، يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هم شر من برأه الله وخلقه؛ والعرب لا تهمز البرية، وبترك الهمز فيها قرأتها قراء الأمصار، غير شيء يذكر عن نافع بن أبي نعيم، فإنه حكى بعضهم عنه أنه كان يهمزها، وذهب بها إلى قول الله: يقول: ماكثين، لابثين فيها أبدا لا يخرجون منها، ولا يموتون فيها . وقال بعض نحويي الكوفة: في قراءة عبد الله بن مسعود: «فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين في النار» . قال: «وفي أنهما في النار خالدين» فيها نصب؛ قال: ولا أشتهي الرفع وإن كان يجوز، فإذا رأيت الفعل بين صفتين قد عادت إحداهما على موضع الأخرى نصبت، فهذا من ذلك؛ قال: ومثله في الكلام قولك: مررت برجل على نابه متحملا به؛ ومثله قول الشاعر: [+البحر الكامل] والزعفران على ترائبها %~% شرقا به اللبات والنحر لأن الترائب هي اللبات هاهنا، فعادت الصفة باسمها الذي وقعت عليه، فإذا اختلفت الصفتان جاز الرفع والنصب على حسن، من ذلك قولك: عبد الله في الدار راغب فيك، ألا ترى أن في التي في الدار مخالفة لفي التي تكون في ا يقول تعالى ذكره: بد الله في الدار راغب فيك، ألا ترى أن في التي في الدار مخالفة لفي التي تكون في الرغبة؛ قال: والحجة ما يعرف به النصب من الرفع أن لا ترى الصفة الآخرة تتقدم قبل الأولى ألا ترى أنك تقول: هذا أخوك في يده درهم قابضا عليه، فلو قلت: هذا أخوك قابضا عليه في يده درهم لم يجز، إلا ترى أنك تقول: هذا رجل قائم إلى زيد في يده درهم، فهذا يدل على أن المنصوب إذا امتنع تقديم الآخر، ويدل على الرفع إذا سهل تقديم الآخر. وقوله:
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ
“Gewiß, diejenigen unter den Leuten der Schrift und den Götzendienern, die ungläubig sind, werden im Feuer der Hölle sein, ewig darin zu bleiben. Das sind die schlechtesten Geschöpfe.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextيدل على كونهم علماء ، وذلك يقتضي إما مزيد تعظيم ، فلا جرم ذكروا بهذا اللقب دون اليهود والنصارى ، أو لأن كونه عالما يقتضي مزيد قبح في كفره ، فذكروا بهذا الوصف تنبيها على تلك الزيادة من العقاب . / المسألة الثانية : هذه الآية فيها أحكام تتعلق بالشرع أحدها : أنه تعالى فسر قوله : تكلم الله تعالى به بعد صدور الكفر عنهم لا قبله إلا أنه متى قيل ذلك كان اعترافا بأن تكلمه بذلك لم يكن حاصلا في الأزل وهذا هو المقصود ، أجاب القائلون بالقدم بأنا لو قلنا إن العلم يتغير بتغير المعلوم لكنا إما أن نقول بأن العالم سيوجد كان حاصلا في الأزل أو ما كان ، فإن لم يكن حاصلا في الأزل كان ذلك تصريحا بالجهل . وذلك كفر ، وإن قلنا إنه كان حاصلا فزواله يقتضي زوال القديم ، وذلك سد باب إثبات حدوث العالم والله أعلم . المسألة الثالثة : قوله : إخبار عن الحال ، وفي حمل الضمير على اللعن يكون ذلك حاصلا في الحال ، وفي حمله على النار لا يكون حاصلا في الحال ، بل لا بد من التأويل ؛ فكان ذلك أولى ، واعلم أنه تعالى وصف هذا العذاب بأمور ثلاثة . أحدها : الخلود وهو المكث الطويل عندنا ، والمكث الدائم عند المعتزلة ، على ما تقدم القول فيه في تفسير قوله تعالى : باسم الفاعل ؟ والجواب : تنبيها على أن أهل الكتاب ما كانوا كافرين من أول الأمر لأنهم كانوا مصدقين بالتوراة والإنجيل ، ومقرين بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم إنهم كفروا بذلك بعد مبعثه عليه السلام بخلاف المشركين فإنهم ولدوا على عبادة الأوثان وإنكار الحشر والقيامة . السؤال الثالث : أن المشركين كانوا ينكرون الصانع وينكرون النبوة وينكرون / القيامة ، أما أهل الكتاب فكانوا مقرين بكل هذه الأشياء إلا أنهم كانوا منكرين لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فكان كفر أهل الكتاب أخف من كفر المشركين ، وإذا كان كذلك فكيف يجوز التسوية بين الفريقين في العذاب ؟ والجواب : يقال : بئر جهنام إذا كان بعيد القعر ، فكأنه . البينة : ( 6 ) إن الذين كفروا > اعلم أنه تعالى لما ذكر حال الكفار أولا في قوله : واعلم أنه تعالى ذكر من أحوالهم أمرين أحدهما : الخلود في نار جهنم والثاني : أنهم شر الخلق ، وههنا سؤالات : السؤال الأول : لم قدم أهل الكتاب على المشركين في الذكر ؟ الجواب : من وجوه أحدها : أنه عليه الصلاة والسلام ، كان يقدم حق الله سبحانه على حق نفسه ، ألا ترى أن القوم لما كسروا رباعيته قال : ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) ولما فاتته صلاة العصر يوم الخندق قال : ( اللهم املأ بطونهم وقبورهم نارا ) فكأنه عليه السلام قال : كانت الضربة ثم على وجه الصورة ، وفي يوم الخندق على وجه السيرة التي هي الصلاة ، ثم إنه سبحانه قضاه ذلك فقال : كما قدمت حقي على حقك فأنا أيضا أقدم حقك على حق نفسي ، فمن ترك الص بين الفريقين في العذاب ؟ والجواب : يقال : بئر جهنام إذا كان بعيد القعر ، فكأنه تعالى يقول تكبروا طلبا للرفعة فصاروا إلى أسفل السافلين ، ثم إن الفريقين وإن اشتراكا في ذلك لكنه لا ينافي اشتراكهم في هذا القدر تفاوتهم في مراتب العذاب ، واعلم أن الوجه في حسن هذا العذاب أن الإساءة على قسمين إساءة إلى من أساء إليك وإساءة إلى من أحسن إليك ، وهذا القسم الثاني هو أقبح القمسين والإحسان أيضا على قسمين إحسان إلى من أحسن إليك ، وإحسان إلى من أساء إليك ، وهذا أحسن القسمين ، فكان إحسان الله إلى هؤلاء الكفار أعظم أنواع الإحسان وإساءتهم وكفرهم أقبح أنواع الإساءة / ومعلوم أن العقوبة إنما تكون بحسب الجناية ، فبا ضاه ذلك فقال : كما قدمت حقي على حقك فأنا أيضا أقدم حقك على حق نفسي ، فمن ترك الصلاة طول عمره لا يكفر ومن طعن في شعرة من شعراتك يكفر . إذا عرفت ذلك فنقول : أهل الكتاب ما كانوا يطعنون في الله بل في الرسول ، وأما المشركون فإنهم كانوا يطعنون في الله ، فلما أراد الله تعالى في هذه الآية أن يذكر سوء حالهم بدأ أولا في النكاية بذكر من طعن في محمد عليه الصلاة والسلام وهم أهل الكتاب ، ثم ثانياف بذكر من طعن فيه تعالى وهم المشركون وثانيها : أن جناية أهل الكتاب في حق الرسول عليه السلام كانت أعظم ، لأن المشركين رأوه صغيرا ونشأ فيهما بينهم ، ثم سفه أحلامهم وأبطل أديانهم ، وهذا أمر شاق ، أما أهل الكتاب فقد كان اءتهم وكفرهم أقبح أنواع الإساءة / ومعلوم أن العقوبة إنما تكون بحسب الجناية ، فبالشتم تعزير وبالقذف حد وبالسرقة قط ، وبالزنا رجم ، وبالقتل قصاص ، بل شتم المماثل يوجب التعزير ، والنظر الشزر إلى الرسول يوجب القتل ، فلما كانت جناية هؤلاء الكفار أعظم الجنايات ، لا جرم استحقوا أعظم العقوبات ، وهو نار جهنم ، فإنها نار في موضع عميق مظلم هائل لا مفر عنه البتة ، ثم كأنه قال قائل : هب أنه ليس هناك رجاء الفرار ، فهل هناك رجاء الإخراج ؟ فقال : لا بل يبقون خالدين فيها ، ثم كأنه قيل : فهل هناك أحد يرق قلبه عليهم ؟ فقال : لا بل يذمونهم ، ويلعنونهم لأنهم شر البرية . السؤال الرابع : ما السبب في أنه لم يقل : ههن هما بينهم ، ثم سفه أحلامهم وأبطل أديانهم ، وهذا أمر شاق ، أما أهل الكتاب فقد كانوا يستفتحون برسالته ويقرون بمبعثه فلما جاءهم أنكروه مع العلم به فكانت جنايتهم أشد . السؤال الثاني : لم ذكر : { كفروا } بلفظ الفعل : مونهم ، ويلعنونهم لأنهم شر البرية . السؤال الرابع : ما السبب في أنه لم يقل : ههنا خالدين فيها أبدا ، وقال في صفة أهل الثواب :
قرأ نافع وإبن ذكوان بالهمز على الأصل في الموضعين من قولهم : برأ الله الخلق وهو البارئ الخالق وقال : من قبل أن نبرأها الباقون بغير همز وشد الياء عوضا منه قال الفراء : إن أخذت البرية من البري وهو التراب فأصله غير الهمز تقول منه : براه الله يبروه بروا أي خلقه قال القشيري : ومن قال البرية من البري وهو التراب قال : لا تدخل الملائكة تحت هذه اللفظة وقيل : البرية : من بريت القلم أي قدرته فتدخل فيه الملائكة ولكنه قول ضعيف لأنه يجب منه تخطئة من همز وقوله شر البرية أي شر الخليقة فقيل يحتمل أن يكون على التعميم وقال قوم : أي هم شر البرية الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى : وأني فضلت شر البرية الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى : وأني فضلتكم على العالمين أي على عالمي زمانكم ولا يبعد أن يكون في كفار الأمم قبل هذا من هو شر منهم مثل فرعون وعاقر ناقة صالح وكذا خير البرية : إما على التعميم أو خير برية عصرهم وقد أستدل بقراءة الهمز من فضل بني آدم على الملائكة وقد مضى في سورة البقرة القول فيه وقال أبو هريرة رضي الله عنه : المؤمن أكرم على الله عز وجل من بعض الملائكة الذين عنده البينة : ( 8 ) جزاؤهم عند ربهم > <
أي شر الخليقة التي برأها الله وذرأها ثم أخبر تعالى عن حال الأبرار الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بأبدانهم بأنهم خير البرية وقد استدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء على تفضيل المؤمنين من البرية على الملائكة لقوله
من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أي يوم القيامة، أو في الحال لملابستهم ما يوجب ذلك، واشتراك الفريقين في جنس العذاب لا يوجب اشتراكهما في نوعه فلعله يختلف لتفاوت كفرهما. أولئك هم شر البرية أي الخليقة. وقرأ نافع «البريئة» بالهمز على الأصل.