يقول: أو لم نوطئ لهم بلدا حرمنا على الناس سفك الدماء فيه، ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء، وأمنا على أهله من أن يصيبهم بها غارة، أو قتل، أو سباء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن الحارث بن نوفل الذي، قال: " وزعموا أنهم قالوا: قد علمنا أنك رسول الله، ولكنا نخاف أن نتخطف من أرضنا، قال: هم أناس من قريش قالوا لمحمد: إن نتبعك يتخطفنا الناس، فقال الله PageEndV18P288 قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " قال الله يقول: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يغزون فيه ولا يخافون ، يجبى إليه ثمرات كل شيء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، " قال: آمناكم به، قال: هي مكة، وهم قريش " وقوله: يقول: يجمع إليه، وهو من قولهم: جبيت الماء في الحوض: إذا جمعته فيه، وإنما أريد بذلك: يحمل إليه ثمرات كل بلد. كما: حدثنا أبو كريب، قال ثنا ابن عطية، عن شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن مجاهد، عن ابن عباس، في " قال: ثمرات الأرض " وقوله: يقول: ورزقا رزقناهم من لدنا، يعني: من عندنا. لا يعلمون أنا نحن الذين مكنا لهم حرما آمنا، ورزقناهم فيه، وجعلنا الثمرات من كل أرض تجبى إليهم، فهم بجهلهم بمن فعل ذلك بهم يكفرون، لا يشكرون من أنعم عليهم بذلك. PageEndV18P289 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر هؤلاء المشركين القائلين لرسول الله: " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " " وقال آخرون : عني بذلك: وآمنهم من الجذام ذكر من قال ذلك حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، قال: قال الضحاك: يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر المشركين لا يعلمون أن وعد الله حق، لا يصدقون بأن ذلك كذلك. PageEndV18P180 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
وَقَالُوٓا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُجْبَىٰٓ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَىْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
“Und sie sagen: "Wenn wir der Rechtleitung mit dir folgen, werden wir von unserem Land fortgerissen." Haben Wir ihnen denn nicht eine feste Stellung in einem sicheren geschützten Bezirk verliehen, zu dem die Früchte jeder Art zusammengetragen werden als Versorgung von Uns aus? Aber die meisten von ihnen wissen nicht.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextتجلب وتجمع . قرىء : بالياء والتاء . وقرىء : ( تجني ) ، بالنون ، من الجني . وتعديته بإلى كقوله : يجني إلي فيه ، ويجني إلى الخافة . وثمرات : بضمتين وبضمة وسكون . ومعنى الكلية : الكثرة كقوله : ويرزق ثمرات كل شيء : واحد ، وأن يكون مفعولا له . وإن جعلته بمعنى : مرزوق ، كان حالا من الثمرات لتخصصها بالإضافة ، كما تنتصب عن النكرة المتخصصة بالصفة . ! 7 < ( النمل : 23 )
فهو تعالى كما بين كون ذلك الموضع خاليا عن المخاوف والآفات بين كثرة النعم فيه ، ومعنى : { يجبى } يجمع من قولهم : جبيت الماء في الحوض إذا جمعته ، قرأ أهل المدينة تجبى بالتاء ، وأهل الكوفة ، وأبو عمرو بالياء ، وذلك أن تأنيث الثمرات تأنيث جمع وليس بتأنيث حقيقي ، فيجوز تأنيثه على اللفظ وتذكيره على المعنى ، ومعنى الكلية الكثرة كقوله : فيكون كقوله ( الإسراء : 1 ) / وثالثها : أن العاقل يجب أن يستحضر في ذهنه أن الكعبة كالنقطة وليتصور أن صفوف المتوجهين إليها في الصلوات كالدوائر المحيطة بالمركز ، وليتأمل كم عدد الصفوف المحيطة بهذه الدائرة حال اشتغالهم بالصلاة ، ولا شك أنه يحصل فيما بين هؤلاء المصلين أشخاص أرواحهم علوية ، وقلوبهم