يعني المنذرين الذين أرسل الله إليهم رسله لينذروهم وهم ظاهرون يعني للناظرين لا يحول بينهم وبينهم جبل ولا شجر، ولا يستر بعضهم عن بعض ساتر، ولكنهم بقاع صفصف لا أمت فيه ولا عوج وهم من قوله: {يوم هم} في موضع رفع بما بعده، كقول القائل: فعلت ذلك يوم الحجاج أمير واختلف أهل العربية في العلة التي من أجلها لم تخفض هم بيوم وقد أضيف إليه؟ فقال بعض نحويي البصرة: أضاف يوم إلى هم في المعنى، فلذلك لا ينون اليوم، كما قال: يعني بقوله أي ولا من PageEndV20P299 أعمالهم التي عملوها في الدنيا {شيء} وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «ولكنهم برزوا له يوم القيامة، فلا يستترون بجبل ولا مدر» وقوله: يعني بذلك: يقول الرب: لمن الملك اليوم؛ وترك ذكر يقول استغناء بدلالة الكلام عليه وقوله: وقال : وقد ذكرنا الرواية الواردة بذلك فيما مضى قبل؛ ومعنى الكلام: يقول الرب: لمن السلطان اليوم؟ وذلك يوم القيامة، فيجيب نفسه فيقول : فأخبر تعالى، أنه المنفرد يومئذ بالملك دون ملوك الدنيا الذين صاروا يوم الدين من ملكهم إلى ذلة وصغار، ومن دنياهم في المعاد إلى خسار وأما تأويل قراءة من قرأ:
يَوْمَ هُم بَٰرِزُونَ لَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ
“den Tag, an dem sie vortreten, wobei nichts von ihnen vor Allah verborgen bleibt. - "Wem gehört heute die Herrschaft?" - Allah, dem Einen, dem Allbezwinger.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext: بيان وتقرير لبروزهم ، والله تعالى لا يخفى عليه منهم شيء برزوا أو لم يبرزوا ، فما معناه ؟ قلت : معناه أنهم كانوا يتوهمون في الدنيا إذا استتروا بالحيطان والحجب : أن الله لا يراهم ويخفى عليه أعمالهم ، فهم اليوم صائرون من البروز والانكشاف إلى حال لا يتوهمون فيها مثل ما كانوا يتوهمونه . قال الله تعالى : ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون . وقال تعالى : حكاية لما يسئل عنه في ذلك اليوم ولما يجاب به . ومعناه : أنه ينادي مناد فيقول : لمن الملك اليوم ؟ فيجيبه أهل المحشر : لله الواحد القهار . وقيل : يجمع الله الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يعص الله فيها قط ( فأول ما يتكلم به أن ينادي مناد : ( لمن الملك اليوم ؟ لله الواحد القهار . اليوم تجزي كل نفس . . . ) الآية . فهذا يقتضي أن يكون المنادي هو المجيب . ! 7 < ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة أو بناء ، لأن الأرض بارزة قاع صفصف ، ولا عليهم ثياب ، إنما هم عراة مكشوفون ، كما جاء في الحديث : ( 980 ) ( يحشرون عراة حفاة غرلا ) . أي : أن أعمالهم وأحوالهم . وعن ابن مسعود رضي الله عنه : لا يخفى عليه منهم شيء . فإن قلت : قوله :
