قال: «يوطن محمدا صلى الله عليه وسلم أنه جاعل له عدوا من المجرمين كما جعل لمن قبله» وقوله: يقول تعالى ذكره لنبيه: وكفاك يا محمد بربك هاديا يهديك إلى الحق، ويبصرك الرشد، ونصيرا: يقول: ناصرا لك على أعدائك، يقول: فلا يهولنك أعداؤك من المشركين، فإني ناصرك عليهم، فاصبر لأمري، وامض لتبليغ رسالتي إليهم PageEndV17P445 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم. يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: PageEndV17P445 قال ابن عباس: يقول: وكما ابتليناك يا محمد بأن جعلنا لك من مشركي قومك أعداء شياطين أولاد إبليس دون أولاد آدم ودون الجن، وجعل الموصوفين بأن بعضهم يوحي إلى بعض زخرف القول غرورا، ولد إبليس، وأن من مع ابن آدم من ولد إبليس يوحي إلى من مع الجن من ولده زخرف القول غرورا. وليس لهذا التأويل وجه مفهوم، لأن الله جعل إبليس وولده أعداء ابن آدم، فكل ولده لكل ولده عدو. وقد خص الله في هذه الآية الخبر عن الأنبياء أنه جعل لهم من الشياطين أعداء، فلو كان معنيا بذلك الشياطين الذين ذكرهم السدي، الذين هم ولد إبليس، لم يكن لخصوص الأنبياء بالخبر عنهم أنه جعل لهم الشياطين أعداء وجه. وقد جعل من ذلك لأعدى أعدائه مثل الذي جعل لهم، ولكن ذلك كالذي قلنا من أنه معني به أنه جعل مردة الإنس والجن لكل نبي عدوا ي لهم، ولكن ذلك كالذي قلنا من أنه معني به أنه جعل مردة الإنس والجن لكل نبي عدوا يوحي بعضهم إلى بعض من القول ما يؤذيهم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن حميد بن هلال، قال: ثني رجل من أهل دمشق، عن عوف بن مالك، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أبا ذر، هل تعوذت بالله من شر شياطين الإنس والجن؟» قال: قلت: يا رسول الله، هل للإنس من شياطين؟ قال: «نعم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن أبي عبد الله محمد بن أيوب وغيره من المشيخة، عن ابن عائذ، عن علي بن أبي طلحة، عن أبي عبد الله محمد بن أيوب وغيره من المشيخة، عن ابن عائذ، عن أبي ذر، أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس قد أطال فيه الجلوس، قال: فقال: «يا أبا ذر، هل صليت؟» قال: قلت: لا، يا رسول الله ، قال: «قم فاركع ركعتين» ، قال: ثم جئت فجلست إليه، فقال: «يا أبا ذر، هل تعوذت بالله من شر شياطين الإنس والجن؟» قال: قلت: يا رسول الله، وهل للإنس من شياطين؟ قال: «نعم، شر من شياطين الجن» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: بلغني أن أبا ذر، قام يوما يصلي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «تعوذ يا أبا ذر من شياطين الإنس والجن» ، فقال: يا رسول ال بي صلى الله عليه وسلم: «تعوذ يا أبا ذر من شياطين الإنس والجن» ، فقال: يا رسول الله: أو إن من الإنس شياطين؟ قال: «نعم» وقال آخرون في ذلك بنحو الذي قلنا من ذلك أنه إخبار من الله أن شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله:
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا
“So haben Wir für jeden Propheten einen Feind aus den Reihen der Übeltäter bestellt. Und dein Herr genügt als Führer und Helfer.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext> 7 ! الفرقان : ( 31 ) وكذلك جعلنا لكل > ثم أقبل عليه مسليا ومواسيا وواعدا النصرة عليهم ، فقال : { وكذالك } كان كل نبي قبلك مبتلى بعداوة قومه . وكفاك بي هاديا إلى طريق قهرهم والانتصار منهم . وناصرا لك عليهم مهجورا : تركوه وصدوا عنه وعن الإيمان به . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 773 ) ( من تعلم القرآن وعلمه وعلق مصحفا لم يتعاهده ولم ينظر فيه ، جاء يوم القيامة متعلقا به يقول : يا رب العالمين ، عبدك هذا اتخذني مهجورا ، اقضي بيني وبينه ) ، وقيل : هو من هجر ، إذا هذي ، أي : جعلوه مهجورا فيه . فحذف الجار وهو على وجهين ، أحدهما : زعمهم أنه هذيان وباطل وأساطير الأولين . والثاني : أنهم كانوا إذا سمع ، أحدهما : زعمهم أنه هذيان وباطل وأساطير الأولين . والثاني : أنهم كانوا إذا سمعوه هجروا فيه ، كقوله تعالى :
لأنه سبحانه هو الذي حمله ودعاه إلى ما استعقب تلك العداوة ، وقال أبو مسلم : يحتمل في العدو أنه البعيد لا القريب إذ المعاداة المباعدة كما أن النصر القرب والمظاهرة ، وقد باعد الله تعالى بين المؤمنين والكافرين والجواب عن الأول : أن التبيين لا يسمونه ألبتة جعلا لأن من بين لغيره وجود الصانع وقدمه لا يقال إنه جعل الصانع وجعل قدمه والجواب عن الثاني : أن الذي أمره الله تعالى به هل له تأثير في وقوع العداوة في قلوبهم أو ليس له تأثير ؟ فإن كان الأول فقد تم الكلام لأن عداوتهم للرسول صلى الله عليه وسلم كفر فإذا أمر الله الرسول بما له أثر في تلك العداوة فقد أمره بما له أثر في وقوع الكفر وإن لم يكن فيه تأثير علمنا أن الكل من الله ، ولهذا قال المحققون : لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله . بقي في الآية سؤالان : السؤال الأول : أن إبليس هل كان عالما بأن الذي تكلم معه بقوله : يتناول الكفار والعصاة فيدل على عدم العفو عن العصاة ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : يريد بالمجرمين الذين اتخذوا مع الله إلها آخر ، وقد تقدم هذا الكلام . المسألة الثانية : اختلفوا في المراد بالزرقة على وجوه : أحدها : قال الضحاك ومقاتل : يعني زرق العيون سود الوجوه وهي زرقة تتشوه بها خلقتهم والعرب تتشاءم بذلك ، فإن قيل : أليس أن الله تعالى أخبر أنهم : يحشرون عميا فكيف يكون أعمى وأزرق ؟ قلنا : لعله يكون أعمى في حال وأزرق في حال . وثانيها : المراد من الزرقة العمى . قال الكلبي : زرقا أي عميا ، قال الزجاج : يخرجون بصراء في أول مرة ويعمون في المحشر . وسواد العين إذا ذهب تزرق فإن قيل : كيف يكون أعمى ، ( الفرقان : 31 ) أتبعه بذكر جماعة من الأنبياء وعرفه بما نزل بمن كذب من أممهم فقال : ( الفرقان : 31 ) تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ولا يليق إلا إذا كان وقع ذلك القول منه . المسألة الثانية : ذكروا في المهجور قولين : الأول : أنه من الهجران أي تركوا الإيمان به ولم يقبلوه وأعرضوا عن استماعه الثاني : أنه من أهجر أي مهجورا فيه ثم حذف الجار ويؤكده قوله تعالى : وبين بذلك أن له أسوة بسائر الرسل ، فليصبر على ما يلقاه من قومه كما صبروا ثم فيه مسائل : المسألة الأولى : احتج أصحابنا بهذه الآية على أنه تعالى خلق الخير والشر لأن قوله تعالى : ( الحجر : 87 ) وقوله : . ( الأنفال : 64 ) ! 