قدسية وأسرارهم نورانية وضمائرهم ربانية ثم إن تلك الأرواح الصافية إذا توجهت إلى كعبة المعرفة وأجسادهم توجهت إلى هذه الكعبة الحسية فمن كان في الكعبة يتصل أنوار أرواح أولئك المتوجهين بنور روحه / فتزداد الأنوار الإلاهية في قلبه ، ويعظم لمعان الأضواء الروحانية في سره وهذا بحر عظيم ومقام شريف ، وهو ينبهك على معنى كونه مبا ( القصص : 57 ) قال المبرد : الخطف ، الانتزاع بسرعة ، روى أن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا لنعلم أن الذي تقوله حق ، ولكن يمنعنا من ذلك تخطفنا من أرضنا ، أي يجتمعون على محاربتنا ويخرجوننا من أرضنا ، فأجاب الله سبحانه وتعالى عنها من وجوه الأول : قوله : في أن فعل العبد خلق الله تعالى ، وبيانه أن تلك الأرزاق إنما كانت تصل إليهم ، لأن الناس كانوا يحملونها إليهم فلو لم يكن فعل العبد خلقا لله تعالى لما صحت تلك الإضافة ، فإن قيل سبب تلك الإضافة أنه تعالى هو الذي ألقى تلك الدواعي في قلوب من ذهب بتلك الأرزاق إليهم ، قلنا تلك الدواعي إن اقتضت الرجحان ، فقد بينا في غير موضع أنه متى حصل الرجحان ، فقد حصل الوجوب وحينئذ يحصل المقصود ، وإن لم يحصل الرجحان انقطعت الإضافة بالكلية . واعلم أنه تعالى إنما بين أن تلك الأرزاق ما وصلت إليهم إلا من الله تعالى ، لأجل أنهم متى علموا ذلك صاروا بحيث لا يخافون أحدا سوى الله تعالى ولا يرجون أحدا غير الله تعالى ، فيبقى ن ( النمل : 23 ) وحاصل الجواب : أنه تعالى لما جعل الحرم آمنا وأكثر فيه الرزق حال كونهم معرضين عن عبادة الله تعالى مقبلين على عبادة الأوثان ، فلو آمنوا لكان بقاء هذه الحالة أولى ، قال القاضي : ولو أن الرسول قال لهم إن الذي ذكرتم من التخطف لو كان حقا لم يكن عذرا لكم في أن لا تؤمنوا وقد ظهرت الحجة لانقطعوا ، أو قال لهم إن تخطفهم لكن بالقتل وغيره ، وقد آمنتم كالشهادة لكم فهو / نفع عائد علكيم لانقطعوا أيضا ، ولو قال لهم ما قدر مضرة التخطف في جنب العقاب الدائم الذي أخوفكم منه إن بقيتم على كفركم لانقطعوا ، لكنه تعالى احتج بما هو أقوى من حيث بين كذبهم في أنهم يتخطفون من حيث عرفوا من حال البقعة بالعادة ، الأضواء الروحانية في سره وهذا بحر عظيم ومقام شريف ، وهو ينبهك على معنى كونه مباركا . وأما إن فسرنا البركة بالدوام فهو أيضا كذلك لأنه لا تنفك الكعبة من الطائفين والعاكفين والركع السجود ، وأيضا الأرض كرة ، وإذا كان كذلك فكل وقت يمكن أن يفرض فهو صبح لقوم ، وظهر لثان وعصر لثالث ، ومغرب لرابع وعشاء لخامس ، ومتى كان الأمر كذلك لم تكن الكعبة منفكة قط عن توجه قوم إليها من طرف من أطراف العالم لأداء فرض الصلاة ، فكان الدوام حاصلا من هذه الجهة ، وأيضا بقاء الكعبة على هذه الحالة ألوفا من السنين دوام أيضا فثبت كونه مباركا من الوجهين . الصفة الثالثة : من صفات هذا البيت كونه صاروا بحيث لا يخافون أحدا سوى الله تعالى ولا يرجون أحدا غير الله تعالى ، فيبقى نظرهم منقطعا عن الخلق متعلقا بالخالق ، وذلك يوجب كمال الإيمان والإعراض بالكلية عن غير الله تعالى والإقبال بالكلية على طاعة الله تعالى . ! 7 < ما هو أقوى من حيث بين كذبهم في أنهم يتخطفون من حيث عرفوا من حال البقعة بالعادة ، أن ذلك لا يجري إن آمنوا ، ومثل ذلك إذا أمكن بيانه للخصم فهو أولى من سائر ما ذكرنا ، فلذلك قدمه الله تعالى ، والآية دالة على صحة الحجاج الذي يتوصل به إلى إزالة شبهة المبطلين . بقي ههنا بحثان : الأول : قال صاحب ( الكشاف ) في انتصاب رزقا إن جعلته مصدرا جاز أن ينتصب بمعنى ما قبله ، لأن معنى يجبى إليه ثمرات كل شيء ، ويرزق ثمرات كل شيء واحد ، وأن يكون مفعولا له ، وإن جعلته بمعنى مرزوق كان حالا من الثمرات لتخصيصها بالإضافة ، كما ينتصب عن النكرة المتخصصة بالصفة . الثاني : احتج الأصحاب بقوله :
