فيأتون ما حرم الله عليهم إتيانه من الفروج يقول: يلق من عقاب الله عقوبة ونكالا، كما وصفه ربنا جل ثناؤه، وهو أنه إلى آخر الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن منصور، قال: ثني سعيد بن جبير، أو حدثت عن سعيد بن جبير، أن عبد الرحمن بن أبزى أمره أن يسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين التي في النساء: إلى الآية، والتي في النساء: إلى {من تاب} وعن قوله: فذكر نحوه حدثني عبد الكريم بن عمير، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا عيسى بن شعيب بن ثوبان مولى لبني الديل من أهل المدينة، عن فليح الشماس، عن عبيد بن أبي عبيد، عن أبي هريرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة، ثم انصرفت فإذا امرأة عند بابي، ثم سلمت، ففتحت ودخلت، فبينا أنا في مسجدي أصلي، إذ نقرت الباب، فأذنت لها، فدخلت، فقالت: إني جئتك أسألك عن عمل عملت، هل لي من توبة؟ فقالت: إني زنيت وولدت، فقتلته ، فقلت: " لا، ولا نعمت العين ولا كرامة. فقامت وهي تدعو بالحسرة، تقول: يا حسرتاه، أخلق هذا الحسن للنار؟ قال: ثم صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح من تلك الليلة، ثم جلسنا ننتظ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قتلها يقول: إلا بالعدل والإنصاف ، لا بالظلم والجور، وإنما يعني تعالى ذكره بذلك أنه لم يظلم أحدا من الأمم التي اقتص قصصها في هذه السورة وقصص إهلاكه إياها بما فعل به من تعجيل النقمة له على كفره به، فيعذبه ويهلكه بغير استحقاق، لأنه لم يخلق السموات والأرض وما بينهما بالظلم والجور، ولكنه خالق ذلك بالحق والعدل وقوله: قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في تأويل الكبائر بالصحة، ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما قاله غيره، وإن كان كل قائل فيها قولا من الذين ذكرنا أقوالهم، قد اجتهد وبالغ في نفسه، ولقوله في الصحة مذهب. فالكبائر إذن: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس المحرم قتلها ، وقول الزور، وقد يدخل في قول الزور، شهادة الزور، وقذف المحصنة ، واليمين الغموس، والسحر. ويدخل في قتل النفس المحرم قتلها: قتل الرجل ولده من أجل أن يطعم معه، والفرار من الزحف، والزنا بحليلة الجار وإذ كان ذلك كذلك صح كل خبر روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى الكبائر ، وكان بعضه مصدقا بعضا، وذلك أن الذي روي عن رس قال: «نزلت في أهل الشرك» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن سعيد بن جبير قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين، فذكر نحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن منصور، قال: حدثني سعيد بن جبير - أو حدثت عن سعيد بن جبير - أن عبد الرحمن بن أبزى ، أمره أن يسأل ابن عباس، عن هاتين الآيتين التي، في النساء: إلى: إلى قوله: إلى آخر الآية " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن أبي الزناد قال: سمعت رجلا، يحدث خارجة بن زيد قال: سمعت أباك، في هذا المكان بمنى يقول: نزلت الشديدة بعد الهينة قال: أراه بستة أشهر، يعني: إما بكفر بالله بعد إسلامها، أو زنا بعد إحصانها، أو قتل نفس فتقتل بها يقول: ومن يأت هذه الأفعال، فدعا مع الله إلها آخر، وقتل النفس التي حرم الله بغير الحق، وزنى يعني: الشرك والقتل، والزنا جميعا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون من أهل مكة: يزعم محمد أن من أشرك وقتل وزنى فله النار، وليس له عند الله خير، فأنزل الله: قال: واديا في جهنم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن PageEndV17P514 عكرمة، في قوله: " قال: واديا في جهنم فيه الزناة " حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا محمد بن زياد ، قال: ثنا شرقي بن قطامي، عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئت أبا أمامة صدي بن عجلان الباهلي فقلت: حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فدعا لي بطعام، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن صخرة زنة عشر عشراوات قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها خمسين خريفا، ثم تنتهي إلى غي وأثام» . قلت: وما غي وأثام؟ قال: " بئران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار، وهما اللذان ذكر الله في كتابه قال: " الأثام الشر، وقال: سيكفيك ما وراء ذلك: قال: نكالا؛ قال: قال: إنه واد في PageEndV17P515 جهنم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن هشيم، قال: أخبرنا زكريا بن أبي مريم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي، يقول: " إن ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفا بحجر يهوي فيها أو بصخرة تهوي عظمها كعشر عشراوات سمان، فقال له رجل: فهل تحت ذلك من شيء؟ قال: نعم غي وأثام " قوله: ثم ابتدأ قوله: . . إلى آخر الآية، في وحشي وأصحابه ، قالوا: كيف لنا بالتوبة، وقد عبدنا الأوثان، وقتلنا المؤمنين، ونكحنا المشركات، فأنزل الله فيهم: وهذه الآية مكية نزلت بمكة . . إلى قوله (يخلد فيه مهانا) فقال المشركون: ولا والله ما كان هؤلاء الذين مع محمد إلا معنا، قال: فأنزل الله: . . . إلى قوله لى الله عليه وسلم في معنى الكبائر ، وكان بعضه مصدقا بعضا، وذلك أن الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هي سبع» يكون معنى قوله حينئذ «هي سبع» على التفصيل، ويكون معنى قوله في الخبر الذي روي عنه أنه قال: «هي الإشراك بالله، وقتل PageEndV06P658 النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور» على الإجمال، إذ كان قوله: «وقول الزور» يحتمل معاني شتى، وأن يجمع جميع ذلك: قول الزور. وأما خبر ابن مسعود الذي حدثني به الفريابي على ما ذكرت، فإنه عندي غلط من عبيد الله بن محمد، لأن الأخبار المتظاهرة من الأوجه الصحيحة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو الرواية التي رواها الزهري عن ابن عيينة، ولم يقل قال: ثم صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح من تلك الليلة، ثم جلسنا ننتظر الإذن عليه، فأذن لنا، PageEndV17P511 فدخلنا، ثم خرج من كان معي، وتخلفت، فقال: «ما لك يا أبا هريرة، ألك حاجة؟» فقلت له: يا رسول الله، صليت معك البارحة، ثم انصرفت. وقصصت عليه ما قالت المرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما قلت لها؟» قال: قلت لها: لا والله ولا نعمت العين ولا كرامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بئس ما قلت، أما كنت تقرأ هذه الآية: ن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو الرواية التي رواها الزهري عن ابن عيينة، ولم يقل أحد منهم في حديثه عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر؛ فنقلهم ما نقلوا من ذلك عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالصحة من نقل الفريابي. فمن اجتنب الكبائر التي وعد الله مجتنبها تكفير ما عداها من سيئاته، وإدخاله مدخلا كريما، وأدى فرائضه التي فرضها الله عليه ، وجد الله لما وعده من وعد منجزا، وعلى الوفاء به دائبا. وأما قوله:
وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا
“Und diejenigen, die neben Allah keinen anderen Gott anrufen und nicht die Seele töten, die Allah (zu töten) verboten hat, außer aus einem rechtmäßigen Grund, und die keine Unzucht begehen. - Wer das tut, hat die Folge der Sünde zu erleiden;” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextمتعلق بهذا القتل المحذوف . أو بلا يقتلون ، ونفي هذه المقبحات العظام على الموصوفين بتلك الخلال العظيمة في الدين ، للتعريض بما كان عليه أعداء المؤمنين من قريش وغيرهم ، كأنه قيل : والذين برأهم الله وطهرهم مما أنتم عليه . والقتل بغير الحق : يدخل فيه الوأد وغيره . وعن ابن مسعود رضي الله عنه : ( 780 ) قلت : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ قال : ( أن تجعل لله ندا وهو خلقك ) قلت : ثم أي ؟ قال : ( أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ) قلت : ثم أي ؟ وقال : ( أن تزاني حليلة جارك ) فأنزل الله تصديقه . وقرىء : ( يلق فيه أثاما ) . وقرىء : ( يلقى ) بإثبات الألف ، وقد مر مثله . والآثام : جزاء الإثم ، بوزن الوبال وال أي حرمها . والمعنى : حرم قتلها . و أي مجازاة أثام . أو غيا عن طريق الجنة . وقيل : ( غي ) واد في جهنم تستعيذ منه أوديتها . وقرأ الأخفش ( يلقون ) . ! 7 < ( الفرقان : 68 ) . والتحية : دعاء بالتعمير . والسلام : دعاء بالسلامة ، يعني أن الملائكة يحيونهم ويسلمون عليهم . أو يحي بعضهم بعضا ويسلم عليه أو يعطون التبقية والتخليد مع السلامة عن كل آفة . اللهم وفقنا لطاعتك ، واجعلنا مع أهل رحمتك ، وارزقنا مما ترزقهم في دار رضوانك . ! 7 < إلا بإحدى ثلاث : إلا بأن تكفر ، أو تقتل مؤمنا عمدا ، أو تزني بعد إحصان . { مظلوما } غير راكب واحدة منهن { لوليه } الذي بينه وبينه قرابة توجب المطالبة بدمه ، فإن لم يكن له ولي فالسلطان وليه { سلطانا } تسلطا على القاتل في الاقتصاص منه . أو حجة يثب بها عليه مثلها في قولك : دخلت عليه بثياب السفر ، واشترى الفرس بسرجه ولجامه ، تريد : اشتراه وهو ملتبس بالسرج واللجام ، غير منفك عنهما . وكذلك المعنى ما خلقها إلا وهي ملتبسة بالحق مقترنة به ، فإن قلت : إذا جعلت ء : ( يلقى ) بإثبات الألف ، وقد مر مثله . والآثام : جزاء الإثم ، بوزن الوبال والنكال ومعناهما ، قال : % جزي الله ابن عروة حيث أمسى % % عقوقا والعقوق له أثام % وقيل هو الإثم . ومعناه : يلق جزاء أثام . وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه : ( أياما ) ، أي شدائد . يقال : يوم ذو أيام : لليوم العصيب . { يضاعف } بدل من يلق ؛ لأنهما في معنى واحد . كقوله : % متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا % % تجد حطبا جزلا ونارا تأججا % وقرىء : ( يضعف ) ، و ( نضعف له العذاب ) ، بالنون ونصب العذاب . وقرىء بالرفع على الاستئناف أو على الحال ، وكذلك { * يخلد } وقرىء : ( ويخلد ) ، على البناء للمفعول مخففا ومثقلا ، من الإخلاد والتخليد يخلد } وقرىء : ( ويخلد ) ، على البناء للمفعول مخففا ومثقلا ، من الإخلاد والتخليد . وقرىء : ( وتخلد ) ، بالتاء على الالتفات { ما يبدل } مخفف ومثقل ، وكذلك سيئاتهم . فإن قلت : ما معنى مضاعفة العذاب وإبدال السيئات حسنات ؟ قلت : إذا ارتكب المشرك معاصي مع الشرك عذب على الشرك وعلى المعاصي جميعا ، فتضاعف العقوبة لمضاعفة المعاقب عليه . وإبدال السيئات حسنات : أنه يمحوها بالتوبة ، ويثبت مكانها الحسنات : الإيمان ، والطاعة ، والتقوى . وقيل : يبدلهم بالشرك إيمانا . وبقتل المسلمين : قتل المشركين ، وبالزنا : عفة وإحصانا . ! 7 <
[ الفرقان 68 ] وقال تعالى في معرض التهديد ومعلوم أنه من يحل قتله لا يدخل في النفس المحرمة فكيف يصح هذا الاستثناء ؟ الجواب : المقتضى لحرمة القتل قائم أبدا ، وجواز القتل إنما ثبت بالمعارض فقوله : بالردة فهل يصح ذلك ؟ الجواب : لفظ القتل عام فيتناول الكل . وعن ابن مسعود ( قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قلت ثم أي ؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ، قلت ثم أي ؟ قال أن تزني بحليلة جارك ) فأنزل الله تصديقه . السؤال الخامس : ما الأثام ؟ الجواب : فيه وجوه : أحدها : أن الأثام جزاء الإثم ، بوزن الوبال والنكال وثانيها : وهو قول أبي مسلم : أن الأثام والإثم واحد ، والمراد ههنا جزاء الأثام فأطلق اسم الشيء على جزائه وثالثها : قال الحسن : الأثام اسم من أسماء جهنم وقال مجاهد : { أثاما } واد في جهنم ، ( وقرأ ابن مسعود { أثاما } أي شديدا ، يقال يوم ذو أثام لليوم العصيب وأنتم تقتلون الموءودة ، إشارة إلى وجه دلالتها على الوحدانية ، وقد بينا ذلك في قوله : وأنتم تزنون . السؤال الثاني : ما معنى قوله : أي قتل النفس المحرمة قد يكون حقا لجرم يصدر منها . والحديث أيضا موافق له وهو قوله عليه السلام : ( لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان ، وزنا بعد إحصان ، وقتل نفس بغير حق ) والقرآن دل على سبب رابع ، وهو قوله تعالى : / فنفتقر ههنا إلى بيان أن الأصل في القتل التحريم ، والذي يدل عليه وجوه : الأول : أن القتل ضرر والأصل في المضار الحرمة لقوله : كانت الآية صريحة في أنه لا يحل القتل إلا بهذا السبب الواحد ، / فحينئذ يصير هذا الخبر مخصصا لهذه الآية ويصير ذلك فرعا لقولنا : إنه يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد ، وأما إن قلنا : إن قوله : فحينئذ يصير هذا الخبر مفسرا للحق المذكور في الآية ، وعلى هذا التقدير لا يصير هذا فرعا على مسألة جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد . فلتكن هذه الدقيقة معلومة والله أعلم . المسألة الثالثة : ظاهر هذه الآية أنه لا سبب لحل القتل إلا قتل المظلوم ، وظاهر الخبر يقتضي ضم شيئين آخرين إليه : وهو الكفر بعد الإيمان ، والزنا بعد الإحصان ، ودلت آية أخرى على حصول سبب رابع وهو قوله تعالى : ( الفرقان : 68 ) أي مجازاة الآثام . وثالثها : غيا عن طريق الجنة . ورابعها : الغي واد في جهنم يستعيذ منه أوديتها / والوجهان الأولان أقرب فإن كان في جهنم موضع يسمى بذلك جاز ولا يخرج من أن يكون المراد ما قدمنا لأنه المعقول في اللغة ، ثم بين سبحانه أن هذا الوعيد فيمن لم يتب ، وأما من تاب وآمن وعمل صالحا فلهم الجنة لا يلحقهم ظلم ، وههنا سؤالان : الأول : الاستثناء دل على أنه لا بد من التوبة والإيمان والعمل الصالح وليس الأمر كذلك ، لأن من تاب عن كفره ولم يدخل وقت الصلاة ، أو كانت المرأة حائضا فإنه لا يجب عليها الصلاة والزكاة أيضا غير واجبة ، وكذا الصوم فههنا لو مات في ذلك الوقت كان من أهل النجاة مع أ كاة أيضا غير واجبة ، وكذا الصوم فههنا لو مات في ذلك الوقت كان من أهل النجاة مع أنه لم يصدر عنه عمل فلم يجز توقف الأجر على العمل الصالح ، و ( الجواب ) أن هذه الصورة نادرة ، والمراد منه الغالب . السؤال الثاني : قوله : د في جهنم ، ( وقرأ ابن مسعود { أثاما } أي شديدا ، يقال يوم ذو أثام لليوم العصيب ) . أما قوله :
إلى قوله : والأظهر أن الغي اسم للوادي سمى به لأن الغاوين يصيرون إليه قال كعب : يظهر في آخر الزمان قوم بأيديهم سياط كأذناب البقر ثم قرأ إخراج لعباده المؤمنين من صفات الكفرة في عبادتهم الأوثان وقتلهم النفس بوأد البنات وغير ذلك من الظلم والاغتيال والغارات ومن الزنى الذي كان عندهم مباحا وقال من صرف هذه الآية عن ظاهرها من أهل المعاني : لا يليق بمن أضافهم الرحمن إليه إضافة الاختصاص وذكرهم ووصفهم من صفات المعرفة والتشريف وقوع هذه الأمور القبيحة منهم حتى يمدحوا بنفيها عنهم لأنهم أعلى وأشرف فقال : معناها لا يدعون الهوى إلها ولا يذلون أنفسهم بالمعاصي فيكون قتلا لها ومعنى قرأ نافع وبن عامر وحمزة والكسائي يضاعف ويخلد جزما وقرأ بن كثير : يضعف بشد العين وطرح الألف وبالجزم في يضعف ويخلد وقرأ طلحة بن سليمان نضعف بضم النون وكسر العين المشددة العذاب نصب ويخلد جزم وهي قراءة أبي جعفر وشيبة وقرأ عاصم في رواية أبي بكر : يضاعف ويخلد بالرفع فيهما على العطف والاستئناف وقرأ طلحة بن سليمان : وتخلد بالتاء على معنى مخاطبة الكافر وروي عن أبي عمرو ويخلد بضم الياء من تحت وفتح اللام قال أبو علي : وهي غلط من جهة الرواية ويضاعف بالجزم بدل من يلق الذي هو جزاء الشرط قال سيبويه : مضاعفة العذاب لقى الآثام قال الشاعر : متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا وقال