشويه في الخلقة والمثلة والفضيحة ، لأن عند ذلك يعظم الغم والحسرة ، فان هذا الوعيد مختص بيوم القيامة على ما سنقيم الدلالة عليه ، ومما يقرره قوله تعالى : ففيه تفسيران : أحدهما : أن في القرآن أن موسى وعيسى حق وأن التوراة والإنجيل حق وأن التوراة أنزلت على موسى والإنجيل على عيسى عليهما السلام فكان الإيمان بالقرآن مؤكدا للإيمان بالتوراة والإنجيل فكأنه قيل لهم : إن كنتم تريدون المبالغة في الإيمان بالتوراة والإنجيل فآمنوا بالقرآن فإن الإيمان به يؤكد الإيمان بالتوراة والإنجيل . والثاني : أنه حصلت البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن في التوراة والإنجيل فكأن الإيمان بمحمد وبالقرآن تصديقا للتوراة والإنجيل ، وتكذيب محمد والقرآن تكذيبا للتوراة / والإنجيل ، وهذا التفسير أولى لأن على التفسير الأول لا يلزم الإيمان بمحمد عليه السلام لأنه بمجرد كونه مخبرا أي أخذنا ميثاقهم بأن يبينوا للناس ما في التوراة والانجيل من الدلالة على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . المسألة الرابعة : اللام لام التأكيد يدخل على اليمين ، تقديره : استحلفهم ليبيننه . المسألة الخامسة : إنما قال : ولا تكتمونه ولم يقل : ولا تكتمنه ، لأن الواو واو الحال دون واو العطف ، والمعنى لتبيننه للناس غير كاتمين . فان قيل : البيان يضاد الكتمان ، فلما أمر بالبيان كان الأمر به نهيا عن الكتمان ، فما الفائدة في ذكر النهي عن الكتمان ؟ قلنا : المراد من البيان ذكر تلك الآيات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة والانجيل ، والمراد من النهي عن الكتمان أن لا يلقوا فيها التأويلات ال وظاهره ليس هو المسخ . الثاني : قوله تعالى : { ءامنوا } تكليف متوجه عليهم في جميع مدة حياتهم ، فلزم أن يكون قوله : واقعا في الآخرة ، فصار التقدير : آمنوا من قبل أن يجىء وقت نطمس فيه وجوهكم وهو ما بعد الموت . الثالث : أنا قد بينا أن قوله : وعندنا أنه لا بد من طمس في اليهود أو مسخ قبل قيام الساعة ، ومما يدل على أن المراد ليس طمس وجوههم بأعيابهم ، بل طمس وجوه غيرهم من أبناء جنسهم قوله : فذكرهم على سبيل المغايبة ، ولو كان المراد أولئك المخاطبين لذكرهم على سبيل الخطاب ، وحمل الآية على طريقة الالتفات وإن كان جائزا إلا أن الأظهر ما ذكرناه . ثم قال تعالى : قال مقاتل وغيره : نمسخهم قردة كما فعلنا ذلك بأوائلهم . وقال أكثر المحققين : الأظهر حمل الآية على اللعن المتعارف ، ألا ترى إلى قوله تعالى : . الجواب : إلى الوجوه إن أريد الوجهاء أو لأصحاب الوجوه ، لأن المعنى من قبل أن نطمس وجوه قوم ، أو يرجع إلى الذين أوتوا على طريقة الالتفات . السؤال الثاني : قد كان اللعن والطمس حاصلين قبل الوعيد على الفعل فلا بد وأن يتحدا . والجواب : أن لعنه تعالى لهم من بعد هذا الوعيد يكون أزيد تأثيرا في الخزي فيصح ذلك فيه . السؤال الثالث : قوله تعالى : خطاب مغايبة ، فكيف يليق أحدهما بالآخر ؟ / الجواب : منهم من حمل ذلك على طريقة الالتفات كما في قوله تعالى : يقتضي أن أمره مفعول ، والمخلوق والمصنوع والمفعول واحد ، فدل هذا على أن أمر الله مخلوق مصنوع ، وهذا في غاية السقوط لأن الأمر في اللغة جاء بمعنى الشأن والطريقة والفعل قال تعالى : ( النساء : 47 ) والطمس هو المسخ . قال ابن عباس رضي الله عنهما : بلغنا أن الدراهم والدنانير ، صارت حجارة منقوشة كهيئتها صحاحا وأنصافا وأثلاثا ، وجعل سكرهم حجارة . ثم قال : وقد فعل أحدهما وهو اللعن وهو قوله : وقوله ثانيا يدل على ذلك . أما قوله : من التوراة والانجيل ، والمراد من النهي عن الكتمان أن لا يلقوا فيها التأويلات الفاسدة والشبهات المعطلة . المسألة السادسة : اعلم أن ظاهر هذه الآية وإن كان مختصا باليهود والنصارى فانه لا يبعد أيضا دخول المسلمين فيه ، لأنه أهل القرآن وهو أشرف الكتب . حكي أن الحجاج أرسل إلى الحسن وقال : ما الذي بلغني عنك ؟ فقال : ما كل الذي بلغنك عني قلته : ولا كل ما قلته بلغك ، قال : أنت الذي قلت : إن النفاق كان مقموعا فأصبح قد تعمم وتقلد سيفا ، فقال : نعم ، فقال : وما الذي حملك على هذا ونحن نكرهه ، قال : لأن الله أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه . وقال قتادة : مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا لى لأن على التفسير الأول لا يلزم الإيمان بمحمد عليه السلام لأنه بمجرد كونه مخبرا عن كون التوراة والإنجيل حقا لا يجب الإيمان بنبوته : أما على التفسير الثاني يلزم الإيمان به لأن التوراة والإنجيل إذا اشتملا على كون محمد صلى الله عليه وسلم صادقا فالإيمان بالتوراة والإنجيل يوجب الإيمان بكون محمد صادقا لا محالة ، ومعلوم أن الله تعالى إنما ذكر هذا الكلام ليكون حجة عليهم في وجوب الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فثبت أن هذا التفسير أولى . واعلم أن هذا التفسير الثاني يدل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من وجهين : الأول : أن شهادة كتب الأنبياء عليهم السلام لا تكون إلا حقا ، والثاني : أنه عليه السلام أ أن شهادة كتب الأنبياء عليهم السلام لا تكون إلا حقا ، والثاني : أنه عليه السلام أخبر عن كتبهم ولم يكن له معرفة بذلك إلا من قبل الوحي . أما قوله : ا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه . وقال قتادة : مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينفق منه ، ومثل حكمة لا تخرج كمثل / صنم قائم لا يأكل ولا يشرب ، وكان يقول : طوبى لعالم ناطق ، ولمستمع واع ، هذا علم علما فبذله ، وهذا سمع خيرا فوعاه ، قال عليه الصلاة والسلام : ( من كتم علما عن أهله ألجم بلجام من نار ) وعن علي رضي الله عنه : ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا . ثم قال تعالى :

Kurtubî13. Jh.

الطمس إستئصال أثر الشئ ومنه قوله تعالى : فإذا النجوم طمست ونطمس ونطمس بكسر الميم وضمها في المستقبل لغتان ويقال في الكلام : طسم يطسم ويطسم بمعنى طمس يقال : طمس الأثر وطسم أي أمحى كله لغات ومنه قوله تعالى : ربنا أطمس على أموالهم أي أهلكها عن إبن عرفة ويقال : طمسته فطمس لازم ومتعد وطمس الله بصره وهو مطموس البصر إذا ذهب أثر العين ومنه قوله تعالى : ولو نشاء لطمسنا على أعينهم يقول أعميناهم واختلف العلماء في المعنى المراد بهذه الآية هل هو حقيقة فيجعل الوجه كالقفا فيذهب بالأنف والفم والحاجب والعين أو ذلك عبارة عن الضلالة في قلوبهم وسلبهم التوفيق قولان روى عن أبي بن كعب أنه قال : من قبل أن نطمس من قبل أي أصحاب الوجوه أي نمسخهم قردة وخنازير عن الحسن وقتادة وقيل : هو خروج من الخطاب إلى الغيبة أي كائنا موجودا ويراد بالأمر المأمور فهو مصدر وقع موقع المفعول فالمعنى أنه متى أراده أوجده وقيل : معناه أن كل أمر أخبر بكونه فهو كائن على ما أخبر به قوله تعالى : نصب على الحال ي قلوبهم وسلبهم التوفيق قولان روى عن أبي بن كعب أنه قال : من قبل أن نطمس من قبل أن نضلكم إضلالا لا تهتدون بعده يذهب إلى أنه تمثيل وأنهم إن لم يؤمنوا فعل هذا بهم عقوبة وقال قتادة : معناه من قبل أن نجعل الوجوه أقفاء أي يذهب بالأنف والشفاه والأعين والحواجب هذا معناه عند أهل اللغة وروى عن إبن عباس وعطية العوفي : أن الطمس أن تزال العينان خاصة وترد في القفا فيكون ذلك ردا على الدبر ويمشي القهقري وقال مالك رحمه الله : كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية : يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا فوضع كفيه على وجهه ورجع القهقري إلى بيته فأسلم مكانه وقال : والله لقد خفت ألا أبلغ بي كفيه على وجهه ورجع القهقري إلى بيته فأسلم مكانه وقال : والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي وكذلك فعل عبد الله بن سلام لما نزلت هذه الآية وسمعها أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يأتي أهله وأسلم وقال : يا رسول الله ما كنت أدري أن أصل إليك حتى يحول وجهي في قفاي فإن قيل : كيف جاز أن يهددهم بطمس الوجوه إن لم يؤمنوا ثم لم يؤمنوا ولم يفعل ذلك بهم فقيل : إنه لما آمن هؤلاء ومن أتبعهم رفع الوعيد عن الباقين وقال المبرد : الوعيد باق منتظر وقال : لا بد من طمس في اليهود ومسخ قبل يوم القيامة قوله تعالى :

İbn Kesîr14. Jh.