أي من عندنا أي لا يعقلون أي هم غافلون عن الاستدلال وأن من رزقهم وأمنهم فيما مضى حال كفرهم يرزقهم لو أسلموا ويمنع الكفار عنهم في إسلامهم ورزقا نصب على المفعول من أجله ويجوز نصبه على المصدر بالمعنى لأن معنى تجبى ترزق وقريء : يجنى بالنون من الجنا وتعديته بإلى كقولك يجنى إلى فيه ويجنى إلى الخافة قوله تعالى : هذا قول مشركي مكة قال بن عباس : قائل ذلك من قريش الحرث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف القرشي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لنعلم أن قولك حق ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك ونؤمن بك مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا يعني مكة لاجتماعهم على خلافنا : ولا طاقة لنا بهم وكان هذا من تعللاتهم فأجاب الله تعالى عما اعتل به فقال : أي يجمع إليه ثمرات كل أرض وبلد عن بن عباس وغيره يقال : جبي الماء في الحوض أي جمعه والجابية الحوض العظيم وقرأ نافع تجبى بالتاء لأجل الثمرات الباقون بالياء لقوله : كل شيء واختاره أبو عبيد قال : لأنه حال بين الاسم المؤنث وبين فعله حائل وأيضا فإن الثمرات جمع وليس بتأنيث حقيقي
أي من عندنا < الآيات يقول تعالى مخبرا عن اعتذار بعض الكفار عن عدم اتباع الهدى حيث قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي نخشى إن اتبعنا ما جئت به من الهدى وخالفنا من حولنا من أحياء العرب المشركين أن يقصدونا بالاذى والمحاربة ويتخطفونا اينما كنا قال الله تعالى مجيبا لهم أي من سائر الثمار مما حوله من الطائف وغيره وكذلك المتاجر والأمتعة ولهذا قالوا ما قالوا وقد قال النسائي أنبأنا الحسن بن محمد حدثنا الحجاج عن ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة قال قال عمرو بن شعيب عن ابن عباس ولم يسمعه منه الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال
إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين (56) وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون (57) إنك لا تهدي من أحببت لا تقدر على أن تدخلهم في الإسلام. ولكن الله يهدي من يشاء فيدخله في الإسلام. وهو أعلم بالمهتدين بالمستعدين لذلك. والجمهور على أنها نزلت في أبي طالب فإنه لما احتضر جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله، قال: يا ابن أخي قد علمت إنك لصادق ولكن أكره أن يقال خدع عند الموت. وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا نخرج منها. نزلت في الحر ل خدع عند الموت. وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا نخرج منها. نزلت في الحرث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: نحن نعلم أنك على الحق ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب وإنما نحن أكلة رأس أن يتخطفونا من أرضنا فرد الله عليهم بقوله: أولم نمكن لهم حرما آمنا أو لم نجعل مكانهم حرما ذا أمن بحرمة البيت الذي فيه يتناحر العرب حوله وهم آمنون فيه. يجبى إليه يحمل إليه ويجمع فيه، وقرأ نافع ويعقوب في رواية بالتاء. ثمرات كل شيء من كل أوب. رزقا من لدنا فإذا كان هذا حالهم وهم عبدة الأصنام فكيف نعرضهم للتخوف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد. ولكن أكثرهم لا يعلمون رضهم للتخوف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد. ولكن أكثرهم لا يعلمون جهلة لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعلموه، وقيل إنه متعلق بقوله من لدنا أي قليل منهم يتدبرون فيعلمون أن ذلك رزق من عند الله، وأكثرهم لا يعلمون إذ لو علموا لما خافوا غيره، وانتصاب رزقا على المصدر من معنى يجبى، أو حال من ال ثمرات لتخصصها بالإضافة، ثم بين أن الأمر بالعكس فإنهم أحقاء بأن يخافوا من بأس الله على ما هم عليه بقوله: