والعرب تسمي المجلس: النادي حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله يقول: وتقطعون المسافرين عليكم بفعلكم الخبيث، وذلك أنهم فيما ذكر عنهم كانوا يفعلون ذلك بمن مر عليهم من المسافرين، ومن ورد بلادهم من الغرباء. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " قال: السبيل: الطريق. المسافر إذا مر بهم، وهو ابن السبيل قطعوا به، وعملوا به ذلك العمل الخبيث " وقوله: اختلف أهل التأويل في المنكر الذي عناه الله، الذي كان هؤلاء القوم يأتونه في ناديهم، فقال بعضهم: كان ذلك أنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم. ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الرحمن بن الأسود، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا روح بن عطيفة الثقفي، عن عمرو بن مصعب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، في قوله " قال: الضراط ". وقال آخرون: بل كان ذلك أنهم كانوا يخذفون من مر بهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا أبو أسامة، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أم هانئ، قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله قال: «كانوا يخذفون أهل الطريق ويسخرون منهم، فهو المنكر الذي كانوا يأتون» . حدثنا الربيع، قال: ثنا أسد، قال: ثنا أبو أسامة، بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا سليم بن أخضر، قال: ثنا أبو يونس القشيري، عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، مولى أم هانئ، أن أم هانئ سئلت عن هذه الآية " فقالت: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «كانوا يخذفون أهل الطريق، ويسخرون منهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عمر بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرمة، يقول في قوله " قال: كانوا يؤذون أهل الطريق، يخذفون من مر بهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن عمر بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرمة قال: «الخذف» حدثنا موسى، قال: أخبرنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " قال: كان كل من مر بهم خذفوه، فهو المنكر " حدثنا الربيع، قال: ثنا أسد، قال: ثنا سعيد بن زيد، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، قال: ثنا سماك بن حرب، عن باذام أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية قال: «كانوا يجلسون بالطريق، فيحذفون أبناء السبيل، PageEndV18P391 ويسخرون منهم» . وقال بعضهم: بل كان ذلك إتيانهم الفاحشة في مجالسهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: " كان يأتي بعضهم بعضا في مجالسهم، يعني قوله " حدثنا سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا ثابت بن محمد الليثي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، في قوله " قال: كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، " قال: كان يأتي بعضهم بعضا في المجالس " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: «كانوا يجامعون الرجال في مجالسهم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " قال: المجالس، والمنكر: إتيانهم الرجال " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " قال: كانوا يأتون الفاحشة في ناديهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " في أدبارهم قال: ناديهم: المجالس، والمنكر: عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه، كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ يقول: في مجالسكم ". وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: وتحذفون في مجالسكم المارة بكم، وتسخرون منهم، لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله: يقول تعالى ذكره: فلم يكن جواب قوم لوط إذ نهاهم عما يكرهه الله من إتيان الفواحش التي حرمها الله إلا قيلهم: ائتنا بعذاب الله الذي تعدنا، إن كنت من الصادقين فيما تقول، والمنجزين لما تعد. PageEndV18P393 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وهو من قصة إبراهيم. وقوله
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