آخر : إن أي من يشتغل بالمال والولد عن طاعة ربه فيستحلون الفروج بغير نكاح ولا ملك يمين ودلت هذه الآية على أنه ليس بعد الكفر أعظم من قتل النفس بغير الحق ثم الزنى ولهذا ثبت في حد الزنى القتل لمن كان محصنا أو أقصى الجلد لمن كان غير محصن قوله تعالى : الآيات ومقصود هذه السورة ذكر موضع عظم القرآن وذكر مطاعن الكفار في النبوة والرد على مقالاتهم وجهالاتهم فمن جملتها قولهم : إن القرآن افتراه محمد وإنه ليس من عند الله الفرقان : ( 1 ) تبارك الذي نزل > < أي إلا بسكين الصبر وسيف المجاهدة فلا ينظرون إلى نساء ليست لهم بمحرم بشهوة فيكون سفاحا بل بالضرورة فيكون كالنكاح قال شيخنا أبو العباس : وهذا كلام رائق غير أنه عند السبر مائق وهي نبعة باطنية ونزعة باطلية وإنما صح تشريف عباد الله باختصاص الإضافة بعد أن تحلوا بتلك الصفات الحميدة وتخلوا عن نقائض ذلك من الأوصاف الذميمة فبدأ في صدر هذه الآيات بصفات التحلي تشريفا لهم ثم أعقبها بصفات التخلي تبعيدا لها والله أعلم قلت : ومما يدل على بطلان ما ادعاه هذا القائل من أن تلك الأمور ليست على ظاهرها ما روى مسلم من حديث عبد الله بن مسعود قال قلت : يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله قال : ( أن تدعو لله ندا وهو خلق الشاعر : متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا وقال آخر : إن على الله أن تبايعا * تؤخذ كرها أو تجيء طائعا وأما الرفع ففيه قولان : أحدهما أن تقطعه مما قبله والآخر أن يكون محمولا على المعنى كأن قائلا قال : ما لقي الآثام فقيل له : يضاعف له العذاب و ( مهانا ) معناه ذليلا خاسئا مبعدا مطرودا الفرقان : ( 70 ) إلا من تاب > < ود قال قلت : يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله قال : ( أن تدعو لله ندا وهو خلقك ( قال : ثم أي قال : ( أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم ( قال : ثم أي قال : ( أن تزاني حليلة جارك ( فأنزل الله تعالى تصديقها : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما والأثام في كلام العرب العقاب وبه قرأ بن زيد وقتادة هذه الآية ومنه قول الشاعر : جزى الله بن عروة حيث أمسى * عقوقا والعقوق له أثام أي جزاء وعقوبة وقال عبد الله بن عمرو وعكرمة ومجاهد : إن أثاما واد في جهنم جعله الله عقابا للكفرة قال الشاعر : لقيت المهالك في حربنا * وبعد المهالك تلقى أثاما وقال ه عقابا للكفرة قال الشاعر : لقيت المهالك في حربنا * وبعد المهالك تلقى أثاما وقال السدي : جبل فيها قال : وكان مقامنا ندعو عليهم * بأبطح ذي المجاز له أثام وفي صحيح مسلم أيضا عن بن عباس : أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا فأتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن وهو يخبرنا بأن لما عملنا كفارة فنزلت : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ونزل : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الآية وقد قيل : إن هذه الآية يا عبادي الذين أسرفوا نزلت في وحشي قاتل حمزة قاله سعيد بن جبير وبن عباس وسيأتي في عبادي الذين أسرفوا نزلت في وحشي قاتل حمزة قاله سعيد بن جبير وبن عباس وسيأتي في الزمر بيانه قوله تعالى :
إلى قوله إلى آخرها قال نزلت في أهل الشرك وقال ابن جرير أيضا حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن منصور حدثني سعيد بن جبير أو حدثني الحكم عن سعيد بن جبير قال سألت ابن عباس عن قوله إلى قوله هذا حديث غريب ورفعه منكر وقوله الآية وقوله تعالى الآية وهكذا رواه النسائي < كبرى 11368 > عن هناد بن السري عن أبي معاوية به وقد أخرجه البخاري < 6811 > ومسلم < 86 > من حديث الأعمش ومنصور زاد البخاري وواصل ثلاثتهم عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود به فالله أعلم ولفظها عن ابن مسعود قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم الحديث طريق