كان وجها يحتمله الكلام. وقوله: يقول: ولا تكونوا من المشركين الذين بدلوا دينهم وخالفوه ففارقوه وهم اليهود والنصارى " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " قال: «هم اليهود والنصارى» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: وعلى هذه القراءة، أعني قراءة عبد الله، قراء المدينة والبصرة وعامة قراء الكوفيين. وكأن عبد الله تأول بقراءته ذلك كذلك أن دين الله واحد، وهو دين إبراهيم الحنيفية المسلمة، ففرق ذلك اليهود والنصارى، فتهود قوم، وتنصر آخرون، فجعلوه شيعا متفرقة. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان، قد قرأت بكل PageEndV10P031 واحدة منهما أئمة من القراء، وهما متفقتا المعنى غير مختلفتيه. وذلك أن كل ضال فلدينه مفارق، وقد فرق الأحزاب دين الله الذي ارتضاه لعباده، فتهود بعض، وتنصر آخرون، وتمجس بعض، وذلك هو التفريق بعينه ومصير أهله شيعا متفرقين غير مجتمعين، فهم لدين الله الحق مفارقون وله مفرقون، فبأي ذلك إلى أنه خبر مستأنف منقطع عن قوله: فيقول: تركوا دينهم وكانوا شيعا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: يعني: فرقا، ومنه قول ابن مسعود أو سعد. إني أكره أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: شيعت بين أمتي، بمعنى: فرقت PageEndV15P588 ## || القول في تأويل قوله تعالى: «قطعة وهؤلاء هم أهل الكتاب» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {كل حزب} «قطعة. أهل الكتاب» PageEndV17P064 ## || [المؤمنون: 54_55_56] القول في تأويل قوله تعالى: أحزابا أهله شيعا متفرقين غير مجتمعين، فهم لدين الله الحق مفارقون وله مفرقون، فبأي ذلك قرأ القارئ فهو للحق مصيب، غير أني أختار القراءة بالذي عليه عظم القراء، وذلك تشديد الراء من (فرقوا) ثم اختلف أهل التأويل في المعنيين بقوله:
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
“zu denjenigen, die ihre Religion spalteten und zu Lagern geworden sind, wobei jede Gruppierung froh ist über das, was sie bei sich hat.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextفرقا ، كل واحدة تشايع إمامها الذي أضلها { كل حزب } منهم فرح بمذهبه مسرور ، يحسب باطله حقا ويجوز أن يكون بدل من المشركين ( فارقوا دينهم ) تركوا دين الإسلام . وقرىء : ( فرقوا دينهم ) بالتشديد ، أي : حعلوه أديانا مختلفة لاختلاف أهوائهم اختلفوا فيه كما اختلفت اليهود والنصارى . وفي الحديث : ( 385 ) ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية ، وافترقت النصارى اثنتين وسبعين فرقة ، كلها في الهاوية إلا واحدة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في الهاوية إلا واحدة ) وقيل : فرقوا دينهم فآمنوا ببعض وكفروا ببعض . وقرىء : ( فارقوا دينهم ) أي تركوه فرقا كل فرقة تشيع إماما لها
( البلقرة : 85 ) وقال أيضا : يعني لم يجتمعوا على الإسلام ، وذهب كل أحد إلى مذهب ، ويحتمل أن يقال وكانوا شيعا يعني بعضهم عبد الله للدنيا وبعضهم للجنة وبعضهم / للخلاص من النار ، وكل واحد بما في نظره فرح ، وأما المخلص فلا يفرح بما يكون لديه ، وإنما يكون فرحه بأن يحصل عند الله ويقف بين يديه وذلك لأن كل ما لدينا نافد لقوله تعالى : ومعنى القراءتين عند التحقيق واحد لأن الذي فرق دينه بمعنى أنه أقر ببعض وأنكر بعضا ، فقد فارقه في الحقيقة ، وفي الآية أقوال : القول الأول : المراد سائر الملل . قال ابن عباس : يريد المشركين بعضهم يعبدون الملائكة ويزعمون أنهم بنات الله ، وبعضهم يعبدون الأصنام ، ويقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، فهذا معنى فرقوا دينهم وكانوا شيعا ، أي فرقا وأحزابا في الضلالة . وقال مجاهد وقتادة : هم اليهود والنصارى ، وذلك لأن النصارى تفرقوا فرقا ، وكفر بعضهم بعضا ، وكذلك اليهود ، وهم أهل / كتاب واحد ، واليهود تكفر النصارى . والقول الثاني : أن المراد من الآية أخذوا ببعض وتركوا بعضا ، كما قال تعالى :
أي فرقا قاله الكلبي وقيل أديانا قاله مقاتل أي مسرورون معجبون لأنهم لم يتبينوا الحق وعليهم أن يتبينوه وقيل : كان هذا قبل أن تنزل الفرائض وقول ثالث : أن العاصي لله عز وجل قد يكون فرحا بمعصيته فكذلك الشيطان وقطاع الطريق وغيرهم والله أعلم وزعم الفراء أنه يجوز أن يكون التمام ولا تكونوا من المشركين ويكون المعنى : من الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا على الاستئناف وأنه يجوز أن يكون متصلا بما قبله النحاس : وإذا كان متصلا بما قبله فهو عند البصريين على البدل بإعادة الحرف كما قال جل وعز : قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم ولو كان بلا حرف لجاز الروم : ( 33 ) وإذا مس الناس > <
أي لا تكونوا من المشركين الذين قد فرقوا دينهم أي بدلوه وغيروه وآمنوا ببعض وكفروا ببعض وقرأ بعضهم فارقوا دينهم أي تركوه وراء ظهورهم وهؤلاء كاليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان وسائر أهل الأديان الباطلة مما عدا أهل الإسلام كما قال تعالى الآية فأهل الاديان قبلنا اختلفوا فيما بينهم على آراء ومثل باطلة وكل فرقة منهم تزعم أنهم على شيء وهذه الأمة أيضا اختلفوا فيما بينهم على نحل كلها ضلالة إلا واحدة وهم أهل السنة والجماعة المتمسكون بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه كما رواه الحاكم في مستدركه < 1 / 129 > أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية منهم فقال من كان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي < الآيات قال هم الخوارج وروي عنه مرفوعا ولايصح وقال شعبة عن مجالد عن الشعبي عن شريح عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها أي فرقا كأهل الملل والنحل والأهواء والضلالات فإن الله تعالى قد برأ رسوله صلى الله عليه وسلم مما هم فيه وهذه الآية كقوله تعالى
ن فرقوا دينهم بدل من المشركين وتفريقهم اختلافهم فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم، وقرأ حمزة والكسائي فارقوا بمعنى تركوا دينهم الذي أمروا به. وكانوا شيعا فرقا تشايع كل إمامها الذي أضل دينها. كل حزب بما لديهم فرحون مسرورون ظنا بأنه الحق، ويجوز أن يجعل فرحون صفة كل على أن الخبر من الذين فرقوا.