“Laßt ihr euch denn wahrlich (in Begierde) mit den Männern ein, und schneidet den (natürlichen) Weg ab und begeht in euren Zusammenkünften das Verwerfliche?" Aber die Antwort seines Volkes war nur, daß sie sagten: "Bringe uns doch die Strafe Allahs her, wenn du zu den Wahrhaftigen gehörst."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextفيما تعدناه من نزول العذاب . كانوا يفسدون الناس بحملهم على ما كانوا عليه من المعاصي والفواحش طوعا وكرها ولأنهم ابتدعوا الفاحشة وسنوها فيمن بعدهم ، وقال الله تعالى :
في التفسير ، كقوله في قصة إبراهيم بيانا لما ذكرنا ، يعنى تقضون الشهوة بالرجال مع قطع السبيل المعتاد مع النساء المشتمل على المصلحة التي هي بقاء النوع / حتى يظهر أنه قبيح لم يستر قبحه مصلحة ، وحينئذ يصير هذا كقوله تعالى : يعني ما كفاكم قبح فعلكم حتى تضمون إليه قبح الإظهار ، وقوله : ( العنكبوت : 29 ) ( العنكبوت : 29 ) . المسألة الثانية : قال صاحب ( الكشاف ) : قوله : قال أبو عبيدة : ناديه أي أهل مجلسه ، وبالجملة فالمراد من النادي أهل النادي ، ولا يسمى المكان ناديا حتى يكون فيه أهله ، وسمى ناديا لأن القوم يندون إليه ندا وندوة ، ومنه دار الندوة بمكة ، وكانوا يجتمعون فيها للتشاور ، وقيل : سمي ناديا لأنه مجلس الندى والجود ، ذكر ذلك على سبيل النهكم أي : أجمع أهل الكرم والدفاع في زعمك لينصروك . المسألة الثانية : قال أبو عبيدة والمبرد : واحد الزبانية زبنية وأصله من زبنية إذا دفعته وهو متمرد من إنس أو جن ، ومثله في المعنى والتقدير عفرية يقال : فلان زبنية عفرية ، وقال الأخفش : قال بعضهم واحده الزباني ، وقال آخرون : الزابن ، وقال آخرون : هذا من الجمع الذي لا واحد له فكيف الجمع ؟ فنقول لوط كان ثابتا على الإرشاد مكررا عليهم التغيير والنهي والوعيد ، فقالوا أولا ائتنا ، ثم لما كثر منه ذلك ولم يسكت عنهم قالوا أخرجوا ، ثم إن لوطا لما يئس منهم طلب النصرة من الله وذكرهم بما لا يحب الله ( العنكبوت : 29 ) على وجه الاستهزاء ، فعنده قال صالح : وما هددوه ، مع أن إبراهيم كان أعظم من لوط ، فإن لوطا كان من قومه ، فنقول إن إبراهيم كان يقدح في دينهم ويشتم آلهتهم بتعديد صفات نقصهم بقوله : لا يسمع ، ولا يبصر ، ولا يغنى والقدح في الدين صعب ، فجعلوا جزاءه القتل والتحريق ، ولوط كان ينكر عليهم فعلهم وينسبهم إلى ارتكاب المحرم وهم ما كانوا يقولون إن هذا واجب من الدين ، فلم يصعب عليهم مثل ما صعب على قوم إبراهيم قول إبراهيم ، فقالوا إنك تقول إن هذا حرام والله يعذب عليه ونحن نقول لا يعذب ، فإن كنت صادقا فأتنا بالعذاب ، فإن قيل إن الله تعالى قال في موضع آخر ( العنكبوت : 29 ) وقال : واحده الزباني ، وقال آخرون : الزابن ، وقال آخرون : هذا من الجمع الذي لا واحد له من لفظه في لغة الغرب مثل أبابيل وعباديد وبالجملة فالمراد ملائكة العذاب / ولا شك أنهم مخصوصون بقوة شديدة . وقال مقاتل : هم خزنة جهنم أرجلهم في الأرض ورؤسهم في السماء ، وقال قتادة : الزبانية هم الشرط في كلام العرب وهم الملائكة الغلاظ الشداد ، وملائكة النار سموا الزبانية لأنهم يزبنون الكفار أي يدفعونهم في جهنم . المسألة الثالثة : في الآية قولان : الأول : أي فليفعل ما ذكره من أنه يدعو أنصاره ويستعين بهم في مباطلة محمد ، فإنه لو فعل ذلك فنحن ندعو الزبانية الذين لا طاقة لناديه وقومه بهم ، قال ابن عباس : لو دعا ناديه لأخ ن ندعو الزبانية الذين لا طاقة لناديه وقومه بهم ، قال ابن عباس : لو دعا ناديه لأخذته الزبانية من ساعته معاينة ، وقيل : هذا إخبار من الله تعالى بأنه يجر في الدنيا كالكلب وقد فعل به ذلك يوم بدر ، وقيل : بل هذا إخبار بأن الزبانية يجرونه في الآخرة إلى النار القول الثاني : أن في الآية تقديما وتأخيرا أي لنسفعا بالناصية وسندع الزبانية في الآخرة ، فليدع هو ناديه حينئذ فليمنعوه . المسألة الرابعة : الفاء في قوله :
قيل : كانوا قطاع الطريق قاله بن زيد وقيل : كانوا يأخذون الناس من الطرق لقضاء الفاحشة حكاه بن شجرة وقيل : إنه قطع النسل بالعدول عن النساء إلى الرجال قاله وهب بن منبه أي استغنوا بالرجال عن النساء قلت : ولعل الجميع كان فيهم فكانوا يقطعون الطريق لأخذ الأموال والفاحشة ويستغنون عن النساء بذلك قال : ( كانوا يخذفون من يمر بهم ويسخرون منه فذلك المنكر الذي كانوا يأتونه ( أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده وذكره النحاس والثعلبي والمهدوي والماوردي وذكر الثعلبي قال معاوية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كل رجل قصعة فيها الحصى للخذف فإذا مر بهم عابر قذفوه فأيهم أصابه كان أولى به ( يعني يذهب به للفاحشة فذلك