7 < كان ذلك كالأمر له بالصبر على ذلك وترك الدعاء عليهم فظهر الفرق . المسألة الثالثة : قوله { جعلنا } صيغة العظماء والتعظيم إذا ذكر نفسه في كل معرض من التعظيم وذكر أنه يعطي فلا بد وأن تكون تلك العطية عظيمة كقوله : فقال الزجاج الباء زائدة يعني كفى ربك وهاديا ونصيرا منصوبان على الحال هاديا إلى مصالح الدين والدنيا ، ونصيرا على الأعداء ، ونظيره أنه تعالى هو الذي جعل أولئك الأعداء أعداء للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا شك أن تلك العداوة معصية وكفر . فهذا يقتضي أن خالق الخير والشر والطاعة والمعصية والإيمان والكفر هو الله تعالى ، أجاب الجبائي عنه : بأن المراد بهذا الجعل الحكم والبيان ، فإن الرجل إذا حكم بكفر إنسان قيل : أنه كفره ، وإذا أخبر عن عدالته قيل : أنه عدله ، فكذا ههنا أنه تعالى لما بين للرسول عليه الصلاة والسلام كونهم أعداء له لا جرم قال إنه جعلهم أعداء له ، وأجاب أبو بكر الأصم عنه : بأنه تعالى لما أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم إلى العالمين وخصه بتلك المعجزة حسدوه ، وصار ذلك الحسد سببا للعداوة القوية ، فلهذا التأويل قال إنه تعالى المعجزة حسدوه ، وصار ذلك الحسد سببا للعداوة القوية ، فلهذا التأويل قال إنه تعالى جعلهم أعداء له ونظيره قول المتنبي : % فأنت الذي صيرتهم لي حسدا % وأجاب الكعبي عنه : بأنه تعالى أمر الأنبياء بعدواتهم وأعلمهم كونهم أعداء لهم ، وذلك يقتضي صيرورتهم أعداء للأنبياء . لأن العداوة لا تحصل إلا من الجانبين ، فلهذا الوجه جاز أن يقال إنه تعالى جهلهم أعداء للأنبياء عليهم السلام . واعلم أن هذه الأجوبة ضعيفة جدا لما بينا أن الأفعال مستندة إلى الدواعي ، وهي حادثة من قبل الله تعالى ، ومتى كان الأمر كذلك . فقد صح مذهبنا . ثم ههنا بحث آخر : وهو أن العداوة والصداقة يمتنع أن تحصل باختيار الإنسان ، فإن الرجل قد يبلغ ي أول مرة ويعمون في المحشر . وسواد العين إذا ذهب تزرق فإن قيل : كيف يكون أعمى ، وقد قال تعالى : ما له أثر في تلك العداوة فقد أمره بما له أثر في وقوع الكفر وإن لم يكن فيه تأثير ألبتة كان منقطعا عنه بالكلية فيمتنع إسناده إليه ، وهذا هو الجواب عن قول أبي مسلم . المسألة الثانية : لقائل أن يقول إن قول محمد عله السلام : آخر : وهو أن العداوة والصداقة يمتنع أن تحصل باختيار الإنسان ، فإن الرجل قد يبلغ في عداوة غيره إلى حيث لا يقدر البتة على إزالة تلك الحالة عن قلبه ، بل قد لا يقدر على إخفاء آثار تلك العداوة ، ولو أتى بكل تكلف وحيلة لعجز عنه ، ولو كان حصول العداوة والصداقة في القلب باختيار الإنسان لوجب أن يكون الإنسان متمكنا من قلب العداوة بالصداقة وبالضد وكيف لا نقول ذلك والشعراء عرفوا أن ذلك خارج عن الوسع ؟ قال المتنبي : % يراد من القلب نسيانكم % % وتأبى الطباع على الناقل % والعاشق الذي يشتد عشقه قد يحتال بجميع الحيل في إزالة عشقه ولا يقدر عليه ، ولو كان حصول ذلك الحب والبغض باختياره لما عجز عن إزالته . المسأل ولا يقدر عليه ، ولو كان حصول ذلك الحب والبغض باختياره لما عجز عن إزالته . المسألة الثالثة : النصب في قوله : { شياطين } فيه وجهان : الأول : أنه منصوب على البدل من قوله : { عدوا } والثاني : أن يكون قوله { عدوا } منصوبا على أنه مفعول ثان ، والتقدير : وكذلك جعلنا شياطين الإنس والجن أعداء الأنبياء . / المسألة الرابعة : اختلفوا في معنى شياطين الإنس والجن على قولين : الأول : أن المعنى مردة الإنس والجن ، والشيطان ؛ كل عات متمرد من الإنس والجن ، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء ومجاهد والحسن وقتادة وهؤلاء قالوا : إن من الجن شياطين ، ومن الإنس شياطين ، وإن الشيطان من الجن إذا أعياه المؤمن ذهب إلى متمرد م شياطين ، ومن الإنس شياطين ، وإن الشيطان من الجن إذا أعياه المؤمن ذهب إلى متمرد من الإنس ، وهو شيطان الإنس فأغراه بالمؤمن ليفتنه ، والدليل عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر : ( هل تعوذت بالله من شر شياطين الجن والإنس ؟ ) قال قلت : وهل للإنس من شياطين ؟ قال : ( نعم هم شر من شياطين الجن ) . والقول الثاني : أن الجميع من ولد إبليس إلا أنه جعل ولده قسمين ، فأرسل أحد القسمين إلى وسوسة الإنس . والقسم الثاني إلى وسوسة الجن ، فالفريقان شياطين الإنس والجن ، ومن الناس من قال : القول الأول أولى لأن المقصود من الآية الشكاية من سفاهة الكفار الذين هم الأعداء وهم الشياطين ، ومنهم من يقول من الآية الشكاية من سفاهة الكفار الذين هم الأعداء وهم الشياطين ، ومنهم من يقول : القول الثاني أولى ، لأن لفظ الآية يقتضي إضافة الشياطين إلى الإنس والجن . والإضافة تقتضي المغايرة ، وعلى هذا التقدير : فالشياطين نوع مغاير للجن وهم أولاد إبليس . المسألة الخامسة : قال الزجاج وابن الأنباري : قوله : { عدوا } بمعنى أعداء وأنشد ابن الأنباري : % إذا أنا لم أنفع صديقي بوده % % فإن عدوي لن يضرهمو بغضي % أراد أعدائي ، فأدى الواحد عن الجمع ، وله نظائر في القرآن . ومنها قوله :
أي كما جعلنا لك يا محمد عدوا من مشركي قومك وهو أبو جهل في قول بن عباس 4 فكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من مشركي قومه فاصبر لأمري كما صبروا فإني هاديك وناصرك على كل من ناوأك وقد قيل : إن قول الرسول يا رب إنما يقوله يوم القيامة أي هجروا القرآن وهجروني وكذبوني وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تعلم القرآن وعلق مصحفه لم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول يا رب العالمين إن عبدك هذا اتخذني مهجورا فاقض بيني وبينه ( ذكره الثعلبي نصب على الحال أو التمييز أي يهديك وينصرك فلا تبال بمن عاداك وقال بن عباس : عدو النبي صلى الله عليه وسلم أبو جهل لعنه الله الفرقان : ( 32 ) وقال الذين كفروا > <
أي لمن اتبع رسوله وآمن بكتابه وصدقه واتبعه فإن الله هاديه وناصره في الدنيا والآخرة وإنما قال الآيتين ولهذا قال تعالى ههنا الآية وقال روقة بن نوفل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يأت أحد بمثل ماجئت به إلا عودي < خ 3 م 160 > وقوله الآية < الآيات أي كما حصل لك يا محمد في قومك من الذين هجروا القرآن كذلك كان في الأمم الماضين لأن الله جعل لكل نبي عدوا من المجرمين يدعون الناس إلى ضلالهم وكفرهم كما قال تعالى لأن المشريكن كانوا يصدون الناس عن اتباع القرآن لئلا يهتدي أحد به ولتغلب طريقة القرآن فلهذا قال
وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (30) وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا (31) وقال الرسول محمد يومئذ أو في الدنيا بثا إلى الله تعالى. يا رب إن قومي قريشا. اتخذوا هذا القرآن مهجورا بأن تركوه وصدوا عنه، وعنه عليه الصلاة والسلام «من تعلم القرآن وعلق مصحفه ولم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول: يا رب عبدك هذا اتخذني مهجورا اقض بيني وبينه» أو هجروا ولغوا فيه إذا سمعوه أو زعموا أنه هجر وأساطير الأولين، فيكون أصله مهجورا فيه فحذف الجار ويجوز أن يكون بمعنى الهجر كالمجلود والمعقول، وفيه تخويف لقومه فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا شكوا إ كالمجلود والمعقول، وفيه تخويف لقومه فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا شكوا إلى الله تعالى قومهم عجل لهم العذاب. وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين كما جعلناه لك فاصبر كما صبروا، وفيه دليل على أنه خالق الشر، والعدو يحتمل الواحد والجمع. وكفى بربك هاديا إلى طريق قهرهم. ونصيرا لك عليهم.