عند عقابي إياكم وبال ما فعلتم، وخطأ ما صنعتم من الإيمان به PageEndV17P570 ## || [الشعراء: 49_50] القول في تأويل قوله تعالى: فوكد ذلك بأجمعين إعلاما منه أنه غير مستبق منهم أحدا. يقول جل ثناؤه: قال فرعون للذين كانوا سحرته فآمنوا: آمنتم لموسى بأن ما جاء به حق قبل أن آذن لكم في الإيمان به . يقول: إن موسى لرئيسكم في السحر، وهو الذي علمكموه، ولذلك آمنتم به مخالفا في قطع ذلك منكم بين قطع الأيدي والأرجل، وذلك أن أقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، ثم اليد اليسرى والرجل اليمنى، ونحو ذلك من قطع اليد من جانب ثم الرجل من الجانب الآخر، وذلك هو القطع من خلاف
قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
“Er (Fir'aun) sagte: "Ihr glaubt ihm, bevor ich es euch erlaube? Er ist wahrlich euer Ältester, der euch die Zauberei gelehrt hat. Ihr werdet (es) wahrlich erfahren. Ganz gewiß werde ich eure Hände und eure Füße wechselseitig abhacken und euch al lesamt ganz gewiß kreuzigen (lassen)."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأي وبال ما فعلتم . ! 7 <
قرىء لأقطعن ولأصلبن بالتخفيف . والقطع من خلاف أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى لأن كل واحد من العضوين خلاف الآخر ، فإن هذا يد وذاك رجل وهذا يمين وذاك شمال وقوله : { من خلاف } في محل النصب على الحال أي : لأقطعنها مختلفات لأنها إذا خالف بعضها بعضا فقد اتصفت بالاختلاف ثم قال : وهذا تصريح بما رمز به أولا ، وغرضه منه أنهم فعلوا ذلك عن مواطأة بينهم وبين موسى عليه السلام وقصروا في السحر ليظهر أمر موسى عليه السلام ، وإلا ففي قوة السحرة أن يفعلوا مثل ما فعل موسى عليه السلام ، وهذه شبهة قوية في تنفير من يقبل قوله وثالثها : قوله : يعني أنكم تلامذته في السحر فاصطلحتم على أن تظهروا العجز من أنفسكم ترويجا لأمره وتفخيما لشأنه ، ثم بعد إيراد الشبهة اشتغل بالتهديد تنفيرا لهم عن الإيمان وتنفيرا لغيرهم عن الاقتداء بهم في ذلك فقال : لأنه علم أن موسى عليه السلام ما خالطهم ألبتة وما لقيهم وكان يعرف من سحرته أن أستاذ كل واحد من هو وكيف حصل ذلك العلم ، ثم إنه مع ذلك كان يقول هذه الأشياء فثبت أن سبيله في كل ذلك ما ذكرناه وقال ابن عباس رضي الله عنهما : ( كانوا في أول النهار سحرة ، وفي آخره شهداء ) . ! 7 < وهو وعيد مطلق وتهديد شديد ورابعها : قوله : وهذا هو الوعيد المفصل وقطع اليد والرجل من خلاف هو قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى والصلب معلوم ، وليس في الإهلاك أقوى من ذلك وليس في الآية أنه فعل ذلك أو لم يفعل ، ثم إنه أجابوا عن هذه الكلمات من وجهين : الأول : قولهم : فظهر أن حذف حرف الفاء ههنا أكمل في باب الفظاعة والتهويل . ثم قال
وهذه لام التوكيد بعينها وقد دخلت على سوف قاله النحاس
وقال في الآية الأخرى أي صدقتموه أي وما أمرتكم بذلك وأفتتم علي في ذلك وقال قولا يعلم هو والسحرة والخلق كلهم أنه بهت وكذب أي أنتم إنما أخذتم السحر عن موسى وأتفقتم أنتم وإياه علي رعيتي لتظهروه كما قال تعالى في الآية الأخرى
لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فعلمكم شيئا دون شيء ولذلك غلبكم، أو فواعدكم على ذلك وتواطأتم عليه، وأراد به التلبيس على قومه كي لا يعتقدوا أنهم آمنوا عن بصيرة وظهور حق، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وروح «أأمنتم» بهمزتين. فلسوف تعلمون وبال ما فعلتم وقوله: لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين بيان له.