قوله : وقالت عائشة وبن عباس والقاسم بن أبي بزة والقاسم بن محمد : إنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم وقال منصور عن مجاهد كانوا يأتون الرجال في مجالسهم وبعضهم يرى بعضا وعن مجاهد : كان من أمرهم لعب الحمام وتطريف الأصابع بالحناء والصفير والخذف ونبذ الحياء في جميع أمورهم قال بن عطية : وقد توجد هذه الأمور في بعض عصاة أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالتناهي واجب قال مكحول : في هذه الأمة عشرة من أخلاق قوم لوط : مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء وحل الإزار وتنقيض الأصابع والعمامة التي تلف حول الرأس والتشابك ورمي الجلاهق والصفير والخذف واللوطية وعن بن عباس قال : إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة منها أنهم يتظالمون أي إن ذلك لا يكون ولا يقدر عليه وهم لم يقولوا هذا إلا وهم مصممون على اعتقاد كذبه وليس يصح في الفطرة أن يكون معاند يقول هذا ثم استنصر لوط عليه السلام ربه فبعث عليهم ملائكة لعذابهم فجاؤوا إبراهيم أولا مبشرين بنصرة لوط على قومه حسبما تقدم بيانه في هود وغيرها وقرأ الأعمش ويعقوب وحمزة والكسائي : النادي المجلس واختلف في المنكر الذي كانوا يأتونه فيه فقالت فرقة : كانوا يخذفون النساء بالحصى ويستخفون بالغريب والخاطر عليهم وروته أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت أم هانئ : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل : لوطية وعن بن عباس قال : إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة منها أنهم يتظالمون فيما بينهم ويشتم بعضهم بعضا ويتضارطون في مجالسهم ويخذفون ويلعبون بالنرد والشطرنج ويلبسون المصبغات ويتناقرون بالديكة ويتناطحون بالكباش ويطرفون أصابعهم بالحناء وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال ويضربون المكوس على كل عابر ومع هذا كله كانوا يشركون بالله وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق فلما وقفهم لوط عليه السلام على هذه القبائح رجعوا إلى التكذيب واللجاج فقالوا :
وهذا من كفرهم واستهزائهم وعنادهم ولهذا استنصر عليهم نبي الله فقال والعرب تسمى المجلس النادي وقال قتادة لما رأوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في عيشهم خشونة وفيهم قشافة فعرض أهل الشرك ما تسمعون وقالت قريش والله أعلم < الآيات أي يفعلون ما لا يليق من الأقوال والأفعال في مجالسهم التي يجتمعون فيها لا ينكر بعضهم على بعض شيئا من ذلك فمن قائل كانوا يأتون بعضهم بعضا في الملأ قاله مجاهد ومن قائل كانوا يتضارطون ويتضاحكون قالته عائشة رضي الله عنها والقاسم ومن قائل كانوا يناطحون الكباش ويناقرون بين الديوك وكل ذلك كان يصدر عنهم وكانوا شرا من ذلك وقال الإمام أحمد < 6 / 341 > حدثنا حماد بن أسامة أخبرني حاتم بن أبي صغيرة حدثنا سماك ابن حرب عن أبي صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى قال يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم وذلك المنكر الذي كانوا يأتونه ورواه الترمذي < 3190 > وابن جرير < 20 / 145 > وابن أبي حاتم من حديث أبي أسامة حماد بن أسامة عن أبي يونس القشيرى عن حاتم عن أبي صغيرة به ثم قال الترمذى هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا محمد بن كثير عن عمرو بن قيس عن الحكم عن مجاهد قال الصفير ولعب الحمام والجلاهق والسؤال في المجلس وحل أزرار القباء وقوله تعالى
أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين (29) قال رب انصرني على القوم المفسدين (30) أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتتعرضون للسابلة بالقتل وأخذ المال أو بالفاحشة حتى انقطعت الطرق، أو تقطعون سبيل النسل بالإعراض عن الحرث وإتيان ما ليس بحرث. وتأتون في ناديكم في مجالسكم الغاصة بأهلها ولا يقال للنادى إلا لما فيه أهله. المنكر كالجماع والضراط وحل الإزار وغيرها من القبائح عدم مبالاة بها. وقيل الخذف ورمي البنادق. فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين في استقباح ذلك أو في دعوى النبوة الم ن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين في استقباح ذلك أو في دعوى النبوة المفهومة من التوبيخ. قال رب انصرني بإنزال العذاب. على القوم المفسدين بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم، وصفهم بذلك مبالغة في استنزال العذاب وإشعارا بأنهم أحقاء بأن يعجل لهم العذاب.