غريب وقال ابن جرير < 19 / 42 > حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي حدثنا عامر بن مدرك حدثنا السري يعني ابن إسماعيل حدثنا الشعبي عن مسروق قال قال عبد الله خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فاتبعته فجلس على نشز من الأرض وقعدت أسفل منه ووجهني حيال ركبتيه واغتنمت خلوته وقلت بأبي أنت وأمي يا رسو الآية وقال تعالى إلى قوله ونزل الآية وقال النسائي حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ألا إنما هي أربع فما أنا بأشح عليهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا وقال الإمام أحمد < 6 / 8 > حدثنا علي بن المديني رحمه الله حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري سمعت أبا طيبة الكلاعي سمعت المقداد بن الأسود رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ما تقولون في الزنا قالوا حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة فقال رسول ال الآية ونزلت روي عن عبد الله بن عمرو أنه قال أثاما واد في جهنم وقال عكرمة أودية في جهنم يعذب فيها الزناة وكذا روي عن سعيد بن جبير ومجاهد وقال قتادة نكالا كنا نحدث أنه وادي في جهنم وقد ذكر لنا أن لقمان كان يقول يا بني إياك والزنا فإن أوله مخافة وآخره ندامة وقد ورد في الحديث الذي رواه ابن جرير < 19 / 44 > وغيره عن أبي أمامة الباهلي موقوفا ومرفوعا أن غيا وأثاما بئران في قعر جهنم أجارنا الله منهما بمنه وكرمة وقال السدي جزاء وهذا أشبه بظاهر الآية وبهذا فسره بما يعده مبدلا منه وهو قوله تعالى إلى قوله الأرض وقعدت أسفل منه ووجهني حيال ركبتيه واغتنمت خلوته وقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله أي الذنب أكبر قال أن تدعو لله ندا وهو خلقك قلت ثم مه قال أن تقتل ولدك كراهية أن يطعم معك قلت ثم مه قال أن تزاني حليلة جارك ثم قرأ ما تقولون في الزنا قالوا حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره قال فما تقولون في السرقة قالوا حرمها الله ورسوله فهي حرام قال لأن يسرق الرجل من عشر أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره وقال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا عمار بن نصر حدثنا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن الهيثم بن مالك الطائي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها الرجل في رحم لا يحل له وقال ابن جريج أخبرني يعلى عن سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس يحدث أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزن على عن سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس يحدث أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزلت
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69) والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله أي حرمها بمعنى حرم قتلها. إلا بالحق متعلق القتل المحذوف، أو بلا يقتلون ولا يزنون نفى عنهم أمهات المعاصي بعد ما أثبت لهم أصول الطاعات إظهارا لكمال إيمانهم وإشعارا بأن الأجر المذكور موعود للجامع بين ذلك، وتعريضا للكفرة بأضداده ولذلك عقبه بالوعيد تهديدا لهم فقال: ومن يفعل ذلك يلق أثاما جزاء إثم أو إثما بإضمار الجزاء، وقرئ «أياما» أي شدائد يقال يوم ذو أيام أي صعب. يضاعف له الع إثما بإضمار الجزاء، وقرئ «أياما» أي شدائد يقال يوم ذو أيام أي صعب. يضاعف له العذاب يوم القيامة بدل من يلق لأنه في معناه كقوله: متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا وقرأ أبو بكر بالرفع على الاستئناف أو الحال وكذلك: ويخلد فيه مهانا وابن كثير ويعقوب يضعف بالجزم وابن عامر بالرفع فيهما مع التشديد وحذف الألف في «يضعف» ، وقرئ «ويخلد» على بناء المفعول مخففا، وقرئ مثقلا وتضعيف العذاب مضاعفته لانضمام المعصية إلى الكفر ويدل عليه قوله: ## |