والمراد يوم لا يخفى على الله منهم شيء ، والمقصود منه الوعيد فإنه تعالى بين أنهم إذا برزوا من قبورهم واجتمعوا وتلاقوا فإن الله تعالى يعلم ما فعله كل واحد منهم فيجازي كلا بحسبه إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، فهم وإن لم يعلموا تفصيل ما فعلوه ، فالله تعالى عالم بذلك ونظيره قوله قال أهل الأصول هذا القول ضعيف وبيانه من وجوه الأول : أنه تعالى بين أن هذا النداء إنما يحصل يوم التلاق ويوم البروز ويوم تجزى كل نفس بما كسبت ، والناس في ذلك الوقت أحياء ، فبطل قولهم إن الله تعالى إنما ينادي بهذا النداء حين هلك كل من في السموات والأرض والثاني : أن الكلام لا بد فيه من فائدة لأن الكلام إما أن يذكر حال حضور الغير ، أو حال ما لا يحضر الغير ، والأول : باطل ههنا لأن القوم قالوا إنه تعالى إنما يذكر هذا الكلام عند فناء الكل ، والثاني : أيضا باطل لأن الرجل إنما يحسن تكلمه حال كونه وحده إما لأنه يحفظ به شيئا كالذي يكرر على الدرس وذلك على الله محال ، أو لأجل أنه يحصل سرور بما يقوله وذلك أي فالمؤمنون يقولون تلذذا بهذا الكلام ، حيث نالوا بهذا الذكر المنزلة الرفيعة ، والكفار يقولونه على الصغار والذلة على وجه التحسر والندامة على أن فاتهم هذا الذكر في الدنيا ، وقال القائلون بهذا القول إن صح القول الأول عن ابن عباس وغيره لم يمتنع أن يكون المراد أن هذا النداء يذكر بعد فناء البشر إلا أنه حضر هناك ملائكة يسمعون ذلك النداء ، وأقول أيضا على هذا القول لا يبعد أن يكون السائل والمجيب هو الله تعالى ، ولا يبعد أيضا أن يكون السائل جمعا من الملائكة والمجيب جمعا آخرين ، الكل ممكن وليس على التعيين دليل ، فإن قيل وما الفائدة في تخصيص هذا اليوم بهذا النداء ؟ فنقول الناس كانوا مغرورين في الدنيا بالأسب فيقول كل الحاضرين في محفل القيامة باقيا في جانب المعنى من الأزل إلى الأبد . الصفة الخامسة : من صفات ذلك اليوم قوله ثم قال بعده ( غافر : 16 ) وقال : ( غافر : 16 ) ، وكما قال تعالى في هذه السورة : ( غافر : 16 ) فإنه تعالى في ذلك اليوم يكون هو السائل وهو المجيب ، ولا يسأل في ذلك اليوم لأنه ليس يوما هو في شأن يتعلق بالسائلين من الناس والملائكة وغيرهم ، وإنما يسألونه في يوم هو في شأن يتعلق بهم فيطلبون ما يحتاجون إليه أو يستخرجون أمره بما يفعلون فيه / فإن قيل : فهذا ينافي ما ورد في الخبر ، نقول : لا منافاة لقوله عليه السلام في جواب من قال : ما هذا الشأن ؟ فقال : ( يغفر ذنبا ( ويفرج كربا ) ) أي فالله تعالى جعل بعض الأيام موسومة بوسم يتعلق بالخلق من مغفرة الذنوب والتفريج عن المكروب فقال تعالى : فيكون الغرض منه المبالغة في التهديد ، يعني تعرضون على من لا يخفى عليه شيء أصلا الوجه الثاني : المراد لا يخفى يوم القيامة ما كان مخفيا منكم في الدنيا ، فإنه تظهر أحوال المؤمنين فيتكامل بذلك سرورهم ، وتظهر أحوال أهل العذاب فيظهر بذلك حزنهم وفضيحتهم ، وهو المراد من قوله : ( غافر : 16 ) ولما وصف نفسه سبحانه بكونه قهارا بين عجزهم وذلتهم ، فقال : ( غافر : 16 ) وقال تعالى : وفي تفسير هذا البروز وجوه الأول : أنهم برزوا عن بواطن القبور الثاني : بارزون أي ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة أو بناء ، لأن الأرض بارزة