وقال تعالى قال بعضهم معناه من قبل أن نطمس وجوها فطمسها هو ردها إلى الأدبار وجعل أبصارهم من ورائهم ويحتمل أن يكون المراد من قبل أن نطمس وجوها فلا نبقي لها سمعا ولا بصرا ولا أنفا ومع ذلك نردها إلى ناحية الأدبار وقال العوفي عن ابن عباس في الآية وهي من قبل أي نطمس وجوها وطمسها أن تعمى فنردها على أدبارها يقول نجعل وجوههم من قبل أقفيتهم فيمشون القهقري ونجعل لأحدهم عينين من قفاه وكذا قال قتادة وعطية العوفي وهذا أبلغ في العقوبة والنكال وهذا مثل ضربه الله لهم في صرفهم عن الحق وردهم إلى الباطل ورجوعهم عن المحجة البيضاء إلى سبيل الضلالة يهرعون ويمشون القهقري على أدبارهم وهذا كما قال بعضهم في قوله الآية قال كعب يارب أسلمت مخافة أن تصيبه هذه الآية ثم رجع فأتى أهله في اليمن ثم جاء بهم مسلمين وكذا رواه ابن أبي حاتم بلفظ آخر من وجه آخر فقال حدثنا أبي حدثنا ابن نفيل حدثنا عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس عائذ الله الخولاني قال كان أبو مسلم الجليلي معلم كعب وكان يلومه في إبطائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبعثه إليه ينظر أهو هو قال كعب فركبت حتى أتيت المدينة فإذا تال يقرأ القرآن يقول أي إذا أمر بأمر فإنه لا يخالف ولا يمانع ثم أخبر تعالى أنه لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به ويغفر ما دون ذلك أي من الذنوب لمن يشاء أي من عباده عاقبة الشرك بالله وقد وردت أحاديث متعلقة بهذه الآية الكريمة فلنذكر منها ما تيسر [ الحديث الأول ] قال الإمام أحمد < 6 / 240 > حدثنا يزيد بن هارون حدثنا صدقة بن موسى حدثنا أبو عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدواوين عند الله ثلاثة ديوان لا يعبأ الله به شيئا وديوان لا يترك الله منه شيئا وديوان لا يغفره الله فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله قال الله عز وجل فبادرت الماء فاغتسلت وإني لأمس وجهي مخافة أن أطمس ثم أسلمت وقوله أي وكان هذا الأمر الذي وقع قد قدره الله تعالى وحتمه وهو كائن لامحالة كانت زينب رضي الله عنها في علم الله ستصير من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم < الآيات

Beydâvî13. Jh.

بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها من قبل أن نمحو تخطيط صورها ونجعلها على هيئة أدبارها، يعني الأقفاء، أو ننكسها إلى ورائها في الدنيا، أو في الآخرة. وأصل الطمس إزالة الأعلام المائلة وقد يطلق بمعنى الطلس في إزالة الصورة ولمطلق القلب والتغيير، ولذلك قيل معناه من قبل أن نغير وجوها فنسلب وجاهتها وإقبالها ونكسوها الصغار والإدبار، أو نردها إلى حيث جاءت منه، وهي أذرعات الشام يعني إجلاء بني النضير، ويقرب منه قول من قال إن المراد بالوجوه الرؤساء، أو من قبل أن نطمس وجوها بأن نعمي الأبصار عن الاعتبار ونصم الأسماع عن الإصغاء إلى الحق بالطبع ونردها عن الهداية إلى الضلالة. أو نل بار ونصم الأسماع عن الإصغاء إلى الحق بالطبع ونردها عن الهداية إلى الضلالة. أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت أو نخزيهم بالمسخ كما أخزينا به أصحاب السبت، أو نمسخهم مسخا مثل مسخهم، أو نلعنهم على لسانك كما لعناهم على لسان داود. والضمير لأصحاب الوجوه أو للذين على طريقة الالتفات، أو للوجوه إن أريد به الوجهاء، وعطفه على الطمس بالمعنى الأول يدل على أن المراد به ليس مسخ الصورة في الدنيا ومن حمل الوعيد على تغيير الصورة في الدنيا قال إنه بعد مترقب أو كان وقوعه مشروطا بعدم إيمانهم وقد آمن منهم طائفة. وكان أمر الله بإيقاع شيء أو وعيده، أو ما حكم به وقضاه. مفعولا نافذا وكائنا فيقع لا محالة ما أوعدتم به إن لم وعيده، أو ما حكم به وقضاه. مفعولا نافذا وكائنا فيقع لا محالة ما أوعدتم به إن لم تؤمنوا.