يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم، فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو، لأنه لا يقهره قاهر، ولا يغلبه غالب فإنه يعني: علا عليه. وقد بينا معنى الاستواء واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيما قالوا فيه بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: ثم استوى على عرشه في اليوم السابع بعد خلقه السماوات والأرض وما بينهما. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " يقول تعالى ذكره: أفلا تعتبرون وتتفكرون أيها الناس، فتعلموا أنه ليس لكم دونه ولي ولا شفيع، فتفردوا له الألوهة، وتخلصوا له العبادة، وتخلعوا ما دونه من الأنداد والآلهة. PageEndV18P591 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ
“Allah ist es, Der die Himmel und die Erde und was dazwischen ist in sechs Tagen erschuf und Sich hierauf über den Thron erhob. Ihr habt außer Ihm weder Schutzherrn noch Fürsprecher. Bedenkt ihr denn nicht?” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextقلت : هو على معنيين ، أحدهما : أنكم إذا جاوزتم رضاه لم تجدوا لأنفسكم وليا ، أي : ناصرا ينصركم ولا شفيعا يشفع لكم . والثاني : أن الله وليكم الذي يتولى مصالحكم ، وشفيعكم أي ناصركم على سبيل المجاز ، لأن الشفيع ينصر المشفوع له . فهو كقوله تعالى :
إشارة إلى ستة أحوال في نظر الناظرين وذلك لأن السموات والأرض وما بينهما ثلاثة أشياء ولكل واحد منها ذات وصفة فنظرا إلى خلقه ذات السموات حالة ونظرا إلى خلقه صفاتها أخرى ونظرا إلى ذات الأرض وإلى صفاتها كذلك ونظرا إلى ذوات ما بينهما وإلى صفاتها كذلك فهي ستة أشياء على ستة أحوال وإنما ذكر الأيام لأن الإنسان إذا نظر إلى الخلق رآه فعلا والفعل ظرفه الزمان والأيام أشهر الأزمنة ، وإلا فقبل السموات لم يكن ليل ولا نهار وهذا مثل ما يقول القائل لغيره : % إن يوما ولدت فيه % % كان يوما مباركا % وقد يجوز أن يكون ذلك قد ولد ليلا ولا يخرج عن مراده ، لأن المراد هو الزمان الذي هو ظرف ولادته . ثم قال تعالى : اعلم أن مذهب العلماء في هذه الآية وأمثالها على وجهين أحدهما : ترك التعرض إلى بيان المراد وثانيهما : التعرض إليه والأول أسلم والى الحكمة أقرب ، أما أنه أسلم فذلك لأن من قال أنا لا أتعرض إلى بيان هذا ولا أعرف المراد من هذا ، لا يكون حاله إلا حال من يتكلم عند عدم وجوب الكلام أو لا يعلم شيئا لم يجب عليه أن يعلمه ، وذلك لأن الأصول ثلاثة التوحيد والقول بالحشر والاعتراف بالرسل لكن الحشر أجمعنا واتفقنا أن العلم به واجب والعلم بتفصيله أنه متى يكون غير واحب ، ولهذا قال تعالى في آخر السورة المتقدمة وقال بعض المفسرين : المراد من الآية الرد على اليهود ، حيث قالوا : بدأ الله تعالى خلق العالم يوم الأحد وفرغ منه في ستة أيام آخرها يوم الجمعة واستراح يوم السبت واستلقى على عرشه فقال تعالى : نفى الشفيع وههنا نفى الإغناء ؟ نقول هم كانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا وكانوا يعتقدون نفع شفاعتهم ، كما قال تعالى : إلى قوله : ( الزمر : 3 ) ثم نقول نفي دعواهم يشتمل على فائدة عظيمة ، أما نفي دعواهم لأنهم قالوا الأصنام تشفع لنا شفاعة مقربة مغنية فقال : لما ذكر أن الله خالق السموات والأرض ، قال بعضهم نحن معترفون بأن خالق السموات والأرض واحد هو إله السموات ، وهذه الأصنام صور الكواكب منها نصرتنا وقوتنا ، وقال آخرون هذه صور الملائكة عند الله هم شفعاؤنا فقال الله تعالى لا إله غير الله ، ولا نصرة من غير الله ولا شفاعة إلا بإذن الله فعبادتكم لهم لهذه الأصنام باطلة ضائعة لا هم خالقوكم ولا ناصروكم ولا شفعاؤكم ، ثم قال تعالى : شيئا وبعده شيئا آخر . أما الذي ذكره قبل هذه الكلمة فهو قوله : أنه لما خلق السموات والأرض سطحها ورفع سمكها ، فإن كل بناء فإنه يسمى عرشا ، وبانيه يسمى عارشا ، قال تعالى : لا يمكن أن يكون معناه أنه تعالى خلق العرش بعد خلق السموات والأرضين بدليل أنه تعالى قال في آية أخرى
عرفهم كمال قدرته ليسمعوا القرآن ويتأملوه ومعنى : خلق أبدع وأوجد بعد العدم وبعد أن لم تكن شيئا
يعني أيها العابدون غيره المتوكلون على من عداه تعالى وتقدس وتنزه أن يكون له نظير أو شريك أو وزير أو نديد أو عديل لا إله إلا هو ولا رب سواه وقد أورد النسائي ههنا فقال < 11392 > حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثني محمد بن الصباح حدثنا أبو عبيدة الحداد حدثنا الأخضر بن عجلان عن أبي جريج المكي عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فقال إن الله خلق السموات والأرض ومابينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش في اليوم السابع فخلق التربة يوم السبت والجبال يوم الأحد والشجر يوم الأثنين والمكروه يوم الثلاثاء والنور يوم الأربعاء والدواب يوم الخميس وآدم يوم الجمعة في آخر ساعة من النهار بعد العصر يوم الأربعاء والدواب يوم الخميس وآدم يوم الجمعة في آخر ساعة من النهار بعد العصر وخلقه من أديم الأرض أحمرها وأسودها وطيبها وخبيثها من أجل ذلك جعل الله من بني آدم الطيب والخبيث هكذا أورد هذا الحديث إسنادا ومتنا وقد أخرج مسلم < 2789 > والنسائي < 11010 > أيضا من حديث حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من هذا السياق وقد علله البخاري في كتاب التاريخ الكبير < 1 / 413 414 > فقال وقال بعضهم أبو هريرة عن كعب الأحبار وهو أصح وكذا علله غير واحد من الحفاظ والله أعلم قوله تعالى
لأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش مر بيانه في «الأعراف» . ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع ما لكم إذا جاوزتم رضا الله أحد ينصركم ويشفع لكم، أو ما لكم سواه ولي ولا شفيع بل هو الذي يتولى مصالحكم وينصركم في مواطن نصركم على أن الشفيع متجوز به للناصر، فإذا خذلكم لم يبق لكم ولي ولا ناصر. أفلا تتذكرون بمواعظ الله تعالى.