قاع صفصف ، وليس عليهم أيضا ثياب إنما هم عراة مكشوفون كما جاء في الحديث : ( يحشرون عراة حفاة غرلا ) الثالث : أن يجعل كونهم بارزين كناية عن ظهور أعمالهم وانكشاف أسرارهم كما قال تعالى : ( الطارق : 9 ) الرابع : أن هذه النفوس الناطقة البشرية كأنها في الدنيا انغمست في ظلمات أعمال الأبدان فإذا جاء يوم القيامة أعرضت عن الاشتغال بتدبير الجسمانيات وتوجهت بالكلية إلى عالم القيامة ومجمع الروحانيات ، فكأنها برزت بعد أن كانت كامنة في الجسمانيات مستترة بها . الصفة الثالثة : قوله والتقدير يوم ينادي فيه لمن الملك اليوم ؟ وهذا النداء في أي الأوقات يحصل فيه قولان : الأول : قال المفسرون إذا هلك كل من السموات ومن في الأرض فيقول الرب تعالى : ؟ يعني يوم القيامة فلا يجيبه أحد فهو تعالى يجيب نفسه فيقول ائدة في تخصيص هذا اليوم بهذا النداء ؟ فنقول الناس كانوا مغرورين في الدنيا بالأسباب الظاهرة ، وكان الشيخ الإمام الوالد عمر رضي الله عنه يقول : لولا الأسباب لما ارتاب مرتاب ، وفي يوم القيامة زالت الأسباب ، وانعزلت الأرباب ، ولم يبق ألبتة غير حكم مسبب الأسباب ، فلهذا اختص النداء بيوم القيامة ، واعلم أنه وإن كان ظاهر اللفظ يدل على اختصاص ذلك النداء بذلك اليوم إلا أن قوله الذي يكرر على الدرس وذلك على الله محال ، أو لأجل أنه يحصل سرور بما يقوله وذلك أيضا على الله محال ، أو لأجل أن يعبد الله بذلك الذكر وذلك أيضا على الله محال ، فثبت أن قول من يقول إن الله تعالى يذكر هذا النداء حال هلاك جميع المخلوقات باطل لا أصل له . والقول الثاني : أن في يوم التلاق إذا حضر الأولون والآخرون وبرزوا لله نادى مناد
قيل : إن هذا هو العامل في يوم هم بارزون أي لا يخفى عليه شيء منهم ومن أعمالهم يوم هم بارزون يكون بدلا من يوم الأول وقيل : هم في موضع رفع بالابتداء وبارزون خبره والجملة في موضع خفض بالإضافة فلذلك حذف التنوين من يوم وإنما يكون هذا عند سيبويه إذا كان الظرف بمعنى إذ تقول لقيتك يوم زيد أمير فإن كان بمعنى إذا لم يجز نحو أنا ألقاك يوم زيد أمير ومعنى : بارزون خارجون من قبورهم لا يسترهم شيء لأن الأرض يومئذ قاع صفصف لا عوج فيها ولا أمتا على ما تقدم في طه بيانه وذلك عند فناء الخلق وقال الحسن : هو السائل تعالى وهو المجيب لأنه يقول ذلك حين لا أحد يجيبه فيجيب نفسه سبحانه فيقول : النحاس : وأصح ما قيل فيه ما رواه أبو وائل عن بن مسعود قال : يحشر الناس على أرض بيضاء مثل الفضة لم يعص الله جل وعز عليها فيؤمر مناد ينادي لمن الملك اليوم فيقول العباد مؤمنهم وكافرهم لله الواحد القهار فيقول المؤمنون هذا الجواب سرورا وتلذذا ويقوله الكافرون غما وانقيادا وخضوعا فأما أن يكون هذا والخلق غير موجودين فبعيد لأنه لا فائدة فيه والقول صحيح عن بن مسعود وليس هو مما يؤخذ بالقياس ولا بالتأويل قلت : والقول الأول ظاهر جدا لأن المقصود إظهار انفراده تعالى بالملك عند انقطاع دعاوي المدعين وانتساب المنتسبين إذ قد ذهب كل ملك وملكه ومتكبر وملكه وانقطعت نسبهم ودعاويهم ودل على هذا قوله الحق عند قبض الأرض لك وملكه ومتكبر وملكه وانقطعت نسبهم ودعاويهم ودل على هذا قوله الحق عند قبض الأرض والأرواح وطي السماء : ( أنا الملك أين ملوك الأرض ( كما تقدم في حديث أبي هريرة وفي حديث بن عمر ثم يطوي الأرض بشماله والسموات بيمينه ثم يقول : أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون وعنه قوله سبحانه : لمن الملك اليوم هو انقطاع زمن الدنيا وبعده يكون البعث والنشر قال محمد بن كعب قوله سبحانه : لمن الملك اليوم يكون بين النفختين حين فنى الخلائق وبقي الخالق فلا يرى غير نفسه مالكا ولا مملوكا فيقول : لمن الملك اليوم فلا يجيبه أحد لأن الخلق أموات فيجيب نفسه فيقول : لله الواحد القهار لأنه بقي وحده وقهر خلقه وقيل : إنه ينادي منا يجيب نفسه فيقول : لله الواحد القهار لأنه بقي وحده وقهر خلقه وقيل : إنه ينادي مناد فيقول : لمن الملك اليوم فيجيبه أهل الجنة : لله الواحد القهار فالله أعلم ذكره الزمخشري قوله تعالى :
فأما تسمية غيره في الدنيا بملك فعلى سبيل المجاز كما قال تعالى ثلاث مرات فلا يجيبه أحد ثم يقول لنفسه يقول الله ثلاث مرات ثم يجيب نفسه بنفسه فيقول أنا الذي كنت وحدي وقد قهرت كل شيء وحكمت بالفناء على كل شيء ثم يحيي إسرافيل ويأمره أن ينفخ في الصور أخرى وهي النفخة الثالثة نفخة البعث قال الله عز وجل أي ظاهرون بادون كلهم لاشيء يكنهم ولا يظلهم ولا يسترهم ولهذا قال أي الجميع في علمه على السواء وقوله تبارك وتعالى قد تقدم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه تعالى يطوي السماوات والأرض بيده ثم يقول أنا الملك أنا الجبار أنا المتكبر أين ملوك الأرض أين الجبارون أين المتكبرون وفي حديث الصور أنه عز وجل إذا قبض أرواح جميع خلقه فلم يبق سواه وحده لا شريك له حينئذ يقول لمن الملك اليوم ثلاث مرات ثم يجيب نفسه قائلا وقوله جلت عظمته وقوله
يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (16) اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب (17) يوم هم بارزون خارجون من قبورهم أو ظاهرون لا يسترهم شيء أو ظاهرة نفوسهم لا تحجبهم غواشي الأبدان، أو أعمالهم وسرائرهم. لا يخفى على الله منهم شيء من أعيانهم وأعمالهم وأحوالهم، وهو تقرير لقوله هم بارزون وإزاحة لنحو ما يتوهم في الدنيا. لمن الملك اليوم لله الواحد القهار حكاية لما يسأل عنه في ذلك اليوم ولما يجاب به، أو لما دل عليه ظاهر الحال فيه من زوال الأسباب وارتفاع الوسائط، وأما حقيقة الحال فناطقة بذلك دائما. اليوم تجزى كل نفس بما كسبت كأنه نتيجة لما سبق، ما حقيقة الحال فناطقة بذلك دائما. اليوم تجزى كل نفس بما كسبت كأنه نتيجة لما سبق، وتحقيقه أن النفوس تكتسب بالعقائد والأعمال هيئات توجب لذتها وألمها لكنها لا تشعر بها في الدنيا لعوائق تشغلها، فإذا قامت قيامتها زالت العوائق وأدركت لذتها وألمها. لا ظلم اليوم بنقص الثواب وزيادة العقاب. إن الله سريع الحساب إذ لا يشغله شأن عن شأن فيصل إليهم ما يستحقونه سريعا.